كلاتينبرغ: أخطاء إريكسون الفادحة في الكلاسيكو رسالة معبرة للأندية السعودية

مدير دائرة التحكيم السعودي قال لـ«الشرق الأوسط» إنه سيزور المدارس للالتقاء بالطلاب وإقناعهم بخوض تجربة «الحكم»

أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
TT

كلاتينبرغ: أخطاء إريكسون الفادحة في الكلاسيكو رسالة معبرة للأندية السعودية

أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)
أخطاء الحكم السويدي إريكسون اعتبرت جميلة بالنسبة لمدير دائرة التحكيم كونه لا يوجد حكم لا يخطئ (تصوير: عدنان مهدلي)

عبر الحكم البريطاني مارك كلاتينبرغ، مدير دائرة التحكيم في الاتحاد السعودي لكرة القدم، عن سعادته بقيادته نهائي كأس ولي العهد السعودي الذي سيجمع الاتحاد والنصر يوم الجمعة المقبل على ملعب الملك فهد الدولي بالعاصمة الرياض، خصوصاً أنها أول مواجهة يديرها في السعودية.
وقال كلاتينبرغ في أول حديث خاص لوسيلة إعلامية عربية لـ«الشرق الأوسط» إن مثل هذا النهائي يحتاج إلى المزيد من الاستعداد الذهني والنفسي، ولا بد أن يشاهد مباريات للفريقين حتى يعرف ثقافة وتعامل اللاعبين داخل الملعب.
وشدد على أنه سيعمل على إيجاد بيئة مناسبة يستطيع من خلالها الحكم السعودي تطوير مستواه للأفضل، في ظل الدعم والاهتمام الذي يشعر به من قبل رئيس الاتحاد عادل عزت، الذي أكد على دعم الحكم السعودي ليكون الأفضل على مستوى القارة الآسيوية.
وبيّن أن «هاورد ويب» قدم له تقريراً مفصلاً عن النواحي السلبية والإيجابية خلال فترة الـ18 شهراً التي عمل بها كمدير للدائرة، وسيسعى إلى مراجعتها والاستفادة منها.
وكشف أن حكم مباراة الكلاسيكو الذي جمع الاتحاد بالهلال ضمن منافسات دوري المحترفين السعودي الذي جرى الأحد الماضي وقع في أخطاء فادحة وهذه رسالة جميلة، ومعبرة أن تؤكد أن الأخطاء التحكيمية موجودة في كل دول العالم وليس في السعودية فقط، فهذا الحكم يعتبر من أفضل الحكام في العالم، وهو من حكام النخبة في أوروبا، ومع ذلك لم يكن في مستوى طموح الحضور الجماهيري.
كلاتينبرغ قال الكثير عن الحكم السعودي وما سيعمله وإليكم الحوار التالي:
* لا شك أن مهمتك كمدير لدائرة التحكيم السعودية تتطلب عملاً وجهداً كبيرين؛ كون لجنة الحكام من أهم اللجان في ظل الانتقادات التي تطال اللجنة من الجميع، كيف ترى ذلك خصوصاً وأنت تملك الإمكانيات والخبرة في هذا المجال؟
- لا أخفي عليك أن المهمة صعبة وتحتاج إلى جهد وعمل مضاعفين كما تقول في سؤالك، وأنا أمام تحدٍ كبير، وحقيقة أنا في قمة السعادة بعد اختيار هذا المنصب الذي أعتبره نجاحاً لي في المجال التحكيمي، وأعتبره خطوة كبيرة بعد أن شاركت خلال 13 عاماً كحكم في الدوري الإنجليزي، وأيضا شاركت في الكثير من البطولات والمناسبات الكبيرة التي تسجل في تاريخ مشواري التحكيمي، وأتطلع من خلال هذا المنصب بالتعاون مع الاتحاد السعودي لكرة القدم إلى إيجاد آلية نسعى من خلالها إلى تطوير التحكيم والحكام.
* هل لك أن تكشف لنا البرامج والخطط التي ستعمل عليها بهدف تطوير الحكم السعودي؟
- أعتقد أن البرامج والخطط من أجل تطوير التحكيم والحكم السعودي تحتاج إلى عمل مكثف، ومن خلال الخبرة التي امتلكتها في هذا المجال سيتم تطبيقها داخل الملعب بصفتي لا زلت أعمل في سلك التحكيم، وسأبذل كل ما أملك من خبرة في كيفية تعليم الحكام، وأنا أرى أن الحكام السعوديين مميزين، ومؤمن بأن لديهم الإمكانيات والمهارة التحكيمية أنهم وقادرون على تطوير أنفسهم، والأهم من ذلك سنعمل كالفريق الواحد، وسنكون «فرق» في دوري المحترفين ودوري الدرجة الأولى ودوري الفئات السنية، وهذا العمل يحتاج إلى دعم واهتمام من الحكام أنفسهم ولو بنسبة 1 في المائة فالتطوير هو الهدف بالنسبة لنا.
* هل قدم لك مواطنك هاورد ويب تقريراً عن الحكام خلال فترة عمله، وهل اطلعت على النواحي السلبية والإيجابية؟
- بكل تأكيد قدم لي معلومات كثيرة عن الحكام السعوديين في الفترة التي قضاها في هذا المنصب والتي امتدت لـ18 شهراً، ولا شك أنها معلومات مفيدة ستساعدني على اختصار الكثير من الوقت، وسأعمل على مواصلة ما قام به هاورد ويب الذي أعتبره ذا خبرة كبيرة وصديق شخصي، إضافة إلى الأفكار الخاصة بي سأقوم بجمعها من أجل الخروج بخطة تطويرية، وللأمانة أنا محظوظ بهذا المنصب، خصوصا أن من تركه يعتبر خسارة كبيرة لما يملكه من أفكار تطويرية، وأنا أتمنى لهاورد ويب التوفيق في مهمته الجديدة في أميركا، وبالنسبة للنواحي الإيجابية التي صاحبت التقرير لا شك أنها مفيدة والتجربة التي قضاءها هاورد ويب خلال فترة عمله سأقوم بمراجعتها والاستفادة منها، ولعل أبرزها احتراف الحكم السعودي وهذا الأمر ستتم مناقشته مع رئيس الاتحاد عادل عزت، فهذا الجانب مهم في تطوير التحكيم والحكام، ونتطلع لأن نبدأ به في السنوات الثلاث المقبلة.
* هل لديك خلفية عن مستوى وأداء الحكم السعودي قبل مجيئك إلى الرياض؟
- قبل مجيئي للسعودية ليس لدي خلفية عن مستوى الحكم السعودي؛ كون المباريات لا تنقل في إنجلترا، ولكن بعد المفاوضات من قبل الاتحاد السعودي لكرة القدم وحضرت أول مباراة في جدة تفاجأت وصدمت بالحشد الجماهيري والشغف في الملعب، والحضور كان له إثر إيجابي، ويساعد على العمل بحماس، وهذا الشغف الجماهيري عشته في إنجلترا، فالجميع هنا يعشق كرة القدم، وسأعمل على أن الحكام يتعلمون ويستفيدون من أخطائي، وسنعمل كفريق واحد مع الحكام الذين تعرفت عليهم من أجل تطوير إمكانياتهم ومهاراتهم.
* هل فكرت بالاجتماع مع رؤساء الأندية ومدربي دوري المحترفين لمعرفة حقيقة الحكم السعودي؟
- بكل تأكيد الفكرة موجودة، وسيتم وضع خطة من خلال الاجتماع مع كل رئيس وكل مدرب، من أجل مناقشة الأفكار، وتبادل الآراء، وسنسعى إلى وضع قانون جديد بحيث يكون الحكم السعودي هو من يتخذه سواء عن طريق المحادثات التقنية أو الفنية حتى نكون علاقة أفضل بين الحكام ومسؤولي الأندية سواء اللاعبين أو المدربين أو الإداريين، والرسالة الأهم هو أن نعمل مع بعض، فالأخطاء التحكيمية موجودة في جميع دوريات العالم، ومن الصعب أن تجد شخصا لا يخطئ، وعلينا أن نطور أنفسنا بشكل أفضل.
* بحسب نقاشاتك مع المسؤولين... هل الحكم السعودي يعاني من أزمة ثقة بسبب الأداء أم الإمكانيات أم ماذا؟
- لا أعتقد أن الحكم السعودي يعاني مما ذكرت، وشاهدت الكثير من المباريات في الدوري السعودي للمحترفين، ورأيت أنه يتمتع بمستوى مذهل ورائع، ويملك الشخصية التي تساعده على قيادة المباراة إلى بر الأمان، وهنالك رسالة مهمة من الاتحاد الدولي لكرة القدم (الفيفا) والاتحاد الآسيوي فحواها كيف نستطيع تطوير أداء الحكم، وهذه الرسالة هي التي يجب أن نعتني بها.
* هاورد ويب قدم استقالته بسبب رفع عدد الحكام إلى 8 طواقم أجنبية... هل تعتقد أن رفع العدد يشكل إحباطاً للحكم السعودي؟
- ليس لدي أي فكرة أن هاورد ويب قدم استقالته بسبب رفع عدد الحكام الأجانب، ولكن حسب معلوماتي أن هاورد ويب بدأ حياة جديدة من خلال زواجه الجديد، وحصوله على عمل في أميركا، ومن الصعب التنقل بين السعودية وأميركا، كون المسافة بعيدة، وأنا بالنسبة ليس لدي مشكلة إذا كان حضور الحكام الأجانب 5 أو 8، فالعدد لا يهم بقدر ما يهمني كيف نستطيع تطوير الحكم السعودي، فالأداء كلما تطور ستكون فرصة الحضور الحكم الأجنبي ضئيلة، وهذا الشيء يعود للحكم نفسه، وبالتالي بالإمكان تقليل الرقم، وأعتقد أن تجربة الحكام السعوديين في آيرلندا تعتبر تجربة رائعة في تبادل الخبرات والبرامج، وتزرع الثقة بالحكم السعودي؛ كونه يقود مباراة في الدوري الآيرلندي، وحسب ما سمعت واطلاعي على التقارير أن كثيرا من الأندية السعودية رفضت طلباتهم للحكم الأجنبي.
* ضمن خطة مجلس الإدارة الجديد في اتحاد الكرة... احتراف الحكم السعودي ما هو التصور الذي تملكه في هذا الشأن؟
- حسب رؤية رئيس الاتحاد عادل عزت، وخلال اجتماعي معه كان يؤكد على احتراف الحكم السعودي، وأنا أتفق في هذا الأمر، وسنعمل على أن يكون الحكم السعودي والدوري السعودي هما الأفضل في القارة الآسيوية، وخلال عملي كحكم محترف في إنجلترا لمدة 13 سنة وجدت الراحة بعد تفرغي سواء من ناحية اللياقة والأمور الذهنية والتقنية؛ لأنه من الصعب أن يكون الحكم المحترف يتعامل مع وظيفته وهوايته كحكم، وحتى نستطيع تطبيق الاحتراف لا بد من وجود أدوات وبرامج خاصة يستطيع الحكم أن يكون في كامل لياقته الفنية والنفسية، ومن الصعب أن يتم تنفيذ ذلك على جميع الحكام، بل سنبدأ خطوة خطوة حتى نتمكن من إيجاد أكثر من حكم محترف.
* يعاني الحكم السعودي من تأخر مستحقاته وعدم صرفها، وهذا حق من حقوق أي حكم في العالم كيف ستتم معالجة ذلك؟
- هذا الأمر أعتبره في غاية السهولة وهو من الماضي، وعلينا أن نتطلع إلى الأمام، ولكن في الوقت نفسه سأعمل بالتنسيق مع المسؤولين في كيفية صرف هذه المستحقات أولاً بأول، وهذا حق من حقوقهم كأي حكم في العالم.
*كيف نستطيع زرع الثقة وقوة الشخصية بالحكم السعودي، هل يعود للحكم نفسه أو أنه يحتاج إلى دعم ورعاية؟
- بكل تأكيد الحكم بحاجة إلى رعاية واهتمام، حاله كحال اللاعب حتى يكون في كامل جاهزيته وقبل أسبوعين، كان لي حديث وتواصل مع الكثير من الحكام الذين شاركوا في قيادة المباريات، وتمنيت لهم التوفيق والنجاح، وحالياً أعد لمشاهدة وتحليل بعض المباريات للاطلاع على مستوى الحكام وأخطائهم وكيفية معالجتها، وسيكون هناك اجتماع يوم 18 من الشهر الحالي مع الحكام من أجل مناقشة وإعلان خططنا وتوجهاتنا خلال المرحلة المقبلة.
*حضور الحكام الأجانب في الفترة الأخيرة كان دون مستوى الطموحات، حيث شاهدنا الكثير من الأخطاء التحكيمية، لا سيما من قبل الحكم السويدي إريكسون في المباراة التي جمعت الاتحاد بالهلال في دوري المحترفين السعودي؟
- هذه رسالة جميلة ورائعة أن حكما دوليا يحكم في مباريات قوية جداً ويقوم بعمل هذه الأخطاء؛ لأنه في النهاية بشر، فهذا الحكم يعتبر من أفضل الحكام في العالم، وهو من حكام النخبة في أوروبا، وأدار اللقاء بشكل لا يرضي طموحات الجماهير، وأنا أيضا أدرت مباريات ووقعت بأخطاء خلال مسيرتي التحكيمية، وكنت في بعض المباريات في قمة مستواي، ومباريات أخرى في أدنى مستوياتي، ولا بد أن نعلم أن الأخطاء التحكيمية في كرة القدم جزء من اللعبة، وعلينا أن نعالج الأخطاء ونتفاداها ونطورها، ولدينا خطة كما ذكرت لإعداد حكام يكونون أفضل الحكام في آسيا، ولدينا الآن الحكم فهد المرداسي سيشارك في كأس العالم في روسيا ونتمنى له كل التوفيق.
* الحكم السعودي دائماً ما يواجه الضغوط والانتقادات نتيجة للإعلام والجماهير حتى إن بعض الحكام تصلهم تهديدات عبر رسائل نصية... كيف ستتعاملون مع هذه المواقف والأحداث؟
- أعتقد أن الجميع تحت الضغط وليس الحكم فقط. فرؤساء الأندية واللاعبون والمدربون جميعهم تحت الضغط وهذه طبيعة كرة القدم، وحتى أكون صادقاً معك نحن الحكام ليس لدينا أسود أو أبيض، ولكن لدينا منطقة تسمى المنطقة الرمادية، فالجمهور مثلاً يقول ضربة جزاء والجمهور الآخر يقول ليست ضربة جزاء، في حين الحكم لديه المنطقة الرمادية هو من يشاهدها لوحده، وبالتالي أصبحت كرة القدم محبوبة للجميع، فهنالك أمور تخفى على الجماهير ولا بد أن يصل هذا الشيء للجميع.
* يتواجد حالياً 500 حكم فقط هم من يقودون الدوري السعودي للمحترفين والدرجة الأولى، والفئات السنية هل هذا يعتبر عدداً كافياً لمواكبة الأحداث في كرة القدم السعودية؟
- من خلال الإطلاع على خريطة المملكة العربية السعودية وجدت أن مساحتها كبيرة جداً، ووجود 6 ملايين نسمة في الرياض، وهذا عدد كبير جداً ورؤيتي المستقبلية وقبل أن أخرج من منصبي أتطلع إلى شيء أسطوري، بحيث كل شخص على مستوى مناطق المملكة إذا لم يحالفه النجاح كلاعب كرة قدم كما حدث لي يكون لديه فرصة ليصبح حكما، وأنا حينما كنت صغيراً كان حلمي أن أكون لاعباً، لكن فشلت واتّجهت للتحكيم وحققت النجاح، وعندما أتذكر الآن صغري تمنيت ألا أكون لاعباً لأنني سافرت إلى أماكن لم أحلم بها، وحالياً لدي فكرة الذهاب إلى المدارس لمحاولة إقناعهم بالالتحاق بالسلك التحكيمي، كما أنني أطمح في تغيير المفاهيم المنعكسة عن «الحكم السعودي».
* نهائي كأس ولي العهد سيجمع النصر والاتحاد في مباراة جماهيرية تحظى برعاية كريمة، ويمكن أن نشبهها بـ«كلاسيكو» كبير في لندن يجمع مانشستر يونايتد وليفربول أو مانشستر يونايتد وتشيلسي، كيف استعدادك وجاهزيتك بعد أن تم تكليفك لهذه المباراة الحاسمة؟
- في الحقيقة أنا متحمس جداً لهذه المباراة كأول مباراة أقودها تحكيمياً في السعودية، وسأحضر لها بشكل كبير، من خلال مشاهدة فيديو المباريات للفريقين، لأنه يهمني معرفة ثقافة اللاعبين، وكيف يتعاملون في المباراة، وكيف يكون أداؤهم داخل الملعب، فمثل هذه الأمور تساعدني على قيادة المباراة بشكل سلس ومرن، وأنا سبق وأن أدرت الكثير من المباريات النهائية في «دوري أبطال أوروبا» والدوري الإنجليزي، ولدي الثقافة والخبرة، ولكن يجب أن أحضر لها ذهنياً ونفسياً، وأتمنى التوفيق والنجاح مع الطاقم المساعد في إخراج مباراة تليق بالكرة السعودية.
* يلاحظ أن الحكم البريطاني يملك حصانة قوية تساعده على قيادة المباراة واتخاذ القرارات مهما كانت، وهذا يؤكد أنه لا يتعرض لأي ضغوط سواء من المدربين أو اللاعبين أو حتى الإعلام، هل بالإمكان أن نشاهد ذلك في الحكم السعودي؟
- في البداية لا أود أن أقارن بين قوة وشخصية الحكم الإنجليزي بالحكم السعودي، ففي المقام الأول هي عملية تثقيف وتعليم من البداية، لا بد من إعطاء كل ذي حق حقه، فمثلاً نحن كحكام ليس دورنا منح الكروت الصفراء أو الحمراء، فلا بد من إعطاء دورات تعليم وتثقيف بحيث تكون كرة القدم وشغفها الموجود في إنجلترا هو نفسه الموجود في السعودية؛ بمعنى يكون فيه احترام للعبة كرة القدم كاحترام المدرب واللاعب والحكم، فالمدرب في حال أنه أخطأ ستتم معاقبته وسيعمل حسابه في المرة القادمة لعدم تكرار ذلك، وهذا الأمر كما ذكرت تم الاتفاق عليه مع رئيس الاتحاد عادل عزت.
* متى ينتهي عقدك كحكم في الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم؟
- لا زلت أعمل كحكم هناك، وتبقى على عقدي 3 أشهر، وأنا ملتزم بهذا العقد حتى نهاية الدوري، وفي الوقت نفسه أنا أعمل في الاتحاد السعودي لكرة القدم، ولا بد من المحافظة على هذا العقد في حال طلب مني قيادة أي مباراة في الدوري السعودي.



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.