فندق ترمب في واشنطن... عاصمة داخل العاصمة

يقيم فيه عدد من المسؤولين في الإدارة الأميركية على مدار الأسبوع

متظاهر يحتج على سياسات الرئيس الأميركي أمام البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يحتج على سياسات الرئيس الأميركي أمام البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
TT

فندق ترمب في واشنطن... عاصمة داخل العاصمة

متظاهر يحتج على سياسات الرئيس الأميركي أمام البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)
متظاهر يحتج على سياسات الرئيس الأميركي أمام البيت الأبيض في واشنطن أمس (إ.ب.أ)

تحول «فندق ترمب الدولي» بواشنطن إلى عاصمة سياسية داخل العاصمة، إذ يعقد فيه الرئيس الأميركي اجتماعات سياسية، ويستقبل فيه ضيوفاً دوليين، وفق تقرير نشرته وكالة «أسوشييتد برس».
وظهر الرئيس ترمب بوسط شرفة مطعم الفندق، وهو يتناول قطعة لحم مع صلصة طماطم، خلال لقاء مع السياسي البريطاني نايجل فاراج الذي كان أكثر المتحمسين لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي.
وبعد ذلك ببضعة أيام، احتسى المتبرعان الكبيران من الحزب الجمهوري دوغ ديسون، ووغ مانشستر القهوة بالفندق نفسه مع داريل إيسا، عضو الحزب الجمهوري عن كاليفورنيا. وبعد خطاب ترمب، عاد وزير الخزانة ستيفن منوتشن إلى مقر إقامته بواشنطن، في الفندق نفسه، وجلس في بهو الفندق الفسيح، وفق التقرير نفسه. وذهب منوتشن، مع كلبه الصغير، تجاه المصعد بصحبة أحد نجوم تلفزيون الواقع الذي كان مقيماً بالفندق كذلك.
والفندق الذي كلف بناؤه نحو 200 مليون دولار داخل مبنى البريد الفيدرالي، أصبح مكان تجمع كبار الساسة، والراغبين في الاحتكاك بالمقربين من الرئيس الأميركي، فضلا عن جماعات الضغط، على الرغم من الكثير من الأسئلة العالقة التي تتعلق بالمبادئ.
وقال ديسون، أحد جامعي التبرعات من ولاية دلاس، الذي أدار عملية التمويل لحملة ترمب الانتخابية، لوكالة «أسوشييتد برس»: «لم يسبق لي أن زرت الفندق (مؤخراً) ولم ألتق شخصا أعرفه». ورغم أن ترمب يقول إنه بعيد عن الإدارة اليومية لمشاريعه، إلا أنه يحتفظ بحقوقه المالية بإمبراطورية الأعمال التابعة به. فالإقامة بالفندق من شأنها أن تسهل لأي شخص يرغب في كسب ود ترمب أو في إقناعه بشأن سياسة ما أو قرار سياسي معين، وهذا هو السبب الذي دفع المحاميين المعنيين بتضارب المصالح إلى مطالبة ترمب ببيع شركاته، كما فعل غيره من الرؤساء السابقين.
وبحسب كاثليين كلارك، محامية سابقة مختصة بالأخلاقيات السياسية بمنطقة كولومبيا وأستاذة القانون بجامعة واشنطن بولاية سانت لويس، فإن «الرئيس ترمب، فعليا يقوم بدعوة الناس والشركات لضخ المال إلى جيوبه من خلال الفندق». كما أضافت، وفق الوكالة، أن «إنفاق المال في فندق ترمب يعني المساهمة الشخصية في ثراء الرجل الذي أصبح رئيسا للولايات المتحدة».
في المقابل، يدافع البيت الأبيض بنفيه وجود أي تضارب مصالح وراء مشروعات ترمب. ويستطيع الرئيس الأميركي رؤية فندقه من البيت الأبيض. وعندما ذكر مقدم البرامج بقناة «فوكس نيوز» ذلك للرئيس خلال مقابلة صحافية جرت مؤخراً، رد ترمب: «أليس هذا جميلاً؟» لكنه استدرك: «عملي هنا يجعلني مشغولاً لدرجة تمنعني من التفكير في غير ذلك».
ولم يقاوم ترمب إغراء خوض رحلة قصيرة إلى فندقه لتناول العشاء في أول عطلة لنهاية الأسبوع بواشنطن بعد أن أصبح رئيساً. وكشف تقرير نشره موقع «إندبندنت جورنال ريفيو» أن ضيوف ترمب الذين تناولوا العشاء آنذاك هم ابنته إيفانكا ترمب وزوجها، ومستشاره جاريد كشنر.
وخلال إقامتك بهذا الفندق الأنيق، توضح «أسوشييتد برس»، قد يصادفك مثلاً رؤية مقدمة البرامج التلفزيونية كاترينا بيرسون التي تختص بتغطية أخبار ترمب، برفقة لين باتون، مدير تنفيذي سابق بـ«مؤسسة ترمب» والذي يعمل حاليا بوزارة الإسكان والتنمية الحضرية. كما قد تصادف شخصيات ممن تولت إدارة حملة ترمب الانتخابية، مثل: توم باراك، وبوريس أبشتين، ونيك أيرس، وريك غيتس، وجميعهم أقاموا بالفندق على مدار الأسابيع الماضية.
تبدأ أسعار الإقامة بالفندق من 500 دولار، وفق الموقع الإلكتروني للحجوزات، رغم أن السعر لم يكن يتجاوز ربع أو نصف هذا المبلغ عند افتتاحه. واللافت أن باتريشيا تانغ، مديرة المبيعات والتسويق بالفندق، رفضت الإجابة عن سير العمل بالفندق. وبالفعل أصبح الفندق مكاناً لالتقاء الساسة لمناقشة الأحداث السياسية الكبرى. والجدير بالذكر أن إيريك ودونالد ترمب (الابن) ظهرا في الكثير من صور «سيلفي» بالفندق الذي يحمل اسمهم، وسط عدد من المعجبين قبل وقت قصير من حضور الاحتفال الذي أقيم لوالدهم بالبيت الأبيض نهاية يناير (كانون الثاني) الماضي لإعلان تعيين القاضي نيل غورستش رئيساً للمحكمة العليا.
والخميس الماضي، عندما ألقى ترمب أول خطاب له أمام الكونغرس، كانت هناك أربع شاشات عرض تلفزيونية كبيرة مثبتة أمام جماعات الضغط والساسة في الفندق، اثنتان من تلك الشاشات كانتا تعرضان قناة فوكس نيوز، وأخرتان تعرضان قناة سي إن إن. وأفاد العاملون بالفندق بأنهم اضطروا إلى كتم الصوت الصادر عن الشاشات، وذلك بهدف التخفيف من وطأة السياسة التي باتت واضحة في المكان. ومع ظهور ترمب في المكان، صفق الحاضرون في الردهة، ولوح منوتشن بيديه للمعجبين الذين تجمعوا بها. ويعد منوتشن أحد أبناء نيويورك الذين يعملون في واشنطن، ممن يعتبرون الفندق بيتهم الثاني على مدار أيام الأسبوع. ويعد غاري كوهين المستشار الاقتصادي للبيت الأبيض أحد المقيمين بالفندق، وكذلك تقيم ليندا مكماهون، رئيسة إدارة الإعمال الصغيرة بنفس الفندق. ويسدد مسؤولو الإدارة الأميركية «مبلغاً معقولاً من مالهم الخاص مقابل الإقامة بالفندق، حتى أقرب أصدقاء ترمب عليه أن يدفع مقابل الإقامة»، وفق المتحدثة الرسمية باسم البيت الأبيض، ليندسي والترز.
وقال الملياردير فيل روفين، شريك ترمب في البرج السكني الذي يمتلكانه بلاس فيغاس، إنه سدد 18,000 دولار مقابل ليلة واحدة قضاها بالفندق لحضور حفل التنصيب، وكان ذلك مفاجأة كبيرة له، خاصة أنه كان قد تبرع بمليون دولار للجنة حفل تنصيب ترمب. وأضاف رفين أنه اشتكى للرئيس من ارتفاع كلفة الإقامة بالفندق، ومن أنه «لم يحصل على أي تخفيض»، وفق تقرير وكالة «أسوشيتد برس».
والغريب أن استمرار ملكية ترمب لذلك الفندق ولغيره من المشروعات كان سبباً في إقامة العديد من الدعاوى القضائية ومن الشكاوى المتعلقة بالمبادئ، لكن لم يتخذ أي إجراء في هذا الشأن حتى الآن. ولحل المشكلة، أفاد ترمب بأنه عرض التبرع بعائدات الفنادق التي تسددها الحكومات الأجنبية.



اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
TT

اتصال بين ترمب وزيلينسكي عشية محادثات جنيف

الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي خلال اجتماع في البيت الأبيض العام الماضي (أ.ف.ب)

جرى الأربعاء اتصال بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ونظيره الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عشية جولة جديدة من المحادثات مقررة الخميس وترمي إلى إنهاء الغزو الروسي لأوكرانيا، وفق ما أفاد مسؤول في البيت الأبيض «وكالة الصحافة الفرنسية».

ولم تتوفر على الفور تفاصيل إضافية بشأن الاتصال الذي جاء عشية اجتماع المبعوثين الأوكرانيين والأميركيين، وقبيل محادثات ثلاثية جديدة مع روسيا مقرّرة في أوائل مارس (آذار).

وأعلن زيلينسكي في منشور على شبكة للتواصل الاجتماعي أنه تحدث مع ترمب، وأن مبعوثَي الرئيس الأميركي ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في الاتصال.

وأضاف «فرقنا تعمل بشكل مكثّف، وقد شكرتهم على كل عملهم وعلى مشاركتهم الفاعلة في المفاوضات والجهود الرامية إلى إنهاء الحرب». وقال مستشار الرئاسة الأوكرانية دميترو ليتفين إن المحادثة استمرت «نحو 30 دقيقة».

محادثات أميركية - أوكرانية في جنيف

وأعلنت كييف أن كبير المفاوضين الأوكرانيين رستم عمروف سيلتقي ويتكوف وكوشنر في جنيف الخميس.

من جهتها، أعلنت روسيا أن مبعوث الكرملين للشؤون الاقتصادية كيريل ديميترييف سيتوجّه إلى جنيف الخميس للقاء المفاوضين الأميركيين، وفق ما أوردت وكالة الأنباء الروسية الرسمية «تاس».

ونقلت الوكالة الروسية عن مصدر لم تسمّه قوله إن ديميترييف سيصل الخميس إلى جنيف «لمواصلة المفاوضات مع الأميركيين بشأن القضايا الاقتصادية».

وقال زيلينسكي إن مكالمته مع ترمب «تناولت القضايا التي سيناقشها ممثلونا غداً في جنيف خلال الاجتماع الثنائي، وكذلك التحضيرات للاجتماع المقبل لفرق التفاوض الكاملة بصيغة ثلاثية في بداية مارس».

وتوقّع زيلينسكي أن يشكل هذا الاجتماع «فرصة لنقل المحادثات إلى مستوى القادة»، وقال إن ترمب «يؤيد هذا التسلسل للخطوات. إنها الطريقة الوحيدة لحل كل القضايا المعقدة والحساسة وإنهاء الحرب».


«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
TT

«غوغل» تعطل نشاط متسللين صينيين استهدفوا 53 جهة حول العالم

العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)
العلامة التجارية لشركة «غوغل» (رويترز)

قالت شركة «غوغل»، ‌اليوم (الأربعاء)، إنها أحبطت عمليات مجموعة قرصنة مرتبطة بالصين قامت باختراق ما لا يقل عن 53 مؤسسة في 42 ​دولة.

وأضافت الشركة في نتائج تمت مشاركتها حصرياً مع «رويترز» أن مجموعة القرصنة، التي تم تعقبها تحت اسم «يو إن سي 2814» و«جاليوم»، لها سجل يمتد لنحو عقد في استهداف المنظمات الحكومية وشركات الاتصالات.

وقال جون هولتكويست، كبير المحللين في مجموعة تحليل التهديدات التابعة لـ«غوغل»: «كانت هذه مجموعة تجسس ضخمة إذ تتجسس على ‌الأشخاص والمنظمات حول ‌العالم».

وقالت «غوغل» إنها وشركاء ​لم ‌تذكر ⁠أسماءهم ​أنهت مشاريع «غوغل كلاود» التي كانت المجموعة تتحكم بها، وحددت البنية التحتية للإنترنت التي كانت تستخدمها وعطلتها، كما أوقفت الحسابات التي كانت تستخدم للوصول إلى جداول بيانات «غوغل» والتي استخدمت لتنفيذ عمليات الاستهداف وسرقة البيانات.

وأوضحت الشركة أن استخدام المجموعة جدول بيانات «غوغل» سمح ⁠لها بالتهرب من الاكتشاف ودمج نشاطها في ‌حركة مرور الشبكة العادية، مؤكدة ‌أن هذا لم يشكل اختراقاً ​لأي من منتجات ‌«غوغل» نفسها.

وقال تشارلي سنايدر، المدير الأول لمجموعة ‌تحليل التهديدات، إن المجموعة أكدت وصولها إلى 53 كياناً لم يتم الكشف عن أسمائها في 42 دولة، مع احتمال الوصول إلى 22 دولة أخرى على الأقل في ‌وقت تعطيلها.

ورفض سنايدر الكشف عن أسماء الكيانات التي جرى اختراقها.

وقال المتحدث باسم السفارة ⁠الصينية ليو ⁠بينجيو، في بيان، إن «الأمن السيبراني هو تحدٍّ مشترك تواجهه جميع البلدان وتجب معالجته من خلال الحوار والتعاون».

وأضاف: «تعارض الصين باستمرار أنشطة القرصنة وتكافحها وفقاً للقانون، وفي الوقت ذاته ترفض بشدة محاولات استخدام قضايا الأمن السيبراني لتشويه سمعة الصين أو الافتراء عليها».

وأشارت «غوغل» إلى أن هذه الأنشطة تختلف عن أنشطة القرصنة الصينية البارزة التي تركز على الاتصالات السلكية واللاسلكية والمعروفة باسم إعصار الملح أو «سولت تايفون». واستهدفت ​تلك الحملة، التي ربطتها ​الحكومة الأميركية بالصين، مئات المنظمات الأميركية والشخصيات السياسية البارزة في الولايات المتحدة.


مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
TT

مقتل 129 صحافياً في 2025 معظمهم بنيران إسرائيلية

سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)
سترات واقية من الرصاص وكاميرات على جثث صحافيين قُتلوا في غزة (رويترز)

قالت لجنة حماية الصحافيين، الأربعاء، إن 129 من الصحافيين والعاملين في مجال الإعلام قُتلوا خلال أداء عملهم، العام الماضي، وإن ثلثي القتلى سقطوا بنيران إسرائيلية.

وأضافت اللجنة، في تقريرها السنوي، أن 2025 كان العام الثاني على التوالي الذي يشهد عدداً قياسياً مرتفعاً من القتلى الصحافيين، والثاني على التوالي أيضاً الذي تتحمل فيه إسرائيل مسؤولية مقتل ثلثيهم. واللجنة منظمة مستقلة، مقرها نيويورك، توثق الهجمات على الصحافيين، حسبما أفادت به وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت اللجنة إن نيران إسرائيل أودت بحياة 86 صحافياً في 2025، معظمهم من الفلسطينيين في قطاع غزة. وأضافت أن 31 آخرين من العاملين قُتلوا في هجوم على مركز إعلامي لجماعة الحوثيين في اليمن، فيما مثل ثاني أكثر الهجمات إزهاقاً للأرواح التي سجّلتها اللجنة على الإطلاق.

وكانت إسرائيل أيضاً مسؤولة عن 81 في المائة من 47 حالة قتل صنّفتها لجنة حماية الصحافيين على أنها استهداف متعمّد أو «قتل». وأضافت اللجنة أن الرقم الفعلي ربما يكون أعلى من ذلك، بسبب قيود الوصول التي جعلت التحقق صعباً في غزة.

ولم يرد الجيش الإسرائيلي على طلب للتعليق. وسبق له القول إن قواته في غزة تستهدف المسلحين فقط، لكن العمل في مناطق القتال ينطوي على مخاطر كامنة. واعترفت إسرائيل باستهداف المركز الإعلامي باليمن، في سبتمبر (أيلول)، واصفة إياه في ذلك الوقت بأنه ذراع دعائية للحوثيين.