ليبيا تدخل مرحلة الحرب الأهلية المفتوحة في منطقة الهلال النفطي

الجيش أعلن عملية عسكرية ضخمة براً وجواً {لدحر كتائب بنغازي}

صورة ارشيفية لمقاتلين من قوات حفتر في بنغازي (أ.ف.ب)
صورة ارشيفية لمقاتلين من قوات حفتر في بنغازي (أ.ف.ب)
TT

ليبيا تدخل مرحلة الحرب الأهلية المفتوحة في منطقة الهلال النفطي

صورة ارشيفية لمقاتلين من قوات حفتر في بنغازي (أ.ف.ب)
صورة ارشيفية لمقاتلين من قوات حفتر في بنغازي (أ.ف.ب)

دخلت ليبيا اعتبارا من أمس في حرب أهلية مفتوحة، بعدما اتهم الجيش الوطني الليبي كتائب وميليشيات مسلحة من مدينة مصراتة بغرب البلاد بالمشاركة في المعارك التي يشنها تحالف من سرايا الدفاع عن بنغازي وميليشيات أخرى موالية لحكومة الوفاق الوطني المدعومة من بعثة الأمم لمتحدة في منطقة الهلال النفطي.
ونفذت طائرات تابعة للجيش الوطني غارات جوية جديدة أمس، وقالت إنها تحشد قواتها البرية في إطار محاولتها لاستعادة اثنين من أكبر موانئ النفط في البلاد.
وتحت قصف جوي استهدف تجمعات للميليشيات في النوفلية والسدرة وجنوب رأس لأنوف وغرب بن جواد، استعادت قوات الجيش السيطرة على منطقة العقيلة وسط خسائر كبيرة مادية وبشربة في صفوف الميليشيات، وفقا لتأكيدات أكثر من مسؤول عسكري لـ«الشرق الأوسط».
وأعلن الجيش الذي يقوده المشير خليفة حفتر عن بدء عملية عسكرية وصفها بالضخمة على المستويين البري والجوي، ودعا ميليشيات البنيان المرصوص الموالية لحكومة الوفاق في مدينة سرت للابتعاد عن مناطق ستستهدفها طائراته بالقصف، وطلب منها الانسحاب من تمركزاتها شرق مدينة سرت الساحلية إلى داخلها حتى لا تكون عرضة لنيران القوات الجوية.
وقال الجيش إنه حشد قوات برية وجوية ضخمة لدحر ما سماها «العصابات المعتدية» في منطقة الهلال النفطي، ودعا المواطنين إلى تقييد الحركة في المنطقة المحصورة من رأس لانوف إلى السدر وحتى منطقة الجفرة جنوبا.
ويسعى الجيش الليبي لاستعادة السيطرة التي فقدها قبل يومين بشكل مفاجئ على ميناءي السدرة ورأس لانوف التي نجحت هذه الميليشيات في السيطرة عليها، وتهدد بنقل تبعيتها إلى جهاز حرس المنشآت النفطية التابع لحكومة الوفاق التي يترأسها فائز السراج من العاصمة الليبية طرابلس.
وقال العميد إدريس بوخمادة رئيس الجهاز إنه يعتزم تسلم الموانئ والمنشآت النفطية خلال اليومين القادمين، بهدف تأمين المنشآت النفطية، نافيا كونه جزءا في أي صراع.
وكان مجلس الدولة الذي يترأسه عبد الله الرحمن السويحلي قد طالب أيضا أمس بتسليم منطقة الهلال النفطي إلى حرس المنشآت التابع لحكومة السراج، وزعم أن عدم تسليم الموانئ والحقول النفطية كان السبب الرئيسي في استمرار التوتر بالمنطقة منذ سبتمبر (أيلول) الماضي.
وقال الناطق العسكري باسم الجيش العقيد أحمد المسماري إن أكبر كتائب مصراتة «المرسى» و«الحلبوص» شاركتا مع ميليشيات أخرى من مدينة صبراتة وسبها والزاوية موالية لتنظيم القاعدة وحلفائه من الدروع التابعة لجماعة الإخوان المسلمين.
ولفت إلى أن قوات الجيش تقدمت إلى ما بعد المنطقة الصناعية في رأس لانوف، وتعاملت مع هذه الميليشيات بالكامل، قبل أن تحاول للجماعات الإرهابية الالتفاف من منطقة بشر على قوات الجيش التي تصدت لها.
وأضاف «تقدمنا في رأس لانوف بعد مشارف المنطقة الصناعية الغربية، القوات الجوية قامت بمعركة من أروع ما يكون، والوضع تحت السيطرة».
من جهتها، قالت رئاسة أركان القوات الجوية التابعة للجيش إن آمر المنطقة العسكرية الغربية العميد إدريس مادي أعلن التعبئة العسكرية بالمنطقة العربية، مشيرة إلى وصول تعزيزات عسكرية إلى الهلال النفطي.
وأكدت أن الطيران الحربي ينطلق من قاعدة براك الشاطئ، وأن طائراتها بقاعدة الوطية تقوم بطلعات استطلاعية لحماية ظهر الجيش من أي إمدادات تأتي من العاصمة طرابلس للجماعات الإرهابية.
في المقابل دافع مصطفى الشركسي المتحدث باسم سرايا الدفاع عن بنغازي عن العملية العسكرية التي تشنها السرايا، وزعم أنها تستهدف إعادة المهاجرين إلى مدينتهم بنغازي في شرق البلاد، وقال «ما زلنا نسيطر من المنطقة الوقعة من النوفيلة شرقا إلى منطقة بشر غربا».
وكشف النقاب في مؤتمر صحافي عقده أمس عن أن لدى سرايا الدفاع إمكانات لإسقاط طائرات للجيش، داعيا أفراد الجيش إلى التخلي عن حفتر من دون محاسبة.
ويهدد التصعيد العسكري الأخير بوقف زيادة شهدها إنتاج النفط الليبي في الآونة الأخيرة وبإشعال الصراع بين الفصائل العسكرية المتمركزة في شرق وغرب ليبيا التي تخوض قتالا متقطعا منذ ثلاث سنوات.
وقال جاد الله العوكلي، مسؤول بارز في المؤسسة الوطنية للنفط في ليبيا، إن شركة الواحة للنفط خفضت إنتاج الخام بواقع 35 ألف برميل يوميا كإجراء احترازي بسبب الاشتباكات الدائرة بالقرب من ميناءي النفط الكبيرين رأس لانوف والسدر.
وأوضح إن إنتاج ليبيا من النفط يبلغ حاليا 663 ألف برميل يوميا انخفاضا من نحو 700 ألف برميل يوميا في المتوسط في الأسابيع الأخيرة، مشيرا إلى أن إنتاج الواحة كان يبلغ قبل ذلك نحو 75 ألف برميل يوميا وجرى تقليصه بمقدار 35 ألف برميل يوميا، كإجراء احترازي بسبب السعة التخزينية المحدودة لدى الشركة والمخاوف بشأن تطور الأحداث في السدر.
في غضون ذلك، نفت قطر على لسان وزارة خارجيتها، اتهامات مسؤولين في الجيش والبرلمان الليبي لها بالتورط في النزاع على منطقة الهلال النفطي.
ونقلت وكالة الأنباء القطرية عن مصدر مسؤول أن ما ورد في البيان الصادر عن عدد من أعضاء مجلس النواب الليبي بشأن التصعيد العسكري الذي تعرضت له الموانئ النفطية الليبية عار عن الصحة تماماً، لما تضمنه من ادعاءات باطلة ومضللة تخالف ثوابت وسياسة دولة قطر تجاه الدولة الليبية الشقيقة وجميع دول العالم في هذا الشأن.
واعتبر المصدر أن هذه الادعاءات مرفوضة ومستغربة ولا تساعد على ترسيخ الروابط والعلاقات الأخوية بين الدول الشقيقة.
وأضاف أن «بعض الأطراف تعرقل محاولات حل الأزمة الليبية بالطرق السلمية، طمعاً منها في تحقيق مكاسب عسكرية، ومن غير المقبول تحمل دولة قطر نتائج هذا السلوك الذي يتعارض مع تطلعات الشعب الليبي الشقيق».
وأكد المصدر أن دولة قطر كانت في مقدمة الدول التي دعمت الشعب الليبي ووقفت إلى جانبه منذ اندلاع ثورته في 2011، كما دعمت مخرجات الاتفاق السياسي بين أطراف الصراع في ليبيا. وشدد على أن دولة قطر ستظل ملتزمة بمواقفها الثابتة الداعمة للشعب الليبي الشقيق انطلاقاً من روابط الأخوة والعلاقات التاريخية والمصير المشترك. وفي القاهرة اجتمعت اللجنة المصرية المعنية بليبيا برئاسة الفريق محمود حجازي رئيس أركان الجيش المصري لمناقشة آخر تطورات الوضع في ليبيا وجهود استئناف الحوار بين الليبيين، بالتزامن مع اجتماع آخر ومنفصل عقده الفريق حجازي مع الفريق بيتر بافل رئيس اللجنة العسكرية بحلف شمال الأطلنطي (الناتو) الذي يزور القاهرة حاليا.
وقال بيان للناطق الرسمي باسم الجيش المصري إن الموقف في ليبيا كان على رأس القضايا التي ناقشاها بالإضافة إلى مقاومة التطرف والإرهاب والجهود الدولية لمواجهته وأهمية التنسيق والتعاون. وأكدت اللجنة المصرية في بيان لها أن الحل السياسي التوافقي المبني على الاتفاق السياسي الليبي هو السبيل الوحيد للخروج من الأزمة الحالية بشكل يحفظ حرمة الدم الليبي، ويصون مقدرات الشعب.
وأعربت اللجنة عن تقديرها لتجاوب كل المؤسسات الوطنية الليبية مع جهود التسوية، وخاصة الاجتماعات التي يعقدها كل من مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة في ليبيا هذا الأسبوع لتسمية ممثليهم في اللجنة المشتركة التي سبق الاتفاق على تشكيلها في الاجتماعات التي عقدت مؤخراً في القاهرة.
واعتبرت أن أمام الليبيين فرصة تاريخية لامتلاك زمام المبادرة والذهاب إلى طاولة الحوار وصولاً إلى توافق ليبي يقطع الطريق على محاولات التدخل الخارجي في شؤون البلاد ويرفع المعاناة عن الشعب الليبي العريق.
وعبرت اللجنة عن تطلعها لمواصلة عملها لدعم جهود اللجنة المشتركة فور تشكيلها، وبالتعاون مع الأمم المتحدة، للتوصل لحل توافقي يرتضيه الشعب الليبي، وينهي الأزمة الحالية، ويفتح الباب أمام مرحلة يسودها الأمن والاستقرار في ليبيا.
إلى ذلك، وفي سابقة هي الأولى من نوعها زار وفد من مجلس العموم البريطاني مقر مجلس النواب بمدينة طبرق بأقصى الشرق الليبي، حيث عقد اجتماعا مع بعض أعضاء المجلس لمناقشة الوضع الراهن ومكافحة الإرهاب. كما التقى وفد مجلس العموم البريطاني برفقة أعضاء مجلس النواب مع المشير حفتر، وقال بيان لمجلس النواب إن الوفد البريطاني جدّد دعمه للجيش الليبي وحربه في القضاء على بؤر الفساد، والميليشيات الإرهابية التي تحاول السيطرة على ثروات الشعب الليبي.



تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
TT

تنديد أممي باستمرار اعتقال موظفي المنظمة في سجون الحوثيين

عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)
عناصر حوثيون خلال حشد في صنعاء للتضامن مع إيران (أ.ب)

في يوم التضامن مع الموظفين المحتجزين والمفقودين، أطلق مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، بياناً شديد اللهجة حمل إدانة صريحة لسلطات الأمر الواقع في اليمن، متهماً إياها بمواصلة احتجاز 73 موظفاً في الأمم المتحدة، بينهم 8 من مكتبه، في انتهاك صارخ للقوانين والأعراف الدولية التي تحمي العاملين في المجال الإنساني.

وأكد تورك أن بعض هؤلاء الموظفين حُرموا من حريتهم منذ 5 سنوات، في ظل معاناة إنسانية لا تُحتمل تطولهم وتطول أسرهم، جرّاء هذا الاحتجاز التعسفي الذي يتفاقم يوماً بعد يوم.

ووصف المفوض السامي ما يتعرض له الزملاء العاملون في المنظمة الأممية والعاملون في المجال الإنساني في اليمن بأنه ظلم متواصل، داعياً إلى الإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع المحتجزين.

وشدد البيان على أن احتجاز موظفي الأمم المتحدة غير مقبول تحت أي ظرف، فضلاً عن توجيه تهم جنائية إليهم لمجرد قيامهم بعملهم الحيوي الذي يخدم الشعب اليمني، في ظل واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم.

وجاء هذا الموقف الأممي الحازم ليكشف مجدداً النهج الذي تتبعه الجماعة الحوثية في استهداف العمل الإنساني وموظفي الإغاثة، مستخدمة إياهم ورقةَ ضغط في صراعها العبثي، ومحولة معاناة اليمنيين إلى سلاح لابتزاز المجتمع الدولي.

ضبط سفينة تهريب

على صعيد آخر، تتواصل الأنشطة الإيرانية المقلقة عبر تهريب الأسلحة والمعدات إلى الجماعة الحوثية؛ حيث أعلنت الحملة الأمنية لقوات العمالقة بقيادة العميد حمدي شكري، قائد الفرقة الثانية عمالقة، عن إحباط محاولة تهريب جديدة قبالة سواحل مديرية المضاربة ورأس العارة بمحافظة لحج، القريبة من مضيق باب المندب الاستراتيجي.

وتمكنت القوات البحرية في الحملة من ضبط سفينة تهريب قادمة من إيران، تحمل شحنة من الأدوية غير المصرح بدخولها وأسلاك معدنية مزدوجة الاستخدام، في عملية نوعية تعكس اليقظة الأمنية العالية التي تنتهجها القوات لمراقبة الخطوط البحرية ومنع تدفق الإمدادات الإيرانية إلى الحوثيين.

صورة لسفينة تهريب اعترضتها القوات اليمنية كانت قادمة من إيران (إكس)

وأوضح مصدر أمني في الحملة أن عملية الضبط جاءت بعد عمليات رصد وتتبع دقيقة في المياه الإقليمية؛ حيث تم إلقاء القبض على طاقم السفينة المكون من 10 بحارة يحملون الجنسية الباكستانية.

وحسب التحقيقات الأولية، فقد انطلقت الشحنة من ميناء بندر عباس الإيراني في 12 مارس (آذار) الحالي 2026، وكانت في طريقها إلى ميناء الصليف بمحافظة الحديدة، الذي يخضع لسيطرة الجماعة الحوثية المدعومة من إيران.

ويأتي هذا الضبط ليؤكد مجدداً نمط التهريب الإيراني المستمر عبر خطوط إمداد بحرية تمتد من المواني الإيرانية مباشرة إلى الحوثيين، وهي العمليات التي نجحت القوات اليمنية في إفشال العديد منها خلال الفترة الماضية، إذ تعد هذه العملية الثالثة من نوعها التي تضبطها الوحدة البحرية التابعة للحملة الأمنية والعسكرية لألوية العمالقة.

وذكرت المصادر الرسمية، أنه تم تحريز المضبوطات ونقل طاقم السفينة إلى الحجز لاستكمال التحقيقات، تمهيداً لإحالتهم إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة.


حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
TT

حملة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها في وادي حضرموت

قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)
قوات «درع الوطن» شددت على أنها لن تتسامح مع حمل الأسلحة في حضرموت (إعلام عسكري)

كثّفت القوات العسكرية والأمنية اليمنية في وادي حضرموت إجراءاتها الهادفة إلى مواجهة الأعمال المُخلّة بالنظام، عبر حملة مستمرة لمصادرة الأسلحة ومنع حملها داخل المدن، بالتزامن مع استكمال وزارة الداخلية عملية تسليم قيادة أمن محافظة الضالع للمدير الجديد، في إطار جهود أوسع لتعزيز الأمن والاستقرار في عدد من محافظات البلاد، خصوصاً في ظل التحديات الأمنية القائمة والتوترات المرتبطة بخطوط التماس مع الجماعة الحوثية.

وجددت المنطقة العسكرية الأولى تحذيرها للسكان في مناطق وادي حضرموت من حمل الأسلحة والتجول بها أو إطلاق الأعيرة النارية، مؤكدة مصادرة وإتلاف كميات من الأسلحة التي ضُبطت خلال الأيام الماضية، واستمرار الحملة بوتيرة متصاعدة.

وأوضحت أن هذه الإجراءات تأتي ضمن خطة أمنية شاملة تهدف إلى إعادة الانضباط داخل المدن، والحد من المظاهر المسلحة التي باتت تُمثل مصدر قلق للسكان.

وأكدت قيادة المنطقة العسكرية أن الحملة مستمرة في مدينة سيئون وبقية مدن الوادي، عقب بيان التحذير الصادر سابقاً، مشددة على أن منع حمل السلاح داخل المدن قرار حازم لا تهاون فيه.

جانب من الأسلحة التي تمت مصادرتها في حضرموت خلال الأيام الماضية (إعلام عسكري)

ولفتت إلى أن الأجهزة الأمنية ستتعامل بصرامة مع المخالفين؛ حيث سيتم ضبط كل مَن يخالف التعليمات، ومصادرة سلاحه، وإحالته إلى الجهات المختصة لاتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة بحقه دون استثناء.

وأشارت إلى أن الحملة أسفرت، خلال الأيام الماضية، عن مصادرة وإتلاف عدد من قطع السلاح، عادّةً أن هذه الخطوة تمثل رسالة واضحة بأن أمن واستقرار مدينة سيئون خط أحمر، وأن السلطات لن تسمح بأي تجاوزات قد تُهدد السكينة العامة. كما أكدت أن الحملة ستشمل كل مدن وادي وصحراء حضرموت، في إطار مساعٍ أوسع لترسيخ الاستقرار.

جاهزية عسكرية

في سياق هذه التوجهات، دعت قيادة المنطقة العسكرية الأولى -ممثلة في الفرقة الثانية من قوات «درع الوطن»- جميع السكان إلى التعاون مع الجهات الأمنية والالتزام بالتعليمات، حفاظاً على السكينة العامة وسلامة المجتمع. وأكدت أن نجاح هذه الحملة يعتمد بشكل كبير على وعي المواطنين والتزامهم، إلى جانب الجهود المبذولة من قِبَل الوحدات العسكرية والأمنية.

وفي هذا الإطار، اطّلع رئيس عمليات «اللواء الثاني» بالفرقة، المقدم صادق المنهالي، على مستوى الجاهزية القتالية للوحدات العسكرية والنقاط الأمنية المرابطة في عدد من مناطق وادي حضرموت.

وشملت الجولة مواقع اللواء في سيئون وتريم والحوطة والسوير وبور والفجيرة، بناءً على توجيهات قائد المنطقة العسكرية اللواء فهد بامؤمن.

عضو مجلس القيادة الرئاسي اليمني سالم الخنبشي يُشدد على تكامل عمل الوحدات العسكرية والأمنية (سبأ)

وهدفت الزيارة إلى تقييم جاهزية المقاتلين وسير العمل في تلك المواقع، إضافة إلى الوقوف على الاحتياجات الضرورية لتعزيز كفاءة الأداء. وتعهد المنهالي بتوفير الإمكانات اللازمة لضمان تنفيذ المهام الأمنية بكفاءة عالية، موجهاً القوات بالتحلي بأقصى درجات اليقظة والانضباط العسكري، في ظل التحديات الأمنية الراهنة.

من جهته، شدد عضو مجلس القيادة الرئاسي، محافظ حضرموت، رئيس اللجنة الأمنية بالمحافظة، سالم الخنبشي، على ضرورة رفع مستوى الجاهزية واليقظة لمواجهة أي تحديات محتملة، مؤكداً أهمية مضاعفة الجهود المشتركة بين مختلف الوحدات العسكرية والأمنية للحفاظ على المنجزات الأمنية ومكافحة الظواهر الدخيلة.

وخلال لقاء عقده في مدينة المكلا مع قائد المنطقة العسكرية الثانية اللواء الركن محمد اليميني، ومدير عام أمن وشرطة ساحل حضرموت العميد عبد العزيز الجابري، ناقش مستجدات الأوضاع العسكرية والأمنية في المحافظة، وسُبل تعزيز منظومة الأمن والاستقرار، إضافة إلى تطوير آليات التنسيق المشترك بين الأجهزة الأمنية والعسكرية، بما يضمن حماية الممتلكات العامة والخاصة.

قيادة أمن الضالع

في محافظة الضالع، وعلى مقربة من خطوط التماس مع الجماعة الحوثية المتمركزة في محافظة إب المجاورة، استكملت وزارة الداخلية اليمنية عملية الاستلام والتسليم بين مدير أمن المحافظة السابق اللواء أحمد القبة، الذي عُيّن محافظاً للمحافظة، وخلفه العميد عيدروس الثوير.

وأوضحت الوزارة أن مراسم التسليم جرت في أجواء إيجابية سادها التعاون وروح المسؤولية الوطنية، في خطوة تعكس الحرص على ترسيخ مبدأ الاستمرارية المؤسسية، وضمان عدم تأثر العمل الأمني بعمليات التغيير القيادي.

جاهزية قتالية عالية لقوات «درع الوطن» بوادي حضرموت (إعلام عسكري)

وأشاد رئيس لجنة الاستلام، وكيل وزارة الداخلية لقطاع الموارد البشرية اللواء قائد عاطف، بمستوى الأداء الذي حققه اللواء القبة خلال فترة قيادته، مشيراً إلى الجهود التي بذلت لتعزيز الأمن والاستقرار في المحافظة رغم التحديات. ودعا في الوقت ذاته إلى مساندة القيادة الجديدة للأجهزة الأمنية، بما يُسهم في تحقيق تطلعات المواطنين.

كما التقى عدداً من الضباط والصف والجنود، مؤكداً أهمية الانضباط الوظيفي والالتزام بالمهام، وضرورة متابعة قضايا المواطنين وإحالتها إلى الجهات القضائية دون تأخير. وشدد على مضاعفة الجهود للارتقاء بمستوى الخدمات الأمنية، وتحسين جودة الأداء، بما يُعزز ثقة المجتمع بالأجهزة الأمنية.

واستمع إلى أبرز الصعوبات والتحديات التي تواجه سير العمل، بما في ذلك الاحتياجات اللوجيستية ومتطلبات تطوير الأداء، متعهداً بالعمل على إيجاد الحلول المناسبة بالتنسيق مع الجهات المختصة، بما يُسهم في تعزيز قدرات الأجهزة الأمنية وتمكينها من أداء مهامها بكفاءة.


كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

كردستان العراق: إيران أقرّت بأن القصف على البشمركة كان «عن طريق الخطأ»

يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)
يتفقد السكان الأضرار التي لحقت بمبنى تحطمت نوافذه إثر اعتراض الدفاعات الجوية لصاروخ أو طائرة مسيّرة فوق حي سكني في أربيل (أرشيفية - أ.ف.ب)

أعلن رئيس إقليم كردستان العراق نيجرفان بارزاني أن إيران «أقرت» بأن الهجومَين بصواريخ باليستية على قوات البشمركة الذي خلّف أمس (الثلاثاء) ستة قتلى، كان «عن طريق الخطأ».

وقال بارزاني لقنوات تلفزيونية محلية في مجلس عزاء للقتلى في سوران بمحافظة أربيل: «بمجرد وقوع هذا الحادث، تواصلنا مع إيران، وقد أقروا بأن الأمر حدث عن طريق الخطأ، ووعدوا بإجراء تحقيق حول هذا الموضوع». ويُعدّ هذان الهجومان أول استهداف يخلّف قتلى في صفوف قوات البشمركة التابعة لحكومة الإقليم منذ بدء الحرب.

وأكّد أن الإقليم «ليس مصدر تهديد لأي من دول الجوار، وخاصة جمهورية إيران من بين كل الجيران»، مضيفاً: «نحن لم نكن جزءاً من هذه الحرب ولن نكون جزءاً منها».