23 % زيادة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال يناير

وزيرة الاستثمار تناقش مع العبار معوقات استثماراته في القاهرة

إحدى شركات الصرافة في القاهرة («غيتي»)
إحدى شركات الصرافة في القاهرة («غيتي»)
TT

23 % زيادة في تحويلات المصريين العاملين بالخارج خلال يناير

إحدى شركات الصرافة في القاهرة («غيتي»)
إحدى شركات الصرافة في القاهرة («غيتي»)

قال البنك المركزي المصري، أمس، إن تحويلات المصريين العاملين في الخارج ارتفعت بنحو 23 في المائة في يناير (كانون الثاني) الماضي، إلى 1.6 مليار دولار، مقابل 1.3 مليار دولار في يناير 2016.
وبذلك تكون تحويلات العاملين بالخارج ارتفعت منذ تحرير سعر الصرف في نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي حتى يناير بنحو 19.7 في المائة إلى 5 مليارات دولار، مقابل 4.1 مليار دولار خلال فترة المقارنة، بحسب البيان.
وكان البنك المركزي قال الشهر الماضي إن تحويلات المصريين في الخارج زادت 15.4 في المائة إلى 1.6 مليار دولار في ديسمبر (كانون الأول) 2016 من 1.4 مليار في ديسمبر 2015.
وحرر البنك المركزي سعر صرف الجنيه في نوفمبر الماضي، وترك للبنوك حرية تحديد سعره أمام العملات الأجنبية، وفقا لآليات العرض والطلب.
ومنذ تحرير العملة زادت التدفقات الدولارية الواردة للجهاز المصرفي، بعدما قفز سعر صرف الدولار إلى 19 جنيها قبل أن يتراجع في أواخر يناير، ليسجل في معاملات أمس الاثنين نحو 16.50 جنيه في عدد من البنوك. وقبل التعويم كان سعر الدولار مستقرا عند 8.88 جنيه في البنوك بينما وصل في السوق السوداء إلى 19 جنيها.
وقالت وزارة الاستثمار والتعاون الدولي، أمس، إن الوزيرة سحر نصر بحثت مع رجل الأعمال الإماراتي محمد العبار التحديات التي تواجه استثماراته في مصر.
وأشارت الوزارة في بيان إلى أن الوزيرة التقت العبار على هامش مشاركتها في المنتدى الاستثماري الثالث عشر لمجموعة هيرميس في دبي، وبحثت معه زيادة استثماراته في مصر خلال الفترة المقبلة.
والعبار هو رئيس مجلس إدارة شركة إعمار العقارية الإماراتية، وكان من المقرر أن يقوم بتنفيذ مشروع العاصمة الإدارية الجديدة، حيث وقع بروتوكولا مع الحكومة في المؤتمر الاقتصادي الذي عقد في شرم الشيخ في مارس (آذار) 2015، لكن الاتفاق لم ينفذ.
وقالت الوزيرة في البيان إن وزارة الاستثمار التي تم دمجها مع وزارة التعاون الدولي في التعديل الحكومي الأخير، تضع في أولوياتها توفير مناخ جاذب للاستثمارات وتحسين بيئة الأعمال.
وقالت نصر في لقائها مع العبار إن الحكومة تضع حاليا خريطة استثمارية تتضمن جميع الفرص المتاحة للاستثمار في المحافظات، بما في ذلك المطارات والموانئ والمناطق الصناعية والمناطق الحرة، لطرحها أمام المستثمرين العرب والأجانب.
وخلال كلمتها في المنتدى قالت سحر نصر إن مستثمرين كثرا من ألمانيا ودول أوروبية وعربية وآسيوية يرغبون في زيادة استثماراتهم في مصر، وإن الحكومة تعمل على توفير بيئة استثمار جاذبة لهم.
وانطلقت أمس أعمال الدورة السنوية الثالثة عشرة من المؤتمر الاستثماري «EFG Hermes One on One»، وتستضيفه دبي من 6 إلى 8 مارس الجاري تحت رعاية الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي؛ بحضور أكثر من 500 مستثمر دولي بقاعدة أصول تتجاوز 10 تريليونات دولار.
ويهدف المؤتمر إلى توفير المناخ الملائم لعرض الفرص الاستثمارية وتبادل الرؤى ووجهات النظر حول مستجدات المشهد الاقتصادي في ضوء الاهتمام الدولي المتزايد بمقومات وفرص النمو التي تنفرد بها الأسواق الناشئة والمبتدئة على حد سواء.
وتتجلى انعكاسات التحولات المذكورة في موجة الانتعاش التي مرت بها بورصات الأسواق الناشئة خلال عام 2016 بعد أدائها السلبي على مدار ثلاث سنوات متتالية، حيث تجاوزت عائدات مؤشر MSCI للأسواق الناشئة 11 في المائة خلال عام 2016، وهو أفضل أداء سنوي للمؤشر منذ عام 2012، وعلاوة على ذلك فإن إجمالي الأصول المخصصة للاستثمار في الأسواق المبتدئة تضاعفت خلال السنوات الست الماضية.
وفي هذا السياق قال كريم عوض الرئيس التنفيذي للمجموعة المالية هيرميس، في بيان صحافي حصلت «الشرق الأوسط» على نسخة منه، إن وتيرة الإصلاحات الجريئة التي تتبناها الحكومات ودوائر صنع السياسات هي أبرز الدوافع الرئيسية لطرح الفرص الاستثمارية الجذابة في الأسواق الناشئة والمبتدئة على حد سواء، وأضاف أن المؤتمر هذا العام سيسلط الضوء على معالم التحولات الجوهرية التي تمر بها أسواق المنطقة، بما في ذلك الآليات الخاصة بتحديث الأطر التشريعية والنظم الاقتصادية وتعزيز بيئة الأعمال وأثرها على استحداث استراتيجيات النمو المستدام التي تنال إعجاب واهتمام مجتمع الاستثمار الدولي.
وأشار عوض إلى دلائل ومؤشرات التغيير الذي تمر به الأسواق التي توجد بها المجموعة المالية هيرميس، حيث تتبنى الحكومة المصرية برنامجها الإصلاحي الطموح الذي شمل تعويم الجنيه أواخر العام الماضي ضمن حزمة الإجراءات الحاسمة لإنعاش الاقتصاد والنهوض بأسواق المال لآفاق جديدة، بينما تحافظ دولة الإمارات العربية المتحدة على مكانتها في طليعة اقتصادات المنطقة عبر مواصلة تقليص مخصصات الدعم بشكل تدريجي مع التمهيد لإقرار ضريبة القيمة المضافة والاستعداد لانتعاشه جديدة مرتقبة في مشهد صفقات الدمج والاستحواذ.
وأضاف: «من جانب آخر تتبنى المملكة العربية السعودية حزمة إصلاحات طموحة أبرزها خصخصة شركة أرامكو التي تعد جوهرة للاقتصاد السعودي، كما تشرع حكومة باكستان بتطبيق برنامج إصلاحات جذرية في إطار التنسيق مع صندوق النقد الدولي، وهو ما سوف يثمر عن رفع تصنيف السوق الباكستانية لمرتبة الأسواق الناشئة على مؤشر MSCI للأسواق الناشئة خلال الأشهر القليلة المقبلة».
على صعيد آخر، أعلنت شركة قناة السويس للحاويات عن بدء التشغيل التجاري لتداول الحاويات لأحدث السفن العملاقة METTE Maersk (Triple E) والتي يبلغ طولها 400 متر وتصل قدرتها الاستيعابية لأكثر من 18000 حاوية، وذلك لأول مرة بالموانئ المصرية.
وأكدت الشركة أن ذلك الحدث تحقق عبر شراكة حقيقية مع الحكومة المصرية من خلال هيئة قناة السويس التي قامت بأعمال التطوير الشاملة لميناء شرق بورسعيد. جاء ذلك في بيان صحافي لشركة قناة السويس للحاويات مع بدء التشغيل التجاري الفعلي بميناء شرق بورسعيد.
وأكد يان بوزا - مدير عام محطة قناة السويس للحاويات - أن «بدء التشغيل التجاري يعد إنجازا كبيرا يتوج الجهود المبذولة على مدار السنوات الماضية لحفر القناة الجانبية وأعمال التعميق والتطوير والتوسيع التي تمت بميناء شرق بورسعيد، الذي أصبح اليوم الأسرع نموا وله قدرة تنافسية عالية بين مواني البحر الأبيض المتوسط».
وأضاف بوزا أن شركة قناة السويس للحاويات استثمرت ما يقرب من 850 مليون دولار، لإضافة «أحدث أوناش الرصيف العملاقة وتطوير المرحلة الأولى من المحطة وتأهيل وتدريب الكوادر لتكون المحطة على كامل الاستعداد لاستقبال وتشغيل هذا الجيل من السفن العملاقة».
من جانبه، قال الفريق مهاب مميش رئيس هيئة قناة السويس إن حلم المصريين تحول اليوم إلى حقيقة، وتمكن أبناء مصر من تطوير قدرات منشآتهم لنحتفل اليوم باستقبال ورسو أكبر سفينة حاويات في العالم وخطوة جديدة نحو وضع مصر علي قمة خريطة التجارة العالمية.



صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
TT

صندوق النقد الدولي لا يناقش زيادة برنامج القروض لمصر

كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)
كريستالينا غورغييفا في مؤتمرها الصحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (إ.ب.أ)

قالت المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، الأربعاء، إن الصندوق لا يناقش حالياً زيادة برنامج القروض المقدم لمصر الذي يبلغ 8 مليارات دولار، والمُبرم منذ عامين، وذلك على الرغم من التأثير الشديد للحرب في الشرق الأوسط على اقتصاد البلاد.

وأوضحت في مؤتمر صحافي أن الصندوق قد ينظر في تقديم مزيد من المساعدات لمصر إذا ساءت الأوضاع أكثر. وأشادت بجهود السلطات المصرية في مجال الإصلاحات والسياسات.


وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
TT

وزراء مالية يطلقون من واشنطن تحذيراً: الصراع يهدد الاقتصاد العالمي

سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)
سفينة في مضيق هرمز قبالة سواحل محافظة مسندم العمانية (رويترز)

دعا وزراء مالية من نحو 12 دولة، بقيادة بريطانيا، كلاً من الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران، يوم الأربعاء، إلى التنفيذ الكامل لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد الوزراء أن الصراع سيظل يلقي بظلاله على الاقتصاد العالمي والأسواق حتى لو تم حله قريباً.

جاء هذا البيان المشترك، الذي وقّعه وزراء من أستراليا واليابان والسويد وهولندا وفنلندا وإسبانيا والنرويج وآيرلندا وبولندا ونيوزيلندا بالإضافة إلى بريطانيا، بعد يوم واحد من قيام صندوق النقد الدولي بخفض توقعاته للنمو الاقتصادي العالمي بسبب الحرب. ووصف البيان الخسائر في الأرواح الناجمة عن الحرب بأنها «غير مقبولة».

التهديدات الاقتصادية وأمن الطاقة

وجاء في البيان: «إن تجدد الأعمال العدائية، أو اتساع نطاق الصراع، أو استمرار الاضطرابات في مضيق هرمز من شأنه أن يشكل مخاطر إضافية جسيمة على أمن الطاقة العالمي، وسلاسل التوريد، والاستقرار الاقتصادي والمالي».

وأشار الوزراء في البيان الصادر خلال اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن، إلى أنه «حتى مع وجود حل دائم للصراع، فإن التأثيرات على النمو والتضخم والأسواق ستستمر».

الالتزام بالمسؤولية المالية ورفض الحمائية

واستحضاراً لذكرى الارتفاع الهائل في الديون العامة خلال جائحة «كوفيد-19» والغزو الروسي لأوكرانيا، تعهَّد الوزراء بالتزام المسؤولية المالية في أي دعم جديد، على أن يكون موجهاً فقط إلى من هم في أمسّ الحاجة إليه. كما دعوا جميع الدول إلى تجنب الإجراءات الحمائية، بما في ذلك ضوابط التصدير غير المبررة وتخزين السلع والعوائق التجارية الأخرى في سلاسل توريد الهيدروكربونات المتضررة من الأزمة.

التوترات السياسية

واصلت وزيرة المالية البريطانية، راشيل ريفز، انتقاداتها للاستراتيجية الأميركية في حرب إيران، واصفةً إياها بـ«الحماقة»، ومؤكدةً ضرورة إنهاء الصراع الذي لم تدعمه لندن. وقالت ريفز في تصريح منفصل: «إن وقف إطلاق النار المستدام وتجنب ردود الفعل المتهورة هما المفتاح للحد من التكاليف على الأسر».

من جانبه، صعّد الرئيس الأميركي دونالد ترمب يوم الثلاثاء، من انتقاداته الحكومة البريطانية لعدم انضمامها إلى الحرب، ملمحاً إلى أن الاتفاق التجاري بين البلدين «يمكن دائماً تغييره». ومع ذلك، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر يوم الأربعاء، أنه لن يرضخ لضغوط ترمب للانخراط في الصراع.


غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
TT

غورغييفا تحذر من «أوقات عصيبة» في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط

غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)
غورغييفا تتحدث في مؤتمر صحافي خلال اجتماعات الربيع في واشنطن (رويترز)

حذرت مديرة صندوق النقد الدولي، كريستالينا غورغييفا، يوم الأربعاء، من أوقات صعبة تنتظر الاقتصاد العالمي في حال لم يتم حل الصراع في الشرق الأوسط وبقيت أسعار النفط مرتفعة، مشيرة إلى أن مخاطر التضخم قد تمتد لتشمل أسعار المواد الغذائية.

وقالت غورغييفا للصحافيين خلال إيجاز صحافي ضمن اجتماعات الربيع لصندوق النقد والبنك الدوليين في واشنطن: «يجب أن نستعد لأوقات عصيبة مقبلة إذا استمر النزاع». وتجمع هذه اللقاءات قادة حكوميين وماليين في العاصمة الأميركية هذا الأسبوع، حيث يسعى صانعو السياسات إلى الحد من التداعيات الاقتصادية الناجمة عن الحرب.

وأدت الضربات الأميركية الإسرائيلية ضد إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي إلى رد طهران، مما تسبب في إغلاق مضيق هرمز فعلياً، وهو طريق شحن حيوي للنفط والأسمدة. ومنذ ذلك الحين، ارتفعت أسعار الطاقة، مما ضغط على الدول، وخاصة الاقتصادات الضعيفة وتلك التي تعتمد على صادرات النفط من المنطقة.

وقالت غورغييفا: «نحن قلقون من مخاطر التضخم وانتقالها إلى أسعار المواد الغذائية إذا لم يتم استئناف تسليم الأسمدة بأسعار معقولة قريباً». وفي ظل تحرك الدول للحد من صدمات الأسعار على مواطنيها، حثت غورغييفا البنوك المركزية على «الانتظار والترقب» قبل تعديل أسعار الفائدة إذا كان بإمكانها فعل ذلك، خاصة في الحالات التي يمتلك فيها الجمهور توقعات «راسخة» بإبقاء التضخم تحت السيطرة.

وأضافت: «إذا تمكنا من الخروج من الحرب بشكل أسرع، فقد لا يكون من الضروري اتخاذ إجراءات (نقدية)»، لكنها اعترفت بأن الدول التي تفتقر بنوكها المركزية إلى هذه المصداقية قد تحتاج إلى إرسال إشارات أقوى. وأكدت أنه في الوقت الحالي «ما زلنا في وقت يظل فيه التوصل إلى حل أسرع للأعمال العدائية ممكناً».

كما حثت الدول الأعضاء في الصندوق على التوجه إلى المقرض الذي يتخذ من واشنطن مقراً له إذا كانت بحاجة إلى مساعدة مالية خلال الصراع، قائلة: «لدينا حالياً 39 برنامجاً، وطلبات محتملة لبرامج جديدة من اثنتي عشرة دولة على الأقل، عدد منها في منطقة أفريقيا جنوب الصحراء».

وختمت غورغييفا بدعوة الدول لطلب العون المالي قائلة: «إذا كنت بحاجة إلى مساعدة مالية، فلا تتردد. تحرك بسرعة، لأننا كلما تحركنا مبكراً، زادت حمايتنا للاقتصاد والناس»، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة حماية الاستدامة المالية، ومحذرة من أن «التدابير غير المستهدفة، أو قيود التصدير، أو التخفيضات الضريبية واسعة النطاق» قد تؤدي إلى «إطالة أمد معاناة ارتفاع الأسعار».