آرسنال يحتاج إلى «معجزة» أمام بايرن... وأنشيلوتي يحذر من انتفاضة الجريح

نابولي يحشد كل أسلحته من أجل تعويض خسارته ذهاباً أمام ريـال مدريد اليوم في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الصعبة أمام البايرن (إب.أ)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الصعبة أمام البايرن (إب.أ)
TT

آرسنال يحتاج إلى «معجزة» أمام بايرن... وأنشيلوتي يحذر من انتفاضة الجريح

لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الصعبة أمام البايرن (إب.أ)
لاعبو آرسنال خلال التدريبات أمس قبل المواجهة الصعبة أمام البايرن (إب.أ)

يتطلع ريـال مدريد حامل اللقب إلى تأكيد أفضليته عندما يحل ضيفاً على نابولي الإيطالي اليوم في إياب ثمن نهائي دوري أبطال أوروبا بعد أن فاز ذهابا 3 - 1. فيما يحتاج آرسنال الإنجليزي إلى ما يشبه المعجزة لتعويض خسارته 1 - 5 أمام بايرن ميونيخ الألماني.
ويحمل ريـال مدريد الرقم القياسي بعدد مرات الفوز باللقب بعد أن أضاف في الموسم الماضي لقبه الحادي عشر على حساب جاره أتلتيكو مدريد بركلات الترجيح.
وكان اللقب قبل الأخير لريـال في دربي مدريدي أيضاً 4 - 1 بعد وقت إضافي في 2014. لكنه انتظر حتى الثواني الأخيرة قبل أن يدرك مدافعه سيرخيو راموس التعادل، ثم لعبت خبرة النادي الملكي دورها في الشوطين الإضافيين.
يخوض ريـال مباراة الإياب في ظروف مغايرة قليلاً عن تلك التي تغلب فيها على نابولي 3 - 1 في سانتياغو برنابيو.
فقد اهتز فريق العاصمة الإسبانية أمام لاس بالماس المتواضع في الدوري المحلي، وكان في طريقه إلى خسارة مؤلمة 1 - 3، قبل أن يعادل البرتغالي كريستيانو رونالدو النتيجة في الدقائق الأخيرة. كان تعادلاً بطعم الخسارة فجّر خلافات بين المدرب الفرنسي زين الدين زيدان وبعض اللاعبين حسب ما ذكرت تقارير صحافية، خاصة بعدما فقد الريـال صدارة الدوري الإسباني لمصلحة غريمه التقليدي برشلونة للمرة الأولى منذ أشهر (له مباراة مؤجلة مع سلتا فيغو).
واستعاد الريـال بعضاً من توازنه بفوزه الكبير على إيبار 4 - 1 السبت الماضي، في مباراة غاب فيها رونالدو بسبب إصابة طفيفة، كما تغيب أيضاً النجم الآخر الويلزي غاريث بيل بسبب الإيقاف (طرد في المرحلة السابقة ضد لاس بالماس)، وأراح زيدان فيها أيضاً المدافعين دانيال كارفاخال والبرازيلي مارسيلو، والألماني طوني كروس، استعداداً لمواجهة نابولي.
وأكد ريـال أمس عودة رونالدو وبيل إلى التشكيلة من أجل المشاركة في مباراة اليوم.
وسبق لريـال مدريد أن فاز ذهاباً بنتيجة مماثلة في ثماني مناسبات في البطولة، لكنه حجز بطاقة التأهل في نصفها فقط، وهو ما يدغدغ مشاعر لاعبي نابولي بإمكان تحقيق الحلم وإقصاء حامل اللقب ومواصلة المشوار نحو ربع النهائي.
وقال السنغالي خاليدو كوليابلي مدافع نابولي: «نحن نؤمن بذلك. نعلم أنه يمكننا تسجيل هدفين في ملعب ساو باولو. نعلم أيضاً بأن المهمة ستكون صعبة أيضاً على مدافعينا».
وارتفعت معنويات لاعبي نابولي بعد الفوز على روما 2 - 1 السبت بفضل البلجيكي دريس ميرتنز صاحب الهدفين، ما جعله على بعد نقطتين فقط من فريق العاصمة ثاني ترتيب الدوري المحلي خلف يوفنتوس.
وبعد الفوز الثمين على روما محلياً، أتيحت الفرصة لدى جماهير نابولي لإجراء «بروفة» على أناشيدهم الاحتفالية أملاً في ترديدها مع نهاية المباراة المرتقبة أمام ريـال مدريد اليوم.
ويتطلع لاعبو نابولي إلى مساندة جماهيرهم للضغط على ريـال مدريد في ملعب «ساو باولو» أملاً في قلب الموازين وانتزاع بطاقة التأهل لدور الثمانية للمرة الأولى في تاريخه.
ورغم صعوبة المهمة، لا تزال جماهير نابولي متمسكة بالأمل بشكل كبير، وينتظر حضورها بكثافة لمؤازرة لاعبيها أملاً في تحقيق الإنجاز غير المسبوق. وأعاد الفوز على روما أجواء الاستقرار في نابولي، وعمل على تحسين العلاقة المتوترة بين أوريليو دي لاورينتيس رئيس النادي والمدير الفني ماوريسيو ساري.
وتردد أن دي لاورينتيس دعا ساري لحضور حفل عيد ميلاد نجله في منزله بالعاصمة روما السبت، لكن أياً منهما لم يدل بتصريحات علنية بشأن الفوز.
وكان دي لاورينتيس مالك النادي والمنتج السينمائي قد انتقد لاعبي الفريق والمدير الفني بشكل حاد بعد الهزيمة أمام ريـال مدريد منتصف الشهر الماضي، وكذلك بعد خسارته على ملعبه أمام أتلانتا صفر - 2 بعدها بعشرة أيام، ولكن الأمور تبدلت بعد الفوز على روما.
ويحتل نابولي المركز الثالث بالدوري الإيطالي بفارق نقطتين فقط خلف روما، لكن بفارق 10 نقاط عن يوفنتوس المتصدر.
وكان دي لاورينتيس قد دخل في حالة من الجدل مع لويجي دي ماغيستريس عمدة نابولي، حول إنشاء الاستاد الجديد للنادي، المشروع الذي يبدو أنه تأجل بشكل مؤقت.
وقال دي ماغيستريس عقب مباراة الذهاب أمام ريـال مدريد: «سنجري تجديدات في ساو باولو (الاستاد الحالي لنابولي)، لأن الرئيس (دي لاورينتيس) لا يريد بناء استاد جديد»، موضحاً أن المدينة ستتحمل التكاليف، حيث إنها المالكة للاستاد.
ولكن الجدل لم يلق بظلاله على دعم دي ماغيستريس للفريق، حيث قال إنه يأمل التأهل للمرة الأولى إلى دور الثمانية بالبطولة الأوروبية.
وأضاف عمدة نابولي: «إنا من بين من يثقون بقدرة نابولي على الفوز أمام ريـال مدريد، هي مهمة صعبة، ولكن نابولي يستطيع تحقيقها على وسط هذه الأجواء بملعبه».
ويعتمد نابولي بشكل كبير على سرعة ومهارة لورنزو إنسيني على الجهة اليسرى الذي سجل هدف الفريق في مدريد، كما يعتمد المدير الفني ساري أيضاً على قدرات اللاعب العائد من الإصابة أركاديوز ميليك والوافد الجديد ليوناردو بافوليتي.
وعلى ملعب الإمارات في العاصمة لندن يزداد الضغط على المدرب الفرنسي أرسين فينغر الذي تطالب جماهير آرسنال بإقالته بعد تراجع فرصه بإحراز الدوري الإنجليزي الممتاز، والخسارة المذلة أمام بايرن 1 - 5 في البطولة الأوروبية.
ويتولى فينغر، 67 عاماً، الذي ينتهي عقده الصيف المقبل، تدريب آرسنال منذ 1996، وهو قاده إلى الكثير من الألقاب المحلية لكن آخرها في الدوري يعود إلى عام 2004.
وازداد الوضع سوءاً بعد خسارة الفريق اللندني أمام ليفربول 1 - 3 السبت في قمة المرحلة السابعة والعشرين من الدوري الإنجليزي، ما أدى إلى تراجعه إلى المركز الخامس بفارق 13 نقطة عن تشيلسي المتصدر.
واعترف فينغر بقراره الخاطئ بإبقاء المهاجم التشيلي أليكسيس سانشيز على مقاعد البدلاء في الشوط الأول، قبل أن يدفع به في الثاني فكان الأكثر خطورة ومرر كرة الهدف التي قلص منها داني ويلبيك الفارق.
وأشارت تقارير صحافية في الأيام الماضية إلى رغبة سانشيز بالرحيل عن آرسنال بسبب خلاف على قيمة العقد الجديد.
وتحدث فينغر عن نتيجة الذهاب أمام بايرن قائلاً: «يجب أن أقول إن بايرن أفضل منا، لقد انهرنا في لقاء الذهاب».
وأكد فينغر غياب لاعب الوسط الألماني مسعود أوزيل عن مواجهة بايرن بعد أن غاب عن المباراة السابقة أمام ليفربول بقوله: «أوزيل ليس ضمن الفريق. أنه مريض وكان غائباً طوال الأسبوع الماضي... تدرب مرة واحدة أمس ولا أعتقد أنه جاهز بدنياً ليكون في صفوف الفريق». وأضاف: «سيكون جاهزاً لعطلة نهاية الأسبوع (يلتقي آرسنال مع لنيكولن في ربع نهائي كأس إنجلترا)».
ويشكل بايرن ميونيخ، المتوج باللقب خمس مرات آخرها في 2013. عقدة لآرسنال الحالم بلقبه الأول في البطولة، بعد أن كان خسر نهائي 2006 أمام برشلونة. وخرج آرسنال من دور الـ16 في المواسم الستة الماضية.
وأقصى بايرن خصمه من دور الـ16 في مواسم 2005 و2013 و2014.
ولم ينجح أي فريق في دوري الأبطال على الإطلاق في تعويض فارق أربعة أهداف في إياب أحد أدوار خروج المهزوم. ومن أجل التأهل يجب على آرسنال التفوق على ما فعله ديبورتيفو لاكورونيا الإسباني الذي عوض هزيمته 4 - 1 خارج ملعبه أمام ميلان الإيطالي في 2004 ليفوز 4 - صفر على أرضه ويصعد للدور قبل النهائي.
وآخر مرة تمكن فيها فريق من تجاوز فارق أربعة أهداف في مسابقة أوروبية كان ريـال مدريد في كأس الاتحاد الأوروبي في موسم 1985 - 1986 عندما هزم بروسيا مونشنغلادباخ 4 - صفر بملعبه بعد خسارته 5 - 1 مثل آرسنال في ألمانيا.
ومع ذلك سيتجه جزء صغير من مشجعي آرسنال لاستاد الإمارات ولديهم الكثير من الأمل، وبدلاً من أن تشهد المباراة واحدة من أروع الانتفاضات عبر التاريخ من المرجح أن توفر مجالاً آخر لهؤلاء الذين يشعرون بأن عهد فينغر اقترب من نهايته.
وبينما يأمل فينغر في معجزة تحفظ ماء وجهه ضد بايرن، فإنه ربما يتطلع بالفعل لمباراته الأسبوع القادم ضد لينكولن في دور الثمانية لكأس الاتحاد الإنجليزي البطولة المتبقية التي ما زال لديه أمل في حصدها.
في المقابل يبدو البايرن منتشياً بنتائجه الإيجابية على كل الجبهات، وهو الذي حقق 16 فوزاً متتالياً على أرضه في المسابقات الأوروبية، ووصل في المواسم الثلاثة الماضية إلى الدور نصف النهائي، آخرها أمام أتلتيكو مدريد.
وحقق البايرن انتصاراً 3 - صفر على كولونيا يوم السبت الماضي محلياً ليوسع الفارق في صدارة الدوري الألماني إلى سبع نقاط.
لكن مدرب البايرن الإيطالي كارلو أنشيلوتي حذر من مواجهة آرسنال، وأشار إلى أنه لا يضمن أي شيء بعدما كان ضحية الانتفاضة الأكثر روعة في تاريخ البطولات الأوروبية عندما تغلب ليفربول على ميلان في نهائي 2005 بعد تأخره 3 - صفر في الشوط الأول في إسطنبول.
وقال القائد فيليب لام: «بايرن سيسعى للقضاء على أي أمل لدى أرسنال مبكراً».
وأضاف الظهير الذي سيعتزل بنهاية الموسم: «يجب أن نتحلى بتركيز شديد، والأهم أن نظهر لآرسنال في أول ربع ساعة أن بوسعه نسيان الدور القادم».



هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.


مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.