سيتي يتجاوز عقدة الدور الأول.. ومدربه بيليغريني يحذر من مرحلة خروج المغلوب

نيغريدو نجم مانشستر سيتي (رقم 9) يتابع تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك سسكا موسكو (أ.ب) و ماندزوكيتش يحتفل بهدفه الذي قاد بايرن ميونيخ للدور الثاني
نيغريدو نجم مانشستر سيتي (رقم 9) يتابع تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك سسكا موسكو (أ.ب) و ماندزوكيتش يحتفل بهدفه الذي قاد بايرن ميونيخ للدور الثاني
TT

سيتي يتجاوز عقدة الدور الأول.. ومدربه بيليغريني يحذر من مرحلة خروج المغلوب

نيغريدو نجم مانشستر سيتي (رقم 9) يتابع تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك سسكا موسكو (أ.ب) و ماندزوكيتش يحتفل بهدفه الذي قاد بايرن ميونيخ للدور الثاني
نيغريدو نجم مانشستر سيتي (رقم 9) يتابع تسديدته الرأسية وهي في طريقها لشباك سسكا موسكو (أ.ب) و ماندزوكيتش يحتفل بهدفه الذي قاد بايرن ميونيخ للدور الثاني

بات بايرن ميونيخ الألماني حامل اللقب، ومانشستر سيتي الإنجليزي، أول المتأهلين إلى دور الستة عشر لدوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوز الأول على مضيفه فيكتوريا بلزن التشيكي (1 - 0)، والثاني على ضيفه سسكا موسكو الروسي (5 - 2) في الجولة الرابعة لمنافسات المجموعة الرابعة.
وشهدت الجولة عودة ريال مدريد الإسباني، حامل الرقم القياسي في عدد الألقاب في المسابقة (9)، بتعادل ثمين من قمته النارية أمام مضيفه يوفنتوس الإيطالي (2 - 2)، وبات على مشارف ثمن النهائي، على غرار باريس سان جيرمان الفرنسي في حجز بطاقته مبكرا بسقوطه في فخ التعادل أمام ضيفه أندرلخت البلجيكي (1 - 1) بعدما كان سحقه بخماسية نظيفة ذهابا في بروكسل قبل أسبوعين، بينما أهدر مانشستر يونايتد الإنجليزي فرصة الاقتراب أكثر من الدور الثاني بسقوطه في فخ التعادل السلبي أمام مضيفه ريال سوسييداد الإسباني.
في المباراة الأولى على ملعب «فيكتوريا بلزن» وأمام 11360 متفرجا، تابع بايرن ميونيخ انتصاراته المتتالية بقيادة مدربه الجديد الإسباني جوزيب غوارديولا، ورفعها إلى 4 بفضل هدافه الدولي الكرواتي ماريو ماندزوكيتش الذي سجل الهدف الوحيد في الدقيقة 65.
وحقق بايرن ميونيخ الأهم وجدد فوزه على الفريق التشيكي بعدما كان سحقه بخماسية نظيفة.
وأبدى ماندزوكيتش سعادته بقيادة فريقه للفوز الذي ضمن له التأهل المبكر لدور الستة عشر للمسابقة، وقال: «كان أمرا رائعا أن أسجل هدف الفريق الوحيد في المباراة، كنا نرغب في الفوز حتى نقتنص بطاقة العبور إلى الدور الثاني وحققنا هدفنا».
ورفع بايرن ميونيخ عدد انتصاراته المتتالية إلى 9 وعادل بالتالي الرقم القياسي لبرشلونة.
وعزز بايرن ميونيخ موقعه في الصدارة برصيد 12 نقطة، بفارق 3 نقاط، أمام مانشستر سيتي الذي حقق في أول موسم له بقيادة مدربه التشيلي مانويل بيليغريني ما أخفق فيه مرتين مع مدربه السابق الإيطالي روبرتو مانشيني، وبلغ الدور الثاني لمسابقة دوري أبطال أوروبا للمرة الأولى في تاريخه.
وعلى ملعب الاتحاد وأمام 43 ألف متفرج، استحق الفريق الإنجليزي التأهل بعدما أكرم وفادة ضيفه سسكا موسكو الروسي (5 - 2)، بعدما كان تغلب عليه (2 - 1) في موسكو قبل أسبوعين.
وفرض المهاجمان الدوليان: الأرجنتيني سيرجيو أغويرو، والإسباني ألفارو نيغريدو، نفسيهما نجمين للمباراة، فسجل الأول ثنائية وصنع هدفا، وسجل الثاني هاتريك.
ومنح أغويرو التقدم لمانشستر سيتي في الدقيقة الثالثة من ركلة جزاء إثر عرقلة الإسباني الآخر ديفيد سيلفا داخل المنطقة.
وأضاف أغويرو الهدف الثاني من تسديدة من داخل المنطقة إثر تلقيه كرة من الفرنسي سمير نصري فهيأها لنفسه وتابعها زاحفة على يسار الحارس في الدقيقة (20).
وعزز نيغريدو بالثالث إثر تمريرة من أغويرو في الدقيقة (30). وقلص العاجي سيدو دومبيا الفارق لسسكا عندما كسر مصيدة التسلل وانفرد ليراوغ الحارس ويسدد داخل المرمى الخالي في الدقيقة (45).
ورد نيغريدو بتسجيل هدفه الشخصي الثاني والرابع لسيتي إثر تمريرة هدية من نصري في الدقيقة (51). وحصل سسكا على ركلة جزاء انبرى لها دومبيا بنجاح، مقلصا الفارق إلى (4-2) في الدقيقة (71)، قبل أن يختم نيغريدو المهرجان بالهدف الشخصي الثالث والخامس لسيتي في الدقيقة الأخيرة من الوقت بدل الضائع. ورغم ارتياح التشيلي بيليغريني مدرب سيتي للتأهل المبكر لفريقه، فإنه حذر من المراحل المقبلة بقوله: «من الصعب معرفة ما يمكننا القيام به في مرحلة خروج المغلوب، علينا أن ننتظر إجراء القرعة، ولكن جميع الفرق المتأهلة إلى هذا الدور ستكون صعبة».
وفي المجموعة الثانية وعلى ملعب «يوفنتوس ارينا» بتورينو وأمام 38 ألف متفرج، انتهت القمة النارية بين يوفنتوس وريال مدريد بالتعادل (2 - 2).
وكان التعادل أشبه بالخسارة بالنسبة إلى يوفنتوس الذي فشل في الثأر لخسارته ذهابا (1 - 2) في مدريد، لأنه تراجع إلى المركز الأخير برصيد نقطتين وبات مطالبا بالفوز في مباراتيه الأخيرتين على غلاطة سراي التركي وكوبنهاغن الدنماركي لتخطي الدور الأول، بينما عزز النادي الملكي موقعه في الصدارة وبات بحاجة إلى نقطة واحدة لضمان التأهل والصدارة.
وكان يوفنتوس الطرف الأفضل في الشوط الأول، وسنحت له الكثير من الفرص للتسجيل، اكتفى باستغلال واحدة من ركلة جزاء سجلها فيغال في الدقيقة 43.
وتحسن أداء النادي الملكي في الشوط الثاني ونجح في هز الشباك في مناسبتين: الأولى في الدقيقة 52 عن كريستيانو رونالدو الذي رفع رصيده إلى 8 أهداف في صدارة هدافي المسابقة، والثانية عن طريق الدولي الويلزي غاريث بيل في الدقيقة 60. قبل أن يعود الإسباني فرناندو يورنتي ليدرك التعادل ليوفنتوس بضربة رأسية في الدقيقة (65).
وفرض الحارس الدولي إيكر كاسياس نفسه نجما في المباراة بتصديه للكثير من الهجمات الإيطالية، مؤكدا أحقيته باللعب أساسيا مع النادي الملكي في جميع المسابقات خلافا لوضعه الحالي، حيث يخوض مباريات المسابقة القارية فقط، بينما يلعب دييغو لوبيز أساسيا في الليغا.
وعن ذلك، أشار كاسياس إلى أن خوضه مباراة كل أسبوعين يعد أمرا صعبا له للحفاظ على مستواه العالي.
وفي المجموعة ذاتها، أنعش فريق كوبنهاغن آماله في المنافسة على البطاقة الثانية بتغلبه على ضيفه غلاطة سراي بهدف وحيد سجله دانيال براتن بالكعب من مسافة قريبة في الدقيقة السادسة. ورفع كوبنهاغن رصيده إلى 4 نقاط في المركز الثالث وهو الرصيد ذاته لغلاطة سراي الثاني.
وفي المجموعة الثالثة، أجل أندرلخت تأهل باريس سان جيرمان بإرغامه على التعادل (1 - 1) على ملعب بارك دي برانس وأمام 44 ألف متفرج، وهي النقطة الأولى في الدور الأول للفريق البلجيكي الذي كان مني بخسارة مذلة على أرضه أمام الفريق الباريسي ذهابا.
وكان أندرلخت البادئ بالتسجيل عبر الهولندي ديمي دي زوفه في الدقيقة (68)، بيد أن فرحته لم تدم سوى دقيقتين عندما أدرك العملاق السويدي زلاتان إبراهيموفيتش التعادل، رافعا رصيده إلى 7 أهداف في المسابقة، بينها رباعيته «سوبر هاتريك» ذهابا.
وعزز باريس سان جيرمان موقعه في الصدارة برصيد 10 نقاط، بفارق 3 نقاط، أمام أولمبياكوس الذي حقق فوزا غاليا على ضيفه بنفيكا البرتغالي (1 - 0) على ملعب «كارايسكاكيس» في أثينا وأمام 29 ألف متفرج. وسجل كوستاس مانولاس هدف المباراة الوحيد في الدقيقة 13، رافعا رصيد فريقه إلى 7 نقاط منفردا بالمركز الثاني، بفارق 3 نقاط، أمام بنفيكا الذي تراجع إلى المركز الثالث.
وفي المجموعة الأولى وعلى ملعب «أنويتا» في سان سيباستيان وأمام 28 ألف متفرج، أهدر مانشستر يونايتد فرصة ثمينة لتعزيز حظوظه في التأهل عندما سقط في فخ التعادل أمام مضيفه ريال سوسييداد، في مباراة أهدر فيها نجمه الدولي الهولندي روبن فان بيرسي ركلة جزاء في الدقيقة 70 عندما ارتطمت بالقائم الأيسر وأكملها بعشرة لاعبين إثر طرد الدولي البلجيكي المغربي الأصل مروان فلايني في الدقيقة الأخيرة لتلقيه الإنذار الثاني.
كما حرم القائم فان بيرسي من هدف محقق في الدقيقة 64. وعقب اللقاء، أكد ديفيد مويز، المدير الفني لمانشستر يونايتد، أن فريقه أهدر فوزا كان في متناوله، لكنه أشار إلى أن فريقه ما زال يمتلك حظوظا كبيرة للتأهل إلى الدور الثاني بقوله: «كان ينبغي لنا الفوز بالمباراة، كانت النقاط الثلاث متاحة، وكان يمكننا أن نضع أنفسنا في وضعية أقوى، لم نفعل ذلك، ولكننا نملك القدرة على فعل ذلك في المباريات المقبلة، نحن ما زلنا في صدارة المجموعة».
وعزز مانشستر يونايتد موقعه في الصدارة برصيد 8 نقاط مقابل نقطة واحدة لريال سوسييداد بعد 3 هزائم متتالية.
وانتهت المباراة الثانية في المجموعة بين شاختار دونيتسك الأوكراني وباير ليفركوزن الألماني بالتعادل السلبي أيضا على ملعب «دونباس أرينا» وأمام 50 ألف متفرج. وحافظ باير ليفركوزن على المركز الثاني برصيد 7 نقاط بفارق نقطتين أمام شاختار الثالث.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.