قتل 15 جنديا يمنيا و12 عنصرا من "القاعدة"، اليوم (الثلاثاء) خلال معارك عنيفة جرت جنوب اليمن، في اطار الحملة العسكرية التي يشنها الجيش اليمني ضد معاقل "القاعدة" في محافظتي أبين وشبوة، حسب ما أفادت مصادر طبية ومحلية.
وهاجم مسلحون بالرشاشات والقذائف الصاروخية قافلة عسكرية بالقرب من بلدة الصعيد في شبوة، حيث يشن الجيش حملته البرية بمساندة "اللجان الشعبية" التي تضم مقاتلين مدنيين موالين للحكومة، بحسب أحد الضباط.
وسيطر المسلحون على حاملة جنود كان في داخلها 15 جنديا، ودمروا ثلاث عربات عسكرية اخرى، بحسب الضابط.
وذكرت مصادر طبية في المستشفى الحكومي في مدينة عتق عاصمة محافظة شبوة، انهم استقبلوا 15 جثة لجنود، اضافة الى 10 جرحى.
واكد الضابط عدد القتلى، مشيرا الى ان الجيش أرسل تعزيزات كبيرة الى المنطقة.
من جهة أخرى، ذكر مصدر قبائلي أن 12 مسلحا قتلوا كذلك.
وتتزامن الحملة البرية مع اجتماع دول مجموعة اصدقاء اليمن في لندن، وهي مجموعة تضم الدول المانحة والداعمة الرئيسة للمرحلة الانتقالية في اليمن وعلى رأسها الولايات المتحدة والدول الكبرى في الاتحاد الأوروبي، اضافة الى دول الخليج.
وقال مصدر عسكري ان "قوة من الجيش مزودة بمختلف الاسلحة بدأت عملية لتطهير بلدات أحور والمحفد بمحافظة أبين وصولا الى عزان والحوطة والروضة والصعيد في محافظة شبوة حيث يتمركز عناصر القاعدة".
وبحسب المصدر، اطلقت الحملة ليلة الاثنين /الثلاثاء، ويشارك فيها آلاف الجنود والمقاتلين المدنيين من عناصر "اللجان الشعبية" الموالين للحكومة.
وشدد المصدر على ان "الحملة لن تتراجع الا بتطهير هذه المناطق من اعضاء القاعدة".
على صعيد آخر، وفي حفل تخرج لضباط اجهزة وزارة الداخلية في صنعاء، دعا الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي اليمنيين الى "الاصطفاف لدعم الجيش والأمن في مواجهة القاعدة... وتأمين العاصمة صنعاء".
ولم يشر هادي بشكل مباشر الى العمليات في الجنوب، إلا انه قال ان تنظيم القاعدة في اليمن يتألف بنسبة 70% من مقاتلين غير يمنيين، وان السلطات تحتفظ بجثث "عشرات" العناصر الأجانب والعرب، بينهم هولنديون وفرنسيون وألمان وبرازيليون.
من جهته، قال حسين الوحيشي، وهو قيادي في اللجان الشعبية المساندة للجيش لوكالة "فرانس برس" الاخبارية "ان انصارنا يشاركون في القتال ضد القاعدة جنبا الى جنب مع قوات الجيش".
واكد الوحيشي الموجود على الجبهة "هناك توجه رسمي لاجتثاث القاعدة من أبين وشبوة وبتوجيهات وإشراف مباشر من قبل الرئيس عبدربه منصور هادي".
وكانت هذه الحملة سبقتها حملة جوية اميركية - يمنية مشتركة استهدفت معاقل "القاعدة" في جنوب اليمن وشرقه بغارات شنتها خصوصا طائرات اميركية من دون طيار.
واكدت مصادر رسمية ان وزير الدفاع محمد ناصر احمد ورئيس جهاز الامن القومي اللواء علي الاحمدي ومسؤولين امنيين آخرين، موجودون في شبوة للاشراف على العملية.
وفي هذا السياق، اكد اللواء علي الاحمدي يوم أمس الاثنين من عتق، ان الحكومة عازمة على "اجتثاث مظاهر الاختلالات" في اليمن، لاسيما الانفلات الامني وانتشار تنظيم القاعدة تزامنا مع تراجع نفوذ الدولة نتيجة الحركة الاحتجاجية ضد نظام الرئيس السابق علي عبد الله صالح".
وقال الاحمدي، بحسب ما نقلت عنه وكالة الانباء اليمنية الرسمية، ان اللجنة الأمنية العليا قررت هذا "التوجه الاستراتيجي الذي لا رجعة عنه إطلاقا حتى تتم عودة الأمن والاستقرار إلى البلاد بأفضل مما كانت عليه".
واشار الاحمدي بشكل خاص الى الوضع في شمال اليمن، حيث تدور معارك بين المتمردين الحوثيين وقبائل نافذة، والى وضع تنظيم القاعدة في الجنوب.
ودعا المسؤول اليمني "المكونات الاجتماعية والقبلية والسياسية والنخب الدينية والفكرية والعلمية" في شبوة الى التعاون مع قوات الجيش والأمن في تنفيذ سياسة اجتثاث "القاعدة".
يذكر ان الجيش اليمني شن في مايو (آيار) 2012 حملة استمرت شهرا وأسفرت عن طرد "القاعدة" من معاقلها الرئيسة في محافظتي أبين وشبوة، وذلك ان بعد سقطت مناطقة واسعة من المحافظتين تحت سيطرة التنظيم المتطرف.
وبالرغم من ذلك، تحصن مقاتلو التنظيم في مناطق نائية في أبين وشبوة وفي حضرموت جنوب شرقي البلاد، واستطاعوا تنفيذ عدد من العمليات الكبيرة التي استهدفت خصوصا الجيش والمرافق الحكومية، كما اغتالوا العشرات من ضباط الأمن والجيش.
وتعتبر واشنطن ان "تنظيم قاعدة الجهاد في جزيرة العرب"، وهو فرع "القاعدة" المتحصن في اليمن والذي نجم عن اندماج فرعي "القاعدة" في السعودية واليمن، هو الفرع الانشط للشبكة المتطرفة في العالم.
وبحسب السلطات اليمنية، فان 62 مسلحا من "القاعدة" على الاقل قتلوا في سلسلة من الضربات التي نفذت في اطار عملية اميركية - يمنية مشتركة ضد "القاعدة" اطلقت في وقت سابق من هذا الشهر، وذلك للحؤول دون تنفيذ التنظيم المتطرف هجمات جديدة.
واستهدفت الضربة الأكبر معسكرا للتدريب تابعا لــ"القاعدة" يوم الاحد في منطقة جبلية بمحافظة أبين، على الحدود مع شبوة، ما أسفر عن 55 قتيلا بينهم ثلاثة قادة محليين في التنظيم وعدد من المقاتلين العرب والأجانب، بحسب وزارة الداخلية اليمنية.
واستفاد التنظيم من ضعف السلطة المركزية ومن الانتفاضة الشعبية ضد الرئيس السابق علي عبد الله صالح في 2011 لتعزيز نفوذه في جنوب وشرق اليمن.
مقتل 15 جنديا و12 من «القاعدة» باشتباكات جنوب اليمن
في إطار الحملة العسكرية التي يشنها الجيش اليمني ضد معاقل التنظيم
مقتل 15 جنديا و12 من «القاعدة» باشتباكات جنوب اليمن
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة


