الصين ترفع ميزانية الدفاع لصد «التدخلات الخارجية»

ترى أن حظر الأسلحة الذي يفرضه الغرب عليها جعلها تعتمد على نفسها

مقاتلات أميركية على ظهر حاملة الطائرات كارل فنسون تستعد للإقلاع لمراقبة منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
مقاتلات أميركية على ظهر حاملة الطائرات كارل فنسون تستعد للإقلاع لمراقبة منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
TT

الصين ترفع ميزانية الدفاع لصد «التدخلات الخارجية»

مقاتلات أميركية على ظهر حاملة الطائرات كارل فنسون تستعد للإقلاع لمراقبة منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)
مقاتلات أميركية على ظهر حاملة الطائرات كارل فنسون تستعد للإقلاع لمراقبة منطقة بحر الصين الجنوبي المتنازع عليه (أ.ب)

قبل أيام من المؤتمر السنوي لحزب الشعب الصيني دعت صحيفة «غلوبال تايم» الحكومية الصينية إلى زيادة الإنفاق العسكري هذا العام بنسبة عشرة في المائة على الأقل للتعامل مع حالة عدم التيقن التي تسبب فيها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الذي زاد من نفقات الدفاع بشكل غير مسبوق. وقالت الصحيفة في افتتاحيتها: «الولايات المتحدة قوة عسكرية عظمى... لكنها ما زالت تريد توسعة جيشها وهو ما ينذر بحتمية وقوع مزيد من الاضطرابات الاستراتيجية على المستوى الدولي».
أعلنت فو يينغ، المتحدثة باسم الدورة السنوية لأعلى هيئة تشريعية صينية، أمس، إن الصين سترفع ميزانية الدفاع لعام 2017 بنحو 7 في المائة. وأضافت فو، خلال مؤتمر صحافي، عُقد قبل يوم من بدء الدورة السنوية لنواب الشعب الصيني، أن إنفاق الدفاع الصيني سيبقى بحدود 1.3 في المائة من إجمالي الناتج المحلي الصيني. وتعتبر الزيادة المقررة لميزانية الدفاع هذا العام، أقل بالمقارنة مع العام الماضي التي تراوحت نسبة ما بين 7 و8 في المائة، و10.1 في المائة في عام 2015، و12.2 في المائة في عام 2014. وفي العام الماضي، أعلنت الصين عن موازنة عسكرية بقيمة 139 مليار دولار، بزيادة قدرها 6.‏7 في المائة على أساس سنوي.
وسيجري الإعلان عن حجم الإنفاق الفعلي الصيني على الدفاع اليوم الأحد، في بداية الجلسة العامة للمؤتمر الوطني. ويحظى إعلان الصين عن ميزانيتها العسكرية بقدر كبير من الترقب، مع تصاعد النزاع الإقليمي في بحر الصين الجنوبي، حيث تدعي الصين أحقيتها في السيادة على منطقة يتنازع عليها عدد من الدول الأخرى.
وكان أعضاء في إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب، قالوا إن التوترات في المنطقة قد تؤدي إلى صراع بين الصين والولايات المتحدة. واقترح ترمب يوم الاثنين الماضي زيادة تقارب 10 في المائة في الإنفاق العسكري للسنة القادمة. وتوقع محللون أن تعلن الصين عن زيادة مماثلة، لكن فو قالت، أمس السبت، إن المقارنة لا مبرر لها. وقالت فو: «نحن دولة نامية... هناك فرق كبير بين الصين والولايات المتحدة في القدرات». وأضافت: «زيادة قدرات الصين ستساعد في الحفاظ على السلام والاستقرار في المنطقة (بحر الصين الجنوبي)، وليس العكس». وكان من المتوقع أيضا الإعلان عن زيادة أكبر لميزانية الدفاع الصينية بعدما أعلن الرئيس شي جينبينغ عن خطط لتطوير الأسلحة وتحويل جيش التحرير الشعبي الصيني إلى قوة أصغر ولكن بقوة قتالية أكثر فاعلية.
ويرتكز تبرير الصين الزيادة المستمرة في ميزانية الدفاع كل عام على أن تعزيز الدفاع عن الأراضي الخاصة بميزانية مناسبة حق منحه القانون الدولي لجميع الدول بما فيها الصين، وأن زيادة الميزانية وفقا لاحتياجات الدفاع أحد الشؤون الداخلية للدولة، كما ترى الصين أن حظر الأسلحة الذي يفرضه الغرب عليها، جعلها تعتمد على نفسها لتنفيذ عملية التحديث الدفاعي، ما يتطلب بالتأكيد إنفاقا عسكريا مرتفعا نسبيا. وترى الصين أنه لا يمكن التصدي للسفن والطائرات الحربية الأميركية وبعض حلفائها المتسللين باستمرار إلى المياه التي تعتبرها الصين مياها إقليمية بزوارق وتلسكوبات، حيث إن قواتها المسلحة التي لم تشارك في أي حرب قط بحاجة إلى تحديث من خلال زيادة في الميزانية العسكرية.
وقال دبلوماسيون إن الصين حددت إنفاقها العسكري العام الماضي بمبلغ 954 مليار يوان (139 مليار دولار) وهو مبلغ أقل من الواقع على الأرجح. ومنذ الثمانينات ترفع بكين نفقاتها العسكرية لتقليص تأخرها عن الجيوش الغربية وبلغت الزيادة نحو 18 في المائة في نهاية عام 2000 حسب الأرقام الرسمية.
وقالت فاليري نيكي، من مؤسسة الأبحاث الاستراتيجية في واشنطن: «إن كانت القدرات التكنولوجية للصين لا تزال محدودة (...) فإن التهديد الصيني فعلي إن لم يواجه بأي قوة لإحداث توازن».
وقال جيمس شار من جامعة نانياغ التكنولوجية في سنغافورة، لوكالة «رويترز»: «الحزب الشيوعي الصيني يعرف كيف يفرق بين الأعمال والخطابات الطنانة». وأضاف: «لن تقوم الصين حاليا بأي تعديلات لكن قد تعيد النظر في موازنتها العسكرية مستقبلا في حال وافق الكونغرس الأميركي على اقتراح دونالد ترمب».
وقال قنغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية في إفادة يومية للصحافيين، ردا على سؤال عن الزيادة الأميركية: «نأمل في أن تفيد السياسات والإجراءات الأميركية ذات الصلة في الحفاظ على السلام والاستقرار في العالم». وأضاف أن ربط الزيادة بالوضع في بحر الصين الجنوبي مجرد افتراض. وتابع: «فيما يتعلق بمسألة بحر الصين الجنوبي... قلنا مرارا إن الوضع يتطور على نحو جيد حاليا في اتجاه إيجابي كما أنه مستقر». وتملك الولايات المتحدة بالفعل أقوى قوة مقاتلة في العالم وتنفق على الدفاع أكثر بكثير من أي دولة أخرى.
وتتشارك الصين حدودا برية وبحرية مع أكثر من 20 دولة، بما في ذلك روسيا وباكستان وفيتنام وكوريا الديمقراطية وكوريا الجنوبية واليابان، لذلك يعتقد كثير من الخبراء أن الصين لديها الحق للحفاظ على الأمن بطول حدودها، ولا سيما وسط تزايد التهديدات الأمنية في العالم مؤخرا. وبالإضافة إلى ذلك، تسببت سياسيات الرئيس الأميركي دونالد ترمب «غير المتوقعة» بخلق هاجس الخوف من الصين، خاصة بعد تشكيك ترمب في استمرار «سياسة الصين الواحدة»، والخوف من أن تسعى الولايات المتحدة لبيع الأسلحة لتايوان أو مبادرات عسكرية أخرى. في الوقت الذي يتم الإعلان عن نية ترمب إعادة صياغة مشروع ميزانية للسنة المالية الجديدة، وذلك مع الأخذ بعين الاعتبار ضرورة زيادة حجم النفقات العسكرية بشكل كبير. ومنذ انعقاد المؤتمر الوطني الـ18 للحزب الشيوعي الصيني في أواخر عام 2012، عملت السلطة المركزية على تحديد عملية تطوير القدرات القتالية على أنها الهدف الأساسي لبناء جيش قوي، وبناء على خطة الإصلاح، أقيمت القيادة العامة لجيش التحرير الشعبي الصيني وقوات الصواريخ وقوة الدعم الاستراتيجي للجيش وأعيد تجميع قيادات المناطق العسكرية السبع السابقة لتصبح خمس قيادات ميدانية، كما أعيد تنظيم الإدارات العسكرية الأربع وهي الأفراد والسياسات واللوجيستيات والسلاح، لتصبح 15 وكالة، كما تهدف الخطة إلى بناء جيش عصري بخصائص صينية قادر على الانتصار في حرب معلوماتية والقيام بالمهام والأدوار الموكل بها بكفاءة. وعلى مدار السنوات الماضية، عملت الصين على تطوير تكنولوجيا الدفاع الوطني مستخدمة برنامجي «صنع في الصين 2025» و«إنترنت بلس» وكذا تكنولوجيا المعلومات المتقدمة مثل البيانات الضخمة. وانتهت الصين من تخفيض 300 ألف جندي بنهاية 2017 بهدف بناء جيش أكثر نخبوية وكفاءة حسب ما أعلنته.
وفي السنوات الأخيرة، دخلت الصناعة العسكرية في مرحلة البناء والتطوير، وحافظت على نمو عال مزدوج الرقم، ورغم انخفاض معدل النمو إلى 7.6 في المائة خلال 2016، فإنه لا يزال متواضعا بالمقارنة مع 6.5 - 7 في المائة من نمو الناتج المحلي الإجمالي.
ووفقا لإحصاءات نشرت على الصحف المحلية، بلغت نسبة الإنفاق العسكري الصيني 2 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، وبلغ حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات 30 في المائة. وفي عام 2015، بلغ حجم الإنفاق على تكنولوجيا المعلومات نحو 88 بليون يوان أي ما يمثل 30 في المائة، وستصل الزيادة في عام 2025 إلى 252 بليون يوان، بزيادة نسبة 40 في المائة، بمعدل نمو سنوي 11 في المائة خلال عشر سنوات، وتمثل 50 في المائة من نفقات وزارة الدفاع الأميركية حاليا في مجال تكنولوجيا المعلومات، ومن المتوقع أن تصل سوق تكنولوجيا المعلومات خلال السنوات العشر المقبلة إلى 1.65 تريليون يوان.
بلغت مبيعات الأسلحة في العالم أعلى مستوى لها منذ الحرب الباردة في السنوات الخمس الأخيرة حسب ما أفاد به المعهد الدولي لأبحاث السلام في ستوكهولم، مؤخرا، وجاءت الصين في المرتبة الثالثة (6.2 في المائة وزيادة 2.4 نقطة) بعد الولايات المتحدة الأميركية وروسيا. وتذهب معظم مبيعات الصين من السلاح لدول في آسيا، منها باكستان التي تستورد 35 في المائة، تليها بنغلاديش وميانمار.



ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
TT

ترمب يسخر من نظارة ماكرون الشمسية: «ماذا حدث؟!» (فيديو)

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون خلال خطابه في دافوس (رويترز)

سخر الرئيس الأميركي دونالد ترمب من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، اليوم الأربعاء، بسبب نظارة الطيارين الشمسية التي كان يضعها على عينيه خلال خطابه في دافوس أمس.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ترمب وهو يخاطب النخب العالمية في المنتدى الاقتصادي العالمي السنوي بالمنتجع الجبلي السويسري: «شاهدته بالأمس تلك النظارة الشمسية ‌الجميلة. ما ‌الذي حدث بحق ‌الجحيم؟».

وذكر ⁠مكتب ماكرون ‌أنه اختار ارتداء النظارة الشمسية الداكنة العاكسة خلال خطابه الذي ألقاه في مكان مغلق لحماية عينيه بسبب انفجار بأحد الأوعية الدموية.

وانتشرت الصور الساخرة على الإنترنت بعد خطاب ماكرون، حيث ⁠أشاد البعض به لظهوره بهذا المظهر أثناء انتقاده لترمب ‌بشأن غرينلاند، بينما انتقده آخرون.

وخلال خطابه أمس الثلاثاء، وصف ماكرون تهديد واشنطن بفرض رسوم جمركية جديدة، بما يشمل النبيذ والشمبانيا الفرنسية، بأنه تهديد «غير مقبول بتاتاً».

ووعد ماكرون بأن فرنسا ستقف في وجه «المتنمرين».

وانتقد ترمب بشدة أوروبا وقادتها اليوم الأربعاء.

وبينما استبعد استخدام ⁠القوة في مسعاه للسيطرة على غرينلاند، أوضح أنه يريد امتلاك الجزيرة القطبية.

وحذر قادة حلف شمال الأطلسي من أن استراتيجية ترمب في غرينلاند قد تقلب التحالف رأساً على عقب، في حين عرض قادة الدنمارك وغرينلاند مجموعة واسعة من الطرق لوجود أميركي أكبر في أراضي الجزيرة الاستراتيجية التي يبلغ عدد ‌سكانها 57 ألف نسمة.


عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
TT

عدد الصحافيين المسجونين في 2025 يظل مستويات قياسية رغم نخفاضه

ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)
ذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين (أ.ب)

قالت لجنة حماية الصحافيين في تقرير صدر، اليوم (الأربعاء)، إن عدد الصحافيين ​المسجونين في أنحاء العالم تراجع في عام 2025 ولكنه لا يزال قريباً من مستوياته القياسية، وحذرت من استمرار التهديدات لحرية الصحافة.

ووفقاً لـ«رويترز»، أشارت اللجنة إلى أن 330 صحافياً كانوا رهن الاحتجاز ‌حتى الأول من ‌ديسمبر (كانون الأول)، ‌بانخفاض ⁠عن ​الرقم ‌القياسي البالغ 384 في نهاية عام 2024.

وذكر التقرير أن 50 صحافياً يقبعون في سجون الصين، وهو العدد الأكبر من أي دولة أخرى، تليها ميانمار بنحو 30 صحافياً ⁠وإسرائيل بنحو 29 صحافياً.

وأشار التقرير إلى ‌أن جميع الصحافيين المسجونين في إسرائيل يحملون الجنسية الفلسطينية.

وقالت جودي جينسبيرج، الرئيسة التنفيذية للجنة حماية الصحافيين، في بيان «الأنظمة الاستبدادية والديمقراطية على حد سواء تحتجز الصحافيين لقمع المعارضة وتضييق الخناق ​على التغطية الصحافية المستقلة».

وذكر التقرير أن ما يقرب من واحد ⁠من بين كل خمسة صحافيين مسجونين أفادوا بتعرضهم للتعذيب أو الضرب.

ولم ترد سفارات الصين وميانمار وإسرائيل في الولايات المتحدة حتى الآن على طلبات للتعليق.

وتشير البيانات المتوفرة على الموقع الإلكتروني للجنة، حتى أمس (الثلاثاء)، إلى مقتل 127 صحافياً وعاملاً في مجال الإعلام أثناء ‌تأدية عملهم خلال عام 2025.


بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
TT

بعد شهر على هجوم بونداي: أستراليا تقرّ قوانين لمكافحة الكراهية وتنظيم الأسلحة

رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)
رواد شاطئ بونداي يفرون بعد إطلاق النار (أرشيفية - أ.ف.ب)

رحَّب رئيس وزراء أستراليا، أنتوني ألبانيز، الأربعاء، بموافقة البرلمان على قوانين لمكافحة خطاب الكراهية وتنظيم الأسلحة، بعد شهر من قيام مسلحَيْن اثنين بقتل 15 شخصاً خلال مهرجان يهودي في سيدني، بهجوم استُلهم من تنظيم «داعش» الإرهابي، على ما أفادت به الشرطة.

وقال ألبانيز للصحافيين: «في بونداي، كان لدى الإرهابيَّيْن الكراهية في قلبيهما، لكنهما كانا يحملان الأسلحة في أيديهما»، مشيراً إلى الأب والابن المسلحين المتهمين بمهاجمة اليهود خلال احتفالات حانوكا على شاطئ بونداي في 14 ديسمبر (كانون الأول). وأضاف: «قلنا إننا نريد التعامل مع هذا الأمر بسرعة وبوحدة، وعملنا على تحقيق كلا الهدفين».

رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز (د.ب.أ)

وكانت الحكومة قد خططت في البداية لمشروع قانون واحد، لكنها قدمت مشروعين منفصلين إلى مجلس النواب يوم الثلاثاء، وأُقِرّا مساء اليوم نفسه بدعم من «حزب الخضر» الصغير للإصلاحات المتعلقة بالأسلحة، وحزب المعارضة المحافظ (الليبرالي) لقوانين مكافحة خطاب الكراهية.

ويمتلك «حزب العمال» الوسطي - اليساري الذي يتزعمه ألبانيز أغلبية في مجلس النواب، لكن لا يملك أي حزب أغلبية في المجلس الأعلى.

وأشار ألبانيز إلى أنه «كان يفضل قوانين أكثر صرامة ضد خطاب الكراهية، لكن مجلس الشيوخ لم يقبل أي تنازل». وأضاف: «إذا لم تتمكن من تمرير القوانين بعد مجزرة، فسيكون من الصعب توقع تغيير الناس آراءهم».

ضباط الشرطة ينفذون دوريات بالقرب من رواد شاطئ بونداي بسيدني يوم عيد الميلاد (أ.ف.ب)

وتفرض قوانين الأسلحة قيوداً جديدة على ملكيتها، وتنشئ برنامج إعادة شراء ممول من الحكومة لتعويض من يضطرون لتسليم أسلحتهم. أما قوانين «مكافحة خطاب الكراهية»، فتمكن من حظر مجموعات لا تندرج ضمن تعريف أستراليا للمنظمات الإرهابية، مثل «حزب التحرير الإسلامي»، كما هو معمول به في بعض الدول الأخرى.

وكان وزير الشؤون الداخلية، توني بيرك، قال، أمام البرلمان، يوم الثلاثاء، إن المسلحين ساجد أكرم (50 عاماً)، وابنه نافيد أكرم (24 عاماً)، لم يكن ليُسمح لهما بحيازة أسلحة بموجب القوانين المقترحة.

وكان الأب قد قتل برصاص الشرطة خلال الهجوم، وكان يمتلك الأسلحة قانونياً، بينما أصيب الابن ووُجهت له عدة تهم، منها 15 تهمة قتل وتهمة واحدة بارتكاب عمل إرهابي.