الاتحاد يستنجد بجماهيره... والهلال يحضر لمفاجأة «أرجنتينية»

سييرا يطوق استعدادات فريقه بالسرية... ودياز ينتعش بكامل النجوم

لاعبو الاتحاد يتابعون مباراة لأحد الفرق السنية بالنادي أمس (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الاتحاد يتابعون مباراة لأحد الفرق السنية بالنادي أمس (تصوير: محمد المانع)
TT

الاتحاد يستنجد بجماهيره... والهلال يحضر لمفاجأة «أرجنتينية»

لاعبو الاتحاد يتابعون مباراة لأحد الفرق السنية بالنادي أمس (تصوير: محمد المانع)
لاعبو الاتحاد يتابعون مباراة لأحد الفرق السنية بالنادي أمس (تصوير: محمد المانع)

أنهى فريق الاتحاد تحضيراته استعدادا لمواجهة الكلاسيكو على ملعب «مدينة الملك عبد الله الرياضية» (الجوهرة) ضمن دوري المحترفين السعودي، وطوق التشيلي خوسيه سييرا مدرب الاتحاد الحصة التدريبية بالسرية، في وقت أخضع فيه اللاعبين لتدريبات لياقية خفيفة، قبل فرض تدريبات فنية منوعة، تخللها تطبيق اللاعبين عددا من الجمل التكتيكية التي يعتزم المدرب انتهاجها في المباراة.
وساد المران أجواء معنوية عالية والتفاف إداري حول اللاعبين لتحفيزهم من أجل تجاوز منافسهم الهلال وخطف النقاط الثلاث التي ستعزز من فرص الظفر بلقب الدوري، فيما كانت الإدارة الاتحادية رصدت مكافأة خاصة للاعبين في حال الفوز.
ووجه لاعبو الاتحاد رسالة مرئية إلى جماهير فريقهم لدعمهم داخل الملعب بالحضور في المدرجات، في الوقت الذي تعتزم فيه رابطة الاتحاد ترديد أهزوجتين جديدتين في اللقاء بطابع تفاعلي من المدرج.
وأكد لاعبو الاتحاد جاهزيتهم للمواجهة واستشعارهم بأهميتها، وحرصهم على بذل جل ما لديهم هذا المساء، لإسعاد جماهيرهم بالفوز والنقاط الثلاث. في الوقت الذي توجه فيه اللاعبون بعد نهاية الحصة التدريبية يوم أمس لمعسكرهم بأحد الفنادق بمحافظة جدة استعدادا للمباراة.
وتقرر أن تفتح أبواب ملعب «الجوهرة» أمام الجماهير الساعة الخامسة عصر اليوم.
بينما أكمل الهلال تحضيراته قبل مواجهة الاتحاد الليلة بإجراء مران أخير على الملعب الرديف لملعب الجوهرة المشعة بجدة.
وكشفت مصادر مقربة من الجهاز الفني بأن الأرجنتيني رامون دياز سيلعب بخطة مغايرة عن المعتاد، وهو اللعب المفتوح والحذر في الوقت نفسه مع ترغيب الاتحاد بالتقدم وفتح الملعب، ليتسنى له إيجاد الثغرة في خطوطه الخلفية.
وينتظر أن يمثل الهلال في لقاء الليلة عبد الله المعيوف وأسامة هوساوي وعبد الله الحافظ وياسر الشهراني ومحمد البريك ونيكولاس ميليسي وعبد الله عطيف وسلمان الفرج ونواف العابد وكارلوس إدواردو وليو بوناتيني.
من جهة ثانية، اقتربت إدارة نادي الهلال من الاتفاق النهائي مع شركة «طيران الإمارات» للدخول راعيا رئيسيا لنادي الهلال بعد سلسلة من الاتصالات والزيارات الرسمية بين الطرفين في الرياض ودبي.
وكشفت مصادر مقربة من إدارة النادي الأزرق أن لدى الهلال عدة عروض منافسة لعرض شركة الطيران الإماراتية، إلى جانب مميزات تم تقديمها للهلال تتضمن إيرادات مالية مباشرة وغير مباشرة.
وفي المقابل، يرغب مسؤولو شركة «طيران الإمارات» الاستفادة من نادي الهلال صاحب الشعبية الجارفة في منطقة الخليج، لتنشيط قطاع التسويق والمبيعات لدى الشركة.
وأشار المصدر إلى أنه في حال تم الاتفاق النهائي فسيكون من ضمن بنود الاتفاقية الإعلان على قمصان الفريق الأول وكل الفرق السنية بالنادي على صعيد كرة القدم، بالإضافة إلى مزايا ينتظر أن يتم الكشف عنها حال توقيع الرعاية بحسب المصدر في نهاية الموسم الجاري.
وبالعودة إلى قمة اليوم، فسيكون لكل من الفريقين عدة أهداف يسعى لتحقيقها من خلال المباراة التي قد تلعب دورا مهما في شكل المنافسة على لقب الدوري خلال الأسابيع القليلة المتبقية من المسابقة.
ويتصدر الهلال جدول المسابقة برصيد 47 نقطة بفارق خمس نقاط أمام النصر الذي سقط في فخ التعادل السلبي مع الفيصلي بهذه المرحلة، فيما يحتل الاتحاد المركز الرابع برصيد 41 نقطة.
ولهذا، سيخوض الفريقان مباراة اليوم بشعار واحد هو «لا بديل عن الفوز»، في ظل حاجة كل منهما إلى النقاط الثلاث، من أجل تعزيز موقفه في جدول المسابقة.
الهلال يسعى للفوز على الاتحاد من أجل الوصول إلى النقطة رقم «50» والتخلص من أحد منافسيه المباشرين على الصدارة، لأن الفوز يعني توسيع الفارق مع النصر إلى ثماني نقاط، ومع الاتحاد إلى تسع نقاط، ليصبح الهلال بحاجة إلى الفوز بأربع من المباريات الست المتبقية له حتى يحسم اللقب لصالحه، بغض النظر عن نتائج باقي الفرق في المسابقة.
كما تترقب جماهير الهلال مباراة اليوم، على أمل الثأر لهزيمة الفريق على ملعبه أمام الاتحاد (صفر - 2) في فعاليات الدور الأول من المسابقة هذا الموسم.
كما يبحث الهلال عن فوز غائب أمام الاتحاد في الدوري السعودي، ليكون الأول له في المسابقة منذ نحو عامين، وبالتحديد منذ الدور الثاني لموسم 2014 - 2015.
وكان آخر فوز للهلال على الاتحاد (3 - 1) في لقاء الدور الثاني بموسم 2014 - 2015 عندما سجل ثلاثية الهلال تياغو نيفيز (هدفين)، وناصر الشمراني.
والتقى الهلال فريق الاتحاد بعدها ثلاث مرات بالدوري وفشل في تحقيق أي فوز خلالها، إذ حقق الاتحاد العلامة الكاملة فيها.
وفي المقابل، يتطلع الاتحاد إلى تقليص الفارق مع الهلال والفوز الذي يضمن له العودة للمركز الثاني، والحفاظ على فرصته في المنافسة على اللقب، حيث سيصبح الفارق بينه وبين الهلال ثلاث نقاط فقط.
وقد تكون أرقام الفريقين في الدوري هذا الموسم لصالح الهلال، ولكن إقامة المباراة على ملعب «الجوهرة المشعة» في جدة والمساندة الجماهيرية الهائلة التي يحظى بها الاتحاد قد تعزز موقف أصحاب الأرض.
وخاض الهلال 19 مباراة بالدوري حتى الآن، وفاز في 15 منها، وتعادل في مباراتين وخسر مثلهما. وخاض الفريق عشر مباريات على ملعبه حقق الفوز في سبع منها، وتعادل في لقاء واحد، وخسر مباراتين ليحصد 22 نقطة على ملعبه.
ولكن سجل الفريق خارج ملعبه قد يمنحه مزيدا من الثقة قبل مباراة الغد، حيث خاض الهلال تسع مباريات خارج ملعبه فاز في ثمان منها، وتعادل في مباراة واحدة، ولم يخسر حتى الآن خارج ملعبه، ليحصد 25 نقطة في ضيافة الفرق الأخرى.
وسجل لاعبو الهلال 46 هدفا كأقوى خط هجوم في البطولة، في حين اهتز مرمى الفريق 12 مرة كأقوى خط دفاع في المسابقة.
ويتربع ليو بوناتينيعلى صدارة قائمة هدافي الفريق هذا الموسم برصيد 11 هدفا. ويتقاسم كارلوس إدواردو ونواف العابد المركز الأول كأكثر اللاعبين صناعة للأهداف في الفريق.
وفي المقابل، خاض الاتحاد 19 مباراة بالدوري فاز في 14 منها، وتعادل في مباراتين، وخسر ثلاث مباريات. وحصد الفريق 44 نقطة، لكن الاتحاد الدولي للعبة (فيفا) قرر خصم ثلاث نقاط بسبب عدم سداده مستحقات متأخرة لأحد اللاعبين السابقين. وخاض الاتحاد عشر مباريات على ملعبه حقق الفوز في ست منها، وتعادل في مباراة واحدة، وخسر ثلاث مواجهات، ليحصد 19 نقطة بملعبه، فيما حصد 25 نقطة خارج ملعبه، بعدما خاض تسع مباريات حقق الفوز في ثمان منها، وتعادل في واحدة، ولم يتذوق طعم الخسارة كفريق ضيف.
وسجل لاعبو الاتحاد 43 هدفا كثالث أقوى خط هجوم في البطولة، واستقبلت شباكهم 24 هدفا كرابع أقوى خط دفاع في المسابقة. ويتصدر المصري محمود كهربا قائمة هدافي الفريق برصيد 13 هدفا، ويتصدر كارلوس فيلانوفا قائمة صناع الأهداف برصيد ستة أهداف.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.