«ستار حديدي» جديد يفرضه الغرب على روسيا.. والتوتر يستمر بأوكرانيا

رئيس أركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية على لائحة العقوبات

«ستار حديدي» جديد يفرضه الغرب على روسيا.. والتوتر يستمر بأوكرانيا
TT

«ستار حديدي» جديد يفرضه الغرب على روسيا.. والتوتر يستمر بأوكرانيا

«ستار حديدي» جديد يفرضه الغرب على روسيا.. والتوتر يستمر بأوكرانيا

شجبت روسيا اليوم (الثلاثاء)، العقوبات الاميركية والاوروبية الجديدة معتبرة انها تعني فرض "ستار حديدي" جديد بإيعاز من واشنطن، وتدفع بالأزمة الاوكرانية الى "حائط مسدود"، فيما يستمر التوتر باوكرانيا بعد سلسلة اعمال عنف.
ونشرت الصحف الرسمية للاتحاد الاوروبي اليوم، لائحة الأشخاص الذين تعتبرهم "مسؤولين عن أعمال تهدد وحدة أراضي أوكرانيا وسيادتها واستقلالها" وبينهم زعماء مجموعات انفصالية في شرق أوكرانيا. وتشمل اللائحة ايضا رئيس هيئة اركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية.
وكان الاميركيون اعلنوا أمس (الاثنين) عن عقوبات تطول سبعة مسؤولين روس و17 شركة يعتبرون مقربين من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جهتها، ستعيد واشنطن ايضا النظر في شروط تصدير بعض المعدات المتطورة التي يمكن ان يكون لها استخدام عسكري لروسيا، كما أعلن البيت الأبيض.
أمّا كندا فأعلنت عن سلسلة عقوبات جديدة تستهدف مصرفين وتسعة مسؤولين كبار متهمين بالضلوع في الازمة الاوكرانية.
فيما نددت روسيا بهذه الاجراءات.
من جهته، قال نائب وزير الخارجية الروسي غريغوري كاراسين "هذه سياسة غير بناءة على الاطلاق (...) وتدفع الوضع المتأزم أصلا في أوكرانيا نحو حائط مسدود". واضاف "ينبغي عوضا عن ذلك بذل جهود جماعية للضغط على سلطات كييف للبدء بحوار حقيقي مع المناطق الاوكرانية (في الشرق) ووقف استخدام القوة ضد الشعب".
من جانبه، اعلن نائب وزير الخارجية الروسي سيرغي ريابكوف، أن الولايات المتحدة تعيد سياسة "الستار الحديدي" التي مارسها الغرب ضد بلاده إبّان الحرب الباردة، من خلال فرض عقوبات على نقل التكنولوجيا إلى روسيا.
وقال ريابكوف على موقع صحيفة "غازيتا" إن "هذا يضرب شركاتنا وقطاعات التكنولوجيا الفائقة. انها عودة الى النظام الذي انشئ في 1949 عندما أغلق الغربيون الستار الحديدي امام نقل التكنولوجيا الى الاتحاد السوفياتي ودول أخرى".
وأضاف "يتضح لنا مدى جدية هذه التدابير، وخصوصا في ما يتعلق بالحد من التعاون بمجال التكنولوجيا الفائقة، ونقل التكنولوجيا الأميركية ثنائية الاستخدام (عسكريا ومدنيا) الى روسيا، ومسائل اطلاق المركبات الفضائية الاميركية الصنع او التي تتضمن بعض المكونات الاميركية".
واتهم ريابكوف قادة الغرب بالسعي علانية الى "عزل" روسيا وبأنهم "لا يرون العالم من حولهم". كما اتهمت وزارة الخارجية الروسية الاوروبيين بالانصياع لرغبة واشنطن.
وقالت الوزارة في بيان "بدلا من إرغام عصابة كييف على الجلوس الى طاولة المفاوضات (...) حول مستقبل البلاد، ينصاع شركاؤنا لرغبة واشنطن عبر بادرات غير ودية تجاه روسيا".
كما توعدت روسيا بالرد على قرار اليابان رفض منح تأشيرات دخول لـ23 مواطنا روسيا في إطار العقوبات المرتبطة بالأزمة الاوكرانية.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الروسية الكسندر لوكاشيفيتش في بيان إن "روسيا أصيبت بخيبة أمل جراء قرار اليابان فرض عقوبات على مجموعة من المواطنين الروس، وذلك لن يمر من دون رد".
ويتهم الغربيون موسكو بتأزيم الوضع في اوكرانيا وتحريك قوات بشكل مشبوه على حدودها الغربية.
وبحسب الاطلسي فانها حشدت حوالى 40 الف جندي على الحدود الاوكرانية.
من جانب آخر، أكد وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو يوم أمس، لنظيره الاميركي تشاك هيغل ان "القوات الروسية لن تجتاح أوكرانيا".
وقال الوزير الروسي إن "روسيا ارغمت على إطلاق مناورات واسعة النطاق قرب الحدود مع اوكرانيا في مواجهة احتمال حصول تحرك عسكري (اوكراني) ضد المدنيين. وما ان اعلنت السلطات الاوكرانية انها لن تستخدم الوحدات العسكرية النظامية ضد الشعب الاعزل، فان القوات الروسية عادت الى ثكناتها".
ونفى شويغو ايضا "بشكل قاطع وجود مجموعات تخريب روسية في جنوب شرقي أوكرانيا".
واعتبر وزير الخارجية الالماني فرانك فالتر شتاينماير في أوسلو، انه ليس هناك "أية اشارة حتى الآن تدل على مخاطر اجتياح روسي وشيك في اوكرانيا".
وفي بروكسل، فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على رئيس اركان الجيش الروسي ومدير الاستخبارات العسكرية ضمن 15 شخصية جديدة تشملها العقوبات الجديدة. وهذه الشخصيات ممنوعة من الحصول على تأشيرات دخول وتخضع لتجميد اموالها.
وتشمل اللائحة رئيس اركان القوات المسلحة الروسية فاليري غيراسيموف، الذي يعتبر "مسؤولا عن الانتشار الكثيف للقوات الروسية على طول الحدود مع اوكرانيا ورفضه المساهمة في وقف تصعيد الوضع". وتستهدف ايضا ايغور سيرغون مدير الادارة العامة لاستخبارات رئاسة اركان القوات المسلحة الروسية الذي يعتبره الاتحاد الاوروبي "مسؤولا عن انشطة عناصر هذه الاستخبارات في شرق اوكرانيا".
واضاف الاتحاد الاوروبي الى اللائحة التي تشمل 33 اسما حتى الآن بينهم عدة مقربين من الرئيس فلاديمير بوتين، اثنين من نواب رئيس الدوما سيرغي نيفيروف ولودميلا شفيتسوفا.
من جانب آخر، فرض الاتحاد الاوروبي عقوبات على زعماء الحركة الموالية لروسيا في شرق اوكرانيا مثل فاليري بولوتوف وجيرمان بروكوبيف واندريه بورغين، الذي اعتبر "رئيس جمهورية دونيتسك" ونسّق "التحركات في هذه المدينة"، بحسب الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي.
وتشمل اللائحة أيضا بعض الروس الضالعين في الحاق القرم بروسيا مثل ديمتري كوزاك "المسؤول عن الاشراف على ضم القرم لروسيا" او اوليغ سافيلييف "وزير خارجية القرم". وفرضت عقوبات ايضا على سيرغي مينايلو "حاكم مدينة سيباستوبول الانتقالي".
وبحسب مصادر دبلوماسية، فان اللائحة التي اصبحت تضم الآن 48 اسما يمكن ان توسع في الاسابيع المقبلة اذا تفاقمت الأزمة.
من جانب آخر، فان 22 اوكرانيا كانوا ناشطين في ظل النظام السابق فرضت عليهم عقوبات عبر تجميد أموالهم "بسبب اختلاس أموال عامة".



مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
TT

مستخدمو «واتساب» في روسيا يواجهون احتمال الحظر الكامل

تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)
تطبيق «واتساب» يظهر على شاشة هاتف ذكي (د.ب.أ)

ندَّد تطبيق المراسلة «واتساب»، مساء الأربعاء، بمحاولة السلطات الروسية حظر تشغيله؛ من أجل إجبار المستخدمين على الانتقال إلى خدمة منافِسة، تسيطر عليها الدولة.

وقال التطبيق التابع للمجموعة الأميركية «ميتا» في منشور على منصة «إكس»: «حاولت الحكومة الروسية حظر تطبيق واتساب بشكل كامل من أجل دفع الناس نحو تطبيق خاضع للرقابة، مملوك من الدولة».

وأضاف أنّ «السعي لحرمان أكثر من 100 مليون مستخدم من الاتصالات الخاصة والآمنة هو خطوة إلى الوراء لا يمكن إلا أن تقلّل من سلامة الناس في روسيا».

وتابع: «نواصل بذل كل ما في وسعنا لإبقاء المستخدمين على اتصال».

وفي وقت سابق من الأسبوع، سعت الحكومة الروسية إلى تضييق الخناق على تطبيق «تلغرام» للمراسلة، بحسب «وكالة الصحافة الفرنسية».

وفرضت هيئة مراقبة الإنترنت قيوداً على التطبيق على خلفية اتهامات بارتكاب مخالفات.

وتهدِّد موسكو منصات إنترنت مختلفة بقيود كبرى أو بحظر تام إذا لم تمتثل للقوانين الروسية.

وتنصُّ هذه القوانين على تخزين بيانات المستخدمين الروس في البلاد، وبذل جهود للاستغناء عن منصات تُستخدَم، وفق موسكو، «لأغراض جرمية وإرهابية».

ويعد تطبيق «تلغرام»، الذي أسَّسه الروسي بافيل دوروف الحاصل على الجنسية الفرنسية، من أكثر خدمات المراسلة شعبيةً في روسيا، إلى جانب «واتساب».

وقال دوروف، في منشور عبر قناته على «تلغرام»، الثلاثاء: «إنّ تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً»، متهماً موسكو بأنّها «تقيّد الوصول إلى تلغرام، في محاولة لإجبار مواطنيها على التحوّل إلى تطبيق يخضع لسيطرة الدولة، ومُصمَّم للمراقبة وفرض رقابة سياسية».

وتشجِّع السلطاتُ الروسَ على استخدام تطبيق «ماكس» الجديد للمراسلة، الذي لا يزال أقل شعبية بكثير.

ومنذ عام 2025، تقدم شركة «VK» الروسية العملاقة، تطبيق «ماكس» على أنه فائق يتيح الوصول إلى كل الخدمات الحكومية والتجارة عبر الإنترنت.

وفي الصيف الماضي، حظرت روسيا على المستخدمين إجراء المكالمات عبر تطبيقَي «تلغرام» و«واتساب».

وتنتشر عمليات الاحتيال عبر تطبيقات المراسلة بشكل كبير في روسيا. كما تتهم السلطات كييف بتجنيد روس عبر هذه التطبيقات لارتكاب أعمال تخريبية مقابل المال.


وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
TT

وزراء دفاع «الناتو» يبحثون دعم أوكرانيا وتعزيز مسؤولية أوروبا الدفاعية

أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)
أرشيفية للرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي والأمين العام لـ«ناتو» مارك روته في كييف (أ.ف.ب)

من المقرر أن يجتمع وزراء دفاع حلف شمال الأطلسي (ناتو) في بروكسل، اليوم (الخميس)، لبحث قضايا الدفاع الأوروبي ودعم أوكرانيا، في وقت يواجه فيه الحلفاء الأوروبيون ضغوطا متزايدة لتحمل قدر أكبر من المسؤولية مع تحول أولويات الولايات المتحدة إلى مناطق أخرى.

ويأتي الاجتماع بعد إعلان الناتو زيادة وجوده في منطقة القطب الشمالي والمناطق المحيطة بها، عقب خلاف حول غرينلاند أدى إلى توتر في العلاقات بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين.

وكان الرئيس الأميركي دونالد تامب قد لوح أحيانا بضم الجزيرة الخاضعة للإدارة الدنماركية، مبررا ذلك بالقول إن روسيا أو الصين قد تستوليان عليها ما لم تفعل الولايات المتحدة ذلك.

ومن المتوقع أن يمثل وزير الدفاع الأميركي بيت هيغسيث في اجتماع الخميس وكيل وزارة الدفاع إلبريدج كولبي. وبذلك يصبح هيغسيث ثاني مسؤول في

الحكومة الأميركية يتغيب عن اجتماع رفيع المستوى للناتو في الأشهر الأخيرة، بعد امتناع وزير الخارجية ماركو روبيو عن حضور اجتماع وزراء الخارجية في ديسمبر (كانون الأول) الماضي.

وكان هيغسيث قد فاجأ حلفاء الناتو في اجتماع وزراء الدفاع العام الماضي بتصريحات حادة بشأن انخفاض الإنفاق الدفاعي في أوروبا واعتمادها العسكري على الولايات المتحدة، كما استبعد في حينه إمكانية انضمام أوكرانيا إلى الحلف مستقبلا.

وفيما يتعلق بدعم أوكرانيا، سينضم إلى وزراء دفاع الناتو وزير الدفاع الأوكراني ميخايلو فيدوروف للمرة الأولى منذ توليه منصبه في يناير (كانون الثاني) الماضي.

وعقب انتهاء الاجتماع الرسمي للناتو، من المقرر أن تترأس ألمانيا وبريطانيا اجتماعا لأقرب حلفاء أوكرانيا، بهدف الحصول على تعهدات بتقديم دعم عسكري جديد.


إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
TT

إخلاء قرية جنوب روسيا بعد تعرض منشأة عسكرية لهجوم صاروخي

أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)
أرشيفية لجنود روس في أحد ميادين التدريب بمنطقة فولغوغراد الروسية (أ.ب)

أعلنت روسيا، صباح اليوم (الخميس)، أنها صدت هجوما صاروخيا على منطقة فولغوغراد، لكن حطاما متساقطا أدى إلى اندلاع حريق في منشأة عسكرية، ما دفع بالسلطات إلى إخلاء قرية مجاورة لها.

وقال أندريه بوتشاروف على تطبيق «تليغرام»: «تسبب حطام متساقط باندلاع حريق في أرض منشأة تابعة لوزارة الدفاع بالقرب من قرية كوتلوبان».

وأضاف: «لضمان سلامة المدنيين من خطر حصول انفجارات أثناء عملية إخماد الحريق، تم إعلان إخلاء قرية كوتلوبان المجاورة ويتم تنفيذه».