الجيش الليبي يصد هجوم {سرايا بنغازي} على منطقة الهلال النفطي

السراج يتهم حفتر بإضاعة فرصة للسلام

مهاجرون أفارقة بعد إنقاذهم من طرف خفر قوات السواحل الليبية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا (رويترز)
مهاجرون أفارقة بعد إنقاذهم من طرف خفر قوات السواحل الليبية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا (رويترز)
TT

الجيش الليبي يصد هجوم {سرايا بنغازي} على منطقة الهلال النفطي

مهاجرون أفارقة بعد إنقاذهم من طرف خفر قوات السواحل الليبية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا (رويترز)
مهاجرون أفارقة بعد إنقاذهم من طرف خفر قوات السواحل الليبية أثناء محاولتهم الوصول إلى أوروبا عبر ليبيا (رويترز)

أعلن الجيش الوطني الليبي، أنه أحبط أمس هجوما مفاجئا شنته ميليشيات مسلحة لاستعادة السيطرة على منطقة الهلال النفطي، كما خاض معارك معها قرب موانئ نفطية رئيسية، بينما شن فائز السراج، رئيس حكومة الوفاق الوطني، هجوما على المشير خليفة حفتر، قائد الجيش الوطني الليبي، وعقيلة صالح، رئيس مجلس النواب، بعدما اتهمهما برفض الوساطة المصرية، وإضاعة فرصة سياسية تخدم الشعب الليبي.
وفي إشارة إلى اتصالات حفتر الواسعة مع دول عدة، قال السراج، إن اتصالات بعض الدول مع كيانات خارج حكومة الوفاق تعرقل التسوية السياسية في ليبيا، معتبرا في مقابلة مع قناة «آر تي» الروسية، أن مباحثاته في موسكو كانت صريحة، وأنه أبدى استعداده للتعاون مع شركات روسية على أوسع نطاق، وأوضح أن حكومته طلبت رسميا المساعدة من حلف شمال الأطلنطي (الناتو) في مكافحة الإرهاب.
من جهتها، قالت وزارة الخارجية الروسية في بيان أصدرته أمس، إن المحادثات التي جرت بين السراج ووزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف تركزت على كيفية دفع جهود توحيد ليبيا، موضحة أن موسكو مستعدة للوساطة والتعاون مع كل الأطراف في الدولة الغنية بالنفط، و«استعدادها للعمل عن كثب مع كل الأطراف في ليبيا بهدف التوصل لحلول مقبولة للجميع، بهدف وضع أسس لتنمية مستقرة في ليبيا كدولة موحدة وذات سيادة ومستقلة».
وقالت الوزارة، إن لافروف والسراج ناقشا التقدم في حوار المصالحة الذي ترعاه الأمم المتحدة، فيما شدد الجانب الروسي «على الحاجة إلى حوار ليبي داخلي شامل يهدف إلى إقامة أجهزة سلطة موحدة تشمل تقوية الجيش»، موضحا أن الشرطة قادرة على الحفاظ على الأمن وحكم القانون والنظام والتصدي لخطر الإرهاب على نحو فعال».
وينظر إلى زيارة السراج على أنها تأتي في إطار جهود التغلب على الأزمة في البلاد بين حكومة السراج وحفتر، وفي هذا السياق نقل بيان من مكتب السراج عنه قوله إن «روسيا قادرة على لعب هذا الدور الإيجابي بفضل علاقاتها مع مختلف الأطراف الليبية»، مشيرا إلى أن الوفد السياسي الليبي رافقه مسؤولون يمثلون المؤسسة الوطنية للنفط ووزارة الدفاع والمشتريات العسكرية.
إلى ذلك، أبلغ العقيد أحمد المسماري، الناطق الرسمي باسم الجيش الوطني الليبي، الذي يقوده المشير خليفة حفتر «الشرق الأوسط»، أن قوات الجيش أحبطت أمس هجوما شنه تنظيم القاعدة على منطقة الهلال النفطي، لافتا النظر إلى أن المعارك كانت مستمرة حتى مساء أمس بالتوقيت المحلى الليبي.
وقال المسماري عبر صفحته الرسمية على موقع التواصل الاجتماعي «فيسبوك»، إن قوات الجيش تصدت لهجوم «القاعدة» الإرهابي، مدعوما بقوة المعارضة التشادية على منطقة الهلال النفطي، فيما قال متحدثون باسم سلاح الجو وباسم حرس المنشآت النفطية، إن سلاح الجو التابع للجيش نفذ أمس ضربات جوية جنوبي بلدة النوفلية الساحلية ضد كتائب بنغازي.
من جهتها، أعلنت غرفة عمليات الجيش الوطني خروج «الكتيبة 21 مشاة» من أجدابيا إلى رأس لانوف لدعم قوات الجيش، مؤكدة أنه تم دحر ميليشيات «سرايا الدفاع بنغازي» الإرهابية من منطقة النوفلية، التي تقع على بعد 75 كيلومترا إلى الغرب من ميناء رأس لانوف.
وفى محاولة لخلط الأوراق زعمت قيادات في سرايا الدفاع أن الهدف من الهجوم المفاجئ إعادة المهجرين إلى بنغازي، ونفت أن تكون العملية العسكرية بهدف السيطرة على منطقة الهلال النفطي.
ونقلت قناة «النبأ» التلفزيونية، المحسوبة على جماعة الإخوان، عن قياديين في سرايا الدفاع مطالبتهم للمؤسسة الوطنية للنفط والمجلس الرئاسي لحكومة الوفاق الوطني، التي يترأسها فائز السراج بالحياد وإبعاد قوات الليبيين عن الصراع السياسي. وبثت صفحات مؤيدة لميلشيات سرايا الدفاع عن بنغازي صورا فوتوغرافية، قالت إنها للطائرة العسكرية التي غنمها مقاتلوها من مطار رأس لانوف بعد فرار ميليشيات حفتر، حيث ظهر العميد مصطفى الشركسي، أحد قادة السرايا، كما ظهر أسامة الجضران، عميد بلدية اجدابيا السابق وشقيق إبراهيم الجضران، الآمر السابق لحرس المنشآت النفطية الذي خسر آخر مواجهة عسكرية قبل بضعة شهور ضد قوات الجيش، التي أنهت سيطرته على منطقة الهلال النفطي.
وقال بيان لـ«سرايا الدفاع بنغازي» إنها سيطرت بالاشتراك مع قوات درع الجنوب وبعض قوات حرس منشآت النفطية على بن جواد السدرة رأس لانوف. لكن مصادر في الجيش الليبي قالت في المقابل لـ«الشرق الأوسط» إن المعارك ما زالت مستمرة. وتنتج ليبيا مؤخرا نحو 700 ألف برميل، يوميا، أي أكثر من ضعف إنتاجها في وقت سابق من العام الماضي، لكنها ما زالت أقل بكثير من الكمية التي كانت تنتجها قبل عام 2011 التي بلغت 1.6 مليون برميل يوميا.
وتحث المؤسسة الوطنية للنفط الشركات الأجنبية على العودة إلى ليبيا والاستثمار في قطاع الغاز والنفط في إطار مساعيها لزيادة الإنتاج إلى 1.2 مليون برميل يوميا في وقت لاحق من هذا العام.
من جهة أخرى، أعلن عبد الله الثني، رئيس الحكومة الانتقالية الموالية للبرلمان في شرق ليبيا، وقف المهدي حسن اللباد، نائبه لشؤون الأمن عن العمل وإحالته للتحقيق بشأن تورطه في صفقة مالية بقيمة 28 مليون يورو لمصلحة شركة لبنانية، على الرغم من عدم وجود أي عقد مبرم بين الدولة الليبية والشركة، إضافة إلى كونه غير مختص بذلك، ولم يكلف بهذا الصدد.
وقال الثني في قرار أصدره أمس، إن نائبه اللباد أنكر موافقته على هذه الصفقة، وهو ما اعتبره الثني مخالفاً للحقيقة.
في غضون ذلك، أعلنت إدارة مطار طبرق بأقصى الشرق الليبي استئناف حركة الملاحة الجوية في المطار، بعد أن فض محتجون على تأخر مرتباتهم اعتصامهم، مشيرة إلى تدخل رئيس البرلمان عقيلة صالح لإنهاء الاعتصام.
من جهة أخرى، أعلن جهاز خفر السواحل الإيطالي عن تنسيق عمليات إنقاذ نحو 970 مهاجرا قبالة السواحل الليبية؛ ما يؤكد استمرار توافد المهاجرين بكثافة عبر هذه المنطقة. وأفاد الجهاز بأن المهاجرين الذين أنقذوا أول من أمس كانوا في أربعة زوارق مطاطية ومركبين خشبيين. فيما تحدثت الأمم المتحدة عن مقتل أو فقدان أكثر من 440 شخصا خلال الشهرين الماضيين في رحلات الإبحار من ليبيا إلى أوروبا.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.