قلق في بلجيكا بسبب نشر فيديو «داعشي» من محطة قطارات رئيسية

تم تصويره على غرار ما حدث قبيل تفجير ناد في تركيا

إجراءات أمنية فرضتها السلطات البلجيكية في شوارع بروكسل بعد توقيف رجل على علاقة بمتشددين أمس أثناء قيادته سيارة تحمل أسطوانتي غاز أمس (رويترز)
إجراءات أمنية فرضتها السلطات البلجيكية في شوارع بروكسل بعد توقيف رجل على علاقة بمتشددين أمس أثناء قيادته سيارة تحمل أسطوانتي غاز أمس (رويترز)
TT

قلق في بلجيكا بسبب نشر فيديو «داعشي» من محطة قطارات رئيسية

إجراءات أمنية فرضتها السلطات البلجيكية في شوارع بروكسل بعد توقيف رجل على علاقة بمتشددين أمس أثناء قيادته سيارة تحمل أسطوانتي غاز أمس (رويترز)
إجراءات أمنية فرضتها السلطات البلجيكية في شوارع بروكسل بعد توقيف رجل على علاقة بمتشددين أمس أثناء قيادته سيارة تحمل أسطوانتي غاز أمس (رويترز)

قال متحدث أمني، في مدينة أنتويرب شمال بلجيكا، إن السلطات الأمنية تتعامل بجدية بالغة مع مسألة نشر فيديو على أحد المواقع المحسوبة على تنظيم داعش، ويتضمن مشاهد من محطة القطارات الرئيسية في المدينة. وقال المتحدث سفين لوميرتن: «الشرطة ستتخذ الإجراءات المطلوبة لوضع المحطة تحت مراقبة إضافية في انتظار ما سوف تتمخض عنه تحقيقات يجريها مركز تحليل المخاطر الإرهابية حول هذا الصدد». ويظهر الفيديو، المصحوب بأغنية تركية، شخصا يحمل هاتفا ذكيا، وقام بتصوير مبنى محطة القطارات الرئيسية في مدينة أنتويرب من الخارج، وكانت سيارة تابعة للشرطة تقف أمام أحد المداخل الرئيسية للمحطة، بينما تصادف في الوقت نفسه أن وصلت سيارة شرطة أخرى إلى المكان نفسه الذي مر به حامل الهاتف، الذي استمر في التصوير بعد دخوله إلى داخل المحطة.
وقال بيتر فان أوستاين، الخبير المتخصص في ملف الإرهاب والتطرف ومتابعة المواقع التابعة لتنظيم داعش على مواقع الإنترنت، إن الشرطة يجب أن تتخذ إجراءات إضافية في أعقاب هذا الفيديو، الذي نشرته صحيفة بريطانية، وأشارت إلى أن الفيديو يحمل موسيقى بالتركية هي نفسها الموسيقى التي صاحبت فيديو نشرته من قبل، عناصر محسوبة على «داعش» قبل وقت قصير من حادث الاعتداء على ملهى ليلي في إسطنبول.
ويرى البروفسور أحمد يالا، وهو أستاذ في علم الجريمة والقانون في جامعة جورج ماسون الأميركية، أن الفيلم يبدو «تهديدا مقنعا» ويريد توصيل رسالة مفادها: «نحن ما زلنا هنا ونستعد لهجوم، وهو الأمر نفسه الذي حدث من قبل الهجوم على الملهى الليلي في تركيا وتسبب في مقتل 39 شخصا».
ويضيف بالقول إن التركيز الحالي لتنظيم داعش على تنفيذ هجمات إرهابية في أوروبا، لأن عملا هجوميا واحدا في الدول الأوروبية بالنسبة لـ«داعش» يعتبر أفضل عشر مرات من تنفيذ هجوم في سوريا أو العراق لأنه يغذي الآلة الدعائية الخاص بالتنظيم.
وفي ملف آخر، ولكن في الإطار نفسه، قال شارل بيكيه، عمدة بلدية سان جيل في بروكسل، إن الرجل الذي تم اعتقاله مساء الخميس معروف لدى أجهزة الشرطة، ومن الممكن أن يكون متطرفا. وقد تم احتجاز سائق الشاحنة البيضاء التي عثر فيها أفراد الشرطة على عبوات الغاز بعد ظهر أول من أمس وسيتم استجوابه والاستماع لأقواله، حسب ما ورد عن النيابة العامة ببروكسل، وأشارت هذه الأخيرة إلى أنه من السابق لأوانه في هذه المرحلة الحكم مسبقا بالقصد الجنائي للسائق.
ويتم في الوقت الراهن إجراء تحقيق في الموضوع لتحديد وجهة عبوات الغاز والدافع المحتمل. وتم رفع المحيط الأمني الواسع الذي أنشأته الشرطة في المناطق المجاورة لمحطة مترو «بورت ديهال».
وكان قد لفت انتباه دورية للشرطة مركبة مشبوهة، وذلك بعد أن قامت بتجاوز ضوءين أحمرين. وتمكن أفراد الشرطة من اعتراض الشاحنة الصغيرة في شارع لافيكتوار، ولكن سائقها لم يكن متعاونا مع قوات الأمن، وفقا لقائد دائرة الشرطة. وصرح هذا الشخص بعدم وجود أي شيء في صندوق الشاحنة ورفض فتحه حين طلب منه أفراد الشرطة ذلك، فقامت عناصر الشرطة بخلع الباب ليلاحظوا وجود عبوات الغاز، فاستدعوا جهاز إزالة وتفكيك العبوات المتفجرة التابع للجيش.
وبعد التحقق من هوية السائق، التي لم يتم الكشف عنها لا من قبل الشرطة ولا من قبل النيابة العامة، ولأن لوحة التسجيل لا تتطابق مع المركبة، تم إحضار كلب الكشف عن المتفجرات إلى عين المكان. ولم يكشف الحيوان عن وجود أي أمر غير طبيعي.
وبعد ثلاث محاولات، تمكن مفككو العبوات المتفجرة من فتح الباب الخلفي للشاحنة واستطاعوا تأكيد وجود عبوتين للغاز. وتم إفراغ إحداهما في حين أن الأخرى كانت مملوءة على الأرجح. ولم تكونا مرتبطتين مع بعضهما بأي شكل من الأشكال، كما لم يتم العثور على أي جهاز إشعال. وكان السائق معروفا لدى أجهزة الشرطة. وحسب ما ذكرت وسائل الإعلام أمس، فإن الشخص الذي اعتقلته الشرطة لاستجوابه كان قد أدين في وقت سابق بأحد الملفات ذات الصلة بالإرهاب.
وفي تطور لاحق، أعلنت السلطات البلجيكية إطلاق سراح رجل على علاقة بمتشددين، أمس الجمعة، بعد أن كان قد تم احتجازه أثناء قيادته سيارة في بروكسل تحمل أسطوانتي غاز بعد أن أكد التحقيق أن الغرض منهما هو الاستخدام المنزلي. ووفقا لشارل بيكيه، عمدة بلدية سان جيل، فإن المشتبه به كان على لائحة المتطرفين. وقال إنه «قد يكون أحد العائدين» من سوريا. ولأسباب تتعلق بمصلحة التحقيق، فإن النيابة العامة لا ترغب في الحديث عن هوية السائق المعتقل. وإذا كان تقدم التحقيق يسمح بذلك، فإنها ستقوم بتصريح آخر.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.