تنسيق أميركي ـ روسي مع «معارضة سورية بديلة» في جنيف

عمارة سكنية في حلب دمرتها قوات النظام علقت على انقاضها يافطة كتب عليها {هنا ترعرع أطفالنا وبشار قصف ديارنا} (أ.ف.ب)
عمارة سكنية في حلب دمرتها قوات النظام علقت على انقاضها يافطة كتب عليها {هنا ترعرع أطفالنا وبشار قصف ديارنا} (أ.ف.ب)
TT

تنسيق أميركي ـ روسي مع «معارضة سورية بديلة» في جنيف

عمارة سكنية في حلب دمرتها قوات النظام علقت على انقاضها يافطة كتب عليها {هنا ترعرع أطفالنا وبشار قصف ديارنا} (أ.ف.ب)
عمارة سكنية في حلب دمرتها قوات النظام علقت على انقاضها يافطة كتب عليها {هنا ترعرع أطفالنا وبشار قصف ديارنا} (أ.ف.ب)

رفضت المعارضة السورية أمس تحميلها مسؤولية عرقلة انعقاد مؤتمر «جنيف 2» التي كانت مقررة نهاية الشهر الحالي، واتهمت النظام السوري بالتهرب من الاستحقاقات الجدية التي تنتظره، رافضة إعلان روسيا استعدادها استقبال مباحثات بين طرفي النزاع السوري على اعتبار أنها ليست طرفا محايدا.
وكشفت أن ممثلي الولايات المتحدة وروسيا عقدوا لقاءات على هامش اجتماع جنيف التحضيري أول من أمس مع رفعت الأسد، عم الرئيس السوري بشار الأسد، ومع معارضين آخرين من غير الائتلاف السوري المعارض الذي يعتبره الغرب، الممثل الشرعي للشعب السوري.

وكان الموفد الخاص للأمم المتحدة والجامعة العربية إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي عقد لقاء مع دبلوماسيين أميركيين وروس في جنيف أول من أمس للتحضير لعقد مؤتمر «جنيف2» للسلام في سوريا. وانتهى الاجتماع الثلاثي بالفشل بعد أن تعثرت الأطراف في تحديد موعد له.

ورفض الإبراهيمي في مؤتمر صحافي عقده في جنيف بعد الاجتماع تعداد نقاط الخلاف التي حالت دون الاتفاق على تحديد موعد للمؤتمر، ولكنه أشار إلى أن «المعارضة السورية منقسمة وليست جاهزة». وقال إن «المعارضة هي واحدة من المشكلات»، موضحا أنه «يجب أن يكون هناك وفدان عن سوريا في جنيف، واحد عن النظام وآخر عن المعارضة». وتابع أن المعارضة السورية مدعوة «للقدوم عبر وفد مقنع».

ويعتقد أن هناك سببين رئيسين لفشل عقد المؤتمر هما الاتفاق على مصير الرئيس الأسد وحضور إيران تلك الاجتماعات. لكن السبب الآخر الذي برز أيضا وهو الخلافات بين أطراف المعارضة نفسها.

وفي هذا الإطار، اعتبر ممثل الائتلاف الوطني في الولايات المتحدة نجيب الغضبان في حديثه لـ«الشرق الأوسط» أن الإبراهيمي «حاول استخدام إشارات غير عادلة»، متهما المعارضة «بعرقلة انعقاد جنيف 2». وأكد أن «ما تطلبه المعارضة ليست شروطا إنما تطبيق مقررات (جنيف1)، وهو الأمر الذي لم يعلن النظام السوري موافقته عليه لغاية الآن». موضحا أن «الطرف الآخر هو الذي يعمل على تعطيل أي حل سياسي للأزمة السورية من خلال تمسكه بالسلطة، بينما سبق أن نص (جنيف1) على تشكيل هيئة حكم انتقالية».

وفي موازاة تشديد الإبراهيمي على ضرورة تشكيل المعارضة وفدا «مقنعا» لحضور المؤتمر، رأى الغضبان أن «الائتلاف الوطني بما يضم من جهات عدة يمثل المعارضة السورية».

ومن المقرر أن يبدأ الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة، مباحثاته مع القوى العسكرية والثورية والميدانية في الداخل لإطلاعها على نتائج التحركات السياسية التي أجراها خلال الفترة الأخيرة في غياب أي مواعيد على جدول أعمال اللقاءات الخارجية، وفق ما أوضح عضو الائتلاف والمكتب التنفيذي في المجلس الوطني، أحمد رمضان، الذي استبعد في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، انعقاد «جنيف 2» هذا العام، مرجحا تأجيل موعده إلى يناير (كانون الثاني) المقبل على أقل تقدير.

وفي سياق متصل، كشفت مصادر في المعارضة السورية لـ«الشرق الأوسط» أنه على هامش الاجتماعات التي عقدها الإبراهيمي أول من أمس في جنيف، عقدت اجتماعات بين ممثلي أميركا وروسيا من جهة وأعضاء من هيئة التنسيق الوطنية إضافة إلى العقيد المنشق مناف طلاس ورفعت الأسد (عم الرئيس الأسد)، وممثلين من حزب الإرادة الشعبية للتغيير والتحرير الذي يرأسه نائب رئيس مجلس الوزراء المقال قدري جميل.

ووصف الغضبان في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» دعوة تلك الأطراف لحضور الاجتماع التحضيري لـ«جنيف 2» بأنها «تحركات روسية لتقديم شخصيات محسوبة على النظام وملطخة أيديهم بدماء الشعب السوري، على أنهم معارضون، هي محاولة للالتفاف على أسس المؤتمر».

من جهة أخرى، لم ير الغضبان فائدة من دعوة روسيا أمس النظام والمعارضة لإجراء مباحثات في موسكو، قائلا: «روسيا ليست طرفا محايدا لا سيما أنها تدير العملية السياسية بدلا عن الأسد وكانت عرابة الصفقة الكيماوية، بعدما سلم السلاح الكيماوي فيما أبقي على المجرم». وأضاف: «إذا تراجعت روسيا عن فكرة التخلي عن الأسد عندها نعتبر أنها تتجه نحو العمل على إيجاد حل جدي في سوريا».

وكان نائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف أعلن أمس أن روسيا مستعدة لاستضافة لقاء غير رسمي في موسكو بين ممثلين عن النظام السوري وآخرين عن المعارضة قبل «جنيف 2».

وقال بوغدانوف، حسب ما نقلت عنه وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء، إن «اقتراحنا بإجراء اتصالات غير رسمية في موسكو في إطار الإعداد لـ(جنيف 2) مهم، لخلق أجواء ملائمة وإتاحة مناقشة المشكلات القائمة».

وسبق أن أعلنت مجموعات معارضة سورية أنها ستتجه إلى موسكو بحسب بوغدانوف. وتابع بوغدانوف، الذي تحدث من جنيف أن هذه المشاورات بين ممثلي المعارضة والنظام لا ينبغي «بالضرورة أن تؤدي إلى نوع من الاتفاق».

من جانبه، رأى عضو الائتلاف أحمد رمضان أن «رفض النظام حضور المؤتمر يعني رفضه الاعتراف بجوهر (جنيف2)، وهذا ما تعكسه أيضا المواقف الروسية التي يبدو أنها تنقلب على اتفاقات موسكو الأخيرة مع أميركا».

وفيما يتعلق باجتماع الهيئة العامة للائتلاف الذي كان مقررا في التاسع من الشهر الحالي، للإعلان عن الموقف النهائي حيال «جنيف 2»، لفت رمضان إلى أن «الموعد لا يزال على حاله لغاية الآن، على أن يتم اتخاذ القرار النهائي بشأن هذا الاجتماع بناء على المشاورات التي ستعقد مع القوى العسكرية والثورية والميدانية».

من جهة أخرى، قارن الرئيس السوري بشار الأسد بين النزاع الذي يخوضه ضد مقاتلي المعارضة الذين يعدهم «إرهابيين»، والنزاع الأهلي الذي غرقت فيه الجزائر لقرابة عقد من الزمن.

وقال الأسد خلال استقباله وفدا جزائريا إن «مواقف الشعب الجزائري المساندة لسوريا ليست غريبة عن هذا الشعب وخصوصا أنه خاض تجربة مشابهة إلى حد بعيد لما يعانيه الشعب السوري الآن في مواجهة الإرهاب».

وامتنعت الجزائر عن التصويت ضد أي قرار في الجامعة العربية ضد النظام السوري.



«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
TT

«مساومات إيران» تُحرّك مياه «اتفاق غزة» الراكدة

أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)
أطفال فلسطينيون يقفون بالقرب من حفرة في مخيم البريج وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من المقرر عقد لقاء مرتقب، تم تبكير موعده إلى الأربعاء المقبل، بين الرئيس الأميركي دونالد ترمب ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، وسط توترات مع إيران وجمود في مسار «اتفاق غزة».

ولا يستبعد خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط» أن يشهد اللقاء، الذي كان مقرراً في الأصل عقده بعد نحو أسبوع، مساومات بشأن مزيد من الضغوط على إيران، مقابل تحريك المياه الراكدة في اتفاق وقف إطلاق النار بغزة.

وقبيل اجتماع «مجلس السلام» بشأن غزة المقرر في 19 فبراير (شباط) الجاري، والمتوقع أن يدفع المرحلة الثانية وفق موقع «أكسيوس» الأميركي، قال مكتب نتنياهو إنه من المتوقع أن يجتمع مع ترمب، في واشنطن الأربعاء، لبحث ملف المفاوضات مع إيران. وأضاف: «يُعتقد أن أي مفاوضات (مع إيران) يجب أن تشمل الحد من الصواريخ الباليستية ووقف دعم وكلاء إيران» في المنطقة.

وسيكون اجتماع الأربعاء هو السابع بين نتنياهو وترمب منذ ‌عودة الرئيس الأميركي إلى منصبه في يناير (كانون الثاني) 2025.

ويرى عضو «المجلس المصري للشؤون الخارجية» ومساعد وزير الخارجية الأسبق، السفير رخا أحمد حسن، أن التعجيل بزيارة نتنياهو لواشنطن قبل اجتماع «مجلس السلام» وراءه تنسيق في المواقف «لا سيما في ملفي إيران وغزة، وسط توافق بين واشنطن وتل أبيب في معظم بنودهما».

وأشار حسن إلى احتمالية حدوث «مساومات» بشأن مستقبل الملفين، خاصة أنه يبدو أن واشنطن «أدركت أن أضرار ضربة إيران ستخلق ضرراً أكبر بمصالحها، وهذا لا يبدو مقبولاً لنتنياهو».

أما المحلل السياسي الفلسطيني أيمن الرقب، فيرى أن «المساومة واردة»، وأن ترمب «ربما يريد تنسيق أمر ما بخصوص ملفي إيران وغزة المرتبطين، ويريد إنهاء الأمر مع نتنياهو الذي التقى أكثر من مبعوث أميركي، أحدثهم ستيف ويتكوف، وتمت مناقشة القضايا الشائكة، وأبرزها قوات الاستقرار الدولية، ونزع سلاح (حماس)، وإعادة الإعمار، وانسحاب إسرائيل».

منازل مدمرة في مخيم النصيرات وسط قطاع غزة (أ.ف.ب)

من جهته، أكد وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي خلال اتصال هاتفي، الأحد، مع نظيره اليوناني جيورجوس جيرابيتريتيس «ضرورة العمل على تنفيذ استحقاقات المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأميركي»، مشيراً إلى «دعم مصر لمجلس السلام».

وجدد عبد العاطي «دعم مصر الكامل لعمل اللجنة الوطنية لإدارة قطاع غزة، باعتبارها إطاراً انتقالياً يهدف إلى تسيير الشؤون اليومية للسكان، بما يمهد لعودة السلطة الفلسطينية للاضطلاع بمسؤولياتها كاملة في القطاع».

وشدد الوزير المصري على «ضرورة سرعة نشر قوة الاستقرار الدولية لمراقبة وقف إطلاق النار، ومواصلة إمداد القطاع بالمساعدات الإنسانية والإغاثية، والتمهيد لمرحلة التعافي المبكر وإعادة الإعمار».

وقال حسن إن «مصر حريصة على تنفيذ اتفاق غزة كاملاً، وتسعى في كل الجبهات أن تدعم إكمال هذا المسار، سواء عبر مجلس السلام والمشاركة فيه أو المحادثات واللقاءات مع الشركاء الدوليين»؛ في حين أشار الرقب إلى أن الملفات المتبقية من اتفاق غزة «مهمة للغاية في دفع مسار السلام»، مضيفاً أن إسرائيل «تضع عراقيل عديدة في سبيل التقدم في الاتفاق، ولقاء ترمب ونتنياهو سيكون حاسماً في هذا الصدد».


مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
TT

مصر: تغيير حكومي أمام مجلس النواب الثلاثاء

رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)
رئيس الوزراء المصري خلال بيان أمام البرلمان المصري في يوليو 2024 (مجلس الوزراء)

تستعد مصر لإجراء تعديل وزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، هذا الأسبوع، بعد سلسلة من التكهنات بالتزامن مع انطلاق مجلس النواب الجديد وبدء جلساته.

ودعا مجلس النواب (الغرفة الرئيسية للبرلمان) لاجتماع مهم، الثلاثاء المقبل، لمناقشة التعديل الوزاري الجديد... ويقول برلمانيون إن «الدعوة العاجلة تأتي لمناقشة برنامج الحكومة».

ولن تشهد الحكومة المصرية تغييراً كاملاً، حيث سيستمر رئيس الوزراء الحالي مصطفى مدبولي، في منصبه، وفق مصدر مطلع، قال لـ«الشرق الأوسط»، إن «نسبة التغيير في الحقائب الوزارية تتراوح ما بين 9 إلى 12».

وأدّى مدبولي اليمين رئيساً للوزراء في يونيو (حزيران) 2018؛ وبعد عام ونصف عام تقريباً، حصل التعديل الأول على تشكيل الحكومة، وانضم 6 وزراء جدد إليها. وبعد إعادة انتخاب الرئيس عبد الفتاح السيسي في ديسمبر (كانون الأول) 2023، أعاد تكليف مدبولي بتشكيل الحكومة، وفي 3 يوليو (تموز) 2024، أدّت حكومته اليمين الدستورية لآخر حركة تعديل، شملت حقائب وزارية جديدة.

وبعد انعقاد مجلس النواب المصري بتشكيله الجديد، في 12 يناير (كانون الثاني) الماضي، زادت التوقعات والتكهنات لدى وسائل الإعلام المحلية، بشأن «التغيير الوزاري وطبيعة التعديلات المنتظرة».

ووجَّه مجلس النواب أعضاءه لاجتماع طارئ، الثلاثاء المقبل، وذلك «للنظر في أمر هام»، وفق إفادة صادرة عن الأمين العام للمجلس، أحمد مناع.

وربط عضو مجلس النواب مصطفى بكري، بين الدعوة ومناقشة التعديل الوزاري، وقال عبر حسابه الشخصي على منصة (إكس)، إن «البرلمان سيناقش في جلسة الثلاثاء التعديل الوزاري، برئاسة مصطفى مدبولي، بعد اعتماده من رئيس الجمهورية».

وتحدث بكري عن 4 مفاجآت في التغيير المقبل، مشيراً إلى ارتباطه «بمستوى الأداء وتحقيق الإنجاز في إطار برنامج الحكومة السابق، كما أن هناك تصعيداً لبعض الشخصيات التي أثبتت قدرتها على النجاح في أعمالها السابقة، واسم أحد المحافظين يبرز بقوة»، متوقعاً إجراء حركة محافظين عقب التغيير الحكومي.

وتأتي مناقشة البرلمان للتعديل الوزاري قبل أداء الوزراء اليمين أمام رئيس الجمهورية، تنفيذاً للمادة 147 من الدستور، التي نصت على أن «لرئيس الجمهورية، إجراء تعديل وزاري، بعد التشاور مع رئيس الوزراء، وموافقة مجلس النواب، بالأغلبية المطلقة للحاضرين، وبما لا يقل عن ثلث أعضاء المجلس».

ورجح عضو مجلس النواب، ونائب رئيس حزب «المؤتمر»، مجدي مرشد، أن «يشمل التعديل الوزاري 9 حقائب أو أكثر قليلاً»، وقال: «من المقرر أن يناقش البرلمان برنامج الحكومة بالكامل، بما في ذلك الأسماء الجديدة المرشحة لحقائب وزارية»، مشيراً إلى أن «أعضاء البرلمان سيصوتون على برنامج الحكومة، بتشكيلها الجديد، دون مناقشة الأسماء المرشحة».

وتنص المادة 146 من الدستور المصري على أنه «يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء يقوم بتشكيل الحكومة وعرض برنامجه على مجلس النواب؛ فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً على الأكثر، يكلف رئيس الجمهورية رئيساً لمجلس الوزراء بترشيح من الحزب أو الائتلاف الحائز على أكثرية مقاعد مجلس النواب. فإذا لم تحصل حكومته على ثقة أغلبية أعضاء مجلس النواب خلال 30 يوماً، عُدّ المجلس منحلاً، ويدعو رئيس الجمهورية لانتخاب مجلس نواب جديد خلال 60 يوماً من تاريخ صدور قرار الحل».

ولا يمانع مرشد، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، من استمرار مدبولي في رئاسة الحكومة، وقال إن «رئيس الوزراء الحالي أثبت جدية في ممارسة مهامه خلال السنوات الأخيرة»، مشيراً إلى أنه «يواجه تحدياً يتعلق بعدم شعور المصريين بثمار الإصلاح الاقتصادي»، ونوه إلى «ضرورة اختيار نائب رئيس وزراء للمجموعة الاقتصادية، من أجل مواصل الإصلاح».

لا يختلف في ذلك، عضو مجلس الشيوخ (الغرفة الثانية للبرلمان)، عصام خليل، الذي قال: «يجب أن تعطي الحكومة الجديدة أولوية لملف الاقتصاد، بتخصيص حقيبة وزارية للاقتصاد، بسياسات جديدة»، مشيراً إلى أن «التغيرات العالمية سياسياً واقتصادياً، تفرض وضع هذا القطاع في أولوية العمل الحكومي».

ودعا خليل، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة أن «يشمل التعديل الوزاري تعديلاً موازياً في السياسات، سواء بدمج وزارات أو استحداث أخرى»، وقال إن «القضية ليست في تغيير الأشخاص، لكن في تغيير المنهج الحكومي في القطاعات التي لم تؤت ثمارها، خصوصاً القطاعات الخدمية التي ترتبط بشكل مباشر بالمواطن في الشارع».


مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
TT

مصرع 4 أشخاص جراء الفيضانات في شمال المغرب

سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)
سيول جارفة بالمغرب (أ.ف.ب)

أعلنت السلطات المغربية، الأحد، مصرع 4 أشخاص بعدما جرفتهم سيول قوية في اليوم السابق في شمال البلاد، نتيجة هطول أمطار غزيرة غير مسبوقة.

وبحسب بيان صادر عن السلطات المحلية في تطوان، فقد باغتت فيضانات مفاجئة سيارة تقل 5 أشخاص على طريق يقع بالقرب من أحد الأنهار الرئيسية في المنطقة، قبل أن تجرفها المياه، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وقالت في بيان: «أسفرت عمليات التمشيط والبحث، خلال ليلة السبت (إلى الأحد)، عن انتشال جثتي ضحيتين» هما فتاة تبلغ 14 سنة وطفل يبلغ سنتين.

وأضافت أنه تم، صباح الأحد، «العثور على جثتين أخريين» لطفل يبلغ 12 سنة ورجل ثلاثيني، موضحة أن «عمليات البحث متواصلة للعثور على الشخص الخامس».

منذ الأسبوع الماضي، تم إجلاء أكثر من 150 ألف شخص في شمال غربي البلاد بسبب الأمطار الغزيرة والفيضانات التي أدت إلى إصدار تحذيرات جوية في مناطق عدة.

وتتوقع المديرية العامة للأرصاد الجوية استمرار سوء الأحوال الجوية حتى الثلاثاء.