تحالف بين الكتائب الإسلامية المقاتلة في حلب للسيطرة على الأحياء القديمة

معارك عنيفة في ريف دمشق.. والنظام يسترجع موقعا بريف اللاذقية

تحالف بين الكتائب الإسلامية المقاتلة  في حلب للسيطرة على الأحياء القديمة
TT

تحالف بين الكتائب الإسلامية المقاتلة في حلب للسيطرة على الأحياء القديمة

تحالف بين الكتائب الإسلامية المقاتلة  في حلب للسيطرة على الأحياء القديمة

كثفت قوات المعارضة السورية، أمس، من حملتها العسكرية في حلب القديمة، بهدف السيطرة على أحياء واسعة تحكم القوات الحكومية نفوذها عليها، بينها قلعة حلب التاريخية، استكمالا للهجوم الذي أطلقه مقاتلو «الجبهة الإسلامية» أول من أمس، بعد إعلان اندماج فصائلها. وبموازاة ذلك، تصاعدت حدة الاشتباكات في الغوطة الشرقية بريف دمشق، حيث تحاول القوات الحكومية التقدم في بلدتي المليحة وجوبر، في حين قال ناشطون إن الطيران المروحي النظامي قصف قرية قصر بن وردان في ريف حماه الشرقي بالبراميل المتفجّرة التي تحمل غاز الكلور السام، مّا أدّى إلى وقوع حالات اختناق بين سكّان القرية.
وأفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان باندلاع اشتباكات بين القوات النظامية مدعومة بـ«كتائب البعث» الموالية لها، ومقاتلين إسلاميين في منطقة السبع بحرات في حلب القديمة «وسط تقدم مقاتلي جبهة النصرة والكتائب الإسلامية المقاتلة في المنطقة وقطع طريق الإمداد العسكري للقوات النظامية في قلعة حلب لأول مرة منذ اندلاع الاشتباكات في المدينة».
وتصاعدت حدة الاشتباكات بعد توحيد جهود مقاتلي الفصائل العسكرية الإسلامية مع مقاتلي «الجبهة الإسلامية» التي قالت مصادرها لـ«الشرق الأوسط» إن اندماج «جميع الفصائل في حلب يأتي بهدف إطلاق الحملة العسكرية الضخمة لبدء تحرير منطقة حلب القديمة من عدة محاور وللضغط على النظام في المدينة».
وتشارك عدة ألوية وكتائب إسلامية في معركة حلب القديمة، إلى جانب «لواء التوحيد» الذي يعد أكبر فصائل الجبهة الإسلامية في حلب، إضافة إلى جبهة النصرة. وكانت الجبهة الإسلامية تشكلت في 22 نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، وضمت «لواء التوحيد»، و«جيش الإسلام» و«لواء الحق» و«ألوية صقور الشام» و«حركة أحرار الشام الإسلامية»، و«كتائب أنصار الشام»، و«الجبهة الإسلامية الكردية».
وأوضح مدير المرصد السوري لحقوق الإنسان رامي عبد الرحمن لـ«الشرق الأوسط» أن الاندماج «يعني توحيد الصفوف وتنفيذ عمليات مشتركة في حلب»، مشيرا إلى «التعاون في العمل العسكري بما فيه توفير الأسلحة الثقيلة التي لا تمتلكها جميع الفصائل». ولفت عبد الرحمن إلى أن العمليات المشتركة «تشارك فيها جبهة النصرة إلى جانب المقاتلين الإسلاميين والفصائل التي انضوت سابقا في صفوف الجبهة الإسلامية».
وأعلنت الجبهة أن المقاتلين المندمجين في معركة حلب، بدأوا عملية عسكرية واسعة النطاق أول من أمس بنسف مبنى شعبة الحزب في حي السبع بحرات «إضافة إلى نسف عدد من المقرات التي كانت تتحصن بها ميليشيات (الرئيس السوري بشار) الأسد و(ميليشيات) الشبيحة في منطقة السويقة». وقال رئيس الهيئة العسكرية في «الجبهة الإسلامية»، النقيب محمد زهران علوش، إن العملية تهدف إلى السيطرة على منطقتي السويقة والزهراوي، وفرض طوق أمني على قلعة حلب، حيث تتمركز قوات النظام.
وأفاد المرصد بتواصل الاشتباكات بين القوات النظامية مدعمة بقوات الدفاع الوطني ولواء القدس الفلسطيني وحزب الله اللبناني من جهة، ومقاتلي جبهة النصرة وجيش المهاجرين والأنصار وكتائب إسلامية مقاتلة من جهة أخرى، في محيط مبنى المخابرات الجوية بحي الزهراء.
في غضون ذلك، كثّف الطيران الحربي السوري غاراته الجوية في بلدات عدة في ريف دمشق. وقال: «مجلس قيادة الثورة في ريف دمشق» إن مقاتلات سورية شنت غارتين على بلدة المليحة في ريف العاصمة بالتزامن مع اشتباكات عنيفة على جميع محاور البلدة التي تكثف القوات الحكومية حملتها العسكرية ضدها منذ نحو شهر.
وأكد ناشط سوري بريف دمشق، في تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، اندلاع اشتباكات عنيفة بالأسلحة الثقيلة في منطقة المتحلق الجنوبي، امتد من أطراف زملكا على طول الخط الواصل إلى حي جوبر الدمشقي، وكراجات العباسيين. وأشار إلى أن المعارك تزامنت مع قصف عنيف استهدف أطراف جوبر، مشيرا إلى سقوط قتلى في قصف استهدف زملكا.
وفي غرب البلاد، أعلنت دمشق أن وحداتها العسكرية أحكمت سيطرتها على المرتفع 724 شمال المرصد 45 في ريف اللاذقية الشمالي. ونقلت وكالة «سانا» عن مصدر عسكري قوله إن القوات الحكومية بالتعاون مع قوات الدفاع الوطني واصلت تقدمها باتجاه النبعين في كسب حيث سيطرت على المرتفعين 1017 و959.



الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد
TT

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

الزنداني: الحكومة إلى عدن... والتعافي يتطلب ضبط الموارد

في أول مقابلة له بعد أدائه اليمين الدستورية رئيساً للحكومة اليمنية، أعلن رئيس مجلس الوزراء، شائع الزنداني، أن حكومته ستنتقل قريباً إلى عدن، مؤكداً أن الوجود داخل البلاد ليس خطوة رمزية، بل هو شرط لفاعلية القرار واستعادة انتظام مؤسسات الدولة.

وقال الزنداني، خلال اللقاء الذي أجرته معه «الشرق الأوسط» في استوديوهات قناة «الشرق» بمقر «المجموعة السعودية للأبحاث والإعلام (SRMG)» في «مركز الملك عبد الله المالي (KAFD)» في الرياض، إن المرحلة «لا تحتمل خطاباً واسعاً»، وإنما تتطلب عملاً متدرجاً يعيد بناء الثقة ويثبت الإيقاع المؤسسي، مشدداً على أن تحسين المعيشة والخدمات والتعافي الاقتصادي تمثل أولويات عاجلة.

وبرر رئيس الوزراء اليمني احتفاظه بحقيبة «الخارجية» بالحاجة إلى استكمال إصلاحات تنظيمية ودبلوماسية بدأها سابقاًً.

وأوضح الزنداني أن تشكيل حكومته استند إلى معايير مهنية بعيداً عن المحاصصة، مع التركيز على الكفاءة، والتخصص، والتوازن الوطني.

اقتصادياً؛ تبنّى رئيس الحكومة اليمنية خطاباً واقعياً، متجنباً الوعود السريعة، مؤكداً أن التعافي يتطلب إعادة هيكلة الإدارة المالية، وضبط الموارد، وتعزيز الشفافية، وتفعيل الرقابة.

وشدد على أن توحيد القرارين السياسي والعسكري يمكن مؤسسات الدولة من تطبيق القانون، ويجعل مبدأ المحاسبة ممكناً، كما يمنح الحكومة موقعاً تفاوضياً أشد تماسكاً في أي مسار سلام مقبل مع الحوثيين.


رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»
TT

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

رئيس الصومال: نسعى لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بـ«أرض الصومال»

أكّد الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود أن بلاده تنسق مع شركائها، بقيادة السعودية، لإبطال الاعتراف الإسرائيلي بإقليم «أرض الصومال»، وتحييد القرن الأفريقي عن أي تصعيد غير محسوب العواقب.

وكشف الرئيس حسن شيخ محمود، في حوار مع «الشرق الأوسط»، عن حزمة من 3 خطوات سياسية وقانونية، تتخذها بلاده حالياً، لإبطال هذا الاعتراف الإسرائيلي.

وتحدث عن وجود دول في المنطقة لها مصلحة في هذا الاعتراف الإسرائيلي، قائلاً: «لا أودّ تسمية دولة أو دول بعينها، لكن من الواضح أن البعض ربما يرى في هذا الاعتراف فرصة لتحقيق مصالح ضيقة وقصيرة الأمد على حساب وحدة الصومال واستقرار المنطقة».


قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
TT

قوات حفظ السلام المصرية في الصومال... مشاركة مرتقبة تواجه تحديات

لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)
لقطة من مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري الأربعاء بشأن القوات المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال (صفحته على فيسبوك)

دخلت قوات حفظ السلام المصرية، المنتظر أن تشارك في الصومال مرحلة جديدة، بعد اصطفاف عسكري حضره الرئيس الصومالي حسن شيخ محمود بالقاهرة.

تلك القوات التي أكد الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أنها أمام مشاركة «مرتقبة» في الصومال، تواجه تحديات عديدة منها، وبحسب خبراء تحدثوا لـ«الشرق الأوسط»، رد فعل «حركة الشباب» المتشددة، وإثيوبيا التي وجهت اعتراضات علنية لهذا الوجود المصري على خلفية خلافات البلدين.

وأفاد الجيش المصري، في بيان نقلته «وكالة أنباء الشرق الأوسط» الرسمية، الأربعاء، بأن «رئيس الصومال شهد اصطفاف القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم وحدة الصومال وأمنه وسلامة أراضيه، وذلك في إطار الدور المصري الريادي الداعم للجهود الدولية في حفظ السلام، وتعزيز ركائز الأمن والاستقرار بالقارة الأفريقية».

ووفق البيان، «أتمت القوات المشاركة أعلى درجات الجاهزية من خلال مستوى تدريبي احترافي يُمكّن من تنفيذ المهام الموكلة إليها بكفاءة واقتدار تحت مختلف الظروف».

وكان الرئيس المصري قد قال في مؤتمر صحافي، الأحد، بالقاهرة مع نظيره الصومالي: «تناولت محادثاتنا مشاركة مصر المرتقبة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم والاستقرار في الصومال، حيث أكدتُ أن مصر ماضية في استكمال نشر قواتها ضمن البعثة، في إطار التزامها تجاه القارة الأفريقية، وفي ظل حرصها على تحقيق الأمن والاستقرار في كافة ربوع الصومال».

الخبير العسكري والاستراتيجي والمستشار بالأكاديمية العسكرية للدراسات العليا والاستراتيجية، اللواء عادل العمدة، قال إن مشاركة مصر المرتقبة تأتي بطلب من الصومال وموافقة الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة، لافتاً إلى أن «الاصطفاف» يعني عسكرياً قرب المغادرة، وأن القوات جاهزة لإتمام المهمة المكلفة بها.

القوات المصرية المشاركة في بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ووفقاً للخبير في الشؤون الأفريقية، علي محمود كلني، تشير المعطيات المتداولة منذ فترة إلى أن مشاركة القوات المصرية ضمن بعثة حفظ السلام المرتقبة في الصومال «لم تكن فكرة طارئة، بل خياراً مطروحاً بجدية ظل مرهوناً بالحصول على الضوء الأخضر من قيادتي البلدين في القاهرة ومقديشو»، متوقعاً انتشارها قريباً.

ويأتي هذا الاصطفاف بعد نحو شهرين من إعلان إسرائيل في 26 ديسمبر (كانون الأول) الماضي، الاعتراف بإقليم أرض الصومال «دولة مستقلة ذات سيادة»، وحدوث مواجهات بالصومال، وهجمات من جانب «حركة الشباب».

وكان وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي قد أعلن في ديسمبر 2024 أن بلاده ستشارك في قوة حفظ السلام الجديدة التابعة للاتحاد الأفريقي في الصومال، المعروفة باسم «أوصوم»، التي حلت محل مهمة لمكافحة الإرهاب انتهت أواخر 2024.

وواجهت بعثة مصر منذ إعلان المشاركة تحديات. وفي يوليو (تموز) 2025، دعت الرئاسة المصرية المجتمع الدولي إلى توفير «تمويل كافٍ» لبعثة السلام في الصومال، بما يضمن استدامتها، ويساعدها على تنفيذ ولايتها بفاعلية.

وجاء نداء الرئاسة المصرية بعد دعوة رئيس مفوضية الاتحاد الأفريقي، محمود علي يوسف، في اجتماع للبعثة في أوغندا خلال أبريل (نيسان) 2025، إلى ضرورة «توفير التمويل اللازم لبعثة الاتحاد الأفريقي في الصومال بما يصل إلى 190 مليون دولار».

جانب من القوات المصرية المشاركة ضمن بعثة الاتحاد الأفريقي لدعم الأمن بالصومال الأربعاء (مقطع فيديو للمتحدث العسكري المصري)

ويرى العمدة أن أبرز التحديات تكمن في المهمة الموكلة إليها، وهي مكافحة الإرهاب والعناصر الخارجية على القانون، وتحديداً «حركة الشباب»، مستبعداً أن تكون هناك تحديات من الجانب الإثيوبي تجاه قوات مصر، «خاصة أن مصر دولة قوية وملتزمة بالإجراءات والمهام»، على حد قوله.

ويعتقد كلني أن احتمال وصول القوات المصرية لا يُنظر إليه بمعزل عن التوازنات الإقليمية الدقيقة؛ إذ يُرجَّح أن يثير قلق بعض دول الجوار، وفي مقدمتها إثيوبيا، في ظل استمرار ملفات خلافية عالقة بين القاهرة وأديس أبابا، وعلى رأسها أزمة سدّ النهضة.

ويضيف أن هذا التطور «يتقاطع مع شبكة من الترتيبات الأمنية والعلاقات المتشابكة التي تربط مصر بكلٍّ من إريتريا والسودان والصومال، فضلاً عن شبهات تتعلق بأدوار إسرائيلية غير مباشرة يُعتقد أن لإثيوبيا اطلاعاً عليها، وربما إسهاماً في تسهيل بعض مساراتها».

وعلى الرغم من وضوح دلالات هذا الحراك العسكري والسياسي، فإن تقدير حجم تأثير وصول القوات المصرية إلى الصومال لا يزال سابقاً لأوانه، وفق كلني الذي قال إن ردود فعل بعض دول القرن الأفريقي تبقى مفتوحة على احتمالات متعددة، لا سيما في ظل مخاوف معلنة من تنامي قدرات الجيش الصومالي تدريباً وتسليحاً.