الكويت تستجيب لمجلس الأمن بفرض قيود على متهمين بالإرهاب

تشمل 8 ممولين محتملين لـ «داعش» و«القاعدة»

الكويت تستجيب لمجلس الأمن بفرض قيود على متهمين بالإرهاب
TT

الكويت تستجيب لمجلس الأمن بفرض قيود على متهمين بالإرهاب

الكويت تستجيب لمجلس الأمن بفرض قيود على متهمين بالإرهاب

تحدثت مصادر متعددة في الكويت، أن الحكومة استجابت لمطالب مجلس الأمن الدولي بفرض قيود على ثمانية قياديين كويتيين متهمين بالتعاون مع المنظمات الإرهابية وخاصة «داعش»، و«النصرة»، و«القاعدة». وسبق لمجلس الأمن أن أصدر قراراً تحت الفصل السابع منتصف أغسطس (آب) 2014 بوضع أسماء لشخصيات دينية وتجارية كويتية وخليجية في القائمة الخاصة بالإرهاب، وأعلنت الكويت رسمياً تعاونها مع المنظمة الدولية، لكن المصادر تحدثت أن الحكومة تحركت مؤخراً لفرض عقوبات على مدرجين في لوائح مجلس الأمن الخاصة بالإرهاب. وجرى إدراج الأسماء المتهمة، بناء على قرار مجلس الأمن: (1267) لعام 1999، والقرار (1989) لعام 2011، والقرار (2253) الصادر في 17 ديسمبر (كانون الأول) 2015، بشأن محاصرة تنظيم داعش الإرهابي، وتنظيم القاعدة وما يرتبط بهما من أفراد وجماعات ومؤسسات وكيانات. ويطلب القرار من جميع الدول القيام فوراً بتجميد الأموال والأصول المالية أو الموارد الاقتصادية الأخرى للكيانات والأفراد المحددين.
وتطالب المنظمة الدولية السلطات الكويتية بفرض قيود تتعلق بحركة السفر ونقل الأموال وممارسة الأعمال المساندة للمنظمات الإرهابية. ويُتهم الكويتيون الثمانية، بالقيام بأعمال منافية للقانون، ومتضامنة مع المنظمات الإرهابية في سوريا والعراق، والقيام بتقديم التمويل والتسليح وتجنيد المقاتلين والتحريض، لتنظيمات داعش والقاعدة والنصرة، ومساندة عملياتها الإرهابية في العراق وسوريا وفي الخليج.
ومن أبرز المدرجين على لوائح الإرهاب الخاصة بمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، حامد عبد الله أحمد العلي، الذي تم إدراجه في القائمة بتاريخ 16 يناير (كانون الثاني) 2008 «بصفته مرتبطا بتنظيم القاعدة»، و«بسبب المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة تقوم بها الخلايا المرتبطة بتنظيم القاعدة في الكويت أو القيام بها معها أو باسمها، أو في التخطيط لها أو تسهيل القيام بها أو ارتكابها أو دعم هذه الخلايا لغرض أو تقديم أو بيع أو نقل الأسلحة والمعدات ذات الصلة إلى هذه الخلايا أو التجنيد لحسابها»، كما تقول نشرة خاصة بالمدرجين على قوائم الإرهاب في موقع المنظمة الدولية.
كما أدرج اسم حامد العلي في القائمة ذاتها في 15 أغسطس 2014 بوصفه شخصاً مرتبطا بتنظيم القاعدة «بسبب المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم داعش في العراق والشام المعروف أيضا باسم القاعدة في العراق، وتنظيم جبهة النصرة»، وكذلك في «التخطيط لهذه الأعمال أو الأنشطة أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها، أو المشاركة في ذلك معهما أو باسمهما أو بالنيابة عنهما أو دعما لهما».
كذلك أدرج اسم جابر عبد الله جابر أحمد الجلاهمة في القائمة في 3 يناير 2014، بوصفه مرتبطاً بتنظيم القاعدة نظرا «للمشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم القاعدة وتنظيم القاعدة في العراق»، وبسبب ارتباطه بمطلوب آخر هو: محسن فاضل عايد عاشور الفضلي، ويشتبه بأن الجلاهمة قام بالتخطيط لأعمال أو أنشطة إرهابية أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها، أو المشاركة في ذلك معهم أو باسمهم أو بالنيابة عنهم أو دعما لهم، وتوريد الأسلحة وما يتصل بها من معدات إلى تنظيم القاعدة وتنظيم القاعدة في العراق.
ومن بين المدرجين في القائمة السوداء، حجاج بن فهد العجمي، المدرج في القائمة منذ 15 أغسطس 2014، بوصفه مرتبطا بتنظيم القاعدة، وبسبب «المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم جبهة النصرة».
وكذلك تم إدراج محسن فاضل عايد عاشور الفضلي في القائمة يوم 17 فبراير (شباط) 2005، لارتباطه بتنظيم القاعدة وأسامة بن لادن وبحركة طالبان، وبسبب «المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم القاعدة»، كما اتهم بالتخطيط للأعمال والأنشطة التي يقوم بها هذا التنظيم.
أما مبارك مشخص سند مبارك البذالي، فسبق أن أدرج في قوائم الإرهاب الأممية عدة مرات، الأولى بتاريخ 16 يناير 2008، لارتباطه بـ«القاعدة» و«أنصار الإسلام»، وبسبب «المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة تقوم بها هذه الكيانات، أو بتعاونها معها أو باسمها أو بالنيابة عنها، أو دعما لها؛ أو في التخطيط لها أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها أو التجنيد لحسابها أو دعم أعمالها أو أنشطتها بوسائل أخرى»، كما تقول الأمم المتحدة.
وأُدرج اسم عبد الرحمن خلف العنزي في القائمة في 23 سبتمبر (أيلول) 2014 باعتباره مرتبطاً بتنظيم القاعدة، ولقيامه بـ«المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة تنظيم القاعدة وجبهة النصرة لأهل الشام والدولة الإسلامية في العراق والشام».
كذلك أُدرج اسم حمد عواد ضاحي سرحان الشمري في القائمة منذ 21 سبتمبر 2015، بوصفه مرتبطا بتنظيم القاعدة، و«المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها» هذا التنظيم الإرهابي، وفي «التخطيط لهذه الأعمال أو الأنشطة أو تيسير القيام بها أو الإعداد لها أو ارتكابها، أو المشاركة في ذلك معهما أو باسمهما أو بالنيابة عنهما أو دعما لهما».
وأُدرج اسم عبد العزيز عدي زمين الفضل في القائمة في 21 سبتمبر 2015، بوصفه مرتبطا بتنظيم القاعدة، و«المشاركة في تمويل أعمال أو أنشطة يقوم بها تنظيم جبهة النصرة وتنظيم القاعدة في شبه الجزيرة العربية» يذكر أنه في منتصف أغسطس 2014 تبنى مجلس الأمن الدولي بالإجماع قرارا بموجب الفصل السابع بهدف قطع مصادر التمويل لتنظيمي داعش والنصرة في العراق وسوريا، ومنعهم من تجنيد المقاتلين الأجانب. ونص القرار الذي تقدمت به بريطانيا على إدراج أسماء ستة قياديين خليجيين وعرب على لائحة العقوبات الدولية الخاصة بتنظيم القاعدة، مما يؤدي إلى تجميد ممتلكاتهم ومنعهم من السفر.



دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
TT

دول الخليج تطارد خلايا إيران

عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)
عناصر خلية إرهابية في البحرين (بنا)

أظهر رصد أجرته «الشرق الأوسط»، ضبط الأجهزة الأمنية في دول الخليج 9 خلايا تابعة لإيران وحلفائها، وخاصة «حزب الله»، وذلك في 4 دول خليجية حتى اللحظة، وهي «قطر، والبحرين، والكويت، والإمارات».

واكتشفت أولى الخلايا في دولة قطر بتاريخ 3 مارس (آذار) 2026، بينما كان آخرها، في 30 من الشهر ذاته، ما يعني أن الخلايا التسع تم ضبطها خلال 27 يوماً فقط؛ الأمر الذي يعني أن دول الخليج ضبطت خلية أمنية تابعة لإيران كل 3 أيام خلال الشهر الماضي.

وبيّن الرصد، أن عدد الذين تم القبض عليهم وتفكيك خلاياهم التسع، كانوا نحو 74 شخصاً، وينتمون طبقاً للبيانات الرسمية لدول الخليج إلى الجنسيات «الكويتية، واللبنانية، والإيرانية، والبحرينية»، وتركّزت مستهدفاتهم، بحسب البيانات الرسمية والاعترافات، في التخابر مع عناصر إرهابية في الخارج بما من شأنه النيل من سيادة الدولة وتعريض الأمن والسلامة للخطر، إلى جانب جمع أموال لتنفيذ مخططات وأعمال إرهابية، بالإضافة إلى مخططات اغتيال تستهدف رموزاً وقيادات والإضرار بالمصالح العليا، إلى جانب اختراق الاقتصاد الوطني.


رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
TT

رفض خليجي لرهن استقرار المنطقة للفوضى

جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)
جاسم البديوي خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن الدولي في نيويورك الخميس (مجلس التعاون الخليجي)

أكد جاسم البديوي، أمين عام مجلس التعاون الخليجي، أن استقرار منطقة الخليج العربي ليس شأناً إقليمياً فحسب، بل ضرورة دولية قصوى للحفاظ على دوران عجلة الاقتصاد العالمي، وتجنب الدخول في أزمة طاقة تؤدي إلى كساد عالمي، مشدداً على أن دول المجلس تمد يدها للسلام، لكنها لا تقبل التفريط في أمنها والمساس بسيادة أراضيها، أو أن يكون استقرار منطقتها رهينة للفوضى.

جاء كلام الأمين العام خلال تقديمه إحاطة رفيعة المستوى بمجلس الأمن حول التعاون الأممي - الخليجي، بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، الخميس. وقال البديوي إن «دول الخليج تتعرَّض منذ 28 فبراير (شباط) 2026 لعدوان وهجمات إيرانية آثمة بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة، طالت منشآتٍ مدنية وحيوية، الأمر الذي أسفر عن سقوط ضحايا ومصابين من المدنيين والعسكريين وأضرار مادية كبيرة، وتهديد لأمن وسلامة وحياة المواطنين والمقيمين فيها».

وجدَّد البديوي إدانة مجلس التعاون بأشد العبارات الاعتداءات الإيرانية الغادرة التي تمثل انتهاكاً صارخاً لسيادتها ولمبادئ حسن الجوار، ومخالفة واضحة للقانون الدولي والميثاق الأممي، مؤكداً على أن هذه الأعمال لا يمكن تبريرها تحت أي ظرف.

كما دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات الكفيلة من أجل الوقف الفوري للهجمات الإيرانية، وحماية الممرات المائية، وضمان استمرارية حركة الملاحة الدولية في جميع المضايق البحرية، وإشراك دول الخليج في أي محادثات أو اتفاقيات مع طهران، بما يسهم في تعزيز حفظ أمنها واستقرارها، وضمان عدم تكرار الاعتداءات.

جاسم البديوي دعا مجلس الأمن إلى اتخاذ جميع الإجراءات لوقف الهجمات الإيرانية فوراً (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد الأمين العام على موقف مجلس التعاون بضرورة وقف تلك الهجمات فوراً لاستعادة الأمن والسلام والاستقرار في المنطقة، وأهمية الحفاظ على الأمن الجوي والبحري والممرات المائية، وسلامة سلاسل الإمداد، وضمان استقرار أسواق الطاقة العالمية.

وجدَّد البديوي ترحيب دول الخليج بقرار مجلس الأمن رقم 2817، الذي أدان الهجمات الإيرانية وطالب بوقفها، مشدداً على ضرورة تنفيذه بشكل كامل، واتخاذ ما يلزم لضمان الامتثال له، ومنع تكرار هذه الاعتداءات، بما يسهم في حفظ السلم والأمن الإقليمي والدولي.

وأشار إلى تأكيد دول الخليج على حقها الأصيل في الدفاع عن النفس وفقاً للمادة (51) من الميثاق الأممي، منوهاً بأنها ستتخذ كل الإجراءات اللازمة لحماية سيادتها وسلامة أراضيها ومواطنيها والمقيمين فيها، دون أن تغفل التزامها الراسخ بتجنب الانزلاق نحو تصعيد لا يخدم أحداً.

ونوَّه البديوي بأن «دول الخليج لا تدعو إلى الحرب، وإنما تطالب بالسلام والأمن والاستقرار الذي تستحقه الشعوب كافة، في وقت تؤكد فيه على أن الحوار والدبلوماسية يظلان السبيل الأمثل لمعالجة الأزمات، وأن استمرار التصعيد من شأنه أن يقوض الأمن الإقليمي، ويقود إلى تداعيات خطيرة على السلم والأمن الدوليين».

وأوضح الأمين العام أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار في الخليج العربي تعدَّى كل الخطوط الحمراء، حيث قامت بإغلاق مضيق هرمز، ومنعت مرور السفن التجارية وناقلات النفط، وفرضت مبالغ على البعض للعبور في المضيق، مضيفاً أن دائرة النزاع اتسعت بتهديدات جماعة الحوثي لإقفال مضيق باب المندب، في مخالفة لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار.

جاسم البديوي شدَّد على أن سلوك إيران المزعزع للاستقرار تعدَّى كل الخطوط الحمراء (مجلس التعاون الخليجي)

وأكد البديوي على أن «أضرار إيقاف الملاحة لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تتعداها إلى أن طالت العديد من دول العالم، التي باتت تعاني الآن من نقص في احتياجاتها من النفط والغاز ومشتقاتها من الأسمدة والبتروكيماويات».

ولفت إلى رغبة دول الخليج في إقامة علاقات طبيعية مع إيران، والعمل على معالجة جميع المشاغل الأمنية لدول المجلس بكل شفافية، بما في ذلك البرنامج النووي الإيراني، والجزر الإماراتية الثلاث المحتلة عبر اتخاذ خطوات عدة تبدي حسن النية لدى طهران، بما فيها الالتزام بمبدأ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، والكف عن الأنشطة المزعزعة للاستقرار في المنطقة ودعم الميليشيات المسلحة.

وشدَّد الأمين العام على «أننا لسنا أمام أزمة عابرة، بل أمام اختبار حقيقي لمصداقية النظام الدولي، فإما أن يُصان الأمن الجماعي بالفعل، أو يُترك لمعادلات القوة وحدها»، مضيفاً: «نحن في مجلس التعاون، دعاة استقرار، وشركاء في المسؤولية، نمد يدنا للسلام، لكننا لا نقبل التفريط في أمننا والمساس بسيادة أراضينا، ولا نقبل أن يكون استقرار منطقتنا رهينة للفوضى، ولا أن يصبح اقتصاد العالم أسيراً لتهديد الممرات، ليبقى الخليج العربي رغم كل التحديات، منطقة استقرار، لا ساحة صراع، شريكاً فاعلاً في الأمن، لا عبئاً عليه».


روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
TT

روسيا تؤكد دعمها حفظ سيادة وأمن أراضي السعودية

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)
ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان والرئيس الروسي فلاديمير بوتين (الشرق الأوسط)

بحث الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي، مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين تطورات الأوضاع المتسارعة في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة.

وبحث الجانبان خلال اتصال هاتفي أجراه الرئيس بوتين بالأمير محمد بن سلمان، الخميس، التداعيات السلبية للتصعيد وتأثيره على أمن الملاحة البحرية والاقتصاد العالمي، كما أكد على دعم روسيا في حفظ سيادة وأمن أراضي المملكة.وتبادل ولي العهد السعودي والرئيس الروسي وجهات النظر حول عدد من القضايا الإقليمية والدولية، والموضوعات ذات الاهتمام المشترك.