عقوبات غربية جديدة على موسكو بسبب أوكرانيا

أوروبا تضيف 15 فردا لقائمة العقوبات.. وواشنطن تحظر 17 شركة على علاقة بدائرة الرئيس بوتين

انفصاليون ملثمون يسيطرون على بنك في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا حيث سيطروا أمس أيضا على محطة التلفزيون وعدد آخر من المباني (رويترز)
انفصاليون ملثمون يسيطرون على بنك في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا حيث سيطروا أمس أيضا على محطة التلفزيون وعدد آخر من المباني (رويترز)
TT

عقوبات غربية جديدة على موسكو بسبب أوكرانيا

انفصاليون ملثمون يسيطرون على بنك في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا حيث سيطروا أمس أيضا على محطة التلفزيون وعدد آخر من المباني (رويترز)
انفصاليون ملثمون يسيطرون على بنك في مدينة دونيتسك شرق أوكرانيا حيث سيطروا أمس أيضا على محطة التلفزيون وعدد آخر من المباني (رويترز)

فرضت الولايات المتحدة أمس عقوبات على سبعة مسؤولين روس و17 شركة على علاقة بالدائرة المحيطة بالرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وذلك لمعاقبة موسكو على «أنشطتها الاستفزازية» في أوكرانيا. وتشدد واشنطن أيضا التراخيص المطلوبة لبعض الصادرات الروسية عالية التقنية والتي يمكن أن تستخدم عسكريا، وفق ما جاء في بيان للبيت الأبيض من مانيلا حيث يوجد الرئيس الأميركي باراك أوباما في إطار جولته الآسيوية.
قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس أثناء زيارة للفلبين، إن «الولايات المتحدة ستفرض مزيدا من العقوبات على روسيا، تستهدف شركات وأفرادا في إطار تطورات الأزمة الأوكرانية. وفي بروكسل قال دبلوماسيون إن حكومات الاتحاد الأوروبي توصلت أمس إلى اتفاق مبدئي لتجميد الأصول وحظر السفر لـ15 شخصا إضافيا في إطار توسيع نطاق العقوبات المفروضة على روسيا بسبب تصرفاتها في الأزمة الأوكرانية».
ولن تنشر الأسماء التي أضيفت إلى قائمة العقوبات إلى حين نشرها في الجريدة الرسمية للاتحاد الأوروبي اليوم. من جهته قال الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس إن «الولايات المتحدة ستفرض عقوبات إضافية على روسيا تستهدف أفرادا وشركات بسبب الأزمة الأوكرانية في خطوة من المتوقع أن تعقبها عقوبات منفصلة من جانب الاتحاد الأوروبي». وقالت واشنطن في مطلع الأسبوع إن «العقوبات الجديدة ستستهدف أفرادا وشركات قريبة من الرئيس الروسي فلاديمير بوتين كما ستفرض عقوبات جديدة على تصدير التقنيات المتطورة لصناعات الدفاع الروسية».
وقال أوباما خلال زيارته لمانيلا عاصمة الفلبين وهي المحطة الأخيرة في جولته الآسيوية التي شملت أربع دول، إن «الولايات المتحدة وحلفاءها يبحثون مرحلة تالية من العقوبات تستهدف قطاعات من الاقتصاد الروسي مثل القطاع المصرفي وقطاع الدفاع. وتتهم الولايات المتحدة روسيا بعدم التزامها باتفاق لتخفيف التوترات في شرق أوكرانيا حيث سيطر انفصاليون موالون لموسكو على أكثر من عشر مبان حكومية». من ناحية أخرى ذكرت صحيفة «نيويورك تايمز» الأميركية أن هناك انقساما داخل الإدارة الأميركية حول فرض عقوبات جديدة ضد روسيا على خلفية الأزمة في أوكرانيا. وقالت الصحيفة في تقرير أمس إن «بعض المستشارين يحثون الرئيس الأميركي باراك أوباما على فرض عقوبات على قطاعات كاملة في الاقتصاد الروسي. وفي المقابل، يفضل أوباما ووزير الخزانة الأميركي جاكوب ليو التصرف بحذر أكبر، من منطلق مراعاة الحلفاء في أوروبا، حيث يتداخل اقتصادهم بشكل أقوى مع الاقتصاد الروسي». وفي بكين أكدت وزارة الخارجية الصينية أمس معارضتها لفرض عقوبات على روسيا بسبب أزمة أوكرانيا وذلك بعدما وافق زعماء مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى على فرض إجراءات عقابية سريعة على موسكو.
وقال المتحدث باسم الوزارة تشين قانغ إن «الصين ظلت على اتصال بكل الأطراف منذ اندلاع الأزمة في أوكرانيا بما في ذلك مجموعة الدول السبع وشرحت موقفها». على صعيد آخر أطلق مسلحون النار على عمدة مدينة خاركوف شرقي أوكرانيا مما أسفر عن إصابته، وذلك في غمرة الاضطرابات الانفصالية التي تعصف بالمنطقة ويغذيها موالون لروسيا. وقال مكتب العمدة هينادى كيرنيس، المدينة الثانية من حيث المساحة في أوكرانيا: إن «العمدة أصيب بطلق ناري في الظهر». وأضاف أنه «يخضع حاليا لعملية جراحية والأطباء يحاولون الحفاظ على حياته». وتعد خاركوف جزءا من مناطق شرق أوكرانيا التي قام فيها مسلحون موالون لروسيا بالاستيلاء على مبان حكومية أو تنظيم احتجاجات تطالب بالحكم الذاتي أو الانضمام إلى روسيا. وبدا كيرنيس مواليا لروسيا في بداية الأزمة، لكنه عدل عن توجهه في وقت لاحق وعبر عن ولائه للحكومة في كييف. وفى هذه الأثناء قال متحدث باسم إدارة منطقة دونيتسك إن «انفصاليين مسلحين موالين لروسيا سيطروا على مبنى مجلس بلدية كوستيانتينفكا في شرق أوكرانيا، بعدما فرضوا سيطرتهم على مقر الشرطة في البلدة». وفي تطور لاحق قالت متحدثة باسم وزارة الداخلية الأوكرانية أمس إن «انفصاليين موالين لروسيا سيطروا على مقر للشرطة المحلية في مدينة كوستيانتينفكا بشرق أوكرانيا».



فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
TT

فرنسا: تفتيش «معهد العالم العربي» بسبب صلات لرئيسه السابق بإبستين

عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)
عناصر من الشرطة الفرنسية خارج مقر «معهد العالم العربي» بباريس (رويترز)

نفّذت الشرطة ​الفرنسية، اليوم الاثنين، عملية تفتيش لمقر «معهد العالم العربي» بباريس، ‌في إطار تحقيق ‌يتعلق ​برئيسه ‌السابق ⁠جاك ​لانغ، الذي ⁠شغل من قبل منصب وزير الثقافة، وعلاقاته مع الأميركي ⁠الراحل جيفري إبستين ‌المُدان بارتكاب ‌جرائم ​جنسية.

وفتح ‌ممثلون للادعاء ‌تحقيقاً أولياً في اتهامات بالتهرب الضريبي بحق لانغ ‌وابنته، بعد نشر وزارة العدل ⁠الأميركية ⁠وثائق جديدة عن إبستين.

وقال لانغ، الذي أدى نشر اسمه إلى استقالته من رئاسة «معهد العالم العربي» في باريس، في مقابلة مع صحيفة «لا تريبون ديمانش»، إنه بريء، مندداً بما وصفه بأنه «تسونامي من الأكاذيب» ضده.

وقال «معهد العالم العربي» إنه لا يمكنه الإدلاء بتعليق، في الوقت الحالي.


وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
TT

وزير الخارجية الأميركي يرى «صعوبة» في إبرام اتفاق مع إيران

وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)
وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان في بودابست (رويترز)

قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، اليوم الاثنين، إنه سيكون من الصعب إبرام اتفاق مع إيران.

وأضاف روبيو، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع رئيس وزراء المجر فيكتور أوربان، إن الحرب في أوكرانيا يجب أن تنتهي.

بدوره، أكد أوربان أن بلاده تدعم جهود السلام الأميركية في أوكرانيا، مضيفاً: «ومستعدون لاستضافة قمة سلام».

تُعد المجر المحطة الأخيرة ضِمن جولة روبيو في أوروبا، حيث ألقى خطاباً أمام «مؤتمر ميونيخ للأمن»، وزار حليفاً يمينياً آخر هو رئيس وزراء سلوفاكيا روبرت فيكو.

ولم يُخفِ الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقديره الكبير لأوربان قائلاً، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، يوم الجمعة، إن رئيس الوزراء حقق نتائج «مذهلة» في المجر.

لكن أوربان (62 عاماً) يواجه انتخابات تشريعية في المجر، يوم 12 أبريل (نيسان) المقبل. وتشير استطلاعات الرأي إلى تقدم حزب «تيسا» المُعارض، بزعامة بيتر ماغيار، على حزب «فيديش».

ويتعرّض أوربان لانتقادات شديدة من قادة الاتحاد الأوروبي الذين يتهمونه بإسكات أي أصوات مُعارضة في سِلك القضاء والدوائر الأكاديمية والإعلام والمجتمع المدني، وباضطهاد الأقليات.

وتُفاقم علاقته الوطيدة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين توتراته مع الاتحاد الأوروبي، وهو قاسم مشترك آخر بينه وبين ترمب.

وأوربان من القادة الذين أعلنوا أنهم سيتجهون إلى واشنطن، هذا الأسبوع، لحضور الاجتماع الأول، الخميس، لـ«مجلس السلام» الذي شكّله ترمب، والذي يرى فيه مُعارضوه أداة مصممة لتقويض مجلس الأمن الدولي.

تحوَّل أوربان إلى بطل في نظر عدد من أنصار ترمب بفعل معاداته للهجرة، أثناء أزمة تدفق اللاجئين السوريين إلى أوروبا قبل عقد. وقام بعدة زيارات إلى منتجع ترمب في مارالاغو بفلوريدا. وعندما زار أوربان البيت الأبيض، عام 2025، منح ترمب المجر إعفاء من العقوبات المفروضة على واردات النفط والغاز من روسيا، على خلفية غزو أوكرانيا.


الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
TT

الكرملين ينفي الاتهامات أوروبية بتسميم نافالني

أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)
أشخاص يصطفُّون لزيارة ضريح نافالني في الذكرى الثانية لوفاته بمقبرة بوريسوفسكويه في موسكو (إ.ب.أ)

رفض الكرملين، اليوم (الاثنين)، التحقيق الذي أجرته خمس دول أوروبية وخلص إلى أن المعارض الروسي أليكسي نافالني مات مسموماً في السجن، في سيبيريا، قبل عامين، ووصفه بأن «لا أساس له».

وقال المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف للصحافيين، خلال مؤتمره الصحافي اليومي عبر الهاتف: «بالطبع لا نقبل مثل هذه الاتهامات. نحن نختلف معها. نعتبرها متحيزة ولا أساس لها من الصحة».

من جانبها، طالبت والدة نافالني، اليوم، بتحقيق «العدالة» لابنها في الذكرى الثانية لوفاته. وقالت ليودميلا نافالني لصحافيين بالقرب من ضريح ابنها في موسكو: «تؤكّد هذه الخلاصة (تحقيق الدول الخمس) ما كنا نعرفه منذ البداية. وكنا نعرف أن ابني لم يمت بكلّ بساطة في السجن، فهو تعرّض للاغتيال».

والدة أليكسي نافالني تزور ضريحه في الذكرى الثانية لوفاته في موسكو (إ.ب.أ)

وتابعت: «مرّ عامان ونحن نعرف المادة التي سُمم بها. أظنّ أن الأمر سيستغرق بعض الوقت وسنعرف من فعل ذلك في نهاية المطاف». وأضافت: «بالطبع، نرغب في أن يحصل ذلك في بلدنا وفي أن تنتصر العدالة». وقالت: «سبق أن قلت إن من أصدروا ذاك الأمر معروفون للعالم أجمع، وأنا أقولها مجدّداً. ونحن نريد أن تُحدّد هويّات كلّ الذين شاركوا» في العملية.

واحتشد عشرات الأشخاص في موسكو أمام ضريح نافالني الذي عرف بمعارضته الشرسة للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وكشفه عن دوائر الفساد في بلده.

وقالت بريطانيا ⁠وفرنسا وألمانيا والسويد وهولندا في بيان مشترك، أول من أمس، إن تحليل عينات من جثمان نافالني أكد «بشكل قاطع» وجود مادة إيباتيدين، وهي مادة سامة توجد في ضفادع السهام السامة بأميركا الجنوبية ولا توجد بشكل ⁠طبيعي في روسيا.

من جانبه، قال وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، أمس، إن لا سبب يدعو الولايات المتحدة للتشكيك في نتائج التحقيق الذي أجرته الدول الأوروبية الخمس. وأضاف روبيو: «بالطبع، ليس لدينا أي سبب للتشكيك في ذلك، ولا نختلف معه». ولدى سؤاله عن سبب عدم مشاركة الولايات المتحدة في هذا البيان، قال روبيو إنه اجتهاد من هذه ‌الدول. وتابع: «هذه الدول خلصت إلى تلك النتيجة. نسقوا ذلك. اختيارنا لا ⁠يعني ⁠أننا نختلف مع النتيجة. ولكن الأمر لم يكن جهدنا. في بعض الأوقات تقوم الدول بما عليها استناداً إلى معلومات مخابرات جمعوها». وأضاف: «نحن لا نعترض، ولن نخوض معركة مع هذه الدول حول هذا الموضوع. ولكنه تقرير من هذه الدول، وهي من نشرته».

وتُوفي نافالني في سجن بالقطب الشمالي في فبراير (شباط) 2024، بعد أن أدين ​بتهم التطرف وغيرها ​من التهم، والتي أنكرها جميعاً.