العالول: نقبل بحل الدولة الواحدة... وتعييني ليس مؤقتاً

نائب عباس في {فتح} قال لـ«الشرق الأوسط» إنه يجب التخلص من الاتفاقات... وإدارة ترمب تدرس ملف الصراع

محمود العالول
محمود العالول
TT

العالول: نقبل بحل الدولة الواحدة... وتعييني ليس مؤقتاً

محمود العالول
محمود العالول

منذ التقيته قبل شهور، لم يتغير شيء في محيط الرجل، الذي أصبح نائبا للرئيس محمود عباس في قيادة حركة فتح، المنصب الذي يعني أنه سيكون رئيسا للحركة في حال حدوث مفاجآت، وبالتالي رئيسا للسلطة الفلسطينية. وفق منطق فتحاوي بحت، يقول إن رئيس فتح هو رئيس السلطة ورئيس منظمة التحرير أيضا. وهو منطق ثابت بعكس الشخوص المرشحين أو المنتخبين.
كان الشرطي الوحيد يقف خارج مقر التعبئة والتنظيم التابع لفتح، الذي يدير منه محمود العالول، عضو اللجنة المركزية للحركة، كل أعماله، إلى جانب قياديين آخرين. ولم نتعرض لأي أسئلة في طريقنا إلى مكتبه في العمارة ذات الطوابق الخمسة، إلى أن استقبلنا مدير مكتبه، الذي أرجأنا لاحقا، مرات عدة، بسبب تداخل المواعيد وعدم تنظيمها الذي يشير إلى فوضى ما، يعدها كثير من الفتحاويين «خلاقة» و«حميدة»، وجزءا من الثقافة العامة.
أعضاء «مركزية» وآخرون من المجلس الثوري، وكوادر في الحركة، كانوا يصلون بلا مواعيد يريدون مقابلة العالول. وبينما كان هو يستقبل وفدا من الاتحاد الأوروبي، كان مساعدوه يحاولون ترتيب الأمر، بطريقة تجنبهم الإحراج أو المواجهة مع الأصدقاء والمسؤولين. سألت العالول قبل أن نبدأ حوارنا عن حراسته، فقال إنه لا يحب الجلبة التي تحدثها، ويتمنى لو يستطيع مباشرة أعماله من دون مساعدين أيضا، إذ «ليس ثمة ما يخشاه»، كما يقول. بعدها، دار بيننا هذا الحوار:
* سأبدأ من الرئيس الأميركي ترمب، ماذا أنتم فاعلون معه؟
- هذا سؤال مطروح على العالم كله. لا أحد يستطيع أن يقرأ شيئا في سياسة ترمب. هناك كم كبير من الغموض والتخبط. لقد بدأ فورا في صنع كم كبير من التناقضات والمشكلات مع المجتمع الأميركي والعالم وأوروبا، ومع الصين واليابان. سياساته مخالفة تماما لكل السياسات الأميركية السابقة. لذلك نحن أمام حالة غامضة. هناك مقدمات محبطة، لكن ما نقوله نحن، هو إننا نبذل جهدا، وما زلنا نبذل جهودا مختلفة لتجاوز ذلك.
* في أي اتجاه؟
- أن نتواصل معه ومع إدارته. نحن أرسلنا لهم مباشرة، وعبر القيادات العربية أيضا. قلنا له أن يقرأ المنطقة جيدا وألا يتسرع. نريد العلاقة جيدة وليست متوترة. لكن بغض النظر عن أي شيء يمكن أن يحدث، نحن سنبقى متمسكين بحقوق شعبنا وثوابت شعبنا وندافع عنها، والكل جربنا خلال السنوات الأخيرة، لسنا مطواعين ولا نخضع لأي إملاءات.
* وهل كانت هناك استجابة منه؟ هل فُتحت خطوط اتصال؟
- نعم. هناك كثير من الإخوة الذين ذهبوا وتواصلوا مع أطراف مهمة وأساسية في إدارته.
* قيل إن هذه اللقاءات أمنية فقط؟
- أمنية وسياسية كذلك. وحتى الأمنية منها لم تكن موضوعاتها أمنية فقط.
* وهل لمستم استجابة أو تغييرا؟ هل حدث أي اختراق؟
- يقولون إنهم يدرسون الملف. لم تتضح لدينا حتى الآن كيف ستكون السياسة الأميركية خلال الفترة المقبلة.
* لكن مواقفه خطيرة. هناك نقل السفارة، وحل الدولتين. هل تنتظرون تغييرا في مواقفه هذه؟ هل حصلتم على تطمينات؟
- نعم. هناك مواقف صعبة لكن أيضا ثمة ما يوحي بأن هناك تراجعا. بصراحة العالم كله ليس لديه توقعات محددة.
* بخصوص حل الدولتين الذي تراجع عنه، هل توافقون على دولة واحدة؟
- المسألة ليست لها علاقة بنوع الحل وشكله. المسألة متعلقة بالشروط. بالنسبة لنا، همنا الأساسي هو الحرية والاستقلال والسيادة. لا نتسرع باتخاذ الأحكام على الشكل. حل الدولة الواحدة مثلا، إذا كان بشروط إسرائيلية، أي دولة واحدة ونظام تمييز عنصري، فهذا مرفوض. موضوع الدولة الواحدة نحن أول من طرحه، قلنا دولة ديمقراطية يعيش فيها كل المكونات الموجودة على هذه الأرض.
* يعني مقبولة بهذه الشروط؟
- الدولة الواحدة التي نتحدث عنها تاريخيا، هي الدولة الديمقراطية التي يعيش فيها الجميع على قدم المساواة، نعم مقبول. لكن، نحن نعرف أن إسرائيل لن تقبله (...) لا يمكن أن يوافقوا. هم يريدون دولة نقية في يهوديتها، لذلك يطالبوننا بالاعتراف بالدولة اليهودية. الدولة الواحدة طرحناها سابقا ولا توجد مشكلة، نحن نقبل بشروطنا.
* قلت إن العالم ينتظر أن يفهم ترمب، لكن هل يستطيع الفلسطينيون الانتظار أكثر بعد 20 عاما من المفاوضات؟ ألا يجب التحرك باتجاه آخر؟
- التفاوض شيء حتمي في كل صراع، هنا أو في أي بقعة في العالم. هناك صراع مع هذا الاحتلال، وهو صراع مرير عبر كل السنوات الماضية. ونحن عندما شعرنا أن التفاوض مسألة عبثية أوقفنا التفاوض. هذا الصراع سنخوضه بكل أشكاله.
* لكنكم أوقفتم التفاوض من دون بدائل. وهناك من يدعو لتكون المقاومة هي البديل.
- المقاومة مشروعة، وأهم نقاط الإعلان السياسي في فتح تقول إن المقاومة بكل أشكالها حق مشروع، لكن لكل مرحلة شكلا مواتيا. في هذه المرحلة، الشكل المواتي هو المقاومة الشعبية. نحن نرى ذلك ونستخدمه.
* وهل ترى أن هناك مقاومة شعبية؟
- هناك مقاومة شعبية قائمة ورائعة ومحترمة في عشرات الأماكن، لكن لا بد أن يبذل جهد أكبر من أجل النهوض بها وإظهار قدرتها على الضغط. يجب أن تكون شمولية لتصبح نهج حياة. نريدها في الميدان وأسلوب حياة.
* إذن لماذا لا تنجح جوانب مهمة منها، مثل المقاطعة (مقاطعة بضائع إسرائيلية)، سرعان ما تفشل؟
- هناك معطيات. ربما نحن نأخذ خطوات قوية في البداية، لكننا نسعى من أجل أن تكون ثقافة سائدة في المجتمع. نريدها أن تصبح ثقافة. نريد من أبنائنا أن يمتنعوا عن البضائع الإسرائيلية طوعا. لذلك نحاول أن ننشرها في المجتمع من دون قرارات.
* وهل يمكن أن تصبح المقاومة الشعبية نهج حياة بوجود سلطة؟
- نعم. دواعي ذلك أن هناك احتلالا، وهناك جرائم. من أجل ذلك لا بد أن تكون نهج حياة للمواطن الفلسطيني، ونحن مع ذلك.
* بالحديث عن الاحتلال، تم الإعلان مرارا عن خطوات ضده، مثل وقف التنسيق الأمني. لماذا لا تترجم؟
- هناك كم كبير من الضغوط، وهناك آراء تقول إنه لا يمكن استخدام العصا الآن، هددوا وأجلوا استخدامها. لكن أنا أقول لك لا محالة بالنهاية، لا بد من إعادة النظر في كل أشكال العلاقة.
* هناك من يقول إن السلطة لن تستطيع ذلك، لأنها جاءت ضمن اتفاق اسمه أوسلو.
- صحيح هناك اتفاق، لكن لدينا مبررنا. كل الاتفاقات لم يلتزم بها إلا طرف واحد، هو السلطة. لذلك يجب ألا نلتزم بهذا الاتفاق.
* هل خفتم في لحظة من أن تهدم خطوات من هذا القبيل السلطة؟ وهل أنت مع حل هذه السلطة في مرحلة ما؟
- لا، لست مع حل السلطة، باعتبارها إنجازا، لكن مع أن تقاد السلطة باتجاه تعميق التناقض مع الاحتلال. هذه السلطة لن تحل، لكن ربما تنهار بفعل الحصار، أو وقف الأموال، وأسباب أخرى. مهمتنا هي أن نعمق التناقض بصراحة.
* مستعدون للذهاب حتى النهاية؟
- مصالحنا تتطلب ذلك. حماية أرضنا وأطفالنا وشعبنا هي مسؤوليتنا.
* في مسألة ثانية تماما، تم اختيارك نائبا لرئيس حركة فتح. هل هذا منصب بصلاحيات حقيقية أم فخري؟
- لا لا طبعا، يوجد لدينا في النظام الداخلي صلاحيات لنائب الرئيس. وأنا لست باحثا عن هذا الأمر. لكن هناك كما هائلا من المهام لا بد من القيام به، وأنا أسعى لذلك. هناك أعباء يتحملها الرئيس، وجزء أساسي من مهامي كيف أساعد في حمل جزء من الأعباء.
* وهل اختيارك لهذا المنصب أنهى أي تدخلات خارجية؟
- مبدأ التدخلات الخارجية ليس مرتبطا، بل كان أحد العناوين. ما فعلناه سينهي جزءا من التدخلات الخارجية. هذه التدخلات دائمة وقائمة منذ سنوات طويلة، ومن أجل ذلك نقول القرار الوطني المستقل. أنت تدرك مدى أهمية الورقة الفلسطينية وحرص كثيرين في الإقليم على امتلاكها.
* وفي موضوع دحلان تحديدا؟ هل انتهت تلك التدخلات؟
- في هذا الموضوع دعني أقول، إن تدخل الرباعية كان فظا، ونحن رفضناه. والآن لم يعد موجودا. نحن حددنا سياسة تمسكنا بها وصمدنا بها، وهذا قاد إلى تراجع الآخرين.
* طيب، اختيارك في منصب نائب الرئيس، هل له علاقة بانتقال سلس للسلطة؟
- ربما يساعد هذا الموضوع. لكن أرجو ألا يؤخذ الأمر من هذه الزاوية. نحن نعتقد أنه ما دام هناك توافق وهناك حالة من الانسجام، فإنه يضمن الانتقال السلس.
* نقل عنك أن تعيينك نائبا للرئيس، جاء محددا بفترة زمنية.
- لا لا. ضمن القانون في فتح، هناك مراجعة وتقييم لكل المهام بعد عام من إعلانها، هذا ما قصدته.
* كان البعض يتوقع أن يجري الدفع باتجاه مروان البرغوثي (أسير عضو لجنة مركزية).
- بالنسبة لمروان هو قائد وصديق عزيز ومناضل. وهو تاج عز في فتح، له منا كل التقدير والاحترام. ونحن نبقى نناضل من أجل حريته.
* طيب عدم اختياره أو إعطائه مهام، كيف تفسره؟
- هذا موضوع أحيانا يثيره بعض الناس الذين لديهم رغبة في إثارة إشكال. أريد أن أسأل أي أحد أن يقنعني أو يضع لي فكرة، إذا سُلّم مهام تنفيذية كيف سيمارسها؟ إذا كانت هناك إجابة، كل المواقع مفتوحة له بالطبع.
* كان يفترض أن تذهبوا في منظمة التحرير إلى انتخابات أيضا على غرار فتح.
- نعم. هناك فكرة أساسية ونسعى لها منذ أكثر من عام، من أجل عقد المجلس الوطني الفلسطيني. هناك لجنة تحضيرية من أجل هذه المسألة. سنسعى بكل ما نستطيع من جهد من أجل إنجاز هذا الموضوع.
* هل ثمة عقبات؟
- نعم، طبعا. نحن لسنا معزولين، هناك تدخلات، هناك صراعات، لكننا مصرون على ذلك.
* وهل حُسم أمر مكان عقده في الداخل أو الخارج؟
- هناك نقاش.
* من ضمن مهام المجلس الوطني، هل نتوقع استحداث منصب نائب رئيس السلطة؟
- دعنا نصل ونرى. لكل حادث حديث. هذا الأمر مطروح، نعم صحيح.
* وهل ثمة مرشحون؟ هل ثمة شروط أن يكون عضو مركزية مثلا أو تنفيذية؟
- المبدأ هو أن يكون هناك نائب لرئيس السلطة، هذه مسألة مهمة، لكن أين وكيف؟ التوازنات تلعب دورا في مجموعة أخرى من القضايا، يجب البحث بشأنها. حتى الآن لم نبحثها.
* حماس تقول إن هذا الأمر محسوم. لا داعي له، ورئيس المجلس التشريعي هو رئيس السلطة في حال شغور المنصب.
- طيب دعنا ننتظر إجابة من حماس أولا. هل تريد أن تدخل الجسم الفلسطيني أو لا؟ ثم إنه لا يوجد الآن رئاسة للمجلس التشريعي. يجب انتخاب هيئة جديدة.
* الفصائل تشيخ مثل الناس. هل ترى أن فتح شاخت؟
- الموضوع ليس أنها تشيخ، حركة فتح هي حركة تحرر وطني، أتت من أجل تحقيق الحرية والاستقلال. وما زالت لم تنجز هذين الهدفين، وستبقى شابة حتى تنجزهما. شعارنا هو حرب الشعب طويلة الأمد. وهذا يعني أنه سيكون هناك عدد من الأجيال، ستستمر. نحن نعتني بالشبيبة، بالأشبال. من أجل ذلك، تجدد فتح دائما شبابها حتى تتمكن من إنجاز الاستقلال.
* ما هدفك الأهم في منصبك الجديد؟
- تجديد الشباب، والنهوض بالحركة، ومعالجة كم كبير من الثغرات، والتصالح مع الشارع الفلسطيني، وخلق حالة من الانسجام داخل الحركة وبين الحركة والمجتمع.
* يعني هل توافق على أن هناك فجوات بين الحركة والشارع؟
- بالتأكيد.
* هل تعتقد أن سبب ذلك هو تماهي فتح مع السلطة إلى حد كبير؟
- لا يوجد توجه حاسم. بصراحة كل الأحزاب تسعى أن تكون جزءا من السلطة. هناك خلط. لا بد من إعادة التركيز على أن فتح حركة تحرر وطني. يجب أن نعيد الأولوية لهذا الموضوع، والنضال واستمراره. أحيانا كثيرة تكون جزءا من السلطة أو على رأس السلطة. هذا هدف لكن في دولة. نحن لدينا خلط. توجد سلطة ولم ننه الاحتلال، ولا توجد دولة. يعني هكذا قيدت الأمور. وسأبذل جهدا كبيرا لتتغير.
* ما تقوله لا يعجب الإسرائيليين!
- أعجبهم أو لا، ليس شأنهم.
* وهل تخشون من ربيع فلسطيني في مرحلة ما؟
- لا لا. في الربيع تخرج الجماهير باتجاه حاجاتها الأساسية، أو لتغيير الحكومة. تناقضنا جميعا هنا هو مع الاحتلال. إذا كان من أجل الاحتلال، فلتخرج نحن معها. أصلا، جرى التخطيط لأن يكون الربيع في فلسطين أولا، لكن ذلك لم ينجز.



رفض عربي لافتتاح «أرض الصومال» سفارة في القدس

رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
TT

رفض عربي لافتتاح «أرض الصومال» سفارة في القدس

رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)
رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي خلال لقاء رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

لقي افتتاح الإقليم الانفصالي «أرض الصومال» سفارة في القدس رفضاً عربياً متواصلاً لمُخرجات ذلك التطبيع الذي بدأت أولى محطاته في ديسمبر (كانون الأول) الماضي، ووصفته جامعة الدول العربية بأنه خطوة «باطلة وبلا أثر قانوني».

ووفق خبير في الشأن الصومالي، فإن ذلك الرفض العربي يحمل «خط دفاعٍ دبلوماسياً مهماً للصومال»، مشيراً إلى أن قوته الأساسية تكمن في عزل أي محاولة لتقديم الإقليم كدولة مُعترَف بها، وتأكيد أن العالم العربي يقف خلف وحدة الصومال.

وأعربت الأمانة العامة لجامعة الدول العربية، في بيان، الثلاثاء، عن «استنكارها الشديد وإدانتها، بأشدّ العبارات، إقدام إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية على فتح سفارة في مدينة القدس المحتلة».

كانت «أرض الصومال» قد افتتحت سفارة لها في القدس، الاثنين، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية الإسرائيلية. وقال رئيس الإقليم الانفصالي عبد الرحمن عرو، عبر حساب ما يسمى «رئاسة أرض الصومال»، إن افتتاح السفارة في القدس سيكون مدخلاً لـ«عصر جديد من الشراكة والتعاون مع دولة إسرائيل».

وأكدت الجامعة العربية، في بيانها، أن «إقامة بعثات دبلوماسية في القدس المحتلة أو الاعتراف بها مقراً للبعثات الأجنبية تمثل تقويضاً للجهود الدولية الرامية إلى تحقيق السلام العادل والشامل على أساس مبدأ حل الدولتين».

ووصفت هذه الخطوة بأنها «مرفوضة شكلاً ومضموناً»، وشددت على أنها تُعد «أحد أوجه ترسيخ الاحتلال غير الشرعي، وتُعد باطلة ومُلغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني»، داعية المجتمع الدولي لتحمُّل مسؤوليته ووقف تلك الإجراءات.

كما أدانت مصر، في بيان لـ«الخارجية»، الثلاثاء، بـ«أشدّ العبارات، افتتاح إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية، ما يسمى منطقة أرض الصومال، سفارة مزعومة له في مدينة القدس المحتلة»، وعدّت ذلك «انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي». وشددت على أن أي خطوات تهدف إلى تغيير وضع القدس القانوني والتاريخي «تُعد باطلة وملغاة ولا يترتب عليها أي أثر قانوني».

«دفاع عن وحدة الصومال»

ويلفت المحلل السياسي الصومالي عبد الكامل أبشر إلى أن وصف «أرض الصومال» بـ«إقليم الشمال الغربي من جمهورية الصومال الفيدرالية» يعكس تمسك الجامعة العربية بالاعتراف بوحدة الصومال وسيادته ورفض أي اعتراف بانفصال الإقليم.

واستطرد قائلاً إن الرفض العربي «يُعد انتصاراً دبلوماسياً للحكومة الصومالية؛ لأنه يجدد التأكيد العربي بوحدة أراضي الصومال، ويرفض التعامل مع الإقليم كدولة مستقلة».

رئيس إقليم أرض الصومال الانفصالي خلال افتتاح سفارة بالقدس المحتلة (رئيس الإقليم على منصة «إكس»)

وفي 24 مايو (أيار) الماضي، أصدر وزراء خارجية 14 دولة عربية وإسلامية والسلطة الوطنية الفلسطينية بياناً مشتركاً أدانوا فيه إقدام الإقليم الانفصالي على افتتاح «سفارة» بمدينة القدس.

وشملت الدول الرافضة تلك الخطوة كلاً من السعودية، ومصر، وقطر، والأردن، وتركيا، وباكستان، وإندونيسيا، وجيبوتي، والصومال، والسلطة الفلسطينية، وسلطنة عُمان، والسودان، واليمن، ولبنان، وموريتانيا.

وكانت إسرائيل قد عمَّقت وجودها في إقليم «أرض الصومال» الانفصالي بعد أن اعترفت به أواخر ديسمبر الماضي، وبعد تسمية سفراء في أبريل (نيسان)، وصولاً إلى الإعلان في مايو قرب تبادل افتتاح السفارات، وفق بيانات وتصريحات رسمية بالجانبين.

وعيّنت إسرائيل في أبريل مايكل لوتم أول سفير لها في «أرض الصومال»، وذلك بعدما أعلن الإقليم الانفصالي، في فبراير (شباط) تعيين محمد حاجي سفيراً له لدى إسرائيل.

«خط دفاع دبلوماسي»

وقال المحلل السياسي الصومالي أبشر إن ذلك الرفض العربي ليس مجرد تعبير عن التضامن، «بل هو ورقة دبلوماسية مهمة للصومال في صراع الشرعية الدولية»، لكنه أشار إلى أن قيمته الحقيقية «ستُقاس بما إذا تحوّل إلى تحرك دبلوماسي جماعي طويل الأمد داخل الأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والعلاقات الثنائية مع الدول المؤثرة».

وأضاف: «البيانات وحدها نادراً ما تحسم قضايا الانفصال، بينما التحالفات والضغوط المستمرة قد تؤثر، بشكل كبير، في مسارها».

وأكد أنه «عندما تتلاقى الشرعية الدولية (الأمم المتحدة) والشرعية الإقليمية الأفريقية (الاتحاد الأفريقي) والدعم السياسي العربي (جامعة الدول العربية)، فإن ذلك يخلق جبهة دبلوماسية واسعة ترفع الكلفة السياسية لأي دولة قد تفكر في الاعتراف بـ(أرض الصومال) أو إقامة علاقات رسمية معها».

وخلص إلى أن الموقف العربي «يشكل خط دفاع دبلوماسياً مهماً للصومال، لكنه ليس نهاية المنافسة الجيوسياسية في القرن الأفريقي، بل جزء من صراع أوسع على النفوذ والممرات البحرية في المنطقة».


خريجو الجامعات اليمنية بمناطق الحوثيين في قبضة البطالة

المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)
المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)
TT

خريجو الجامعات اليمنية بمناطق الحوثيين في قبضة البطالة

المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)
المشردون والمرضى النفسيون يفترشون شوارع صنعاء (الشرق الأوسط)

أصبحت البطالة في العاصمة اليمنية المختطفة صنعاء ومدن أخرى خاضعة لسيطرة الجماعة الحوثية واحدة من أكثر الأزمات بين أوساط الشباب، خصوصاً خريجي الجامعات والمعاهد الفنية والتقنية الذين يجدون أنفسهم بعد سنوات من الدراسة أمام واقع اقتصادي مأزوم وسوق عمل عاجز عن استيعابهم.

ومع تزايد أعداد الخريجين سنوياً، تتسع الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل، في وقت يشهد فيه النشاط الاقتصادي انكماشاً مستمراً نتيجة تداعيات الصراع وتراجع الاستثمارات وإغلاق عدد من المؤسسات والمنشآت الاقتصادية؛ الأمر الذي جعل الحصول على وظيفة مستقرة هدفاً بعيد المنال بالنسبة لكثير من الشباب.

وحسب مصادر تعليمية يمنية، فإن الجامعات والمعاهد الحكومية والأهلية في مناطق سيطرة الحوثيين تواصل تخريج آلاف الطلاب سنوياً في مختلف التخصصات، غير أن سوق العمل المحلية لا تمتلك القدرة على استيعاب هذه الأعداد المتزايدة؛ ما يدفع أعداداً كبيرة من الخريجين إلى القبول بأعمال مؤقتة أو مهن لا ترتبط بتخصصاتهم العلمية، في حين يختار آخرون الهجرة إلى مناطق سيطرة الحكومة اليمنية أو إلى خارج البلاد بحثاً عن فرص أفضل.

ويؤكد خريجون أن سنوات طويلة من البحث عن وظائف مناسبة لم تؤدِّ إلى نتائج ملموسة، في ظل محدودية الفرص المتاحة وتراجع التوظيف في المؤسسات العامة والخاصة، على حد سواء.

أطفال يمنيون يجلبون مياه الشرب في أحد أحياء صنعاء (الشرق الأوسط)

ويقول محمود (27 عاماً)، وهو خريج هندسة معمارية من صنعاء، إنه أمضى ما يقارب ثلاث سنوات في البحث عن وظيفة مستقرة دون أن ينجح في ذلك، رغم تقدمه بطلبات توظيف إلى جهات حكومية عدة.

وأوضح لـ«الشرق الأوسط» أن الوظائف المتاحة في بعض المؤسسات الخاضعة لسيطرة الحوثيين باتت تخضع منذ سنوات لمعايير وإجراءات يراها كثيرون بعيدة عن الكفاءة المهنية؛ وهو ما جعل فرص حصول الخريجين على وظائف تتراجع بصورة كبيرة.

ويضيف أن الحصول على فرصة عمل مناسبة أصبح بالنسبة لكثير من الشباب حلماً يصعب تحقيقه، خصوصاً مع استمرار تدهور الأوضاع الاقتصادية وتقلص النشاط العمراني والاستثماري الذي كان يوفر فرصاً لخريجي التخصصات الهندسية.

مهن اضطرارية

أما سليمان (25 عاماً)، وهو خريج أحد المعاهد الفنية في ضواحي صنعاء، فيقول إن البطالة أجبرته على العمل في مهن يومية متفرقة لا تمت بصلة إلى المجال الذي درسه لسنوات.

ويشير إلى أنه كان يأمل في توظيف المهارات التي اكتسبها خلال فترة دراسته في عمل مهني يحقق له الاستقرار، إلا أن غياب الفرص المناسبة دفعه إلى القبول بأي عمل يضمن له الحد الأدنى من الدخل لتغطية احتياجاته المعيشية.

وتروي إحدى خريجات المحاسبة، تجربة مشابهة، مؤكدة أن سنوات الانتظار الطويلة للحصول على وظيفة دفعتها إلى تأجيل كثير من مشاريعها الشخصية والمهنية.

وقالت إنها كانت تتطلع إلى بناء مسار وظيفي واضح بعد التخرج، غير أن الظروف الاقتصادية الصعبة وانعدام فرص التوظيف جعلتها عاجزة عن تحقيق تلك الطموحات، مضيفة أن حالة الانتظار المستمرة أصبحت جزءاً من حياتها اليومية.

معلمة بصنعاء توجهت للعمل في مهنة أخرى لإطعام أطفالها (الشرق الأوسط)

وتعكس البيانات الدولية حجم الأزمة التي يواجهها الشباب اليمني في سوق العمل. فوفقاً لتقارير دولية حديثة، بلغ معدل بطالة الشباب في اليمن أكثر من 32 في المائة خلال عام 2024، في حين تجاوز معدل البطالة العام 17 في المائة؛ ما يشير إلى اتساع الفجوة بين أعداد الداخلين إلى سوق العمل والفرص المتاحة.

وتؤكد تقارير أممية أن الشباب يمثلون قرابة ثلث سكان اليمن؛ الأمر الذي يجعل قضية التوظيف واحدة من أكثر القضايا تأثيراً على مستقبل البلاد واستقرارها الاقتصادي والاجتماعي.

آثار تتجاوز الجانب المعيشي

ولا تتوقف آثار البطالة في اليمن عند الجوانب الاقتصادية فقط، بل تمتد إلى أبعاد نفسية واجتماعية متزايدة التأثير.

ويقول مختصون اجتماعيون إن فترات الانتظار الطويلة بعد التخرج، وعدم القدرة على تحقيق الاستقلال المالي، تولد لدى كثير من الشباب مشاعر الإحباط والقلق وفقدان الثقة بالمستقبل.

كما تسهم البطالة المزمنة في زيادة احتمالات الإصابة بالاكتئاب والعزلة الاجتماعية، خصوصاً لدى الخريجين الذين يشعرون بأن سنوات الدراسة والجهد لم تنعكس على واقعهم المعيشي أو المهني.

ويشير المختصون إلى أن الضغوط الاقتصادية المتواصلة تدفع كثيراً من الشباب إلى الشعور بالعجز أمام متطلبات الحياة الأساسية؛ وهو ما ينعكس سلباً على علاقاتهم الأسرية والاجتماعية ويزيد من حدة التوتر داخل المجتمع.

خريج جامعي يعمل في بيع الملابس بإحدى أسواق صنعاء (الشرق الأوسط)

ومن أبرز النتائج الاجتماعية المترتبة على البطالة، وفق مراقبين، ارتفاع معدلات تأخر الزواج بين الشباب.

ففي ظل ارتفاع تكاليف المعيشة وصعوبة الحصول على دخل ثابت، يجد كثير من الخريجين أنفسهم غير قادرين على الإقدام على خطوة الزواج أو تحمّل المسؤوليات المالية المرتبطة بتأسيس أسرة.

وفي المقابل، تتزايد رغبة الشباب في الهجرة إلى مناطق أخرى داخل اليمن أو إلى الخارج؛ بحثاً عن فرص عمل أكثر استقراراً، وهو ما يفاقم من ظاهرة نزيف الكفاءات البشرية التي تحتاج إليها البلاد في مرحلة إعادة الإعمار والتنمية المستقبلية.


اتهامات للحوثيين بتوزيع أغذية فاسدة

يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)
يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)
TT

اتهامات للحوثيين بتوزيع أغذية فاسدة

يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)
يمنيون في صنعاء يتلقون مساعدات من رجال أعمال (الشرق الأوسط)

تواجه الجماعة الحوثية اتهامات بتوزيع مساعدات غذائية غير صالحة للاستهلاك الآدمي أو قاربت صلاحيتها الانتهاء على آلاف الأسر الفقيرة والنازحة في مناطق سيطرتها، في تطور يثير مخاوف واسعة بشأن سلامة المستفيدين من المعونات الإنسانية في بلد يعاني إحدى أسوأ الأزمات الإنسانية عالمياً.

وتقول مصادر مطلعة إن الجماعة وزعت خلال الأسابيع الأخيرة، عبر ما تُسمى «هيئة الزكاة»، كميات من المواد الغذائية شملت القمح وزيت الطهو ومنتجات أخرى على أسر محتاجة في صنعاء وذمار وإب ومناطق أخرى، قبل أن تتكشف شكاوى متصاعدة بشأن جودة تلك المواد وصلاحيتها للاستهلاك الآدمي.

ووفق المصادر، فقد اكتشف عدد من المستفيدين وجود علامات تلف في جزء من كميات القمح التي تسلموها، في حين تحدث آخرون عن تعرض أطفال ونساء لأعراض صحية بعد استهلاك منتجات غذائية يشتبه في فسادها أو عدم مطابقتها معايير السلامة.

طفلة يمنية قرب إحدى الجمعيات الخيرية التي توزع الغذاء في صنعاء (الشرق الأوسط)

ويؤكد عامل في المجال الإغاثي بصنعاء أن الشكاوى المتعلقة بجودة بعض المساعدات الغذائية تكررت خلال الفترة الماضية، مشيراً إلى أن الأمر «يتطلب رقابة أشد صرامة على عمليات التخزين والنقل والتوزيع، بما يضمن وصول المساعدات للمستحقين وفق المعايير الإنسانية المعتمدة».

وتتزامن هذه الاتهامات مع انتقادات متكررة وجهها ناشطون حقوقيون للجماعة الحوثية بشأن إدارة المساعدات الإنسانية، متهمين إياها بحرمان آلاف المحتاجين من الإغاثة عبر الاحتفاظ بكميات كبيرة من المعونات في مخازن تابعة لها لفترات طويلة؛ مما يؤدي إلى تلفها أو تراجع جودتها قبل توزيعها.

سوء تخزين وفساد إداري

ويشير ناشطون يمنيون إلى أن بعض المسؤولين في «هيئة الزكاة» الحوثية أقدموا على شراء شحنة من القمح من أحد التجار المقربين من الجماعة رغم وجود مؤشرات مسبقة على تضرر أجزاء منها نتيجة الرطوبة وسوء التخزين خلال النقل البحري، مما انعكس على جودة الكميات الموزعة لاحقاً.

ويرى هؤلاء أن توزيع أغذية منتهية الصلاحية أو متضررة يشكل انتهاكاً مباشراً لحقوق المدنيين، لا سيما الفئات الأشد ضعفاً التي تعتمد بصورة شبه كاملة على المساعدات الإنسانية لتأمين احتياجاتها اليومية.

كما دعوا إلى فتح تحقيقات مستقلة في ملابسات توزيع تلك المواد، ومحاسبة المتورطين في حال ثبوت المخالفات، مع وضع آليات تضمن عدم تكرار هذه الممارسات مستقبلاً.

وأثارت هذه الاتهامات حالة من القلق والاستياء بين أوساط المستفيدين الذين أكدوا أنهم يجدون أنفسهم أمام خيارات محدودة في ظل تدهور الأوضاع المعيشية وغياب مصادر دخل مستقرة.

الحوثيون يسخرون غالبية المساعدات الإنسانية لأتباعهم (الشرق الأوسط)

ويقول خالد، وهو عامل بالأجر اليومي في صنعاء، إنه فوجئ بعد تسلمه سلة غذائية من فرع «هيئة الزكاة» الحوثية في مديرية معين بوجود مواد غذائية تحمل تواريخ صلاحية منتهية منذ أشهر عدة.

وأضاف: «لم يكن أمامي خيار آخر، فأنا أعتمد على هذه المساعدات لإطعام أسرتي، لكنني اكتشفت أن بعضها لم يعد صالحاً للاستهلاك».

وفي محافظة إب، أكدت أم محمد، وهي أم لـ5 أطفال، أن أسرتها اضطرت إلى التخلص من جزء من المواد الغذائية التي تسلمتها بعد ملاحظة تغيرات واضحة في اللون والرائحة، مشيرة إلى أن انتظار المساعدات يتحول صدمةً عندما يكتشف المستفيدون أن بعض محتوياتها تالفة.

أما في محافظة ذمار، فأفاد أحد المستفيدين بأن عدداً من الأسر اشتكى من رداءة بعض المواد الموزعة، موضحاً أن البلاغات التي قُدمت للجهات التابعة للجماعة لم تلقَ استجابة واضحة أو معالجة فورية للمشكلة.

نمط متكرر

ويرى مراقبون يمنيون أن هذه الحوادث تعكس اختلالات أوسع في منظومة إدارة المساعدات الإنسانية بمناطق سيطرة الحوثيين، حيث سبق أن أثيرت اتهامات باحتجاز شحنات إغاثية فترات طويلة أو التلاعب بعمليات التوزيع؛ الأمر الذي يؤدي في بعض الأحيان إلى تلف المواد الغذائية قبل وصولها إلى مستحقيها.

وكانت الجماعة قد أعدمت خلال سنوات سابقة كميات كبيرة من المساعدات الغذائية، خصوصاً القمح المقدم من منظمات دولية، بعد تعرضها للتلف نتيجة سوء التخزين وتأخر توزيعها، وفق ما وثقته تقارير وشهادات محلية.

إتلاف أغذية في صنعاء انتهت صلاحيتها نتيجة سوء التخزين (الشرق الأوسط)

ويحذر خبراء في الشأن الإنساني بأن أي تلاعب في المساعدات أو سوء إدارتها يضاعفان من معاناة ملايين اليمنيين الذين يواجهون أوضاعاً اقتصادية متدهورة ومستويات متصاعدة من انعدام الأمن الغذائي.

وتأتي هذه التطورات في وقت تزداد فيه التحذيرات الدولية من استمرار تدهور الوضع الإنساني في اليمن، مع اعتماد شريحة واسعة من السكان على المساعدات الإغاثية بصفتها المصدر الرئيسي لتأمين الغذاء والاحتياجات الأساسية.

ويؤكد خبراء أن الحفاظ على سلامة المساعدات الإنسانية وجودتها يمثل ضرورة ملحة لا تحتمل الإهمال أو التسييس، «خصوصاً في ظل اتساع رقعة الفقر والنزوح وتراجع القدرة الشرائية لمعظم الأسر اليمنية؛ الأمر الذي يجعل أي خلل في إدارة المعونات تهديداً مباشراً لحياة الفئات الأعلى هشاشة».