الفلسطينيون يخسرون حليفاً في مجلس العموم

اليهودي جيرالد كوفمان تحول من صديق حميم لإسرائيل إلى أشد منتقديها

جيرالد كوفمان في الأمام يرافقه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من حركة حماس (الثاني من اليمين)  خلال زيارة لمدينة الخليل والجامع الإبراهيمي عام 2010  (أ.ف.ب)
جيرالد كوفمان في الأمام يرافقه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من حركة حماس (الثاني من اليمين) خلال زيارة لمدينة الخليل والجامع الإبراهيمي عام 2010 (أ.ف.ب)
TT

الفلسطينيون يخسرون حليفاً في مجلس العموم

جيرالد كوفمان في الأمام يرافقه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من حركة حماس (الثاني من اليمين)  خلال زيارة لمدينة الخليل والجامع الإبراهيمي عام 2010  (أ.ف.ب)
جيرالد كوفمان في الأمام يرافقه عضو المجلس التشريعي الفلسطيني عزيز دويك من حركة حماس (الثاني من اليمين) خلال زيارة لمدينة الخليل والجامع الإبراهيمي عام 2010 (أ.ف.ب)

بوفاة جيرالد كوفمان هذا الأسبوع خسر الشعب الفلسطيني صديقا في البرلمان البريطاني. كوفمان الذي توفي عن عمر 86 عاما كان صديقا حميما لإسرائيل منذ بداية عمره السياسي أيام الدراسة الجامعية، وفي مجلس العموم، خصوصا خلال حكومة هارولد ويلسون، الذي كان معروفا بانحيازه السياسي لإسرائيل. كوفمان، الذي عمل كحلقة وصل بين الحكومة الإسرائيلية وحكومة ويلسون، ظل وفيا لإسرائيل حتى نهاية الثمانينات من القرن الماضي. اتفاق أوسلو قلب هذا اليهودي، الذي هاجر والداه من أوروبا الشرقية، 180 درجة وبعدها أصبح من أشد منتقدي إسرائيل وقادتها، ومن أكبر المدافعين عن حقوق الشعب الفلسطيني. خلال حرب غزة أعلن أنه لن يزور إسرائيل أبدا ما دام حيا.
وفي إحدى الجلسات في البرلمان، وصف كوفمان رئيس الوزراء الإسرائيلي شارون بأنه «مجرم حرب» و«أحمق». وقال النائب المخضرم جيرالد كوفمان إن «شارون جعل من إسرائيل دولة منبوذة على الصعيد الدولي لطخت بأفعالها نجمة داود بلون الدم».
وقد جاء الهجوم الساخن الذي شنه النائب البريطاني ضد شارون أثناء نقاش داخل مجلس العموم للأزمة في الشرق الأوسط، خلال حكومة توني بلير العمالية. وأدان خلاله كوفمان الانتحاريين الفلسطينيين ووصفهم بأنهم «يمارسون القتل الجماعي»، ولكنه قال أيضا إن على أعضاء البرلمان التفكير في الأسباب التي تدعو الشباب الفلسطيني إلى تحويل أنفسهم إلى قنابل حية. وقال كوفمان: «علينا أن نسأل أنفسنا عن شعورنا لو كنا خاضعين للاحتلال الأجنبي لمدة 35 عاما، احتلال يمنع عنا أبسط حقوقنا كبشر ويحرمنا من العيش الكريم. بل علينا رؤية ما فعله اليهود أنفسهم في ظروف مشابهة، فقد فجرت منظمة أرجون التي كان يقودها مناحيم بيغن فندق الملك داود بالقدس، وقتلت 91 شخصا بمن فيهم 17 يهوديا». وكان النواب قد استمعوا في وقت سابق لوزير الخارجية جاك سترو الذي قال إن سلام الشرق الأوسط «أصبح على شفا الهاوية».
وقال كوفمان في كلمته إن «شارون أمر القوات الإسرائيلية باستخدام وسائل وحشية ضد الفلسطينيين وإنه قد حان الوقت لتذكيره بأن نجمة داود تخص اليهود جميعا وليس حكومته المثيرة للاشمئزاز فقط».
كان السير جيرالد كوفمان أحد أطول أعضاء حزب العمل البريطاني في البرلمان عمرا، وأحد أكثر أعضاء الحزب ولاء لقضايا الحزب، وأكثرهم حدة في انتقاد سياساته كذلك. وكان قد أعرب عن تأييده لعدد من زعماء الحزب الكبار بدءا من هارولد ويلسون وعبر كثير من التقلبات والصراعات التي شهدها الحزب، وكان كثيرا ما يتصدر قوائم استطلاعات نواب حكومة الظل خلال سنواته الأولى في مجلس العموم البريطاني، وكان من النواب البارزين الملتزمين بأصول الحزب، وأكثرهم صراحة. ولقد وصفه أحد حلفائه بقوله: «زعيم السياسيين، والنائب جليل القدر، والرجل الألمعي في البرلمان، والذكي للغاية من ناحية الإقناع».
ولد كوفمان في مدينة ليدز في شمال إنجلترا وكان الطفل السابع وأصغر أبناء لويس، الذي كان يعمل في حياكة الملابس، وزوجته جين، اللاجئة اليهودية التي فرت من المذابح المريعة في بولندا ليستقر بها الحال في مقاطعة يوركشاير البريطانية. وفاز جيرالد بمنحة دراسية من المدرسة الابتدائية للالتحاق بالمدرسة المتوسطة في ليدز، وكانت الدراسة فيها تتطلب دفع رسوم. وعندما فاز بجائزة المدرسة طلب الحصول على نسخة من كتاب رأس المال لكارل ماركس. ثم فاز مرة أخرى بمنحة دراسية للالتحاق بجامعة أكسفورد، وهناك درس الفلسفة، والسياسة، والاقتصاد، وترأس نادي حزب العمال في الجامعة.
وخاض كوفمان أولى الانتخابات البرلمانية في عام 1955 في منطقة بروملي المحافظة، ضد هارولد ماكميلان، الذي تولى فيما بعد حقيبة الخارجية في الحكومة والذي اتهمه بـ«صناعة السلام السياسي» بسبب أنه كان غائبا لمتابعة أعماله التجارية الدولية خلال أغلب فترات حملته الانتخابية. كما تعرض للهزيمة مرة أخرى في عام 1959 في جيلينغهام، قبل أن يفوز في نهاية المطاف في انتخابات عام 1970 ويحوز على مقعد تمثيل مدينة مانشستر لمنطقة لأردويك العمالية، ثم بعد ذلك مثل منطقة غورتون في مدينة مانشستر أيضا بدءا من عام 1983. واحتفظ بمقعده ذلك حتى وفاته، حيث فاز بأغلبية مقدراها 24 ألف صوت في الانتخابات العامة لعام 2015، والتي أصبح بعدها أقدم عضو في مجلس النواب، أي النائب الذي أمضى أطول فترة في المجلس من دون انقطاع. وبدأ كوفمان، في عهد هارولد ويلسون رئيس وزراء بريطانيا الأسبق، صعود درجات السلم الوزاري، كوزير صغير في وزارة البيئة، ثم في وزارة الصناعة. ومع وصوله نهاية الأربعينات من عمره مني حزب العمال بهزيمة ساحقة عام 1979 مع وصول المرأة الحديدية مارغريت ثاتشر، التي وصفها كوفمان لاحقا بـ«الأنثى موسوليني»، إلى داونينغ ستريت. لسانه السليط، كما كان يقال عنه، كان وراء إبعاده عن وزارة الخارجية لاحقا بعد عودة الحزب إلى السلطة في نهاية التسعينات، حتى لا يتسبب بأي إحراج للحكومة. موقفه الداعم لحقوق الشعب الفلسطيني، كان السبب وراء إبعاده عن هذه الحقيبة.



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».