فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

ورشة عمل في بروكسل استعداداً لمؤتمر دولي في أبوظبي لتجريم الإرهاب الإلكتروني

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت
TT

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

فريق عمل إسلامي أوروبي لعرض مبادرات لمكافحة التطرف على الإنترنت

قال الدكتور خالد إبراهيم العواد، عضو مجلس الشورى سابقا، ورئيس دار «مسارات» للدراسات والتطوير في المملكة العربية السعودية، إن الجلوس على مائدة واحدة تجمع الدول العربية وأيضا الدول الأوروبية ومؤسسات تابعة للاتحاد الأوروبي؛ لأن العدو مشترك وهو الإرهاب، يعتبر أهم الفوائد التي تحققت من وراء انعقاد ورشة العمل الدولية في بروكسل، حول مكافحة التطرف عبر الإنترنت.
وأضاف في تصريحاته لـ«الشرق الأوسط» ببروكسل، في ختام الفعالية: «إلى جانب ذلك جرى الاتفاق على العمل المشترك، وسيكون هناك فريق عمل يتواصل حول ما أثير من توصيات في هذا المؤتمر، لإعداد مبادرات لتجريم أي جماعة أو حتى دولة تحتضن مواقع إلكترونية تدعم وتعزز الإرهاب وتستخدم للإرهاب». وأوضح العواد: «وهذه خطوة مهمة جدا، وسيتم تصعيد هذه الموضوعات تجاه المؤسسات الدولية والإقليمية»، وهذا إلى جانب الاتفاق على ضرورة تنقيح مناهج التعليم والبرامج التعليمية في دول العالم المختلفة، بشأن الصور النمطية السلبية عن الشعوب الأخرى، للتخفيف من مسألة زيادة الكراهية؛ لأن مبعث العنف والتطرف والإرهاب هو روح كراهية تبث في نفوس الناس، ولذلك يجب أن تحارب هذه، وجزء منها هو وجود كراهية تجاه الآخر بعد تصويره سلبيا، والتعليم أحد أهم مجالات العمل في ذلك.
وأشار أيضا العواد إلى إحدى النتائج من المؤتمر، وهي الاستفادة من تجارب الدول التي قدمت خلال النقاشات، ومنها تجربة المملكة العربية السعودية في برامج مكافحة التطرف، مثل مركز الأمير محمد بن نايف، وبرنامج «السكينة» لوزارة الشؤون الإسلامية، وبرنامج «فطن»، وأيضا التجارب التي قدمت من الدول الأخرى المشاركة مثل الكويت والمغرب والإمارات وغيرها، إذن تبادل التجارب كان مطلوبا.
من جانبه قال نور الدين الطويل الداعية الإسلامي في بلجيكا: «لا يخفى على الجميع أن كثيرا من الشباب من سكان مولنبيك في بروكسل ذهبوا إلى سوريا للقتال هناك. جرى التأثير عليهم عبر الإنترنت ولهذا فإن حضورنا إلى هذا المؤتمر مهم جدا لمطالبة الدول الإسلامية والأوروبية بمزيد من الجهود للحفاظ على أبنائنا الذين نخاف عليهم بسبب ما يتعرضون له في أوروبا من تهميش وعنصرية، وبالتالي يكون من السهل تعرضهم لخطر التطرف». وأضاف في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» أن اجتماعات قادمة ستعقد في المستقبل حول هذا الملف، وفي الختام سيكون مؤتمر دولي في أبوظبي خلال شهر مايو (أيار) المقبل، ونأمل في أن تخرج قرارات بتعاون بين الجهات الحكومية وشركات الإنترنت، وإيجاد برامج لتوعية الشباب بالدين الوسطي الذي يجهلونه.
ومن مركز الهداية لمكافحة التطرف العنيف، وفي تصريحات لـ«الشرق الأوسط»، قال مقصود كروز المدير التنفيذي للمركز، ومقره دولة الإمارات العربية: «إن المؤتمر المقرر في مايو المقبل هو حدث تشاركي يعتمد على مبدأ أن هناك مبادرات سابقة فيما يتعلق بتجريم الإرهاب الإلكتروني، وكيفية إيجاد بعض الصياغات القانونية على المستوى الأممي للتنسيق والتعاون، للتعامل مع هذه المشكلة»، موضحا أن الهدف الرئيسي من المؤتمر المقرر في مايو المقبل هو الخروج بإعلان أبوظبي، والذي نستطيع أن نتقدم به كمشروع للجهات المعنية في الأمم المتحدة حول تجريم الإرهاب الإلكتروني، من خلال تعزيز التعاون الدولي في هذا الاتجاه. ومن دولة الكويت قال خليف مثيب الأذينة، وكيل مساعد في وزارة الأوقاف: «إن المؤتمر مهم جدا؛ لأنه يطرح فرصة للنقاش حول الإرهاب الذي تضررت منه الدول الإسلامية وأيضا الدول الأوروبية، والمشكلة أن عدم مواجهة الإرهاب بطريقة فكرية وتقنية سيؤدي إلى مزيد من الإرهاب والتهديد، ولا بد من ضمان عدم إلحاق أي ضرر بالجاليات الإسلامية في أوروبا وعدم اتهام الإسلام بأي شيء، ولهذا لا بد من وجود الوعي وخطة استراتيجية لمواجهة الإرهاب منذ فترة الطفولة في المدارس، وأيضا دور أولياء الأمور مهم لمراقبة ماذا يفعل الأبناء على الإنترنت. ونحن والأوروبيون متفقون على كثير من الأمور ونحن أصحاب حق وأصحاب قضية، والدين الإسلامي بريء من الإرهابيين والقلة التي تسيء إلى الإسلام بأفعالها، وهذه اللقاءات تقرب وجهات النظر وتشكل فرصة لطرح وجهات نظر مختلفة».
وأشار إلى أن الكويت عانت من الإرهاب ومنها تفجير مسجد الصادق، ولكن بفضل خطوات الأمير والسلطات تم تدارك الحدث بسرعة، وتم الامتزاج بين الشعب الكويتي، مضيفا: «ونحن لدينا استراتيجية في وزارة الأوقاف، من ضمنها الشراكة والشفافية، ولدينا أيضا مركز الوسطية، ونستضيف كثيرا من المشايخ ونطرح كثيرا من الأمور، ونهتم بالدعاة والأئمة والمدرسين؛ لأن هؤلاء يوجهون أولادنا».
واستضافت بروكسل أمس الثلاثاء ورشة عمل من جلستين، حول مكافحة التطرف عبر الإنترنت، ووجهت الدعوة لعدد من الخبراء من رجال الدين والمتخصصين في مواجهة الإرهاب الحاسوبي، للبحث في الحلول لمواجهة تنامي استخدام الجماعات الإرهابية الإنترنت لتجنيد الشباب. وتحدث عدد من الخبراء من دول أوروبية وعربية في الفعاليات، ومنهم رجال دين وخبراء من السعودية والمغرب والكويت والإمارات، بينما اعتذر مستشار مفتي مصر عن الحضور، ولكنه أرسل كلمة للمؤتمر. هذا إلى جانب مشاركة موظف يمثل المفوضية الأوروبية، وعضو في البرلمان الأوروبي، وأيضا رئيس منظمة المؤتمر الإسلامي الأوروبي، بصفتها الجهات الثلاث الراعية للتنظيم.
وقالت ممثلو مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، إن استخدام الإنترنت نقطة انطلاق لنشر الدعاية الإرهابية ليس جديدا، فقد سبق واستخدمها تنظيم القاعدة، ولكن صعود تنظيم داعش وتطوير الطرق التي يستخدم بها الإنترنت من قبل الجماعات الإرهابية وتجنيد الأشخاص عبر وسائل التواصل الاجتماعي، وتوفير برامج تعليمية موجهة للإرهابيين، والحصول على وسائل مبتكرة للتمويل، والانحياز إلى المواقع المتطرفة، هي من بين الإجراءات اليومية للإرهابيين على الإنترنت.
وأضافوا أنه منذ هجمات باريس في نوفمبر (تشرين الثاني) 2015، ووقوع هجمات إرهابية بعدها في أماكن أخرى من أوروبا، تطورت التشريعات وبدأت تضع في الاعتبار الهجمات السيبرانية الإرهابية، وتم توفير الرد سياسيا بالقيام بثلاث مهمات رئيسية، وهي تقييد استخدام الإنترنت من قبل المنظمات الإرهابية، وتصعيد المعركة ضد التطرف عبر الإنترنت، وتقييد الوصول إلى التمويل، وبالإضافة إلى ذلك لعبت الشركات ومنها «غوغل» و«فيسبوك» و«تويتر» أيضا دورا في هذه المعركة، بعدما حذفت محتويات متطرفة نشرت على مواقعها.
وتولى إدارة النقاشات كل من جيل بريغينو عضو البرلمان الأوروبي، وجان فيغيل المبعوث الأوروبي الخاص لتعزيز حرية الدين والمعتقد خارج الاتحاد الأوروبي، ومحمد بشاري رئيس المؤتمر الإسلامي الأوروبي. وكانت الجلسة الأولى مخصصة لمناقشة الإطار القانوني لمكافحة الإرهاب على الإنترنت، وبعدها جلسة ثانية حول «حلول لمواجهة التطرف عبر الإنترنت».



مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
TT

مجلس الأمن يصوت اليوم على مشروع قرار مخفف بشأن «هرمز»

امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)
امرأة تحمل العلم الإيراني تقف بالقرب من لوحة إعلانية كُتب عليها «مضيق هرمز لا يزال مغلقاً» في ساحة انقلاب بطهران (أ.ف.ب)

حدد مجلس الأمن الدولي جلسة تصويت اليوم الثلاثاء على مشروع قرار يهدف إلى إعادة فتح مضيق هرمز، بعدما جرى تخفيف صياغته للمرة الثانية، بسبب معارضة روسيا، والصين.

وكان مشروع القرار الأصلي، الذي قدمته البحرين، يمنح الدول تفويضاً باستخدام «جميع الوسائل اللازمة»، وهي عبارة تستخدمها الأمم المتحدة، ويمكن أن تشمل العمل العسكري، لضمان المرور عبر هذا الممر المائي الحيوي، وردع أي محاولات لإغلاقه، وفقاً لما ذكرته وكالة «أسوشييتد برس».

لكن النسخة السادسة من النص، التي سيجري التصويت عليها، تكتفي بـ«تشجيع قوي» للدول التي تستخدم مضيق هرمز على تنسيق جهودها الدفاعية للمساهمة في ضمان الملاحة الآمنة في المضيق.

ويشير النص إلى أن ذلك ينبغي أن يشمل مرافقة السفن التجارية، وسفن الشحن، وردع أي محاولات لإغلاق أو عرقلة أو التدخل في الملاحة الدولية عبر المضيق.

ومن المقرر أن يجري التصويت الساعة 11 صباحاً بتوقيت الساحل الشرقي للولايات المتحدة، أي قبل ساعات من المهلة التي حددها الرئيس الأميركي دونالد ترمب عند الساعة الثامنة مساء، مطالباً إيران بفتح الممر الاستراتيجي الذي يمر عبره عادة خُمس نفط العالم، وإلا ستواجه هجمات على محطات الكهرباء، والجسور.

وارتفعت أسعار النفط منذ أن هاجمت الولايات المتحدة وإسرائيل إيران في نهاية فبراير (شباط)، مما أدى إلى اندلاع صراع مستمر منذ أكثر من خمسة أسابيع، ودفع طهران إلى إغلاق المضيق، ‌الذي يعد شرياناً حيوياً ‌لإمدادات الطاقة، بشكل شبه كامل.

وشملت جهود بذلتها ​البحرين، ‌التي ⁠تترأس ​حالياً المجلس ⁠المكون من 15 عضواً، للتوصل إلى قرار العديد من المسودات، بهدف التغلب على معارضة الصين، وروسيا، ودول أخرى. وتخلت أحدث صيغة، والتي اطلعت عليها «رويترز»، عن أي تفويض صريح باستخدام القوة، وفقاً لما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وبدلاً من ذلك، فإن النص «يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، ذات الطابع الدفاعي، بما يتناسب مع الظروف، للمساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز».

ويقول النص إن هذه ⁠المساهمات يمكن أن تشمل «مرافقة السفن التجارية»، ويؤيد الجهود الرامية «لردع محاولات ‌إغلاق مضيق هرمز، أو عرقلة الملاحة الدولية ‌عبره، أو التدخل فيها بأي شكل آخر».

وقال دبلوماسيون ​إن النسخة المخففة تحظى بفرصة أفضل ‌لإقرارها، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت ستنجح. فهي ‌تتطلب ما لا يقل عن تسعة أصوات مؤيدة، وعدم استخدام حق النقض من قبل أي من الأعضاء الخمسة الدائمين، بريطانيا، والصين، وفرنسا، وروسيا، والولايات المتحدة.

ويوم الخميس الماضي، عارضت الصين قراراً يجيز استخدام القوة، قائلة إن ذلك سيمثل «إضفاء للشرعية على الاستخدام غير القانوني والعشوائي للقوة، الأمر الذي سيؤدي حتماً إلى مزيد من التصعيد في الوضع، وإلى عواقب وخيمة».

وقالت إيران أمس الاثنين إنها تريد نهاية دائمة للحرب، ورفضت الضغوط الرامية إلى إعادة فتح المضيق، في حين حذر الرئيس الأميركي من أن إيران قد «تُمحى» في حالة انقضاء المهلة التي حددها مساء اليوم الثلاثاء دون التوصل إلى اتفاق.

وقال وزير الخارجية الصيني وانغ يي يوم الأحد بعد محادثات مع نظيره الروسي إن بكين مستعدة لمواصلة التعاون مع موسكو في مجلس الأمن، وبذل جهود لتهدئة الوضع في الشرق الأوسط. وأضاف وانغ ​أن السبيل الأساسي للتعامل مع ​مشكلات الملاحة في مضيق هرمز يتمثل في التوصل إلى وقف لإطلاق النار في أسرع وقت ممكن. والصين هي أكبر مشترٍ في العالم للنفط الذي يمر عبر المضيق.


أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
TT

أكثر من 70 مفقوداً بعد غرق قارب ينقل مهاجرين في المتوسط

متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)
متطوعو «الصليب الأحمر» وفرق الإنقاذ يقفون بجوار قارب صيد يقل مهاجرين في ميناء باليوخورا عقب عملية إنقاذ قبالة جزيرة كريت (أرشيفية - رويترز)

فُقد أكثر من 70 شخصاً، وقضى اثنان على الأقل، إثر انقلاب قارب ينقل مهاجرين في وسط البحر الأبيض المتوسط، وفق ما أفادت منظمتا «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» و«سي ووتش» غير الحكوميتين، يوم الأحد.

وأعلنت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز» عن إنقاذ 32 شخصاً بعد غرق القارب الذي أبحر بعد ظهر السبت من ليبيا وعلى متنه 105 أشخاص ما بين نساء ورجال وأطفال.

وأضافت المنظمة: «حادث غرق مأسوي في عيد الفصح. 32 ناجياً، وتم انتشال جثتين، وأكثر من 70 شخصاً في عداد المفقودين»، موضحة أن القارب الخشب انقلب في منطقة بحث وإنقاذ تُسيطر عليها السلطات الليبية.

من جانبها، أفادت منظمة «سي ووتش» بأنّ الناجين أُنقذوا بواسطة سفينتين تجاريتين ونزلوا، صباح الأحد، في جزيرة لامبيدوسا الإيطالية، وفقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وأظهر مقطع فيديو نشرته المنظمة على منصة «إكس» -ويبدو أن طائرة المراقبة «سي بيرد 2» قامت بتصويره- رجالاً يتشبّثون بهيكل القارب المنقلب في حين كان ينجرف في عرض البحر، ثم تقترب منه سفينة تجارية.

وقالت «ميديتيرنيا سايفينغ هيومنز»: «نتشارك الألم مع الناجين وأُسرهم وأقاربهم. هذا ليس حادثاً مأسوياً، بل نتيجة سياسات الحكومات الأوروبية التي ترفض فتح طرق وصول آمنة وقانونية».

وتشكل لامبيدوسا نقطة وصول أساسية للمهاجرين الذين يعبرون البحر الأبيض المتوسط انطلاقاً من شمال أفريقيا. ويهلك كثيرون أثناء قيامهم بهذه الرحلة الخطرة.

ومنذ مطلع العام الحالي، لقي 683 مهاجراً حتفهم أو فُقدوا في البحر الأبيض المتوسط، وفقاً لمنظمة الهجرة الدولية.

وأفادت وزارة الداخلية الإيطالية بأن 6175 مهاجراً وصلوا إلى السواحل الإيطالية خلال الفترة ذاتها، وفقاً لأحدث الأرقام الصادرة في الثالث من أبريل (نيسان).


مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
TT

مبادرة صينية باكستانية بثلاثة محاور لاحتواء التوتر الأميركي الإيراني

هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)
هجوم سابق على ناقلة نفط في مضيق هرمز (أ.ف.ب)

أفصح مسؤول صيني عن انخراط بلاده في جهود للوساطة الدبلوماسية لاحتواء الحرب الأميركية الإسرائيلية الإيرانية، بالتعاون مع باكستان عبر مبادرة من خمسة بنود ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية لخفض التوتر في المنطقة والتهدئة، وشدد المسؤول الصيني على ضرورة تمسك المجتمع الدولي بموقف موضوعي وعادل لاحتواء التصعيد، مؤكداً أن الأولوية القصوى تكمن في إحلال السلام وتعزيز المفاوضات.

وأوضح تشانغ هوا، السفير الصيني لدى السعودية، أن وزير خارجية بلاده أجرى اتصالات هاتفية مع نظرائه في دول الخليج، بما فيها السعودية، إلى جانب إيران وإسرائيل وفرنسا وألمانيا ومصر وتركيا، فضلاً عن زيارات قام بها المبعوث الخاص للحكومة الصينية لقضية الشرق الأوسط، تشاي جيون، إلى دول الخليج.

وقال تشانغ هوا، في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إن وزير الخارجية الصيني وانغ يي، أصدر مع نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الباكستاني محمد إسحاق دار، مبادرة مشتركة من خمس نقاط بين الصين وباكستان، تهدف إلى استعادة السلام والاستقرار في الخليج ومنطقة الشرق الأوسط.

وأوضح أن المبادرة ترتكز على ثلاثة محاور رئيسية، تشمل أولاً وقف إطلاق النار، وثانياً إطلاق المفاوضات، وثالثاً تقديم الضمانات، بما يعني وقف الأعمال العدائية بشكل فوري، مؤكداً استعداد الصين للعمل مع دول الشرق الأوسط لتنفيذ مبادرة الأمن العالمية بما يسهم في إعادة الاستقرار للمنطقة، وتعزيز الأمن لشعوبها، ودعم السلام العالمي.

بكين تقف إلى جانب الرياض

وأشار تشانغ هوا، إلى أن الصين والسعودية حافظتا على التواصل والتنسيق بشأن الأوضاع في المنطقة، موضحاً أن وزير الخارجية وانغ يي أجرى مكالمتين هاتفيتين مع نظيره السعودي الأمير فيصل بن فرحان، فيما كانت السعودية المحطة الأولى لزيارة المبعوث الخاص تشاي جيون.

وأكد حرص بلاده على تعزيز التعاون الاستراتيجي رفيع المستوى مع السعودية، معرباً عن تطلعه إلى توسيع التنسيق الثنائي في الأمم المتحدة والمحافل الدولية، مشيراً إلى أن بكين تدعم جهود الرياض ودول الخليج للحفاظ على سيادتها وأمنها وسلامة أراضيها.

وأضاف أن الصين تشيد بضبط النفس الذي تبديه السعودية وسعيها إلى إحلال السلام ومنع اتساع رقعة الحرب، مؤكداً استعداد بلاده للعمل مع المملكة لاستعادة الاستقرار في المنطقة، لافتاً إلى أن استمرار الحرب في الشرق الأوسط يشكل تهديداً مباشراً لأمن السعودية ودول الخليج.

كما أكد رفض بلاده لأي هجوم يستهدف دول الخليج، ومعارضتها للهجمات العشوائية التي تصيب المدنيين والأهداف المدنية، مع دعمها للمخاوف الأمنية المشروعة لدول مجلس التعاون الخليجي، بما فيها السعودية.

السعودية تؤمن الطاقة

صورة فضائية التقطتها شركة «بلانيت لابز» تُظهر البنية التحتية النفطية في ميناء ينبع غرب السعودية على البحر الأحمر يوم 4 مارس 2026 (أ.ف.ب)

وأوضح تشانغ هوا أن الحرب المستمرة منذ أكثر من شهر أدت إلى تداعيات كبيرة تهدد الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم، وتؤثر في استقرار إمدادات الطاقة العالمية وسلاسل الإنتاج والنمو الاقتصادي الدولي.

وأكد أن السعودية تعد مورداً رئيسياً للنفط الخام للصين، مشيراً إلى تعمق المواءمة بين مبادرة «الحزام والطريق» و«رؤية السعودية 2030» خلال السنوات الأخيرة، مع تعزيز التعاون الثنائي في مجال الطاقة بوصفه من أهم ركائز الشراكة الاستراتيجية بين البلدين.

وأضاف أن الصين تقدر الدور الإيجابي للسعودية في الحفاظ على توازن واستقرار سوق النفط العالمية، موضحاً أن مضيق هرمز والمياه المجاورة له يمثلان ممراً حيوياً لتجارة الطاقة والسلع الدولية، وأن الحفاظ على أمن واستقرار هذه المنطقة يمثل مصلحة مشتركة للمجتمع الدولي.

وأشار إلى أن التوتر في مضيق هرمز يعكس تداعيات الحرب على إيران، مؤكداً أن استمرار الحرب سيبقي حالة عدم الاستقرار في المضيق، ما يستدعي وقفاً فورياً لإطلاق النار.

ودعا جميع الأطراف إلى تكثيف الجهود لخفض التصعيد وتجنب اضطرابات أوسع قد تؤثر في أمن الاقتصاد العالمي وإمدادات الطاقة، مؤكداً استعداد الصين لمواصلة القيام بدور بنّاء في هذا الإطار.