السودان يطرح «خريطة تجارية» للتعامل مع الولايات المتحدة بعد رفع الحصار

وفد استثماري أميركي يبحث الفرص في الخرطوم

السودان يطرح «خريطة تجارية» للتعامل مع الولايات المتحدة بعد رفع الحصار
TT

السودان يطرح «خريطة تجارية» للتعامل مع الولايات المتحدة بعد رفع الحصار

السودان يطرح «خريطة تجارية» للتعامل مع الولايات المتحدة بعد رفع الحصار

في ظل زيارة لوفد مستثمرين من الولايات المتحدة إلى العاصمة السودانية الخرطوم لبحث الفرص، يعكف اتحاد أصحاب العمل السوداني على إعداد خريطة تجارية للتعامل مع أكبر اقتصادات العالم، ليقدمها خلال منتدى اقتصادي في واشنطن خلال الفترة المقبلة.
وينظم اتحاد أصحاب العمل اليوم في مقره بالخرطوم، أولى الندوات والورش بلقاء يجمع كيانات أصحاب العمل ورجال الأعمال السودانيين، بمشاركة ثلاث شركات أميركية متخصصة حضرت مساء أمس للسودان. ويشارك في الورشة عدد من الشركات السودانية المتخصصة في مجالات الأدوية والتقنيات والصناعات الغذائية والطبية.
وعن برنامج وخطط للقطاع الخاص السوداني للاستفادة والتحرك لما بعد رفع الحصار الأميركي على السودان، أوضح بكري يوسف، الأمين العام لاتحاد أصحاب العمل السوداني، لـ«الشرق الأوسط»، أن ندوة اليوم سيقدم فيها الأميركيون برامج العمل التجارية والإجرائية لعدد من الأنشطة والقواعد التجارية التي تقوم عليها العلاقات المستقبلية بين السودان والولايات المتحدة في المجال التجاري والاستثماري.
وأشار يوسف إلى أن الاتحاد العام لأصحاب العمل بصدد الفراغ من وضع واستكمال خطة عمل مرحلية قصيرة وطويلة الأجل وفق خريطة محددة للتعامل الاقتصادي والتجاري مع قطاعات الأعمال في الولايات المتحدة، موضحا أن اللقاءات في هذه المرحلة تركز على وضع رؤى مشتركة لكيفية انسياب وتحريك النشاط التجاري والاستثماري بين السودان والولايات المتحدة، في الاتجاه نحو وضع خطة التعامل خلال الأشهر الستة التي حددها القرار الأميركي لرفع العقوبات، وما بعد تلك الفترة. وأضاف يوسف أن الاتحاد أطلع الوفد الأميركي على دوره خلال الفترة الماضية، واتصالاته مع مؤسسات القطاع الخاص الأميركية، ممثلة في الغرفة التجارية الأميركية والغرفة العربية الأميركية المشتركة، والاتجاه نحو التواصل مع الغرفة الأميركية الأفريقية المشتركة.
وأشار الأمين العام إلى أن المسؤول بالإدارة القانونية بمكتب المبعوث الأميركي لدى السودان المستشار القانوني جوليان سيمكول، تطرق خلال الاجتماع إلى أهمية دور القطاع الخاص لتحريك علاقات التعاون الاقتصادي، خصوصا عقب منح مكتب (الأوفاك) بالولايات المتحدة الرخصة الكاملة للسودان للتعاون التجاري والاقتصادي مع الجانب الأميركي عقب رفع العقوبات، الذي هيأ الفرصة لترقية علاقات التواصل والتعاون بين القطاع الخاص والمؤسسات المالية والمصرفية بالبلدين.
وبين الأمين العام أن الاجتماع، الذي انعقد بحضور ومشاركة عدد من رجال الأعمال وممثلي القطاعات المختلفة والولايات بالاتحاد، يُعد أحد المنابر التي داوم الاتحاد عليها، للتواصل والحوار مع السفارة الأميركية في الخرطوم وممثلي وفود المؤسسات الأميركية التي زارت السودان، مشيرا إلى تأكيدات باستعداد وجاهزية السفارة لتعزيز علاقات التعاون مع القطاع الخاص السوداني، لتسهيل إجراءات تطوير التعاون التجاري مع الولايات المتحدة من خلال النظم والإجراءات المعمول بها.
وكان الرئيس السوداني عمر البشير، بوصفه رئيس المجلس الأعلى للاستثمار، استقبل الوفد الأميركي أول من أمس بقصر الضيافة بالخرطوم، وبحث معه أوجه العلاقة بين البلدين بعد رفع الحصار الاقتصادي الأميركي على السودان. وأكد البلدان رغبتهما في صفحة جديدة للعلاقات التجارية والاقتصادية والاستثمارية بينهما. وقال كريك لوفونيل، رئيس الوفد الأميركي، في تصريحات صحافية، إن اللقاء مع الرئيس البشير تناول مهمة الوفد في التعرف على فرص الاستثمار في السودان، وطرح الميزات التجارية والتقنية الأميركية عليهم، مشيرا إلى أن السودان يرغب في علاقات أفضل مع الولايات المتحدة، وهو الأمر الذي سنسعى له بأن تشهد الفترة المقبلة مثل هذه العلاقات بين هذا الجزء من أفريقيا وأميركا، معلنا أنهم سيعودون إلى السودان لمزيد من التفاعل بينهم ورجال الأعمال والشركات السودانية.



التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
TT

التضخم السنوي في بريطانيا يقفز إلى 3.3 % مع بدء ظهور آثار الحرب

عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)
عّداد كهرباء ذكي في منزل بلندن، بريطانيا (إ.ب.أ)

ارتفع معدل التضخم السنوي لأسعار المستهلكين في بريطانيا إلى 3.3 في المائة في مارس (آذار)، مقارنةً بـ3.0 في المائة في فبراير (شباط)، وفقًا لبيانات رسمية نُشرت يوم الأربعاء، والتي أظهرت أول تأثير للحرب في الشرق الأوسط على الأسعار.

وكان معظم الاقتصاديين الذين استطلعت «رويترز» آراءهم يتوقعون تسارع التضخم إلى 3.3 في المائة، مدفوعاً بارتفاع أسعار البنزين وأنواع الوقود الأخرى خلال شهر مارس.

وقبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط)، قال بنك إنجلترا إن معدل التضخم في بريطانيا - وهو الأعلى بين اقتصادات مجموعة السبع خلال معظم السنوات الأربع الماضية - من المرجح أن يكون قريباً من هدفه البالغ 2 في المائة في أبريل (نيسان).

لكن بنك إنجلترا رفع توقعاته للتضخم بشكل حاد الشهر الماضي بسبب صدمة أسعار الطاقة، متوقعاً أن يصل إلى 3.5 في المائة بحلول منتصف عام 2026. وتوقع صندوق النقد الدولي الأسبوع الماضي أن يبلغ التضخم في بريطانيا ذروته عند 4 في المائة في الأشهر المقبلة.

مع ذلك، صرّح معظم المسؤولين عن تحديد أسعار الفائدة في بنك إنجلترا بأنه من السابق لأوانه معرفة تأثير ارتفاع التضخم العام على ضغوط الأسعار الأساسية في الاقتصاد، نظراً لضعف سوق العمل الذي قد يُصعّب على العمال المطالبة بأجور أعلى أو على الشركات تمرير التكاليف المرتفعة إلى المستهلكين.

ومن المتوقع أن يُبقي البنك المركزي البريطاني على تكاليف الاقتراض دون تغيير في 30 أبريل في نهاية اجتماع لجنة السياسة النقدية المُقرر عقده.

وتوقعت الأسواق المالية يوم الثلاثاء أن يرفع بنك إنجلترا أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية أو اثنتين هذا العام. لكن استطلاعاً أجرته رويترز وشمل اقتصاديين أظهر أن معظمهم يتوقعون عدم حدوث تغيير في تكاليف الاقتراض خلال عام 2026.


الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
TT

الأسهم العالمية تتنفس الصعداء بعد قرار ترمب تمديد الهدنة

أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)
أشخاص يمرون أمام بورصة نيويورك في وول ستريت (رويترز)

ارتفعت العقود الآجلة للأسهم الأميركية وتذبذب الدولار يوم الأربعاء بعد أن أعلن الرئيس دونالد ترمب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى أجل غير مسمى، مما حافظ على انتعاش المعنويات، رغم بقاء أسعار النفط قرب حاجز الـ100 دولار مع استمرار إغلاق مضيق هرمز.

بدا إعلان ترمب أحادي الجانب، ولم يتضح بعد ما إذا كانت إيران أو إسرائيل ستوافقان على هذا التمديد للهدنة التي بدأت قبل أسبوعين. واستوعبت الأسواق هذه التطورات بهدوء بينما يوازن المستثمرون بين قرار التمديد وعدم وجود مؤشرات على استئناف المحادثات حتى الآن، خاصة وأن إيران رفضت جولة ثانية من المفاوضات قبيل إعلان ترمب.

أداء المؤشرات والأسهم

ارتفعت العقود الآجلة لمؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.6 في المائة، بينما كسبت عقود «ناسداك» بنسبة 0.7 في المائة خلال الساعات الآسيوية.

في المقابل، تراجعت العقود الآجلة الأوروبية بنسبة 0.2 في المائة، مما يشير إلى افتتاح هادئ. وفي اليابان، قفز مؤشر «نيكي» إلى مستوى قياسي غير مسبوق.

وقال توماس ماثيوز، رئيس الأسواق لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن أي أنباء عن إعادة فتح مضيق هرمز ستكون المحرك الرئيسي القادم للسوق».

مضيق هرمز هو المفتاح

بعد موجة بيع حادة في مارس بسبب الحرب، تعافت الأسواق العالمية سريعاً هذا الشهر وعادت إلى مستويات ما قبل الحرب، مدفوعة بآمال التوصل إلى اتفاق سلام. وأدى ذلك إلى تراجع الدولار الأميركي، الذي كان قد استفاد من الطلب عليه كملاذ آمن في ذروة الصراع.

ويرى مات سيمبسون، كبير محللي السوق في «ستونكس»، أن الأسواق كانت محقة في افتراض أن ذروة عدم اليقين بشأن الحرب قد ولّت، مشيراً إلى أن إغلاق مضيق هرمز قد تم استيعابه بالفعل في الأسعار الحالية.

ومع ذلك، لا تزال أسعار النفط أعلى بكثير من مستويات ما قبل الحرب، حيث سجل خام برنت 98.27 دولار، مما يثير قلق المستثمرين من أن ارتفاع تكاليف الطاقة قد يسرع التضخم ويبقي أسعار الفائدة العالمية مرتفعة لفترة أطول.

شهادة وارش ومبيعات التجزئة

راقب المستثمرون تصريحات كيفين وارش، المرشح لرئاسة الاحتياطي الفيدرالي، الذي حاول طمأنة أعضاء مجلس الشيوخ بأنه سيعمل بشكل مستقل عن البيت الأبيض. وأكد وارش أنه لم يقطع وعوداً لترمب بشأن خفض الفائدة، داعياً إلى نهج جديد للسيطرة على التضخم.

اقتصادياً، أظهرت بيانات يوم الثلاثاء ارتفاع مبيعات التجزئة الأميركية أكثر من المتوقع في مارس (آذار)، حيث أدت الحرب إلى رفع أسعار البنزين وزيادة عوائد محطات الوقود، بينما دعم الاسترداد الضريبي الإنفاق في مجالات أخرى.

في سوق العملات، استقر اليورو عند 1.1744 دولار، والين عند 159.27 للدولار، بينما ظل مؤشر الدولار عند 98.35، وهو مستوى قريب من أعلى مستوياته في أسبوع.


الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
TT

الدولار يحوم حول أعلى مستوياته في أسبوع وسط شكوك بشأن الهدنة

أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)
أوراق نقدية من الدولار واليورو والجنيه الإسترليني (رويترز)

استقر الدولار الأميركي ولامس لفترة وجيزة أعلى مستوى له في أسبوع خلال التداولات الآسيوية يوم الأربعاء، حيث أدت الشكوك المحيطة بإعلان الرئيس دونالد ترامب تمديد وقف إطلاق النار مع إيران إلى زيادة الطلب على العملة كـ «ملاذ آمن».

كما تلقى الدولار دعماً من تصريحات كيفين وارش، المرشح لقيادة الاحتياطي الفيدرالي، والتي اعتبرت «تميل إلى التشدد»، بالإضافة إلى بيانات مبيعات التجزئة القوية التي قدمت نظرة متفائلة حول قوة الاقتصاد الأميركي. وتراجع مؤشر الدولار قليلاً إلى 98.367 بعد أن سجل أعلى مستوى له منذ 13 أبريل (نيسان) في وقت سابق من اليوم.

ضبابية في مضيق هرمز

أشار محللون من بنك «دي بي أس» في تقرير بحثي إلى أن «ترمب مدّد الموعد النهائي لوقف إطلاق النار إلى أجل غير مسمى مع الحفاظ على الحصار المفروض على الموانئ الإيرانية، مما يترك الجدول الزمني لعودة تدفقات صادرات الطاقة عبر مضيق هرمز في حالة من الضياع».

وفي سوق العملات الأخرى، استقر اليورو عند 1.1742 دولار. فيما حافظ الجنيه الإسترليني على استقراره عند 1.3511 دولار. أما الدولار الأسترالي فارتفع بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 0.7157 دولار.

أما مقابل الين الياباني، فقد استقر الدولار عند 159.35 ين، بعد بيانات أظهرت نمو الصادرات اليابانية للشهر السابع على التوالي، متجاوزة أي تأثيرات سلبية ناتجة عن اضطرابات الصراع في المنطقة.

تحديات داخلية في إيران

صرح توني سيكامور، محلل السوق في «آي جي» بسيدني، بأن السوق يشعر بالقلق من الانقسامات بين الحرس الثوري الإيراني والفصائل الأكثر اعتدالاً داخل الحكومة الإيرانية، مؤكداً أن هذا الصراع الداخلي يظل العقبة الأكبر أمام أي اتفاق دائم.

اقتصادياً، ارتفعت مبيعات التجزئة الأميركية بنسبة 1.7 في المائة في مارس (آذار)، متجاوزة التوقعات البالغة 1.4 في المائة؛ حيث أدت الحرب مع إيران إلى رفع أسعار البنزين وزيادة المداخيل في محطات الوقود، بينما دعمت المرتجعات الضريبية الإنفاق في قطاعات أخرى.

استقلالية الاحتياطي الفيدرالي

في واشنطن، أكد كيفين وارش أمام مجلس الشيوخ أنه لم يقدم أي وعود لترمب بشأن خفض أسعار الفائدة، مشدداً على استقلالية البنك المركزي. ووصف خبراء في «جي بي مورغان» نبرته بأنها «متشددة قليلاً» لرفضه الصريح لمطالب البيت الأبيض.

ومع ذلك، قلّص المتداولون توقعاتهم بشأن موعد خفض الفائدة القادم، حيث تشير العقود الآجلة إلى احتمال بنسبة 59.7 في المائة لبقاء الفائدة ثابتة حتى أبريل من العام المقبل.

العملات الرقمية

في سوق الكريبتو، سجلت العملات المشفرة مكاسب ملحوظة. إذ ارتفعت البتكوين بنسبة 2.5 في المائة ليصل إلى 77610.10 دولار. كما قفزت عملة إيثريوم بنسبة 2.4 في المائة لتصل إلى 2373.76 دولار.