أزمة الطاقة تستحوذ على مناقشات خبراء مصريين بشأن منظومة الاقتصاد الجديدة

نائب رئيس اتحاد الصناعات : الفحم يحل 50 في المائة من أزمة الكهرباء

أزمة الطاقة تستحوذ على مناقشات خبراء مصريين بشأن منظومة الاقتصاد الجديدة
TT

أزمة الطاقة تستحوذ على مناقشات خبراء مصريين بشأن منظومة الاقتصاد الجديدة

أزمة الطاقة تستحوذ على مناقشات خبراء مصريين بشأن منظومة الاقتصاد الجديدة

استحوذت أزمة الطاقة على مناقشات خبراء مصريين بشأن منظومة الاقتصاد الجديدة في البلاد، وذلك خلال ندوة عقدت الليلة قبل الماضية في الجامعة الأميركية بالقاهرة. وقال طارق توفيق، نائب رئيس اتحاد الصناعات، لـ«الشرق الأوسط»، إن استخدام الفحم مصدرا للطاقة في البلاد يمكن أن يحل 50 في المائة من أزمة الكهرباء التي تعانيها مصر حاليا، مؤكدا أن الحكومة تسعى لوضع ضوابط بشأن المخاوف من الانبعاثات الكربونية، بينما شددت الدكتور عبلة عبد اللطيف، مستشارة وزير الصناعة والتجارة والاستثمار، لـ«الشرق الأوسط»، على وجود الكثير من الحلول الجذرية، لدى الخبراء، للتغلب على أزمة الطاقة.
وقررت الحكومة المصرية استخدام الفحم في توليد الطاقة التي تعاني نقصا أثر في انتظام التيار الكهربائي، ودفع الأجهزة المسؤولة إلى مراجعة منظومة الدعم. كما تسبب خيار اللجوء للفحم في غضب قطاعات من المدافعين عن البيئة، خوفا من التلوث الناتج عنه. وعقد القسم الاقتصادي في الجامعة الأميركية بالعاصمة المصرية، في ضاحية القاهرة الجديدة، ندوة حول ملامح الوضع الاقتصادي العامة في البلاد، وعلى رأسها ملف الطاقة وأزمة الكهرباء، إضافة للدعم والأمن الغذائي وغيرها. وشدد المشاركون على أن المنظومة الاقتصادية في البلاد أصبحت في حاجة إلى إعادة تأهيل، خاصة بعد ثورة 2011.
وأضاف توفيق قائلا في تصريحات لـ«الشرق الأوسط» على هامش المناقشات، بشأن استخدام الفحم، أن «كل ما جرى اقتراحه ومناقشته فيما يتعلق بملف الطاقة المستخرجة من الفحم، هو أن يصبح ستة في المائة من منظومة الطاقة في مصر فحما، وأن تخصص لمصانع الإسمنت فقط، كما أن هناك ضوابط حكومية ستوضع بشأن الانبعاثات الكربونية، للحد من المخاطر الصحية الخاصة به».
وتقول الدراسات التي تطرق إليها عدد من المشاركين في اللقاء، إن صناعة الإسمنت تستهلك أكثر من تسعة في المائة من إنتاج الغاز الطبيعي المصري وإنه في حالة توفير هذه النسبة، فإنه يمكن من خلالها تشغيل نحو 40 ألف منشأة صناعية في مصر. وأشار توفيق إلى أن 50 في المائة من دول العالم المتقدم يستخدمون الفحم في توليد الطاقة، كما أن نسبة الانبعاثات الكربونية الحالية هي 2.5 في المائة، ومع استخدام الفحم تصبح ثلاثة في المائة، قائلا إن الفارق لا يذكر.. «كما أنه مع استخدام الفحم نضمن حل أكثر من 50 في المائة من أزمة الكهرباء التي تعانيها البلاد حاليا».
وتطرقت المناقشات إلى الرؤى التي قدمها بعض المختصين، ومن بينهم خريجو القسم الاقتصادي بالجامعة الأميركية، حول «آليات رفع الدعم من الطاقة»، حيث ظهر من خلالها أن البلاد تستهلك أكثر من 93 في المائة من الطاقة التي تعتمد على الغاز طبيعي والبترول: «وهو ما يفسر استيراده أو إنتاجه بسعر التكلفة، في حين أنه من الممكن استبدال جزء كبير من هذه الطاقة بمصادر أخرى مثل الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، مما يوفر نحو 70 مليار جنيه (الدولار يساوي نحو سبعة جنيهات) للدولة، دون المساس بالدعم المقدم للطبقات الفقيرة».
وأضافت الدكتورة عبد اللطيف أيضا: «نحن نسعى لفتح باب التنافس بين شركات القطاع العام والخاص، مما يصب في مصلحة المواطن وحل الكثير من المشاكل ومنها البطالة، هذا إلى جانب الحرص على زيادة حجم صادراتنا إلى الخارج في مختلف القطاعات والمجالات وجذب الاستثمارات من جديد».
ومن جانبه، قال الدكتور طارق حسن سليم، رئيس القسم الاقتصادي بالجامعة الأميركية، لـ«الشرق الأوسط»: «نحاول من خلال مثل هذه الندوات أن نرسل بعض الحلول في رسائل إلى الحكومة المقبلة أيا كانت توجهاتها السياسية لمجموعة من القضايا التي تمس المواطن المصري.



الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
TT

الصين لإلغاء الرسوم الجمركية عن الدول الأفريقية بدءاً من مايو

منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)
منظر عام لمحطة الحاويات في ميناء ديربان بجنوب أفريقيا (رويترز)

أعلن الرئيس الصيني شي جينبينغ، السبت، أن إلغاء الرسوم الجمركية على الواردات من جميع الدول الأفريقية باستثناء دولة واحدة، سيبدأ من 1 مايو (أيار).

وتطبق الصين حالياً سياسة الإعفاء من الرسوم الجمركية على واردات 33 دولة أفريقية، إلا أن بكين أعلنت العام الماضي، عزمها على توسيع نطاق هذه السياسة، لتشمل جميع شركائها الدبلوماسيين البالغ عددهم 53 في القارة.

والصين أكبر شريك تجاري لأفريقيا، وداعم رئيسي لمشاريع البنية التحتية الكبرى في المنطقة، من خلال مبادرة «الحزام والطريق» الطموحة.

وبدءاً من 1 مايو، سيُطبق الإعفاء من الرسوم على جميع الدول الأفريقية باستثناء إسواتيني، المرتبطة بعلاقات دبلوماسية مع تايوان. وتُطالب الصين بالجزيرة ذات الحكم الذاتي، وهددت باستعادتها ولو بالقوة.

وتتجه أنظار كثير من الدول الأفريقية بشكل متزايد نحو الصين وشركاء تجاريين آخرين منذ فرض الرئيس الأميركي دونالد ترمب، رسوماً جمركية باهظة على مختلف دول العالم العام الماضي.

وقال شي جينبينغ إن اتفاقية الإعفاء من الرسوم الجمركية «ستوفر بلا شك فرصاً جديدة للتنمية الأفريقية»، معلناً عن هذا التاريخ خلال اجتماع قادة القارة بإثيوبيا في القمة السنوية للاتحاد الأفريقي.


«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
TT

«الاستثمار» المصرية: المرحلة المقبلة تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية

محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)
محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية خلال كلمته في مؤتمر «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond» (وزارة الاستثمار المصرية)

أعلن محمد فريد وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، أن المرحلة المقبلة بالنسبة لمناخ الاستثمار في مصر، تتطلب الانتقال إلى ما بعد التكنولوجيا المالية (Beyond Fintech)، من خلال تطوير مجالات «suptech» و«TradeTech»، بما يعزز كفاءة وتنافسية الأسواق ويرفع قدرتها على دعم الاستثمار والتجارة.

وفي أول مشاركة رسمية عقب توليه مهام منصبه، قال فريد في فعاليات المؤتمر الرابع «Disruptech Sharm 2026 – Fintech and Beyond»، بمشاركة 16 صندوقاً استثمارياً عالمياً وإقليمياً ومحلياً، إلى جانب رؤساء وممثلي بنوك الاستثمار المصرية والإقليمية، إن «TradeTech» تمثل محوراً رئيسياً لدعم التجارة المحلية والتصديرية، من خلال تطوير آليات جمع وتحليل البيانات، وتحسين إدارة سلاسل الإمداد والخدمات اللوجيستية، وربط المصدرين والتجار بمقدمي الخدمات، بما يسهم في خفض التكاليف ورفع تنافسية المنتج المصري.

ونوّه الوزير بالجهود الحكومية المتكاملة، سواء من خلال الأطر التنظيمية الصادرة عن الهيئة العامة للرقابة المالية والبنك المركزي المصري، أو عبر القرارات الأخيرة للجنة الوزارية لريادة الأعمال، ومنها ميثاق الشركات الناشئة، بما يعكس توجهاً واضحاً لدعم بيئة الابتكار.

وكشف عن دراسة إنشاء مختبرات تنظيمية (Regulatory Sandboxes) داخل الوزارة، بالتعاون مع الجهات المعنية؛ مثل الهيئة العامة للرقابة على الصادرات والواردات، لتيسير ممارسة المصدرين لأعمالهم وتعزيز ثقة المستثمرين، وربط المستوردين والمصدرين بمنظومة الخدمات اللوجيستية، وغيرها من الخدمات التجارية بكفاءة أعلى، عبر اختبار ودعم الأفكار المبتكرة (الآيتونز) حلولاً للارتقاء بمنظومة التجارة الخارجية في مصر.

ويهدف المؤتمر إلى مناقشة فرص الاستثمار في مصر، واستعراض تطورات قطاع التكنولوجيا المالية، ودور الشركات الناشئة في دعم النمو الاقتصادي، في ضوء الدور المحوري الذي تضطلع به الوزارة في تعزيز معدلات الاستثمار والتجارة وزيادة الإنتاج والصادرات.

وأكد الوزير أن مصر شهدت طفرة ملحوظة في تحديث الأطر التشريعية والتنظيمية الداعمة للابتكار وريادة الأعمال، وبالأخص في الهيئة العامة للرقابة المالية، والبنك المركزي المصري، بما أسهم في خلق بيئة أكثر مرونة وتنافسية، مشيراً إلى النمو الكبير في عدد الشركات العاملة بمجالات التمويل والاستثمار المختلفة، سواء في التمويل الاستهلاكي ومتناهي الصغر، أو في تمويل التجارة عبر أنشطة التخصيم التجاري.

وأكد أن رقمنة السياسات والبرامج التجارية تمثل أولوية خلال المرحلة المقبلة، مع التركيز على بناء قواعد بيانات دقيقة ومتكاملة لدعم اتخاذ القرار وتعزيز تنافسية الاقتصاد.

وأضاف أن هناك خطوات مقبلة لتسهيل تمويل الشركات الناشئة التي تجاوزت مرحلة الفكرة، بالتعاون مع صناديق الاستثمار، بما يمكنها من التوسع والنمو بصورة مستدامة.

واختتم الوزير بالتأكيد على متابعته الشخصية لتنفيذ هذه المبادرات، وتعزيز التواصل مع مجتمع الأعمال والمستثمرين، بما يدعم اندماج مصر في سلاسل القيمة الإقليمية والعالمية.


دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
TT

دعم داخل مجموعة السبع لحرمان النفط الروسي من الخدمات البحرية

ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)
ناقلة النفط الخام «فلاديمير مونوماخ» التابعة لشركة «روسنفت» الروسية للنفط في أثناء عبورها مضيق البوسفور في إسطنبول بتركيا (رويترز)

قال وزير الخارجية الفرنسي ​جان نويل بارو، السبت، إن بعض دول مجموعة السبع عبّرت عن استعدادها للمضي قدماً في ‌حظر الخدمات ‌البحرية ​للنفط ‌الروسي، ⁠وإن فرنسا «​متفائلة إلى ⁠حد ما» حيال إمكانية التوصل إلى اتفاق.

وذكر بارو للصحافيين، بعد اجتماع ⁠وزراء خارجية مجموعة ‌السبع ‌في ميونيخ: «نأمل ​في ‌أن نتمكّن من ‌إدراج ذلك في حزمة العقوبات العشرين (للاتحاد الأوروبي) التي نعمل ‌على إعدادها بالفعل».

وأضاف: «عبّرت بعض ⁠دول ⁠مجموعة السبع عن استعدادها للمضي قدماً في هذا الاتجاه. لم يتم البت في الأمر بعد، لكن توقعاتي متفائلة إلى حد ما».