مشروع قرار أممي لإدانة النظام السوري لاستخدامه الكيماوي

روسيا تنذر باستخدام «الفيتو»

سوريون يمرون بين أنقاض المباني المدمرة في دوما (أ.ف.ب)
سوريون يمرون بين أنقاض المباني المدمرة في دوما (أ.ف.ب)
TT

مشروع قرار أممي لإدانة النظام السوري لاستخدامه الكيماوي

سوريون يمرون بين أنقاض المباني المدمرة في دوما (أ.ف.ب)
سوريون يمرون بين أنقاض المباني المدمرة في دوما (أ.ف.ب)

يصوت مجلس الأمن اليوم (الثلاثاء) على مشروع قرار يتضمن عقوبات على النظام السوري لاستخدامه المحتمل لأسلحة كيماوية، الأمر الذي تختلف حوله بشكل عميق الولايات المتحدة وروسيا التي أنذرت بأنها ستستخدم الفيتو.
يأتي ذلك فيما تتواصل محاولات الأمم المتحدة في جنيف من أجل تحقيق تقدم بالمحادثات مع وفدي النظام والمعارضة السورية على طريق التوصل إلى حل للنزاع الدامي المستمر منذ نحو 6 سنوات.
وسيبحث مجلس الأمن في مشروع قرار يفرض عقوبات على 11 مسؤولاً سورياً و10 كيانات، باعتبارهم على صلة باستخدام أسلحة كيماوية 3 مرات في 2014 و2015.
وأعلنت موسكو أنها ستستخدم حق النقض (الفيتو) ضد مشروع القرار، كما سبق أن فعلت 6 مرات دعماً لحليفها النظام السوري.
وسيكون التصويت المقرر في الساعة 11:30 بالتوقيت المحلي (16:30 ت. غ)، أول قرار كبير لمجلس الأمن منذ تنصيب الرئيس الأميركي دونالد ترمب الساعي لتقارب مع روسيا.
وبدا الأوروبيون قلقين في الأسابيع الأخيرة من تغير محتمل في الموقف المتشدد لواشنطن تجاه موسكو بعد تولي ترمب الرئاسة.
لكن واشنطن ستصطف، على الأقل هذه المرة، إلى جانب المملكة المتحدة وفرنسا، وستسعى لمعرفة إلى أي مدى يمكن لروسيا أن تمضي في الحفاظ على حليفها السوري.
وزارت السفيرة الأميركية لدى الأمم المتحدة نيكي هالي أمس (الاثنين) واشنطن، وتناولت الغداء مع ترمب ونائبه مايك بنس، وتم البحث في السياسة الخارجية للولايات المتحدة.
وتساءلت هالي الجمعة بعد اجتماع مغلق لمجلس الأمن حول سوريا: «حتى متى ستستمر روسيا في رعاية النظام السوري وإيجاد الأعذار له؟».
وأوضح مساعد السفير الروسي لدى الأمم المتحدة فلاديمير سافرونكوف من جهته لماذا ستستخدم روسيا الفيتو ضد مشروع القرار، قائلاً إن العقوبات «في اتجاه واحد» والأدلة على استخدام أسلحة كيماوية «غير كافية»، مؤكداً أن مشروع القرار يتعارض «مع مبدأ أساسي هو قرينة البراءة حتى انتهاء التحقيق».
ونص مشروع القرار الذي عرضته واشنطن ولندن وباريس على فرض حظر سفر وتجميد أرصدة 11 سورياً هم أساساً من المسؤولين العسكريين، إضافة إلى 10 هيئات. كما نص المشروع على حظر بيع وتسليم ونقل مروحيات ومعدات أخرى للنظام في سوريا.
وأتى مشروع القرار إثر تحقيق مشترك للأمم المتحدة ومنظمة حظر الأسلحة الكيماوية كان خلص في أكتوبر (تشرين الأول) 2016 إلى أن سلطات النظام نفذت على الأقل 3 هجمات كيماوية في 2014 و2015. كما خلص المحققون إلى أن مسلحي تنظيم داعش استخدموا غاز الخردل في 2015.
وينفي النظام استخدام أسلحة كيماوية في النزاع المستمر منذ مارس (آذار) 2011 وأوقع أكثر من 310 آلاف قتيل.
وفرضت واشنطن في 2016 على دمشق عقوبات استهدفت 18 عسكرياً للنظام بداعي استخدام أسلحة كيماوية.
وبحسب منظمة «هيومن رايتس ووتش» - ومقرها واشنطن - فإن قوات النظام نفذت 8 هجمات كيماوية على الأقل في الأسابيع الأخيرة من معركة حلب، مما أوقع 9 قتلى.
في جنيف، دعا وفد الهيئة العليا للمفاوضات الممثل لأطياف واسعة من المعارضة السورية الاثنين روسيا إلى اتخاذ «موقف إيجابي» من العملية السياسية الحالية حالياً.
وأعرب رئيس وفد المعارضة التفاوضي نصر الحريري بعد لقاء مع مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستيفان دي ميستورا في مقر الأمم المتحدة عن أمله «في أن تقف روسيا إلى جانب مصالح الشعب السوري بعد كل ما حدث في سوريا، وأن تتخذ موقفاً إيجابياً يراهن على الشعب وليس على شخص زائل دمر الشعب في سوريا من أجل الحفاظ على كرسي السلطة»، في إشارة إلى رئيس النظام السوري بشار الأسد الذي تطالب المعارضة برحيله مع بدء المرحلة الانتقالية.
وتتناول الأبحاث في جنيف موضوعات الحكم والدستور والانتخابات، وهي 3 محاور سيتم العمل عليها خلال مرحلة انتقالية.
لكن الطرفين لا يزالان متباعدين تماماً حول كل شيء. ولم يتم التطرق بعد خلال المحادثات التي يجري معظمها حتى الآن بعيداً عن الأضواء بجهود دي ميستورا وموفدين من الدول المعنية بالنزاع.
ميدانياً، استمرت العمليات العسكرية وعمليات القصف، التي تحصد مزيداً من الضحايا كل يوم.
وقال زعيم جبهة فتح الشام (جبهة النصرة سابقاً) أبو محمد الجولاني إن الاعتداءات الانتحارية التي أوقعت عشرات القتلى في مدينة حمص في وسط سوريا السبت «درس» لقادة المعارضة المشاركين في مفاوضات جنيف، داعياً إياهم إلى «التنحي جانباً».
وفي بيان تلاه في شريط فيديو، كرر الجولاني تبني تفجيرات حمص.
وكان انتحاريون، فجروا أنفسهم السبت مستهدفين مقرين آمنين محصنين في مدينة حمص، مما تسبب في سقوط 42 قتيلاً، بينهم رئيس فرع الأمن العسكري في حمص. وتبنت العملية «هيئة تحرير الشام» المؤلفة من «فتح الشام» وفصائل متحالفة معها.
واتهم الجولاني الذي يشغل منصب القائد العسكري في هيئة تحرير الشام، قادة المعارضة السياسية بأنهم «يدفعون شيئاً لا يملكونه ويهبون النظام نصراً دون أن ينتصر». وتوعد بتنفيذ تفجيرات أخرى بعد حمص، معتبراً أن «هذا العمل ما هو إلا حلقة في سلسلة عمليات تأتي تباعاً».
وتأتي مواقف الجولاني فيما تستضيف الأمم المتحدة في جنيف جولة رابعة من مفاوضات السلام بين ممثلين عن النظام السوري والمعارضة، لم تنجح حتى اللحظة في تحقيق أي تقدم.
وينبثق وفد المعارضة الرئيسي إلى جنيف عن الهيئة العليا للمفاوضات التي تمثل أطيافاً واسعة من القوى المعارضة والفصائل، لكنها تستثني جبهة فتح الشام. واستبعدت الأخيرة أيضاً من وفد الفصائل الذي شارك في جولتي محادثات في آستانة برعاية روسية - تركية - إيرانية.
وكانت «فتح الشام» تعرف قبل فك ارتباطها عن تنظيم القاعدة في يوليو (تموز) باسم جبهة النصرة. وأدرج محللون إقدامها على ذلك في إطار سعيها لتجنب الغارات الكثيفة التي تستهدف التنظيمات المتطرفة في سوريا مثل "داعش".
وفي يناير (كانون الثاني)، بعد اقتتال داخلي بين الفصائل في شمال غربي سوريا، أعلنت «فتح الشام» تحالفها مع 4 فصائل أخرى، تحت اسم «هيئة تحرير الشام».
وتتعرض مواقع «فتح الشام» لغارات كثيفة ينفذها الطيران الروسي والتحالف الدولي بقيادة واشنطن. وخسر التنظيم في الأشهر الأخيرة كثيراً من القادة البارزين في صفوفه.



الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
TT

الحوثيون يفرضون تبرعات في ريف صنعاء لدعم جبهاتهم

الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)
الحوثيون أجبروا مزارعين في ريف صنعاء على دعم الجبهات (فيسبوك)

فرضت الجماعة الحوثية ضغوطاً على السكان في محافظة ريف صنعاء، لإجبارهم على تقديم تبرعات نقدية وعينية ومحاصيل زراعية لصالح مقاتليها في الجبهات، في ظل أوضاع إنسانية قاسية يكابدها السكان، وفق ما أفادت به مصادر محلية لـ«الشرق الأوسط».

وتؤكد هذه التطورات اتساع نطاق الممارسات التي تُصنَّف ضمن أدوات «اقتصاد الحرب»؛ إذ تعتمد الجماعة الانقلابية في اليمن على تعبئة الموارد المحلية لتعويض تراجع مصادر التمويل التقليدية، ما يفاقم الأعباء على السكان في بيئة تعاني أصلاً من هشاشة اقتصادية حادة.

ووفق المصادر، كثّفت الجماعة خلال الأيام الأخيرة من النزول الميداني لمشرفيها إلى قرى وعزل في 12 مديرية بمحافظة ريف صنعاء، من بينها همدان، وسنحان، وأرحب، والحصن، وحجانة، وبني حشيش، والحيمتين، وبني مطر، ومناخة، وصعفان، وخولان، لفرض ما تسميه «التبرعات الطوعية» تحت لافتة تسيير «قوافل عيدية» للجبهات.

الجماعة الحوثية أرغمت مزارعين وسكاناً على التبرع للمجهود الحربي (إكس)

ويقول سكان إن هذه التبرعات تُفرض فعلياً بالقوة، ودون مراعاة للظروف المعيشية المتدهورة؛ إذ يُطلب من الأهالي تقديم مساهمات نقدية وعينية بشكل متكرر، بالتزامن مع حملات مشابهة في الأحياء والمؤسسات الخاضعة للجماعة في العاصمة المختطفة.

وتشمل هذه الحملات إلزام السكان بالمشاركة في تجهيز قوافل غذائية، إلى جانب جمع تبرعات مالية تحت أسماء متعددة، مثل «المجهود الحربي» و«إسناد المقاتلين»، فضلاً عن رسوم إضافية تُفرض لتغطية تكاليف النقل والتجهيز.

استنزاف مصادر الدخل

في موازاة ذلك، طالت الجبايات القطاع الزراعي؛ إذ أُجبر عشرات المزارعين في مناطق «طوق صنعاء» على تقديم جزء من محاصيلهم، بما في ذلك الفواكه والخضراوات، وأحياناً المواشي، ضمن القوافل التي تُرسل إلى الجبهات.

ويحذر مزارعون من أن هذه الإجراءات تُلحق أضراراً مباشرة بإنتاجهم؛ إذ تؤدي إلى تقليص العائدات وتُضعف قدرتهم على تغطية تكاليف الزراعة، ما يهدد استمرارية نشاطهم في المدى المتوسط.

ويقول أحد المزارعين في مديرية بني حشيش: «أجبرونا هذا الموسم على تسليم جزء كبير من محصول الزبيب بحجة دعم الجبهات، ولم نحصل على أي مقابل. خسرنا جهد موسم كامل، ولم يتبقَّ ما نعيل به أسرنا».

أهالي الحيمة في ريف صنعاء الغربي أُجبروا على تقديم التبرعات النقدية (إكس)

كما يوضح أحد السكان من مديرية همدان، يُشار إليه باسم «مصلح»، أن مشرفين حوثيين فرضوا على الأسر مبالغ مالية تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف ريال يمني (الدولار بنحو 530 ريالاً يمنياً) تحت أسماء مختلفة. ويضيف: «في حال عدم الدفع، نتعرض للمضايقات أو الاستدعاء، ما يجعل الأمر مرهقاً للغاية».

وفي مديرية بني مطر، يشير مزارعون إلى أن الإتاوات شملت أيضاً محاصيل أساسية مثل البطاطس والخضراوات، إضافة إلى فرض المساهمة في تكاليف نقلها، رغم ارتفاع تكاليف الإنتاج وتراجع العائدات.

أعباء متفاقمة

تعكس هذه الشهادات حجم الضغوط التي يواجهها السكان في محافظة صنعاء، حيث تتقاطع الأزمات الاقتصادية مع الممارسات المفروضة، لتشكّل عبئاً متزايداً على الحياة اليومية لمختلف الفئات.

ولا تقتصر تداعيات هذه الجبايات على المزارعين؛ إذ تمتد إلى الموظفين الذين يعانون من انقطاع الرواتب، والتجار الذين يواجهون ركوداً في الأسواق، فضلاً عن الأسر التي تكافح لتأمين الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع الأسعار وتدهور القدرة الشرائية.

وتأتي هذه الضغوط الحوثية في وقت يعاني فيه ملايين اليمنيين من موجات تضخم حادة وارتفاع مستمر في أسعار المواد الغذائية، ما يجعل أي التزامات مالية إضافية عبئاً يصعب تحمّله.

جانب من «قافلة عيدية» للمقاتلين قدمها القطاع الصحي الخاضع للحوثيين (إعلام حوثي)

ويرى مراقبون أن تصاعد هذه الممارسات يعكس اعتماد الجماعة الحوثية المتزايد على «اقتصاد الحرب»، الذي يقوم على تعبئة الموارد المحلية لتمويل العمليات العسكرية، بالتوازي مع تراجع الإيرادات الأخرى.

ويحذر هؤلاء من أن استمرار هذا النهج قد يؤدي إلى مزيد من التدهور الاقتصادي والاجتماعي، ويقوّض فرص التعافي في المناطق الخاضعة لسيطرة الجماعة، خصوصاً في الأرياف التي تعاني أساساً من ضعف البنية الاقتصادية نتيجة سنوات الصراع.


مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
TT

مياه الأمطار تغمر شوارع عدن

سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)
سكان عدن أفاقوا على شوارع غمرتها مياه الأمطار (إعلام محلي)

كثَّفت الفرق الفنية التابعة للسلطة المحلية في مدينة عدن، حيث العاصمة المؤقتة لليمن، جهودها لمواجهة آثار الأمطار الغزيرة التي هطلت على المدينة. وبنما تمَّ فتح عدد من الشوارع، تعمل هذه الفرق على مدار الساعة لاستكمال المهمة، وسط تحذيرات من استمرار الحالة المطرية الناتجة عن منخفض جوي.

ومع ساعات الصباح الأولى، أفاق سكان المدينة الساحلية، التي لا تشهد الأمطار إلا نادراً، على كميات غزيرة من الأمطار غمرت الشوارع الرئيسية، بينما أشرفت السلطة المحلية، على سير أعمال فتح الطرق ومنافذ تصريف المياه، حيث تولَّت الآليات شفط وتصريف مياه الأمطار في عدد من المديريات، في إطار الجهود المستمرة للتعامل مع تداعيات الحالة الجوية وتحسين مستوى الخدمات المُقدَّمة للسكان.

ونشرت السلطة فرق مؤسسة المياه وصندوق النظافة في عدد من المواقع المتضررة، حيث تولَّت عملية شفط مياه الأمطار المتراكمة في الشارع الرئيسي بمديرية المعلا، والطريق الرابط بينها وبين مديرية خور مكسر، والتي شهدت تدفقاً كبيراً للمياه؛ نتيجة هطول الأمطار.

كما انتشرت فرق ميدانية أخرى في مديرية المنصورة، وعملت على فتح انسدادات مناهل الصرف الصحي في مديرية الشيخ عثمان، ضمن خطة طوارئ تهدف إلى الحد من تجمعات المياه وإعادة فتح الطرق أمام حركة السير.

الفرق الميدانية أعادت فتح عدد من شوارع عدن (إعلام محلي)

وعلى الرغم من كميات الأمطار الكبيرة التي هطلت على المدينة، والتحذيرات من استمرارها، فإن فرق العمل واصلت مهامها حتى ساعات المساء. واطلع مسؤولو السلطة المحلية على طبيعة الأعمال المُنفَّذة والتحديات التي تواجه الفرق، وفي مُقدِّمتها كثافة المياه وتراكم المخلفات في قنوات التصريف، والتي تعيق سرعة الإنجاز.

وشدَّد المسؤولون على ضرورة مضاعفة الجهود ورفع مستوى الجاهزية والاستجابة السريعة لمواجهة أي طارئ، والتنسيق المستمر مع الجهات ذات العلاقة لضمان تصريف المياه بشكل آمن والحفاظ على سلامة السكان وممتلكاتهم.

إجراءات احترازية

أكدت السلطة المحلية في عدن، أنها سخّرت إمكاناتها الفنية والبشرية كافة، بما في ذلك مضخات الشفط وآليات النقل إلى جانب الكوادر الميدانية، للعمل على مدار الساعة في مختلف المديريات المتأثرة، داعية السكان إلى التعاون مع هذه الفرق وعدم رمي المخلفات في قنوات تصريف المياه لما لذلك من آثار سلبية على كفاءة الشبكة.

وكان وزير الدولة محافظ عدن، عبد الرحمن شيخ، قد وجه الجهات المختصة برفع مستوى الجاهزية والاستعداد، واتخاذ التدابير الاحترازية اللازمة، بالتزامن مع بدء هطول الأمطار على عدد من مديريات المدينة، في ضوء التحذيرات الصادرة عن مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر بشأن استمرار حالة عدم الاستقرار الجوي لأيام عدة، والتي قد يصاحبها تدفق للسيول ونشاط للرياح.

الفرق الفنية تواصل شفط المياه وسط تحذيرات باستمرار الحالة المطرية (إعلام محلي)

وطالب محافظ عدن صندوق النظافة والتحسين، ومكتب الأشغال العامة والطرق، والدفاع المدني، ومؤسستَي المياه والكهرباء، وشرطة السير، بالعمل على الحد من المخاطر وحماية الأرواح والممتلكات، وتكثيف أعمال فتح وصيانة قنوات تصريف مياه الأمطار، ورفع المخلفات من مجاري السيول، ومراجعة البنية التحتية لشبكات الكهرباء والمياه، وتنظيم الحركة المرورية في الشوارع التي تشهد تجمعات للمياه.

وأكد المحافظ اليمني أن السلطة المحلية تتابع تطورات الحالة الجوية أولاً بأول، وتعمل بالتنسيق مع الجهات المعنية لضمان سرعة الاستجابة والتعامل مع أي طارئ، والتخفيف من آثار الحالة الجوية على العاصمة عدن.

كما دعا السكان إلى الالتزام بالإرشادات الصادرة عن الجهات المختصة، وتجنب الوجود في مجاري السيول، والحذر في أثناء السير في الطرق الزلقة، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار خلال فترات هطول الأمطار والرياح المصاحبة.

فصل الكهرباء

ضمن الأعمال الاحترازية، أعلنت وزارة الكهرباء والطاقة، فصل التيار الكهربائي عن المناطق والمحطات التي غمرتها مياه الأمطار في مدينة عدن؛ تجنباً لوقوع حالات تماس كهربائي أو كوارث تهدِّد حياة السكان.

وشدَّدت على ضرورة التنسيق مع فرق الصرف الصحي لسحب المياه المتراكمة من الأحياء المتضررة قبل إعادة الخدمة. ودعت السكان إلى أخذ الحيطة والحذر والابتعاد عن الأعمدة والأسلاك والمحولات الكهربائية المبتلة، مع التحذير من استمرار هطول الأمطار.

وكان «مركز التنبؤات الجوية والإنذار المبكر»، التابع للهيئة العامة للطيران المدني والأرصاد، قد حذَّر من أمطار رعدية غزيرة في عدد من المحافظات؛ نتيجة تأثر البلاد بأخدود منخفض جوي.

بسبب ضعف البنية التحتية تتعرض عدن موسمياً لمخاطر السيول (إكس)

وتوقَّع هطول أمطار رعدية متفرقة قد تكون غزيرةً على محافظة عدن، مع امتداد تأثير الحالة ليشمل أجزاء من الصحاري والمرتفعات والهضاب، إضافة إلى المناطق الساحلية في محافظات أبين وشبوة وحضرموت والمهرة.

ونبه المركز إلى استمرار الحالة المطرية مع ازدياد شدتها واتساع نطاقها لتشمل المرتفعات والمنحدرات الغربية، من محافظة صعدة شمالاً حتى الضالع وتعز ولحج جنوباً، مع امتدادها شرقاً إلى مأرب والجوف، وغرباً إلى السواحل المطلة على البحر الأحمر.

وطلب من السكان عدم الوجود في بطون الأودية ومجاري السيول، وتجنب السير في الطرق الطينية الزلقة، والحذر من الانهيارات الصخرية، والابتعاد عن أعمدة الكهرباء واللوحات الإعلانية والأشجار.


عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
TT

عُمان تعمل على ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز

وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)
وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي (د.ب.أ)

كشفت سلطنة عُمان، اليوم الاثنين، بأنها تعمل على وضع ترتيبات لضمان «مرور آمن» في مضيق هرمز، غداة تهديد طهران بإغلاق المضيق بالكامل في حال استهدف الرئيس الأميركي دونالد ترمب منشآت الطاقة في إيران.

وكتب وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي في منشور على منصة «إكس»: «بغض النظر عن رأيك في إيران، فإن هذه الحرب ليست من صنعها. وهي تُسبب بالفعل مشاكل اقتصادية واسعة النطاق، وأخشى أن تتفاقم إذا استمرت الحرب. وتعمل عُمان جاهدة على وضع ترتيبات للمرور الآمن في مضيق هرمز».

وأعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب، في وقت سابق اليوم، أن الولايات المتحدة وإيران أجرتا، خلال اليومين الماضيين، محادثات وصفها بأنها «جيدة ومثمرة» بشأن التوصل إلى تسوية شاملة للتوترات في الشرق الأوسط.

وقال ترمب، في بيان، إن هذه المناقشات «المعمَّقة والبنّاءة» ستستمر طوال الأسبوع، مشيراً إلى أنه، وبناءً على «طبيعة وأجواء» هذه المحادثات، أصدر توجيهات بتأجيل أي ضربات عسكرية محتملة تستهدف محطات الطاقة والبنية التحتية الإيرانية لمدة خمسة أيام.

وأوضح أن هذا التأجيل يبقى «رهناً بنجاح الاجتماعات والمشاورات الجارية».

ومنح ترمب، أول من أمس، إيران مهلة 48 ساعة لفتح مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية مهدداً بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.

وكتب ترمب على منصته «تروث سوشال»: «إذا لم تفتح إيران مضيق هرمز بالكامل، ومن دون أي تهديد، خلال 48 ساعة من الآن، فإن الولايات المتحدة الأميركية ستضرب وتدمر مختلف محطاتها للطاقة، بدءا بأكبرها!».

وبعد دقائق من تهديد ترمب، أعلن الجيش الإيراني أنه سيستهدف البنى التحتية للطاقة ومحطات تحلية المياه في المنطقة إذا نفّذ الرئيس الأميركي تهديداته بتدمير بنيتها التحتية للطاقة.