البيت الأبيض أمام مأزق قانون الرعاية الصحية

فريق ترمب منقسم حول استراتيجية تغيير «أوباما كير»

البيت الأبيض أمام مأزق قانون الرعاية الصحية
TT

البيت الأبيض أمام مأزق قانون الرعاية الصحية

البيت الأبيض أمام مأزق قانون الرعاية الصحية

لم يفلح اجتماع عقد الجمعة بين الرئيس دونالد ترمب وحاكم أوهايو، جون كاسيك، الذي كان خصمه في الانتخابات التمهيدية داخل الحزب الجمهوري للفوز بالترشح للرئاسة، في إقرار أجندة واضحة. ومع ذلك، قدم كاسيك للاجتماع متسلحًا بالأمل في التخفيف من حدة التغييرات الراديكالية التي يسعى بعض المحافظين داخل واشنطن إلى إدخالها على نظام الرعاية الصحية.
على مدار 45 دقيقة، تبعًا لما أفاده كاسيك وآخرون، طرح حاكم أوهايو وجهة نظره، بينما استدعى ترمب الكثير من كبار مساعديه، ثم أجرى اتصالاً هاتفياً بوزير الصحة والخدمات الإنسانية توم برايس. وخلال الاجتماع، ذكر جاريد كوشنر، أحد كبار مستشاري الرئيس، أبا زوجته بأن الجمهوريين داخل مجلس النواب يعكفون على صياغة توجه مغاير لتوفير الرعاية الصحية. وتبعاً لما ذكره أحد مستشاري كاسيك، أجاب ترمب على ذلك بقوله: «أعجبني هذا المقترح أكثر».
ويأتي هذا الاجتماع الذي انتهى بتوجيه الرئيس برايس ورئيس فريق العاملين رينس بريبوس بمقابلة كاسيك اليوم التالي، ليسلط الضوء على الأسلوب غير التقليدي الذي يعمل به البيت الأبيض في وقت يعكف فيه الجمهوريون على تفكيك قانون الرعاية الصحية الذي أقره الرئيس باراك أوباما واستبداله بآخر. وخلال اليوم ذاته، الذي شهد لقاء كاسيك مع الرئيس، قضى ترمب فترة الغداء في مناقشة الأمر ذاته مع حاكمين آخرين ينتميان إلى الحزب الجمهوري لديهما رؤية مختلفة تماماً، وهما سكوت والكر من ويسكونسن وريك سكوت من فلوريدا.
من جانبه، قال سكوت، الأحد، إنه استغل الغداء للضغط من أجل المبادئ التي يؤيدها علانية، مثل التعويض المالي للولايات التي لم توسع نطاق منظومة الرعاية الصحية في ظل قانون الرعاية الصحية الذي أصدره أوباما وأهمية فتح المجال أمام المنافسة والسماح للأفراد «بشراء التأمين المناسب لهم».
في الوقت الذي تركوا معظم التفاصيل للمشرعين، انقسم كبار المساعدين داخل البيت الأبيض بينهم على مدى التغييرات الراديكالية على النظام القائم. وتبقى البطاقة الرابحة هنا الرئيس نفسه، الذي لم يخصص حتى الآن سوى جزء متواضع من وقته لمهمة صياغة سياسة رعاية صحية جديدة، لكنه ألمح مرارًا بأن خطته الجديدة الكاسحة لإصلاح الرعاية الصحية أوشكت على الاكتمال. ومن المنتظر أن يتجلى هذا الموقف الغامض عندما يلتقي ترمب داخل البيت الأبيض ببعض كبريات جهات التأمين الصحي على مستوى البلاد. ومن المقرر أن يشارك في الاجتماع هذا الأسبوع ممثلون عن مؤسسات «بلو كروس» و«بلو شيلد» و«سيغنا» و«هومانا»، لكن من غير المتوقع أن يصدر عنه بيان يكشف عن سياسة جديدة كبرى. ومع ذلك، يشكل هذا الاجتماع فرصة أمام قطاع مهم من الناخبين لكسب تأييد الرئيس لموقفهم حيال واحدة من القضايا التي أعلن أنها على رأس أجندته.
من جانبهم، يعمد الديمقراطيون وحلفاؤهم بالفعل إلى دفع أنصارهم لشن هجوم حاد ضد المشرعين بخصوص التأثير المحتمل لإلغاء نظام الرعاية الصحية القائم. وبالفعل، نظموا أكثر من 100 مسيرة في مختلف أرجاء البلاد، السبت. وتسلح الديمقراطيون بتحليل جديد صادر عن الاتحاد الوطني للحكام حول تداعيات فرض حد أقصى على الإنفاق على الرعاية الصحية، وهو عنصر محوري في استراتيجية الجمهوريين داخل مجلس النواب، إذ إنه خلص إلى أن أعداد الأميركيين الذين يتمتعون بتأمين صحي قد تتراجع بحدة حال حدوث ذلك.
من ناحيته، لا يزال ترمب يعرب عن ثقته في خطة إدارته، وألمح الأربعاء أنه سيعلن عنها في غضون بضعة أسابيع.
وقال أمام حشد من المراسلين أثناء اجتماع للموازنة داخل قاعة روزفلت: «إننا نبلي بلاءً حسناً فيما يخص الرعاية الصحية، ونمضي قدماً على نحو جيد للغاية، وربما نطرح في مارس (آذار) المقبل، ربما منتصفه أو مطلعه، خطة سينبهر بها المواطنون كثيرًا». ومع ذلك، قال بعض المشرعين والقيادات على مستوى الولايات والخبراء بالمجال السياسي ممن ناقشوا الأمر مع ترمب أو بعض كبار مساعديه، إن البيت الأبيض نقل الجزء الأكبر من مسؤولية صياغة بديل لقانون الرعاية الصحية الحالي إلى «كابيتول هيل». ويبدو الرئيس أكثر اهتماماً بالتوسط في مسائل بعينها، مثل كيفية التفاوض حول أسعار العقاقير، بدل توجيه جهود صياغة الخطة.
في هذا الصدد، قال النائب توم كول، الجمهوري من أوكلاهوما، إن: «السلطة التشريعية، وعلى رأسها مجلس النواب، تتولى صياغة السياسة الجديدة». ومن المفترض أن تضطلع سيما فيرما، التي رشحها الرئيس لقيادة المراكز المعنية بخدمات الرعاية الصحية، بدور محوري في أي جهود لإصلاح المنظومة القائمة حال التصديق على تعيينها.
من ناحية أخرى، فإنه داخل صفوف الإدارة، ثمة جدل قائم بين مساعدي البيت الأبيض حول إلى أي مدى ينبغي وبأي سرعة يمكن للجمهوريين التحرك فيما يتعلق بتفكيك عناصر محورية من قانون الرعاية الصحية القائم.
من ناحيتهم، رفض مسؤلون بالبيت الأبيض التعليق على الأمر من أجل هذا المقال.
يذكر أن الكثير من الأشخاص المحيطين بترمب يبدون متلهفين لإقرار تغييرات جريئة تقلص دور الرعاية في منظومة الرعاية الصحية. ويضم هذا المعسكر نائب الرئيس مايك بنس، الذي أخبر نشطاء محافظين الأسبوع الماضي أن «كابوس قانون الرعاية الصحية الذي أقره أوباما على وشك الاختفاء» - وكذلك مساعدي مجلس السياسات الداخلية، أندرو بريمبرغ وكيتي تالنتو، ومساعد المجلس الاقتصادي الوطني، بريان بليز.
في المقابل، أفادت كثير من المصادر، رفضت كشف هويتها، أن مستشارين آخرين بالبيت الأبيض شددوا على التكاليف السياسية المحتملة وراء التحرك بقوة في هذا الاتجاه. ومن بين أبناء هذا المعسكر كوشنر ومدير المجلس الاقتصادي الوطني غاري كون، والمستشار البارز لشؤون السياسات ستيفين ميلر وكبير الاستراتيجيين ستيفين بانون. حتى هذه اللحظة، لا يزال الغموض يكتنف النقطة التي ستقف عندها جهود ترمب على صعيد إصلاح منظومة الرعاية الصحية، وإن كان قد شدد خلال الاجتماعات الخاصة والمعلنة على أهمية توفير رعاية صحية «للجميع»، مع العمل على تقليل تكلفة ذلك. ومع ذلك، قال برايس خلال جلسات الاستماع للتصديق على تعيينه، إن الإدارة ستسعى لتوفير للأميركيين القدرة على الحصول على تغطية صحية، لكن دون ضمانها.أما المقترح الذي أيده ترمب بقوة، وإن كان على نحو غير متناغم، فهو الضغط على شركات الأدوية لتخفيض أسعارها من خلال التفاوض حول مشتريات الحكومة من الأدوية عبر منظومة الرعاية الصحية. وتحظى الفكرة بتأييد كبير في أوساط الديمقراطيين وبعض الجمهوريين، لكنها محظورة حاليًا بحكم القانون.
* خدمة «واشنطن بوست»
خاص لـ«الشرق الأوسط»



«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
TT

«الجنائية الدولية»: دوتيرتي أذن بعمليات قتل واختار الضحايا «شخصياً»

الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)
الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي (أ.ب)

أكّد نائب المدعي العام في المحكمة الجنائية الدولية، اليوم (الاثنين)، أن الرئيس الفلبيني السابق رودريغو دوتيرتي، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، «أذِنَ بعمليات قتل واختار شخصياً بعض الضحايا»، في سياق حملته العنيفة على تجّار المخدرات ومن يتعاطونها والتي أودت بالآلاف.

ورأى مام ماندياي نيانغ أن جلسات المحكمة تُظهر أن «النافذين ليسوا فوق القانون».

وسبق للمحكمة أن ردّت، في أكتوبر (تشرين الأول) الفائت، طلبه الإفراج المبكر عنه، وعَدَّت أنّ ثمة خطراً لفراره وقد يؤثر في الشهود إذا أُفرج عنه.

وأُوقِف دوتيرتي في مانيلا، خلال مارس (آذار) 2025، ونُقل جواً إلى هولندا في الليلة نفسها، ويُحتجز منذ ذلك الحين في سجن سخيفينينغن في لاهاي. وقد تابع جلسته الأولى، عبر اتصال فيديو، وظهر شاحباً وناحلاً، ويتكلم بصعوبة.

وانسحبت الفلبين من المحكمة الجنائية الدولية في عام 2019 بناءً على تعليمات دوتيرتي، لكنّ المحكمة أكدت أنها كانت لديها سلطة قضائية على عمليات القتل قبل الانسحاب، وكذلك عمليات القتل في مدينة دافاو الجنوبية عندما كان دوتيرتي رئيساً لبلدية البلدة قبل سنوات من توليه رئاسة الجمهورية.


من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
TT

من هو «إل منتشو» زعيم عصابة المخدرات الذي أشعل مقتله المكسيك؟

جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)
جزء من إعلان وزارة الخارجية الأميركية مكافأة بقيمة 15 مليون دولار لمن يدلي بمعلومات عن «إل منتشو» (وزارة الخارجية الأميركية)

أعلن الجيش المكسيكي، يوم الأحد، مقتل أحد أخطر زعماء العصابات والمطلوب بشدة للسلطات الأميركية، في ضربة قوية لتجارة المخدرات، بينما ردت العناصر المسلحة التابعة للعصابة بموجة عنف شملت أنحاء المكسيك.

يعد مقتل نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس، زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة، خلال محاولة اعتقاله في ولاية خاليسكو، أكبر ضربة تطول العصابات منذ اعتقال خواكين جوزمان (إل تشابو) زعيم عصابة (كارتل) «سينالوا» قبل عقد من الزمان، وفقاً لوكالة «أسوشييتد برس».

أثار مقتل أوزيغويرا سيرفانتيس موجة عنف شملت البلاد، حيث أضرم مسلحون النار في السيارات وأغلقوا الطرق في 20 ولاية مكسيكية، مما أدى إلى تصاعد أعمدة الدخان في السماء. ولجأ السكان إلى منازلهم في غوادالاخارا، ثانية كبرى مدن المكسيك وعاصمة ولاية خاليسكو. كما عُلقت الدراسة، الاثنين، في عدة ولايات، مع رفع حالة التأهب القصوى في صفوف قوات الأمن في جميع أنحاء البلاد. وصولاً إلى غواتيمالا التي عززت إجراءاتها الأمنية على الحدود مع المكسيك.

كان «إل منتشو» زعيم منظمة إجرامية سريعة النمو. يبلغ أوزيغويرا سيرفانتيس، المعروف بـ«إل منتشو»، من العمر (59 عاماً)، وهو من مواليد ولاية ميتشواكان غربي المكسيك. تعود صلاته بالجريمة المنظمة إلى ثلاثة عقود مضت على الأقل.

صورة نيميسيو أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) زعيم عصابة «خاليسكو» الجديدة (موقع إدارة مكافحة المخدرات الأميركية - رويترز)

في عام 1994، حُكم عليه بتهمة الاتجار بالهيروين في الولايات المتحدة وقضى ثلاث سنوات في السجن. وبعد عودته إلى المكسيك، سرعان ما ارتقى في عالم تهريب المخدرات المكسيكي.

بعد إطلاق سراحه، عاد إلى المكسيك وانخرط مجدداً في أنشطة تهريب المخدرات مع تاجر المخدرات إغناسيو كورونيل فيلاليال، المعروف بـ(ناتشو كورونيل). وبعد مقتل فيلاليال، أسَّس «إل منتشو» وإريك فالنسيا سالازار، الملقب بـ«إل 85»، «عصابة خاليسكو الجديدة» (سي جيه إن جي) عام 2007.

في البداية، كانا يعملان لصالح كارتل «سينالوا»، لكنهما انفصلا في النهاية، ولسنوات تخوض العصابتان معارك للسيطرة على الأراضي في جميع أنحاء المكسيك.

الحرس الوطني المكسيكي يبعد المارة عن مقر المدعي العام لمكسيكوسيتي بعد مقتل «إل منتشو» (أ.ب)

تشير إحدى الروايات المتداولة في عالم العصابات إلى أن الانفصال كان بسبب قيام أحد تجار المخدرات في غوادالاخارا بسكب كوب من شاي الأعشاب على أحد المنافسين خلال تجمع في شرق المدينة. ويُزعم أن هذا الحادث العادي ظاهرياً أدى إلى سلسلة دموية ومربكة من الخيانات واشتباكات مسلحة ومجازر.

وعلى عكس «إل تشابو» الذي سعى للحصول على مساعدة الممثل شون بن لتحويل حياته الإجرامية إلى فيلم هوليوودي ضخم، فضل «إل منتشو» البقاء في الظل. ولا يوجد سوى القليل من الصور الفوتوغرافية له.

منذ عام 2017، وُجهت إلى «إل منتشو» عدة لوائح اتهام في محكمة المقاطعة الأميركية لمقاطعة كولومبيا.

بعد تأسيس عصابة (كارتل) «خاليسكو الجديدة»، أصبحت أسرع المنظمات الإجرامية نمواً في المكسيك، حيث تنشط في تهريب الكوكايين والميثامفيتامين والفنتانيل والمهاجرين إلى الولايات المتحدة، وابتكرت أساليب عنف جديدة باستخدام الطائرات من دون طيار، والعبوات الناسفة، وزرع الألغام الأرضية، واتباع الأساليب العسكرية.

سيارة محترقة في تيخوانا بالمكسيك خلال أعمال العنف التي أعقبت مقتل «إل منتشو» (إ.ب.أ)

اكتسبت العصابة سمعة سيئة بسبب هجماتها الجريئة على قوات الأمن المكسيكية، بما في ذلك إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية في ولاية خاليسكو عام 2015، ومحاولة اغتيال كبيرة فاشلة استهدفت عمر غارسيا حرفوش، قائد شرطة مكسيكو سيتي، والذي يشغل الآن منصب وزير الأمن الاتحادي في المكسيك. وقد وسعت العصابة نطاق تجنيدها بقوة، مجربة طرقاً جديدة للوصول إلى الأعضاء المحتملين عبر الإنترنت.

وقال الخبير الأمني إدواردو غيريرو، في عام 2021، إن السلطات في شمال وجنوب الحدود الأميركية تعد هذه الجماعة تهديداً للأمن القومي. موضحاً: «إنهم يمتلكون كميات هائلة من الأموال، وأحدث الأسلحة، ومجموعات شبه عسكرية على غرار النمط العسكري، ومركبات مدرعة، ويشكلون تحدياً خطيراً جداً للحكومة المكسيكية، خصوصاً في المدن الصغيرة والمتوسطة الحجم، حيث يمكن بسهولة لفصيل مكون من 50 عنصراً من عناصر (الكارتل) أن يهزم أي قوة شرطة محلية»، وفقاً لصحيفة «الغارديان».

قُتل أوزيغويرا سيرفانتيس (إل منتشو) في اشتباك مع القوات المرسلة للقبض عليه حينما حاول أتباعه صد القوات المكسيكية.

عناصر من الشرطة المحلية المكسيكية في كانكون (إ.ب.أ)

وذكرت وزارة الدفاع المكسيكية، في بيان، أن الجيش شن عملية في الجزء الجنوبي من ولاية خاليسكو للقبض على أوزيغويرا سيرفانتيس، بمشاركة القوات الجوية المكسيكية وقوات النخبة.

ووفقاً للبيان، شنت العصابة هجوماً مضاداً، وفي الاشتباك الذي تبع ذلك، قتلت القوات الاتحادية أربعة أعضاء من الجماعة الإجرامية، بمن فيهم زعيمها، وأصابت ثلاثة آخرين لقوا حتفهم لاحقاً في أثناء نقلهم جواً إلى مكسيكو سيتي.

وأُصيب ثلاثة جنود وتم اعتقال شخصين في العملية. كما تم ضبط قاذفات صواريخ مضادة للطائرات محمولة على الكتف، وقاذفات صواريخ مضادة للدروع قادرة على تدمير المركبات.

وزير الأمن المكسيكي عمر غارسيا حرفوش وبجواره رئيسة المكسيك كلاوديا شينباوم خلال مؤتمر صحافي (أ.ف.ب)

كان «إل منتشو» يواجه لوائح اتهام متعددة في الولايات المتحدة، وسبق أن عرضت وزارة الخارجية الأميركية مكافأة قدرها 15 مليون دولار مقابل معلومات تؤدي إلى اعتقاله. وقد صنفت إدارة ترمب عصاباته، وعصابات أخرى، منظمات إرهابية أجنبية قبل عام.

أشاد كريستوفر لاندو، نائب وزير الخارجية الأميركي الذي كان سفيراً للولايات المتحدة في المكسيك خلال إدارة ترمب الأولى، بالعملية عبر منصة «إكس»، قائلاً: «الأخيار أقوى من الأشرار. تهانينا لقوات القانون والنظام في الأمة المكسيكية العظيمة».

مقتل زعيم الكارتل يخلق فراغاً في السلطة

ليس من الواضح من سيخلف أوزيغويرا سيرفانتيس، أو ما إذا كان بإمكان أي شخص واحد أن يفعل ذلك.

وفقاً لإدارة مكافحة المخدرات الأميركية، فإن عصابة «خاليسكو الجديدة» توجد في 21 ولاية مكسيكية على الأقل من أصل 32، وهي نشطة في معظم أنحاء الولايات المتحدة. لكنها أيضاً منظمة عالمية، ومن المرجح أن يكون لخسارة زعيمها تداعيات تتجاوز حدود المكسيك.

وقال مايك فيجيل، الرئيس السابق للعمليات الدولية في إدارة مكافحة المخدرات الأميركية: «كان (إل منتشو) يسيطر على كل شيء، وكان بمنزلة ديكتاتور دولة».

عناصر من الشرطة المكسيكية يؤمّنون طريقاً وخلفهم سيارة مشتعلة خلال أحداث عنف أعقبت الإعلان عن مقتل «إل منتشو» (رويترز)

قد يؤدي غياب «إل منتشو» إلى إبطاء النمو السريع للعصابة، ويجعلها أضعف في مواجهة كارتل «سينالوا» على عدة جبهات، حيث يتقاتلان أو يتقاتل وكلاؤهما على النفوذ. لكن كارتل «سينالوا» منشغل هو الأخرى بصراع داخلي على السلطة بين أبناء «إل تشابو» والفصيل الموالي لإسماعيل زامبادا (إل مايو) المعتقل حالياً في أميركا.

من جانبه، قال المحلل الأمني ديفيد سوسيدوس إنه إذا تولى أقارب أوزيغويرا سيرفانتيس السيطرة على العصابة، فإن موجة العنف التي شوهدت، يوم الأحد، قد تستمر. أما إذا تولى آخرون السلطة، فقد يكونون أكثر استعداداً لطي الصفحة ومواصلة العمليات.

أما الخوف الأكبر فيكمن في أن تلجأ العصابة إلى العنف العشوائي. فقد يقررون «شن هجمات إرهابية مرتبطة بالمخدرات... وخلق سيناريو مشابه لما عاشته كولومبيا في التسعينات»، أي شن هجوم شامل ضد الحكومة باستخدام «السيارات المفخخة والاغتيالات والهجمات على الطائرات».

Your Premium trial has endedYour Premium trial has endedYour Premium trial has ended


فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
TT

فرنسا تستدعي سفير أميركا بسبب تصريحات بشأن وفاة ناشط يميني متطرف

السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)
السفير الأميركي لدى فرنسا تشارلز كوشنر (أ.ف.ب)

قال وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، اليوم (الأحد)، إنه سيستدعي السفير الأميركي لدى فرنسا، تشارلز كوشنر، بسبب تصريحاته حول مقتل ناشط فرنسي من اليمين المتطرف، الأسبوع الماضي.

وتعرض الناشط اليميني المتطرف الفرنسي كونتان دورانك لضرب أفضى إلى الموت، في شجار مع ناشطين يُشتبه في أنهم من اليسار المتطرف، في واقعة هزت البلاد، وفق ما ذكرته وكالة «رويترز» للأنباء.

وقالت السفارة الأميركية في فرنسا ومكتب مكافحة الإرهاب التابع لوزارة الخارجية الأميركية إنهما يراقبان القضية، محذرين في بيان على منصة «إكس» من أن «العنف الراديكالي آخذ في الازدياد بين المنتمين لتيار اليسار»، ويجب التعامل معه على أنه تهديد للأمن العام.