بريطانيا تحذر من إرهاب «داعشي» واسع النطاق

اسكوتلنديارد: المتشددون يستهدفون المدن ويشكلون مخاطر هائلة لا يمكن لأحد تجاهلها

ضابط من شرطة اسكوتلنديارد بوسط العاصمة لندن ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (غيتي)
ضابط من شرطة اسكوتلنديارد بوسط العاصمة لندن ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (غيتي)
TT

بريطانيا تحذر من إرهاب «داعشي» واسع النطاق

ضابط من شرطة اسكوتلنديارد بوسط العاصمة لندن ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (غيتي)
ضابط من شرطة اسكوتلنديارد بوسط العاصمة لندن ضمن الإجراءات الأمنية المفروضة (غيتي)

قال الرئيس الجديد لجهاز مكافحة الإرهاب في بريطانيا التابعة لاسكوتلنديارد إن مقاتلي تنظيم داعش يخططون «لهجمات عشوائية على مدنيين أبرياء» في بريطانيا على نطاق مماثل للهجمات التي شنها الجيش الجمهوري الآيرلندي قبل 40 عاما وأضاف ماكس هيل المحامي الذي كلف بالإشراف على القوانين البريطانية المتعلقة بالإرهاب في مقابلة مع صحيفة «صنداي تلغراف» نشرت أمس أن المتشددين يستهدفون المدن ويشكلون «مخاطر هائلة مستمرة لا يمكن لأحد منا تجاهلها».
وأضاف: «لذلك أعتقد أن هناك بلا شك خطرا كبيرا مستمرا لا يقل عن الخطر الذي واجهته لندن في سبعينات القرن الماضي عندما كان الجيش الجمهوري الآيرلندي نشطا». وتخلى الجيش الجمهوري الآيرلندي عن كفاحه المسلح لوقف سيطرة بريطانيا على آيرلندا الشمالية وإنهاء الوحدة بينهما بموجب اتفاق سلام عام 1998. وقتل أكثر من 3600 شخص منهم أكثر من ألف من أفراد قوات الأمن البريطانية أثناء الصراع الطائفي الذي بدأ في أواخر الستينيات. وقال مسؤولون أمنيون بريطانيون مرارا إن متشددي تنظيم داعش الذين يفقدون السيطرة على أراض في العراق وسوريا سيستهدفون بريطانيا. ويأتي هذا التحذير بعد أيام قليلة من تولي هيل منصبه قائدا لجهاز مكافحة الإرهاب في بريطانيا، بعد أن أمضى ثلاثين عاما يعمل في المجال القانوني، حيث شارك في إدانة المتهمين بتنفيذ هجمات لندن عام 2005.
ويأتي هذا المنصب ليتوج مسيرة مهنية ممتدة لـ30 عاماً ساعد خلالها في إدانة مخططي هجمات لندن في يوليو (تموز) 2005. وتفكيك خلايا إرهابية وسجن قتلة الصبي داميلولا تايلور.
وخلال المقابلة، أعرب هيل عن «قلق عميق» حيال العودة الوشيكة لمئات المسلحين البريطانيين الذين كانوا يقاتلون في صفوف «داعش» بسوريا. وحذر من أن مراهقين بريطانيين لا تتجاوز أعمارهم الـ14 يجري اجتذابهم نحو الفكر الراديكالي من خلال فيديوهات تعرض الفكر المتطرف وخطاب الكراهية عبر الإنترنت. كما تعهد المسؤول الجديد بالوقوف في وجه رئيسة الوزراء تيريزا ماي إذا ما رأى أن سياسات حكومتها ستضر بالمجتمع البريطاني.
أيضاً، دافع هيل عن المسؤولين الذين وافقوا على دفع تعويض بقيمة مليون جنيه إسترليني إلى رونالد فيدلر، الذي كان محتجزاً في غوانتانامو والذي نفذ هذا الشهر هجوماً انتحارياً في العراق.
ووعد بمراجعة إجراء الوقاية من الإرهاب والتحقيق بشأنه في خضم مخاوف من أنها تشكل «انتهاكاً خطيراً على نحو استثنائي» للحرية.
جدير بالذكر أن إعلاناً صدر الاثنين بتعيين هيل رئيساً للهيئة الرقابية الجديدة، ليتولى بذلك الدور الذي كان يضطلع به ديفيد أندرسون ويعود إلى ذروة التهديد الصادر عن الجيش الجمهوري الآيرلندي.
وقد أشادت به أمبر رود، وزيرة الداخلية، لما يتمتع به من «ثروة من الخبرة العملية والقانونية» لدى صدور إعلان تعيينه.
وفي إطار دوره الجديد، سيقدم هيل تقريراً سنوياً إلى البرلمان حول وضع تشريعات الإرهاب داخل بريطانيا، بجانب القيام بمراجعة من جانبه لها.
من ناحيته، أكد هيل أن محاكمة قتلة داميلولا تايلور كانت القضية التي تركت التأثير الأعمق عليه. وشدد على أنه يخشى من أن مستوى التهديد الإرهابي الذي تواجهه بريطانيا اليوم لم يسبق أن عايشناه منذ سبعينات القرن الماضي. وأضاف: «من الممكن أن نحدد اختلافات في أسلوب التفكير والتنظيم والاستراتيجية بين الجماعات الإرهابية المختلفة. وعليه، فإنه من الخطأ عقد مقارنة بسيطة بين آيديولوجية الجيش الجمهوري الآيرلندي والأخرى الخاصة بـ(داعش)».
واستطرد قائلاً: «إلا أنه فيما يتعلق بالتهديد القائم، أعتقد أن كثافة ومعدل تكرار التخطيط لهجمات خطيرة - مع السعي لتنفيذ هجمات تفتقر إلى التمييز ضد مدنيين أبرياء بغض النظر عن أعراقهم أو ألوانهم داخل مناطق متروبوليتانية - أعتقد ثمة مخاطرة كبرى مستمرة لا يمكن لأي منا تجاهلها».
وقال هيل إن نجاح الاستخبارات بعد تفجيرات 7 يوليو 2005 يعود إليه الفضل الأكبر وراء عدم تكرار مثل هذه الهجمات بمعدل أكبر.
وأشار إلى المخاوف المرتبطة بعودة المئات من المتطرفين البريطانيين الذين فروا إلى سوريا والعراق للقتال هناك، في أعقاب سلسلة الهزائم التي مني بها «داعش». وأكد: «إنه لمصدر قلق هائل أن تعود أعداد ضخمة - نعلم أن هذا يعني على الأقل مئات المواطنين البريطانيين الذين غادروا هذه البلاد سعياً للمشاركة في القتال - الآن إلى الوطن أو ربما على وشك العودة». وأوضح أنه: «بطبيعة الحال فإن السقوط الوشيك للموصل وربما إمكانية إعادة السيطرة على الرقة سيقودان حتماً إلى معدل أكبر لعودة المقاتلين. هل يعني ذلك أن الرأي العام البريطاني ينبغي له القلق فوراً إزاء إمكانية تنامي النشاطات الإرهابية بشدة داخل البلاد؟ في الواقع لا أدري الإجابة».



غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

غوتيريش: حرب الشرق الأوسط «خرجت عن السيطرة»

الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)
الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش خلال اجتماع رسمي لأعضاء المجلس الأوروبي في بروكسل ببلجيكا يوم 19 مارس 2026 (إ.ب.أ)

عيّن الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، الأربعاء، الدبلوماسي الفرنسي ‌المخضرم جان أرنو ‌مبعوثاً شخصياً ‌له ⁠إلى ​الصراع في ⁠الشرق الأوسط، قائلاً إن الوضع «خرج عن ⁠السيطرة» وإن «العالم ‌يواجه ‌خطر اندلاع ‌حرب ‌أوسع نطاقاً».

وقال غوتيريش للصحافيين إنه على ‌اتصال وثيق مع العديد من الأطراف ⁠في ⁠المنطقة وحول العالم، وإن هناك عدداً من المبادرات الجارية الرامية إلى الحوار والسلام، وفق ما نقلته وكالة «رويترز» للأنباء.

وأكد على ضرورة نجاح هذه المبادرات، محذراً من أن استمرار إغلاق مضيق هرمز يعيق حركة النفط والغاز والأسمدة في لحظة حاسمة من موسم الزراعة العالمي.

وقال في مقر الأمم المتحدة بنيويورك: «حان الوقت للتوقف عن تصعيد الموقف، والبدء في بناء العلاقات الدبلوماسية».

قال غوتيريش: «رسالتي إلى الولايات المتحدة وإسرائيل هي أن الوقت قد حان لإنهاء الحرب، لمنع تفاقم المعاناة الإنسانية، وتزايد الخسائر في صفوف المدنيين، وتفاقم الأثر الاقتصادي العالمي بشكل مدمر». وأضاف: «رسالتي إلى إيران هي الكف عن مهاجمة جيرانها».

وحذّر الأمين العام للأمم المتحدة من أنّ القتال بين إسرائيل و«حزب الله» يجب ألا يدفع لبنان إلى المصير الذي آل إليه قطاع غزة.

وقال غوتيريش، إنّ «نموذج غزة يجب ألا يُستنسخ في لبنان»، داعياً «حزب الله» إلى وقف الهجمات على إسرائيل، ومطالباً بإنهاء العمليات العسكرية الإسرائيلية في لبنان، التي قال إنها تطال المدنيين بالدرجة الأولى.

ويحذّر خبراء من الأمم المتحدة وغيرهم من الخبراء من أن تعطل شحنات الأسمدة وارتفاع أسعار الطاقة نتيجة الحرب في إيران يهددان بإطلاق موجة جديدة من ارتفاع أسعار المواد الغذائية في الدول الهشة، ما قد يؤدي إلى انتكاسة طويلة الأمد في وقت تتعافى فيه العديد من الدول من صدمات عالمية متتالية.

وتقول الأمم المتحدة إن المبعوث الأممي أرنو يتمتع بخبرة تزيد على 30 عاماً في الدبلوماسية الدولية، مع التركيز على تسويات السلام والوساطة، ولديه خبرة في بعثات الأمم المتحدة في أفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية. وآخر منصب شغله في عام 2021 كان مبعوثاً شخصياً لغوتيريش بشأن أفغانستان والقضايا الإقليمية.


مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
TT

مجلس حقوق الإنسان يعقد اجتماعاً طارئاً لبحث قصف مدرسة في إيران

جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)
جانب من جلسة سابقة لمجلس حقوق الإنسان (أرشيفية-رويترز)

يعقد مجلس حقوق الإنسان اجتماعاً طارئاً جديداً، الجمعة، بشأن سلامة الأطفال في النزاع بالشرق الأوسط، وذلك على خلفية القصف الدامي الذي استهدف مدرسة بإيران في بداية الحرب، وذلك بعد أن ندّد بهجمات طهران على جيرانها في الخليج.

وأعلن رئيس المجلس، سيدهارتو رضا سوريوديبورو، أمام أعلى هيئة لحقوق الإنسان في الأمم المتحدة، اليوم (الأربعاء)، أن النقاش سيتناول «حماية الأطفال والمؤسسات التعليمية في النزاعات المسلحة الدولية».

وسيتركز هذا النقاش، بطلب إيران والصين وكوبا، حول غارة جوية على مدرسة في مدينة ميناب (جنوب)، باليوم الأول من الحرب، في 28 فبراير (شباط).

وأصاب صاروخ «توماهوك» أميركي المدرسة، نتيجة خطأ في تحديد الهدف، حسبما أفادت به صحيفة «نيويورك تايمز»، نقلاً عن نتائج أولية لتحقيق عسكري أميركي.

واعتبرت الدبلوماسية الإيرانية سمية كريم دوست، في كلمة أمام المجلس الأربعاء، الهجوم «انتهاكاً جسيماً للقانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان».

وأضافت أن الهجوم أسفر عن مقتل 168 طفلاً تتراوح أعمارهم بين 7 و12 سنة، وإصابة العديد غيرهم.

وأضافت أن الدول الثلاث التي طلبت عقد جلسة نقاش تتوقع أن تحظى هذه المسألة بـ«الدراسة العاجلة والجدية التي تستحقها داخل هذا المجلس».

ووافق المجلس، الذي اختتم للتو جلسة نقاش عاجلة أولى متعلقة بحرب الشرق الأوسط، دون تصويت، على عقد جلسة نقاش ثانية مماثلة، الجمعة.

وتركزت جلسة النقاش التي عقدت، اليوم، بطلب من البحرين نيابة عن مجلس التعاون الخليجي والأردن، حصراً على الضربات الإيرانية على دول منطقة الخليج وتأثيرها على المدنيين.

وأيّد المجلس، الذي يضم 47 عضواً، بالإجماع، قراراً يدين هجمات إيران «الشنيعة» على جيرانها في الخليج، داعياً إياها إلى المسارعة في تقديم «تعويضات» لجميع ضحاياها.


الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
TT

الكرملين: أميركا أطلعت روسيا على نتائج محادثاتها مع أوكرانيا

صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)
صورة من حديقة زاريادي في العاصمة الروسية موسكو في 24 مارس 2026... ويظهر في الخلفية برج سباسكايا التابع للكرملين وكاتدرائية القديس باسيل (أ.ب)

نقلت وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء عن يوري أوشاكوف المستشار بالكرملين، قوله الأربعاء، إن الولايات المتحدة أطلعت روسيا على محادثاتها الأخيرة مع أوكرانيا.

وأضاف أوشاكوف: «جرت المحادثات في فلوريدا يوم السبت الماضي مع الوفد الأوكراني. أجروا مفاوضات، وقدّموا لنا (الولايات المتحدة) إحاطة مفصلة عن النتائج، ونحن نعرف أين نقف الآن».

وجرت آخر محادثات السلام الثلاثية بين روسيا وأوكرانيا والولايات المتحدة الشهر الماضي، قبل أن تشن الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب على إيران في 28 فبراير (شباط).