السعودية وماليزيا... أكثر من نصف قرن من العلاقات المثمرة

السلطان محمد الخامس لدى تسليمه الملك سلمان «وسام التاج» أرفع الأوسمة الماليزية (تصوير: بندر الجلعود)
السلطان محمد الخامس لدى تسليمه الملك سلمان «وسام التاج» أرفع الأوسمة الماليزية (تصوير: بندر الجلعود)
TT

السعودية وماليزيا... أكثر من نصف قرن من العلاقات المثمرة

السلطان محمد الخامس لدى تسليمه الملك سلمان «وسام التاج» أرفع الأوسمة الماليزية (تصوير: بندر الجلعود)
السلطان محمد الخامس لدى تسليمه الملك سلمان «وسام التاج» أرفع الأوسمة الماليزية (تصوير: بندر الجلعود)

اتسمت العلاقات السعودية الماليزية بالاحترام المتبادل، والعمل على تطويرها في المجالات كافة، وذلك منذ إقامة العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في مطلع الستينات من القرن الميلادي الماضي، وتحديدًا في منتصف 1961م، بفتح سفارتي البلدين في كوالالمبور وجدة، بحيث استمرت هذه العلاقات بين البلدين في جميع الأصعدة.
وتحظى السعودية باحترام كبير لدى الأوساط الرسمية والشعبية والتجمعات الإسلامية كافة، وتشكل وحدة العقيدة الدينية والروابط الأخوية الأسس المتينة للعلاقات القائمة بين البلدين، فيما نمت العلاقات السياسية بين الجانبين على أسس إيجاد مناخ للتفاهم والاحترام المتبادل.
وشهدت العلاقات السياسية بين البلدين، خلال مراحل تطورها، قدرًا كبيرًا من التميز خلال العقد السابع من القرن الماضي، حيث قامت ماليزيا بدور مميز، إثر حريق المسجد الأقصى في أواخر الستينات من القرن الماضي، بإنشاء منظمة التعاون الإسلامي. وقد زارها الملك الراحل فيصل بن عبد العزيز، في عام 1970م، كما زارها في عام 2006 الملك عبد الله بن عبد العزيز. ومن الجانب الماليزي، زار رئيس وزراء ماليزيا محمد نجيب عبد الرزاق السعودية، والملك المعتصم بالله محب الدين معظم شاه ملك ماليزيا.
وفي شأن التعاون العسكري، شاركت ماليزيا مع قوات التحالف لإعادة الشرعية في اليمن من ميليشيات الحوثي والداعمين له، إلى جانب مشاركتها في مناورات رعد الشمال، ومشاركتها في التحالف الإسلامي العسكري ضد الإرهاب، إضافة لإدانتها لاستهداف مكة المكرمة بصاروخ من قبل الميليشيات الحوثية.
أما الجانب الثقافي والتعليمي بين البلدين، فقد شهد زيارات متبادلة، حيث زارت نساء من جامعة ماليزيا للتكنولوجيا شطر الطالبات بجامعة طيبة بالمدينة المنورة، بينما وقع البلدان جملة من الاتفاقيات ومذكرات التفاهم في المجالات العسكرية والتعليمية والسياحية، ومنها: مذكرة تفاهم للتعاون في المجال العلمي والتقني والصناعي لأغراض الدفاع الوطني، واتفاقية بين جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية وجامعة الوسائط المتعددة MMU الماليزية، واتفاقية بين الجامعة الإسلامية بالمدينة المنورة، وجامعة العلوم الماليزية، واتفاقية تعاون بين جامعة طيبة وجامعة ماليزيا للتكنولوجيا، ومذكرة تفاهم للتعاون في المجال السياحي، لتبادل المعلومات والخبرات بين البلدين في الأنظمة الخاصة بالنشاطات والخدمات السياحية، وأثرها الاقتصادي والاجتماعي.
أما في المجال الاقتصادي، فترتبط السعودية وماليزيا بعلاقات اقتصادية وتجارية قوية، جعلت ماليزيا أحد الشركاء التجاريين الرئيسيين للمملكة، حيث تخضع العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين لاتفاقيات كثيرة، منها: اتفاق تعاون اقتصادي وفني بين الحكومتين في عام 1975 لتطوير التعاون الاقتصادي والفني بينهما، وأن يعمل الطرفان على إقامة جهود إنمائية مشتركة بهدف تشجيع التعاون الاقتصادي والفني بينهما، وإنشاء مجلس الأعمال السعودي الماليزي، حيث أسهم بشكل كبير في تقوية العلاقات الاقتصادية والتجارية، وحقق الميزان التجاري بين البلدين فائضاً لصالح المملكة يقدر بنحو 3.4 مليار ريال عام 2013، فيما بلغت قيمة صادرات السعودية إلى ماليزيا في العام ذاته 8243 مليون ريال، بما يمثل 0.58 في المائة من إجمالي قيمة صادرات المملكة للعالم.
وتتنوع السلع والمنتجات التي تصدرها السعودية إلى ماليزيا، وأهم هذه السلع: زيوت نفط خام ومنتجاتها، وبولى بروبيلين، وبولي إيثيلين عالي الكثافة، وبولى إيثيلين منخفض الكثافة، وميثانول (كحول الميثيل)، وغيرها من المنتجات والسلع. وقد بلغت قيمة واردات المملكة العربية السعودية من ماليزيا عام 2013 نحو 4834 مليون ريال، تمثل 0.77 في المائة من إجمالي قيمة واردات المملكة من العالم، في العام ذاته.
وتتنوع السلع والمنتجات التي تستوردها المملكة العربية السعودية من ماليزيا، وأهم هذه السلع: أجهزة كهربائية، وزيت نخيل، وآلات إرسال واستقبال الصوت أو الصورة، ومواسير وأنابيب من نحاس، وأجهزة تكييف هواء (فريون)، وغيرها من المنتجات والسلع. أما في عام 2015، فقد بلغ حجم التبادل التجاري بين المملكة وماليزيا 12.589 مليون ريال مقابل 16.038 مليون ريال عام 2014م، إذ انخفضت الصادرات السعودية إلى ماليزيا لتصل إلى 7.894 مليون ريال عام 2015م، بينما انخفضت الواردات من ماليزيا إلى المملكة العربية السعودية من 5.250 مليون ريال في عام 2014م إلى 4.694 مليون ريال في عام 2015م.
وتتركز الصادرات السلعية السعودية لماليزيا في زيوت نفط خام ومنتجاتها، وبولي بروبلين، وغيرها، وتعد الأجهزة الكهربائية وآلات استقبال وإرسال الصوت والصورة من بين أبرز الواردات من ماليزيا إلى السوق السعودية، فيما بلغ عدد المشاريع المشتركة بين البلدين 47 مشروعًا، كما وقع البلدان كثيراً من الاتفاقيات المبرمة بين البلدين، وعملت غرفة الرياض على تنظيم معرض الكتالوجات الماليزي، بمشاركة كثير من الشركات الماليزية في مجال النفط والغاز وخدماتها، ومنتجات الرعاية الصحية والأدوية والأجهزة الطبية وخدمات الامتياز التجاري، ومنتجات الأثاث، ومنتجات الأطعمة والمشروبات، ومنتجات مواد البناء، والمنتجات الكهربائية والإلكترونية، إضافة إلى منتجات مولدات الطاقة، وخدمات الإنشاء والتعمير والخدمات المرافقة، وخدمات الهندسة التعميرية، ومنتجات الاتصالات والمعلومات وخدماتها، إلى جانب حرص الشركات الماليزية على البحث عن فرص استثمارية مع قطاع الأعمال بغرفة الشرقية.
وفي الجانب الإنساني، قدمت المملكة كثيراً من المساعدات لماليزيا، ومنها: الصندوق السعودي للتنمية، وخلال الفترة من 1975 - 2016م قدم مساعدات لعدد من المشاريع التنموية في ماليزيا، وكان لها الأثر الفعال في تنمية الحركة العلمية والاجتماعية والاقتصادية والبنية التحتية، وهي كالآتي: قرض لدعم كلية الطب بجامعة كيبانجان في ماليزيا بمبلغ 54.160.000 ريال، وقرض لدعم الجامعة التكنولوجية في ماليزيا بمبلغ 48.240.000 ريال، وقرض للمساهمة في التوطين في باهانج تناجارا بمبلغ 86.100.000 ريال، وقرض للمساهمة في التوطين في جنوب شرقي أولوكلنتن بمبلغ 40.000.000 ريال، وقرض لدعم الكليات الخمس العلمية الصغرى في لمارا بمبلغ 15.160.000 ريال، وقرض للمساهمة في التوطين في لبار أوتارا بمبلغ 52.700.000 ريال، وقرض لدعم المستشفيات الأربعة الإقليمية في ماليزيا بمبلغ 15.900.000 ريال.
كما قدمت السعودية مساعدات نقدية وعينية لماليزيا عبر منظمات ووكالات الأمم المتحدة المتخصصة والمنظمات والهيئات الإقليمية الأخرى.



ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
TT

ولي العهد السعودي يستقبل ملك الأردن وأمير قطر في جدة

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)
الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

وصل إلى جدة، الاثنين، ملك الأردن عبد الله الثاني، وكان في استقباله بمطار الملك عبدالعزيز الدولي، الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي.

الأمير محمد بن سلمان ولي العهد رئيس مجلس الوزراء السعودي في مقدمة مستقبلي ملك الأردن في جدة (واس)

كما وصل إلى جدة اليوم، الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير دولة قطر، وكان في استقباله ولي العهد السعودي.

ولي العهد السعودي في مقدمة مستقبلي أمير قطر في جدة (واس)


وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
TT

وزير الدفاع السعودي يلتقي نظيره البريطاني ويستعرضان الشراكة الاستراتيجية الدفاعية

وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)
وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان خلال استقباله الوزير جون هيلي في الرياض (وزارة الدفاع)

استعرض وزير الدفاع السعودي الأمير خالد بن سلمان، ونظيره البريطاني جون هيلي، الشراكة الاستراتيجية الدفاعية بين البلدين الصديقين، وفرص تطويرها.

جاء ذلك خلال استقبال الأمير خالد بن سلمان للوزير جون هيلي في الرياض، حيث بحثا تطورات الأوضاع الإقليمية، وتداعياتها على أمن واستقرار المنطقة، والعالم، وأدانا استمرار الاعتداءات الإيرانية التي تستهدف المملكة.


السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
TT

السعودية تدين بأشدِّ العبارات الاعتداءات الإيرانية الآثمة على معسكر ومحطة كهرباء بالكويت

تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)
تصاعد الدخان من منطقة مطار الكويت الدولي بعد غارة جوية بطائرة مُسيرة استهدفت مستودع وقود (أ.ب)

أدانت السعودية، بأشدِّ العبارات، الاعتداءات الإيرانية الآثمة التي استهدفت معسكراً تابعاً للقوات المسلّحة الكويتية، ومحطة كهرباء وتحلية مياه في الكويت، وأدت إلى إصابة عدد من منسوبي القوات المسلّحة الكويتية.

وشدّدت السعودية على أن هذه المحاولات الجبانة من قِبل إيران وسلوكها السافر تجاه دول المنطقة تؤكد استمرار نهجٍ عدائي لا يمكن تبريره تحت أي ظرف، وتتعارض صراحةً مع القوانين والأعراف الدولية ومبادئ حسن الجوار، وتدفع المنطقة نحو مزيدٍ من التصعيد.

وعبّرت السعودية عن خالص تمنياتها للمصابين بالشفاء العاجل، وأن يحفظ الكويت قيادةً وشعباً من كل سوء.

كما  أدان جاسم البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، بأشد العبارات واستنكر الاعتداء الإيراني الغاشم على معسكر تابع للقوات المسلحة الكويتية، والذي أدى إلى إصابة عشرة من منتسبيها.

وأكد أن هذا الاعتداء الإيراني الغادر دليل صارخ على نيتها العدائية تجاه دولة الكويت ودول مجلس التعاون، ويمثل انتهاكا جسيما لسيادة الكويت وتعديا صارخا على منشآت عسكرية تابعة للقوات المسلحة الكويتية، ويعتبر تصعيدا خطيرا يمس أمن المنطقة واستقرارها".

كما أعرب عن تضامن مجلس التعاون الكامل مع دولة الكويت، ودعمها في كل ما تتخذه من إجراءات للحفاظ على سيادتها وأمنها واستقرارها.