السعودية تحاصر احتكار خدمات التأمين الطبي

تستهدف رفع مستوى جودة الخدمة وتقديم الأسعار بشكل عادل

11.8 مليون شخص عدد المؤمن عليهم طبياً في السعودية («الشرق الأوسط»)
11.8 مليون شخص عدد المؤمن عليهم طبياً في السعودية («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تحاصر احتكار خدمات التأمين الطبي

11.8 مليون شخص عدد المؤمن عليهم طبياً في السعودية («الشرق الأوسط»)
11.8 مليون شخص عدد المؤمن عليهم طبياً في السعودية («الشرق الأوسط»)

في خطوة من شأنها تعزيز مستويات المنافسة على خدمات التأمين الصحي، عقدت الأمانة العامة لمجلس الضمان الصحي التعاوني في السعودية، اللقاء الدوري مع مقدمي خدمات الرعاية الصحية، لبحث كل الملفات التي تتعلق بمقدمي خدمات الرعاية الصحية، وشركات التأمين، على حد سواء، مع توجهها الجاد نحو فك احتكار شركات معينة لخدمات التأمين الطبية.
وفي هذا الشأن، استهدف الاجتماع ذاته الاطلاع على آخر مستجدات التأمين الصحي، وبحث السبل الكفيلة بدفع وتطوير صناعة سوق التأمين الصحي بما يتماشى مع «رؤية السعودية 2030».
وقال محمد الحسين، الأمين العام لمجلس الضمان الصحي التعاوني في السعودية: «الاجتماع توصل إلى عقد ورشة عمل تضم ممثلين عن شركات التأمين الصحي ومقدمي خدمات الرعاية الصحية، لمناقشة تطوير تكامل الأدوار بينهم، وتذليل العقبات والعوائق التي تجابه مقدمي الخدمة الصحية، ومناقشة تحديد أسعار الخدمات الصحية التي تضعها مراكز ومستشفيات القطاع الخاص المعتمدة تحت مظلة التأمين الصحي وفقًا لمستوى الخدمة المقدمة للمؤمن لهم بما يحقق عدم المبالغة في تكاليف العلاج، إضافة إلى مناقشة عدة قضايا؛ منها احتكار عدد من شركات التأمين الحصة العظمى من سوق التأمين الصحي».
وكشف الحسين عن تطلعه للعمل مع كل أطراف العلاقة التأمينية، بما يسهم في رفع مستوى صناعة سوق التأمين الصحي، في وقت اتسعت فيه الشرائح المستهدفة بنظام الضمان الصحي التعاوني حتى بلغ إجمالي أعداد المؤمن لهم وأفراد أسرهم نحو 11.8 مليون مؤمن له؛ منهم 2.5 مليون سعودي و9.3 مليون غير سعودي.
وأضاف الحسين: «هذه الأرقام يشير إلى أن المجلس يتولى التنظيم والإشراف والرقابة على خدمات التأمين الصحي بما يزيد على 38 في المائة من إجمالي عدد السكان بالمملكة، من خلال 27 شركة تأمين صحي مؤهلة، و9 شركات إدارة مطالبات، تقدم خدمات الرعاية الصحية من خلال ما يربو على 4.5 آلاف مقدم خدمات صحية معتمد»، لافتًا إلى أن إجمالي أقساط التأمين الصحي لعام 2016 بلغت 18.6 مليار ريال (4.96 مليار دولار).
وقال الحسين: «المجلس يعكف على تطوير أدواته الرقابية والإشرافية والتنظيمية بما يتواكب مع المتطلبات والمتغيرات السريعة في قطاع التأمين الصحي، بهدف ضبط أداء سوق التأمين الصحي وضمان الالتزام بنظام الضمان الصحي التعاوني واللائحة التنفيذية والوثيقة الموحدة، وتعزيز إجراءات حفظ حقوق المؤمن لهم»، مبينًا أن المجلس رسم استراتيجية تمتد إلى عام 2020 تشكل خريطة طريق لتنفيذ أهداف قصيرة ومتوسطة المدى من شأنها تطوير صناعة سوق التأمين الصحي بالمملكة.
وأضاف الحسين: «تم العمل على تحليل بيئة التأمين ومراجعة الرسالة والأهداف والاستراتيجيات جميعها، وتم وضع أكثر من 24 مشروعا ومبادرة ضمن الاستراتيجية العامة للضمان الصحي، في إطار السعي لتحقيق الارتقاء بدور المجلس وأعماله، بما يسهم في تحقيق الأهداف الرئيسية العامة وتثبيت القيم المنشودة لتطوير صناعة التأمين الصحي».
إلى ذلك، أكّد مقدمو خدمات الرعاية الصحية التزامهم بالتعاون مع كل أطراف العلاقة التأمينية من أجل تحقيق الأهداف المشتركة، ومن أجل تقوية وتعزيز سوق التأمين الصحي، وتقديم أفضل خدمات الرعاية الصحية للمؤمن لهم بمستوى عال ومتميز.
من جهة أخرى، قالت مؤسسة النقد العربي السعودي (ساما) أمس: «على كل شركات التأمين الحاصلة على موافقتها على تقديم منتج التأمين الإلزامي على المركبات، تقديم عروض أسعار عادلة مبنية على قواعد الاكتتاب والأسس الفنية لجميع من يتقدم إليها طالبًا هذه التغطية التأمينية طالما أن السائق يحمل رخصة سياقة سارية المفعول صادرة من الإدارة العامة للمرور».
وأوضحت «مؤسسة النقد» أنه في حال قررت الشركة عدم تقديم عرض سعر لأحد طالبي هذه التغطية التأمينية، فإنه يتعين عليها تزويد مقدم الطلب بخطاب يشرح بوضوح مبررات وأسباب رفض تقديمه، ويجب ألا يكون الرفض بسبب أي قيود لها علاقة بكبر أو صغر سن السائق.
وأكدت «ساما» أن شركات التأمين الحاصلة على موافقة من المؤسسة على تقديم منتج تأمين السفر، ملزمة بتقديم عروض أسعار عادلة مبنية على قواعد الاكتتاب والأسس الفنية، لجميع من يتقدم إليها طالبًا هذه التغطية التأمينية.
وأضافت أنه في حال ما إذا قررت الشركة عدم تقديم التغطية التأمينية، فإنه يتعين عليها تزويد مقدم الطلب بخطاب يتضمن مبررات وأسباب رفض تقديم التغطية التأمينية بشكل مفصل وواضح، وألا يكون سبب الرفض كبر سن طالب التغطية.
وأوضحت «ساما» أنها ستتخذ كل الإجراءات لضمان حصول طالبي التغطيات التأمينية على الخدمات المطلوبة بأسعار عادلة، استنادًا إلى اللائحة التنفيذية لنظام مراقبة شركات التأمين.
وفي هذا الخصوص، بلغت القيمة السوقية المجمعة لشركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية نحو 33.3 مليار ريال (8.8 مليار دولار)، فيما بلغت الأرباح المجمعة للقطاع 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار) بناء على نتائج الشركات في آخر 12 شهرًا.
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي دخلت فيه وثيقة التأمين الطبي الموحدة حيز التطبيق في السعودية، بعد أن أقرها مجلس الضمان الصحي في البلاد، في خطوة من شأنها الارتقاء بخدمات شركات التأمين المقدمة من جهة، ومساعدة القطاع الصحي في المملكة لتوسيع دائرة التعاون مع جميع شركات التأمين المزودة للخدمة، وفق أسس واضحة ومعلومة.



رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
TT

رئيس «فنتشر غلوبال»: تقلبات أسعار الغاز المسال قصيرة الأجل

نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)
نحو 20 % من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية متوقفة في الوقت الحالي (رويترز)

قال الرئيس التنفيذي لشركة «فنتشر غلوبال» الأميركية، مايك سابل، خلال منتدى معني بأمن الطاقة في طوكيو، إن التقلبات في أسعار الغاز الطبيعي المسال العالمية الناجمة عن أزمة الشرق الأوسط «قصيرة الأجل للغاية».

وأوقفت «قطر للطاقة» عمل منشآت إنتاج الغاز الطبيعي المسال على خلفية الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران، التي أثرت على إمدادات الطاقة من الشرق الأوسط، وهو ما بدد نحو 20 في المائة من إمدادات الغاز الطبيعي المسال العالمية في الوقت الحالي. وقال وزير الطاقة القطري سعد الكعبي، الأسبوع الماضي، إن الأمر قد يستغرق شهوراً حتى تعود عمليات التسليم إلى طبيعتها.

وقال سابل: «هناك تقلبات هائلة في الأسواق... ولكننا نرى أن هذا قصير الأجل للغاية، ومتفائلون بشدة حيال متانة السوق على المدى المتوسط والطويل وقوة الاستثمارات فيها، وعودة الإمدادات من جديد. نتوقع استقراراً كبيراً في أسعار التسييل على المدى الطويل».

وتشير تقديرات إلى أن متوسط سعر الغاز الطبيعي المسال للتسليم في أبريل (نيسان) لمنطقة شمال شرقي آسيا 19.50 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية، بانخفاض عن 22.50 دولار في الأسبوع السابق، والذي كان أعلى مستوى منذ منتصف يناير (كانون الثاني) 2023.

وقالت مصادر بالقطاع إن التقديرات خلصت إلى أن سعر التسليم في مايو (أيار) سيكون 18.90 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

و«فنتشر غلوبال» هي ثاني أكبر مُصدِّر للغاز الطبيعي المسال في الولايات المتحدة.


بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
TT

بريطانيا تدرس تقديم دعم موجّه للأسر مع ارتفاع تكاليف الطاقة

العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)
العاصمة البريطانية لندن (أ.ف.ب)

قالت ريتشل ريفز وزيرة الخزانة البريطانية في مقابلة نُشرت السبت، إن الحكومة تسعى إلى تقديم دعم «موجّه» للأسر الأقل دخلاً للتخفيف من تأثير الارتفاع الحاد في تكاليف الطاقة الناجم عن الصراع في الشرق الأوسط.

وأضافت ريفز لصحيفة «تايمز» أن الحكومة تبحث خيارات لمساعدة الفئات الأكثر عرضة للارتفاعات الحادة في أسعار الطاقة، خاصة أولئك الذين يعتمدون على وقود التدفئة، لكنها استبعدت تقديم مساعدة شاملة لجميع الأسر، قائلة إنه لا يمكن تحمل تكلفة ذلك.

وتتعرض حكومة حزب «العمال» لضغوط من المعارضين لوضع سقف لأسعار الطاقة المنزلية الخاضعة للتنظيم، والمقرر مراجعتها في أواخر مايو (أيار)، وإلغاء الزيادة المزمعة في ضريبة البنزين في سبتمبر (أيلول).

وقالت عن الخطة الرامية إلى مساعدة الأسر التي تعتمد على وقود التدفئة: «وجدت المال، وعملنا مع النواب (المشرعين) وغيرهم على إيجاد حل للأشخاص الذين لا يحميهم سقف أسعار الطاقة. نحن نقدم دعماً أكبر لمن يحتاجونه فعلاً».

تستخدم أكثر من مليون أسرة في بريطانيا الوقود للتدفئة، لا سيما في المناطق الريفية التي لا تتوفر فيها شبكة الغاز. وتوجد أعلى نسبة من هذه الأسر في آيرلندا الشمالية؛ إذ يعتمد ما يقرب من نصف الأسر على هذا الوقود وحده.

وتقول «تايمز» إن ريفز ستستغل خطابها يوم الثلاثاء ليس فقط لتناول قضايا الطاقة، بل أيضاً للدعوة إلى مزيد من التنسيق مع السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي من أجل تعزيز النمو.

وقالت للصحيفة: «لم يكن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي جيداً لبلدنا وللنمو وللأسعار في المتاجر».

وأضافت: «مر ما يقرب من 10 سنوات منذ أن صوتنا لصالح الخروج. فات الأوان على ذلك، لكن هناك الكثير مما يمكننا القيام به لتحسين علاقاتنا التجارية. وحيثما تتطلب مصالحنا الوطنية التنسيق، يجب علينا بالتأكيد أن ننسّق».


اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
TT

اليابان: أوروبا ردت الجميل لطوكيو بدعم السحب من مخزونات النفط

أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)
أحد مصافي النفط في يوكوهاما اليابانية (رويترز)

قال وزير الصناعة الياباني ريوسي أكازاوا، السبت، إن أوروبا ردت الجميل لليابان بموافقتها الأسبوع الماضي على السحب المشترك من مخزونات النفط لتخفيف أزمتَي الإمدادات وارتفاع الأسعار الناجمتين عن الحرب مع إيران.

ووافقت وكالة الطاقة الدولية يوم الأربعاء على سحب 400 مليون برميل من النفط من المخزونات الاستراتيجية، وهو مستوى غير مسبوق، في محاولة لتهدئة أسعار النفط الخام، بعد ارتفاعها الحاد منذ بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران في 28 فبراير (شباط).

وقالت اليابان -وهي عضو في «مجموعة السبع» وتعتمد على نفط الشرق الأوسط في نحو 90 في المائة من إمداداتها- إنها تخطط لسحب نحو 80 مليون برميل من احتياطياتها النفطية الخاصة والوطنية في مساهمة منها بدءاً من 16 مارس (آذار) الجاري.

وذكر أكازاوا على هامش المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي في طوكيو، أن اليابان تمكنت خلال اجتماعات «مجموعة السبع» ووكالة الطاقة الدولية الأسبوع الماضي، من تغيير رأي القادة الأوروبيين الذين كانوا في البداية حذرين حيال السحب من مخزونات النفط؛ لأن اعتمادهم على مضيق هرمز أقل.

وأوضح: «نحن ندرك أن هذا هو رد الجميل من أوروبا لليابان التي أطلقت النفط لمساعدة أوروبا في وقت عصيب، خلال أزمة أوكرانيا في عام 2022»، في إشارة إلى ارتفاع أسعار النفط وأزمة الإمدادات التي أعقبت الحرب الروسية الأوكرانية قبل 4 سنوات.

وتوقفت اليابان عن شراء النفط من روسيا منذ ذلك الحين، وزادت بشكل كبير من وارداتها من الغاز الطبيعي المسال من الولايات المتحدة التي تبلغ حالياً نحو 6 في المائة من إجمالي واردات طوكيو. وتواصل الشركات اليابانية تعزيز استثماراتها في قطاع الطاقة الأميركي.

واجتمع مسؤولو الطاقة والصناعة الأميركيون في طوكيو لحضور المنتدى الوزاري والتجاري الأول لأمن الطاقة في منطقة المحيطين الهندي والهادي، وهو منتدى يقوده المجلس الوطني للهيمنة على الطاقة التابع للرئيس الأميركي دونالد ترمب، لتعزيز الاستثمارات في اليابان وآسيا.