تباطؤ الإصلاحات يحرم تونس من دفعة «قرض الصندوق» الثانية

في انتظار جولة جديدة من المفاوضات في مارس

الاقتصاد التونسي بحاجة ماسة لتمويلات مالية خارجية ({غيتي})
الاقتصاد التونسي بحاجة ماسة لتمويلات مالية خارجية ({غيتي})
TT

تباطؤ الإصلاحات يحرم تونس من دفعة «قرض الصندوق» الثانية

الاقتصاد التونسي بحاجة ماسة لتمويلات مالية خارجية ({غيتي})
الاقتصاد التونسي بحاجة ماسة لتمويلات مالية خارجية ({غيتي})

أقرت وزيرة المالية التونسية لمياء الزريبي، بأن صندوق النقد الدولي جمّد القسط الثاني من قرض كان قد وافق عليه العام الماضي إلى تونس، بسبب تباطؤ الإصلاحات الاقتصادية، وقالت: إن الحكومة بصدد دراسة بيع حصة الدولة في البنوك العمومية الثلاثة خلال السنة الحالية في إطار خطة حكومية لإصلاح القطاع المالي والمصرفي تلبية لتوصيات الصندوق.
ومنح صندوق النقد الدولي، تونس القسط الأول من القرض –البالغ 2.8 مليار دولار- بقيمة 320 مليون دولار في شهر يونيو (حزيران) الماضي، وكان من المنتظر أن تحصل تونس على القسط الثاني بقيمة 350 مليون دولار، خلال شهر ديسمبر (كانون الأول) الماضي، إلا أن الصندوق جمد هذا القسط وربط القرار النهائي باطلاعه من جديد على النتائج المسجلة على مستوى الإصلاح الاقتصادي.
وكانت البنوك العمومية الثلاثة، البنك الوطني الفلاحي وبنك الإسكان والشركة التونسية للبنك، موضوع مجلس وزاري مصغر أشرف عليه يوسف الشاهد رئيس الحكومة التونسية يوم الخميس الماضي، وخُصص للنظر في مدى تقدم برنامج إعادة هيكلة البنوك العمومية الذي انطلق إنجازه على إثر عملية تدقيق شامل.
وصادق مجلس نواب الشعب التونسي في السادس من أغسطس (آب) عام 2015، على مشروع لرسملة البنوك العمومية، ورصد هذا المشروع مبلغ 757 مليون دينار تونسي (نحو 300 مليون دولار) لفائدة الشركة التونسية للبنك، ونحو 110 ملايين دينار تونسي (نحو 42 مليون دولار) لفائدة بنك الإسكان، في حين قرر التفويت في مخصصات المحفظة المالية للبنك الوطني الفلاحي بعد خضوعه لعملية تدقيق مالي.
واستقرت عملية ضخ السيولة في البنوك العمومية الثلاثة في حدود 900 مليون دينار تونسي (نحو 370 مليون دولار) في محاولة لإنقاذها وإعادتها إلى سالف نشاطها ومساهماتها في تمويل الاقتصاد التونسي، إلا أن نتائج تلك العملية المالية لم تبرز للعيان، على مستوى توفير السيولة، أزمة الاقتصاد التونسي الذي بقي في حاجة ماسة لتمويلات مالية خارجية.
وكان صندوق النقد الدولي قد أبدى موافقته خلال السنة الماضية على إقراض الحكومة التونسية مبلغ 2.8 مليار دولار، واشترط لهذا الغرض تنفيذها لمجموعة من الإصلاحات الاقتصادية الهيكلية على رأسها التخفيض في أعداد العاملين في القطاع العام من 630 ألفا إلى نحو 500 ألف والنزول بالأجور من 14.4 في المائة إلى 12.5 في المائة من موازنة الدولة.
وأعلنت وزارة الوظيفة العمومية والحوكمة ومقاومة الفساد، عن عزم الحكومة تسريح نحو 50 ألف موظف بحلول عام 2020. وأكدت أنها عازمة على سن قانون للخروج الاختياري من القطاع العام لنحو 10 آلاف موظف خلال السنة الحالية. وأشارت تقارير أصدرتها الوزارة إلى وجود «نحو 130 ألف موظف تونسي زائد عن النصاب» وقالت: إنهم يتقاضون أجورا من خزينة الدولة دون أن يقدموا مقابلا لرواتبهم. وخلال أحدث زيارة أداها وفد من صندوق النقد الدولي إلى تونس دعا الحكومة التونسية إلى الإسراع بتعديل الموازنة العامة والسيطرة على نسبة العجز الاقتصادي المسجل، لتسريع منحها بقية أقساط القرض المتفق بشأنه.
وسيطرت أجواء من التشاؤم لدى خبراء الاقتصاد والمالية في تونس وعبروا عن أملهم في الحصول على قسط القرض الثاني لدعم الاقتصاد التونسي، إلا أنهم لم يخفوا تخوفهم مما تضمنه تقرير الوفد الذي زار تونس من إشارات سلبية إلى عدم التزام السلطات التونسية ببرنامج الإصلاح الهيكلي المتفق عليه بين الطرفين.
وتأمل تونس في تنظيم زيارة جديدة خلال شهر مارس المقبل، لممثلي صندوق النقد الدولي لمناقشة الحصول على قسط جديد من إجمالي القرض، والاطلاع على سير الإصلاحات الاقتصادية غير أن هذه القرارات تتوقف على إحراز تقدم ملموس في برنامج الإصلاحات المتفق بشأنه مع صندوق النقد الدولي.
على صعيد متصل، انتقدت المركزية النقابية النافذة في تونس أمس الأحد، بشدة تعيين رجل أعمال وزيرا للوظيفة العمومية مطالبة الحكومة بـ«مراجعة» هذا التعيين.
وفي مؤتمر صحافي، انتقد سامي الطاهري الناطق الرسمي باسم الاتحاد العام التونسي للشغل «تعيين رجل أعمال على رأس (وزارة) الوظيفة العمومية (وهي) وزارة هامة ومرفق من المرافق العمومية المتصلة بالشأن العام وبالخدمات العمومية». وقال: «من حقنا أن نطالب بمراجعة هذا التعيين ونعتقد أنه غير مناسب وغير سياسي ولا يخدم مصلحة البلاد».
وأضاف: «نحمل الحكومة والفريق الحاكم مسؤوليتهم في تبعات ما سينجم عن ذلك».
والسبت، عين يوسف الشاهد رئيس حكومة الوحدة الوطنية خليل الغرياني وزيرا للوظيفة العمومية والحوْكمة خلفا لعبيد البريكي القيادي السابق في الاتحاد العام التونسي للشغل. والغرياني رئيس لجنة الشؤون الاجتماعية في «الاتحاد التونسي للصناعة والتجارية والصناعات التقليدية» وهي منظمة أرباب العمل الرئيسية في تونس.
والجمعة، أعلن عبيد البريكي أنه سيستقيل من منصبه لأسباب قال: إنه سيكشفها «لاحقا».
وأضاف سامي الطاهري أن في تعيين الغرياني «تحدياً للموظف العمومي الذي تتهدده إجراءات تم التصريح بها منذ مدة وتتعلق بالتسريح وغير ذلك من الإجراءات التي ربما قد تصل إلى قضم المكاسب في الوظيفة العمومية».
وتابع: «هذا الإجراء ليس إلا رغبة من الحكومة في تطبيق تعليمات صندوق النقد الدولي بطريقة نعتقد أنها تذهب إلى تفتيت وتفويت في الوظيفة العمومية وفي المرفق العمومي».
والسبت، أجرى يوسف الشاهد تعديلا وزاريا محدودا هو الأول لحكومته التي باشرت عملها في 29 أغسطس 2016. واستبدل الشاهد بموجب هذا التعديل وزير الوظيفة العمومية ووزير الشؤون الدينية وكاتب (وزير) الدولة للتجارة.



أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
TT

أسعار الديزل في ألمانيا ترتفع لمستوى قياسي

شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)
شاشة لعرض أسعار البنزين والديزل في العاصمة الألمانية برلين (أرشيفية - رويترز)

ارتفع سعر الديزل في ألمانيا بأكثر من 12 سنتاً في غضون يومين، بسبب الحرب في الشرق الأوسط، وفقاً لبيانات من نادي السيارات الألماني العام.

وحسب بيانات نادي السيارات، بلغ متوسط السعر اليومي على مستوى البلاد للتر الديزل يوم الجمعة 2.291 يورو.

وهذا السعر أقل عن المستوى القياسي الذي تم تسجيله قبل أربع سنوات بعد اندلاع الحرب في أوكرانيا بثلاثة سنتات فقط.

وتواصل ارتفاع سعر وقود «إي 10» الممتاز، حيث ارتفع بمقدار 4.2 سنت مقارنة بيوم الأربعاء الماضي، ليصل إلى 2.086 يورو.

وكان سعر لتر الديزل يوم الجمعة أعلى بـ54.5 سنت مقابل سعره قبل يوم من الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، كما كان لتر البنزين أعلى بـ30.8 سنت.


العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
TT

العراق: معاودة ضخ الغاز الإيراني بواقع 5 ملايين متر مكعب يومياً

محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)
محطة «بيجي» الغازية للكهرباء في العراق (الموقع الإلكتروني لوزارة الكهرباء العراقية)

ذكرت وكالة الأنباء العراقية، السبت، أن وزارة الكهرباء قالت إن ضخ الغاز الإيراني استؤنف بواقع خمسة ملايين متر مكعب يومياً.

ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم الوزارة احمد موسى، القول: «اليوم تمت معاودة ضخ الغاز الإيراني إلى العراق بواقع خمسة ملايين متر مكعب».

وأضاف أن «محطات الكهرباء كانت قد تأثرت بسبب توقف ضخ الغاز الإيراني بشكل مؤقت نتيجة تعرض حقل (بارس) الإيراني للقصف».

وتعرَّض حقل «بارس» الجنوبي للغاز في إيران، لهجمات يوم الأربعاء الماضي، مما أدى إلى تأثر إمدادات الغاز للعراق.

كانت وزارة الكهرباء العراقية قد أعلنت يوم الأربعاء الماضي، توقف تدفقات الغاز المستورد من إيران بشكل كامل، مما أدى إلى خسارة نحو 3100 ميغاواط من القدرة الإنتاجية للمنظومة الوطنية، وذلك في ظل تصاعد التوترات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة.

وقالت الوزارة إن الانقطاع المفاجئ جاء «نتيجة تداعيات التطورات في المنطقة»، مشيراً إلى أن هذا الفقدان الكبير في الطاقة سيؤثر بشكل مباشر على استقرار التجهيز، خصوصاً أن الوزارة كانت تعمل على تهيئة المحطات للخدمة قبل دخول موسم الذروة.

وأضاف أن «وزير الكهرباء، وكالةً، أوعز برفع حجم التنسيق مع وزارة النفط لتعويض نقص الغاز المفقود من الوقود البديل والمناورة بالغاز الوطني».

يأتي هذا التطور ليضع ضغوطاً إضافية على قطاع الطاقة في العراق، الذي يعتمد بشكل كبير على الغاز الإيراني لتشغيل محطات التوليد، في وقت تسعى فيه الحكومة لتنويع مصادر الطاقة وتقليل الاعتماد على الواردات عبر مشاريع الغاز المصاحب والربط الكهربائي الإقليمي.


مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
TT

مصر تعلن تسوية مستحقات شركات الطاقة العالمية نهاية يونيو

تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)
تراجعت المتأخرات على مصر من 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى 1.3 مليار دولار حالياً والمقرر تسديدها نهاية يونيو المقبل (وزارة البترول)

أعلنت مصر أنها ستنتهي من دفع جميع مستحقات شركات النفط والغاز العالمية، بنهاية يونيو (حزيران) المقبل، والبالغة 1.3 مليار دولار.

وأوضحت وزارة البترول المصرية، في بيان صحافي، السبت، أن الوزارة تعمل على «الانتهاء من تسوية وسداد جميع مستحقات شركاء الاستثمار في إنتاج البترول والغاز بنهاية يونيو من العام الحالي».

وقال وزير البترول المصري كريم بدوي، إن «الوزارة عملت على الخفض التدريجي لمستحقات شركاء الاستثمار، من نحو 6.1 مليار دولار في 30 يونيو 2024 إلى نحو 1.3 مليار دولار حالياً، وتم التنسيق اللازم تمهيداً للانتهاء الكامل من تسويتها بحلول 30 يونيو 2026، بالتوازي مع الالتزام بسداد المستحقات الشهرية بانتظام».

وأضاف الوزير أنه تسديد جميع متأخرات شركاء الاستثمار في القطاع سيتم «بالتوازي مع استمرار الالتزام الكامل بسداد الفاتورة الشهرية، تنفيذاً لتكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي بالإسراع في تسوية مستحقات الشركاء، بما يعزز الثقة ويحفز الاستثمار اللازم لزيادة الإنتاج المحلي من البترول والغاز، ومن ثم تقليل الفاتورة الاستيرادية».

وأوضح الوزير أن «الوزارة أولت منذ النصف الثاني من عام 2024 اهتماماً بالغاً لتنفيذ إجراءات تحفيزية للاستثمار أسهمت في تقليص المستحقات المتراكمة مع الانتظام في السداد الشهري أولاً بأول، كما عملت بصورة تكاملية مع عدد من وزارات ومؤسسات الدولة، وفي مقدمتها البنك المركزي المصري ووزارة المالية، لمعالجة هذا الملف وخفض المستحقات، وذلك بمتابعةٍ ودعمٍ متواصلَين من رئيس مجلس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي».

ونتيجة لهذه الإجراءات والمحفزات والالتزام بالسداد الشهري، وفقاً للوزير، «تم احتواء ووقف تراجع الإنتاج الذي نتج عن تباطؤ الاستثمارات منذ العام المالي 2021 - 2022، بسبب تأخر سداد المستحقات في ظل التحديات الاقتصادية التي شهدتها تلك الفترة».

وشهد قطاع الطاقة في مصر خلال الفترة القليلة الماضية، مجموعة من الاكتشافات الغازية، التي أسهمت في زيادة الإنتاج وقللت من فاتورة الاستيراد الشهرية؛ قبل بداية حرب إيران، التي رفعت أسعار النفط والغاز وتضغط على فاتورة استيراد الطاقة في مصر.

وقال بدوي إن الخطوات التي اتخذتها الوزارة، من حيث تسديد المستحقات وتقديم المحفزات اللازمة، «انعكست إيجاباً علي إعادة تنشيط استثمارات البحث والاستكشاف وتنمية الحقول».

ولفت إلى أن القطاع يواصل العمل علي زيادة الإنتاج المحلي وتقليل الفاتورة الاستيرادية من خلال تنفيذ خطة طموحة لحفر نحو 101 بئر استكشافية للبترول والغاز خلال عام 2026، ضمن خطة خمسية تستهدف حفر أكثر من 480 بئراً في مختلف المناطق البترولية، إلى جانب خطط تنمية الحقول القائمة التي يجري تنفيذها بوتيرة سريعة ومكثفة.

وأشار بدوي إلى أن استعادة الثقة مع الشركاء شجعت الشركات العالمية العاملة في مصر على توسيع أعمالها خلال السنوات الخمس المقبلة وتبني الوزارة خطة خمسية بالتعاون مع شركائها لزيادة الاكتشافات والإنتاج، موضحاً أن شركة «إيني» الإيطالية أعلنت خطة استثمارية بنحو 8 مليارات دولار، و«بي بي» البريطانية بنحو 5 مليارات دولار، و«أركيوس» الإماراتية بنحو ملياري دولار، إلى جانب تعزيز «شل» العالمية استثماراتها في البحث عن الغاز وإنتاجه في البحر المتوسط، وكذلك توسع شركة «أباتشي» في استثماراتها لإنتاج الغاز والزيت الخام في الصحراء الغربية وزيادة مناطق البحث والاستكشاف للشركة في مصر خلال العام الماضي، حيث يبلغ حجم استثمارات الشركة ما يفوق 4 مليارات دولار.