عسكريان تركيان يطلبان اللجوء في اليونان

يعتقد أنهما من فريق اغتيال إردوغان

عسكريان تركيان يطلبان اللجوء في اليونان
TT

عسكريان تركيان يطلبان اللجوء في اليونان

عسكريان تركيان يطلبان اللجوء في اليونان

تقدم عسكريان تركيان شاركا في محاولة الانقلاب الفاشلة في منتصف يوليو (تموز) الماضي وهربا من تركيا ودخلا إلى اليونان بطريقة غير شرعية في 15 فبراير (شباط) الجاري، بطلبي لجوء إلى اليونان. وقالت وسائل إعلام تركية ويونانية، أمس الجمعة، إن العسكريين هما من عناصر القوات المسلحة التي كانت مكلفة باغتيال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان أو القبض عليه، ليلة الانقلاب الفاشل، وأنهما عبرا نهر «ماريج» (ماريتسا)، يوم 15 فبراير الجاري، وسلّما نفسيهما لفرع الشرطة اليونانية بمدينة «أورستياذا»، وذلك قبل 5 أيام فقط من انطلاق محاكمة المتهمين في محاولة اغتيال إردوغان. وتقدم العسكريان الهاربان لاحقًا بطلب لجوء إلى اليونان في مديرية أمن مدينة «أليكساندروبولي» شمال شرقي البلاد.
وانطلقت الاثنين الماضي في موغلا جنوب غربي تركيا محاكمة 47 من العسكريين نسبت إليهم محاولة اغتيال الرئيس التركي رجب طيب إردوغان في منتجع مارمريس السياحي ليلة الانقلاب، أظهرت تحقيقات وجود علاقة لهم مع 8 عسكريين فروا إلى اليونان ليلة الانقلاب بطائرة عسكرية تركية.
وتوترت العلاقات بين الجارتين تركيا واليونان خلال الأسابيع الأخيرة، ولوحت أنقرة بإجراءات تصعيدية ضد أثينا بعد قرار المحكمة العليا اليونانية في 27 يناير (كانون الثاني) الماضي رفض طلب تركيا تسليم 8 عسكريين فروا إليها فجر 16 من يوليو الماضي، صبيحة محاولة الانقلاب العسكري الفاشلة، وأرسلت طلبا جديدا لتسليمهم. وأصدرت المحكمة العليا في اليونان، التي لا تقبل قراراتها الطعن أو الاستئناف كونها قرارات نهائية، قرارا برفض تسليم العسكريين الثمانية الأتراك بدعوى احتمال تعرضهم للموت وعدم حصولهم على محاكمة عادلة إذا أعيدوا إلى بلادهم، وردت الخارجية التركية على الفور ببيان قالت فيه إن قرار المحكمة «موجه سياسيا» ويضع اليونان في خانة الدول الداعمة للانقلاب، والتي تقدم الحماية للانقلابيين.
وكانت الخارجية التركية قد أرسلت في أغسطس (آب) الماضي ملفا للسلطات اليونانية من أجل إعادة العسكريين الثمانية في ضوء اتفاق إعادة المجرمين الموقع بين تركيا واليونان.
وهرب العسكريون الأتراك، وهم 6 ضباط وعريفان، بمروحية تابعة للجيش التركي هبطت في اليوم الثاني لمحاولة الانقلاب، في مدينة «أليكساندروبولي» اليونانية، ونفوا تورطهم في محاولة الانقلاب، فيما أعادت السلطات اليونانية الطائرة إلى تركيا. واقتنعت المحكمة اليونانية بدعوى العسكريين الذين قالوا إنهم يخشون على أنفسهم من القتل إذا ما سلمتهم أثينا لبلادهم.
من ناحية أخرى، تقدم 136 تركيا يحملون جوازات سفر دبلوماسية بطلبات لجوء إلى ألمانيا منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، بحسب بيانات رسمية صدرت أمس الجمعة عن الحكومة الألمانية. وقالت وزارة الداخلية الألمانية في رد خطي على سؤال من نائب بحزب الخضر، إن الحكومة لا تملك أرقاما مفصلة حول عدد الجنود والموظفين الرسميين الذين فصلوا والدبلوماسيين وأفراد عائلاتهم، لكن الحكومة الفيدرالية تعلم أن 136 شخصا يحملون جوازات سفر دبلوماسية تركية قدموا طلبات لجوء. كما نقلت وكالة الصحافة الفرنسية.
وفي أكتوبر (تشرين الأول) الماضي قدم 3 دبلوماسيين، منهم ملحق عسكري، بطلبات للجوء، بينما طلبت أنقرة سحب جوازات السفر من 8 دبلوماسيين في ألمانيا للاشتباه في أنهم مناصرون للداعية التركي فتح الله غولن المقيم في أميركا، والذي تتهمه السلطات بالوقوف وراء محاولة الانقلاب.
وفي 28 يناير الماضي قدم 40 عسكريًا تركيًا يخدمون في قواعد حلف الناتو في أوروبا، طلبات لجوء في ألمانيا بسبب استمرار عمليات الإقالات والاعتقالات التي يتعرض لها العسكريون الأتراك منذ محاولة الانقلاب الفاشلة، حيث حبس أكثر من 42 ألفا وتم فصل ووقف 142 ألفا آخرين من العمل في مختلف مؤسسات الدولة.
وقالت وزارة الداخلية الألمانية إنها ومكتب المهاجرين واللاجئين في البلاد، أكدا أن هذه الطلبات ستدرس كأي طلبات أخرى للجوء.
وطالبت تركيا بإعادة العسكريين والدبلوماسيين الذين طلبوا اللجوء في ألمانيا، وكررت الحكومة الطلب خلال زيارة المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل لأنقرة في الثاني من فبراير الجاري، إلا أنها قالت إن الموضوع سيتم بحثه عندما تقدم تركيا الأدلة على إدانتهم في محاولة الانقلاب.



مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
TT

مجلس الأمن يدرس السماح باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان الملاحة في هرمز

خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)
خلال جلسة لمجلس الأمن التابع للأمم المتحدة بمقر المنظمة في نيويورك يوم 18 مارس 2026 (إ.ب.أ)

بدأ مجلس الأمن الدولي مفاوضات محورها مشروع قرار تقدمت به البحرين، يسمح لأي دولة باستخدام «كل الوسائل اللازمة» لضمان حرية الملاحة عبر مضيق هرمز.

ويهدف مشروع القرار الذي اطلعت عليه «وكالة الصحافة الفرنسية»، ومن المتوقع تعديله خلال المناقشات، إلى منح الدول الأعضاء الضوء الأخضر لـ«استخدام (كل الوسائل اللازمة)، في مضيق هرمز وحوله، بما في ذلك في المياه الإقليمية» للدول الساحلية لـ«تأمين المرور وضبط وتحييد ومنع أي محاولة لإغلاق أو عرقلة أو تدخل في الملاحة الدولية» عبر هذا الممر التجاري الحيوي.

ويطالب النص أيضاً إيران بـ«التوقف فوراً عن كل الهجمات ضد السفن التجارية وأي محاولة لعرقلة» حرية الملاحة. كما يشير إلى إمكان فرض عقوبات على أولئك الذين ينتهكون حرية الملاحة عبر المضيق.

ولم يتمكن سوى عدد قليل من سفن الشحن وناقلات النفط، ومعظمها إيراني، من المرور عبر مضيق هرمز منذ أغلقت القوات الإيرانية هذا الممر التجاري الحيوي، في إطار الحرب التي اندلعت في الشرق الأوسط، في أعقاب هجوم أميركي إسرائيلي على طهران في 28 فبراير (شباط).

وقال دبلوماسيان أوروبيان ودبلوماسي غربي إن احتمالات موافقة مجلس الأمن على القرار ضئيلة، إذ من المرجح أن تستخدم روسيا ‌والصين، المقرّبتان من إيران، حق النقض (فيتو). ويحتاج مشروع القرار إلى ما لا يقل عن 9 أصوات مؤيدة، وعدم استخدام روسيا ⁠والصين والولايات المتحدة ⁠وبريطانيا وفرنسا حق النقض، حتى يعتمده المجلس المكون من 15 عضواً. ولم يتسنَّ التواصل مع بعثتي روسيا والصين لدى الأمم المتحدة للحصول على تعليق.

وكانت البحرين تقدمت، نيابة عن دول الخليج، بمشروع قرار تبناه مجلس الأمن منتصف مارس (آذار)، طالب بـ«الوقف الفوري» للهجمات الإيرانية على دول الخليج والأردن. وقال الدبلوماسيون إن فرنسا تعمل أيضاً على صياغة مشروع قرار بديل يسعى للحصول على تفويض من الأمم المتحدة بمجرد أن تهدأ الأوضاع. وقال 3 مسؤولين أميركيين لوكالة «رويترز» للأنباء، إن 2500 جندي من مشاة البحرية سيتم نشرهم في المنطقة، إلى جانب السفينة الحربية الأميركية «بوكسر»، وهي سفينة هجومية برمائية، وسفن حربية مرافقة. ولم يذكر المسؤولون تفاصيل عن دور هذه القوات والقطع البحرية. وقال مسؤولان إنه لم يتم بعد اتخاذ أي قرار بشأن ما ​إن كانت القوات ستدخل إيران. وأبلغت ​مصادر «رويترز»، في وقت سابق، أن الأهداف المحتملة ربما تشمل الساحل الإيراني أو مركز تصدير النفط في جزيرة خرج.


20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
TT

20 دولة تؤكّد استعدادها للمساهمة في جهود تأمين مضيق هرمز

زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)
زورق تابع لقوات خفر السواحل العُمانية يراقب المنطقة في ظل تراجع الملاحة في مضيق هرمز يوم 12 مارس الحالي (رويترز)

أبدت 20 دولة رغبتها، السبت، في المساهمة في الجهود الرامية لتأمين مضيق هرمز، مُندّدة في الوقت ذاته بإغلاق إيران للممر الاستراتيجي.

وقالت كل من المملكة المتحدة وفرنسا وألمانيا وإيطاليا وهولندا واليابان وكندا وكوريا الجنوبية ونيوزيلندا والدنمارك ولاتفيا وسلوفينيا وإستونيا والنرويج والسويد وفنلندا وتشيكيا ورومانيا والبحرين وليتوانيا، في البيان المشترك: «نُعرب عن استعدادنا للمساهمة في الجهود المناسبة لضمان المرور الآمن عبر المضيق»، مضيفةً: «نرحّب بالتزام الدول المشاركة في التخطيط التحضيري».

وتابعت: «ندين بأشد العبارات الهجمات الإيرانية الأخيرة على سفن تجارية غير مسلّحة في الخليج، والهجمات على البنية التحتية المدنية بما فيها منشآت النفط والغاز، والإغلاق الفعلي لمضيق هرمز من قبل القوات الإيرانية».

ومنذ بدء الهجوم الأميركي - الإسرائيلي على إيران في 28 فبراير (شباط)، تشنّ طهران ضربات على مواقع في دول الخليج وعلى سفن شحن أثناء عبورها في المضيق.

وأفادت شركة «كيبلر» للتحليل، بأنّه بين الأول والتاسع عشر من مارس (آذار)، عبرت 116 ناقلة بضائع فقط المضيق، في انخفاض بنسبة 95 في المائة عن المعدل الذي تمّ تسجيله قبل الحرب. وأدّى التعطيل الفعلي لمضيق هرمز، الذي يمُرّ عبره عادة 20 في المائة من النفط والغاز العالميَّين، والهجمات على منشآت النفط والغاز في الشرق الأوسط، إلى ارتفاع كبير في الأسعار.

وقالت الدول الموقّعة على البيان: «ندعو إلى وقف فوري وشامل للهجمات على البنية التحتية المدنية، بما فيها منشآت النفط والغاز».


محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
TT

محتجون بمسجد أسترالي ينتقدون رئيس الوزراء بسبب موقفه من إسرائيل

ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)
ألبانيزي جالساً وسط الأئمة أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر (رويترز)

قام محتجون اليوم الجمعة بمقاطعة رئيس الوزراء أنتوني ألبانيزي وأطلقوا صيحات استهجان أثناء زيارته لأكبر مسجد في أستراليا خلال صلاة عيد الفطر، وعبروا عن غضبهم من موقفه تجاه هجوم إسرائيل حليفة بلاده على غزة.

ويشعر أفراد من المجتمعين المسلم واليهودي في أستراليا بالغضب إزاء الموقف الحذر الذي اتخذته الحكومة المنتمية ليسار الوسط منذ اندلاع حرب غزة، فهي عبرت عن قلقها تجاه الفلسطينيين، وحثت مرارا على وقف إطلاق النار، ودعمت حق إسرائيل في الدفاع عن نفسها.

وأظهرت لقطات فيديو محتجين وهم يقاطعون أداء الصلوات بعد نحو 15 دقيقة من انضمام ألبانيزي ووزير الشؤون الداخلية توني بيرك إلى المصلين في مسجد لاكيمبا بغرب سيدني. وأطلق المحتجون صيحات الاستهجان وطالبوا ألبانيزي وبيرك بالمغادرة ووصفوهما «بداعمي الإبادة الجماعية».

وقال أحد القيادات الدينية «إخوتي وأخواتي الأعزاء، حافظوا على هدوئكم قليلا»، وحث الحضور على الجلوس والتوقف عن تصوير ما يحدث. وقال «إنه عيد. إنه يوم سعيد». وشوهد حارس أمن وهو يطرح أحد مثيري الشغب أرضا قبل أن يرافقه بعيدا.

وغادر ألبانيزي وبيرك المكان بعد ذلك بوقت قصير، وتبعهم المحتجون الذين كانوا يصرخون «عار عليكم!». وفي وقت لاحق وصف ألبانيزي زيارة المسجد بأنها كانت «إيجابية للغاية» رغم ما حدث. وقال للصحفيين «إذا كان هناك شخصان يثيران شغبا في حشد من 30 ألف شخص، فيجب النظر إلى الأمر في نصابه».

وأضاف أن بعض الاستياء نابع من تصنيف الحكومة هذا الشهر لحزب التحرير الإسلامي كجماعة كراهية محظورة، استنادا إلى قوانين صدرت عقب حادثة إطلاق النار الجماعي الدامية في شاطئ بونداي بسيدني في 14 ديسمبر (كانون الأول).

وخرجت أعداد كبيرة من المتظاهرين عندما زار رئيس إسرائيل إسحاق هرتسوغ البلاد الشهر الماضي بدعوة من ألبانيزي بعد واقعة بونداي التي استهدفت المجتمع اليهودي ونفذها شخصان استلهما أفكارا من تنظيم داعش.