سيولة سوق الأسهم السعودية أمام اختبار «الموازية»

السوق الجديدة تنطلق غدًا بإدراج 7 شركات

أحد المتعاملين بالسوق السعودي للأسهم («الشرق الأوسط»)
أحد المتعاملين بالسوق السعودي للأسهم («الشرق الأوسط»)
TT

سيولة سوق الأسهم السعودية أمام اختبار «الموازية»

أحد المتعاملين بالسوق السعودي للأسهم («الشرق الأوسط»)
أحد المتعاملين بالسوق السعودي للأسهم («الشرق الأوسط»)

تدخل سوق الأسهم السعودية، يوم غدٍ (الأحد)، مرحلة تاريخية جديدة. ويتمثل ذلك بإطلاق السوق الموازية، وهي السوق التي تم تخصيصها للشركات الصغيرة والمتوسطة، في خطوة من شأنها دعم نمو هذه الشركات، وتعزيز مكانتها على خريطة الاقتصاد المحلي.
وفي وقت تطلق فيه السعودية سوق الأسهم الموازية، عاشت سوق الأسهم الرئيسية خلال الفترة الماضية تراجعات ملحوظة على مستوى السيولة النقدية المتداولة، مما يعطي مؤشرًا على أن السوق الموازية تتأهب لاستقطاب بعض رؤوس الأموال التي جنّبتها الصناديق الاستثمارية، تحسبًا لضخها في السوق الجديدة.
وتعتبر سوق الأسهم الموازية اختبارًا جديدًا لمدى قدرة سوق الأسهم الرئيسية على الحفاظ على معدلات السيولة النقدية التي كانت عليها، حيث من المنتظر أن تنطلق السوق الموازية غدًا بإدراج 7 شركات دفعة واحدة، مما يعطي مؤشرًا على تزايد قنوات الاستثمار في السوق المالية السعودية.
وتطلق السعودية سوق الأسهم الموازية، وسط توجه حثيث نحو تحقيق السوق الجديدة لأهداف «رؤية المملكة 2030»، وهي الرؤية التي أكدت على ضرورة بناء سوق مالية متقدمة ومنفتحة على دول العالم، مما يجعل الاستثمار في السوق المحلية من أبرز المنصات الجاذبة.
وتتيح السوق الموازية المجال أمام الشركات المدرجة لتنويع مصادر التمويل، بغرض التوسع في أعمالها، وتطوير أنشطتها. كذلك على الجانب الآخر، تُلزم الشركات المدرجة فيها بتبني أفضل الممارسات الإدارية والمالية، وتطبيق معايير الحوكمة والإفصاح، مما يعزز سمعة تلك الشركات وقيمتها السوقية، وبالتالي ينعكس إيجابًا على ثقة المستثمرين والعملاء على حدٍ سواء.
وتأتي هذه المستجدات في الوقت الذي أعلنت فيه السوق المالية السعودية «تداول» أنه سوف يتم اعتبارًا من يوم غد (الأحد) إدراج وبدء تداول أسهم شركة «مطابخ ومطاعم ريدان»، على أن تكون نسبة التذبذب للسهم 20 في المائة، وذلك حسب الأسهم المخصصة لكل مكتتب، وأسهم شركة «باعظيم التجارية»، وأسهم شركة «عبد الله سعد محمد أبو معطي للمكتبات»، بالإضافة إلى أسهم شركة «الأعمال التطويرية الغذائية»، وأسهم شركة «العمران للصناعة والتجارة»، وأسهم شركة «مصنع الصمعاني للصناعات المعدنية»، وأسهم شركة «بحر العرب لأنظمة المعلومات».
وفي الإطار ذاته، أنهى مؤشر سوق الأسهم السعودية تعاملات الأسبوع الأخير على تراجع بنحو 1.2 في المائة، أي ما يعادل 85 نقطة، مغلقًا بذلك عند مستويات 7046 نقطة، مقارنة بإغلاق الأسبوع الذي سبقه عند 7131 نقطة.
وشهدت السيولة النقدية في تعاملات الأسبوع الأخير استقرارًا ملحوظًا، حيث بلغت نحو 18.2 مليار ريال (4.82 مليار دولار)، مقارنة بنحو 18 مليار ريال (4.8 مليار دولار) خلال الأسبوع الذي سبقه، فيما شهدت التعاملات تراجعًا لأغلبية الأسهم المتداولة، حيث سجلت أسهم 131 شركة خسائر، فيما ارتفعت أسهم 39 شركة، واستقرت أسهم شركة واحدة عند مستواها الأسبوعي السابق نفسه.
الجدير بالذكر أن تداول الأسهم المدرجة في السوق الموازية يقتصر على فئات «المستثمرين المؤهلين»، وفقًا لقواعد التسجيل والإدراج في السوق الموازية، أما المستثمرون الأفراد (من غير المندرجين تحت فئة المستثمرين المؤهلين)، فيُسمح لهم بحسب قواعد التسجيل والإدراج بالتداول في السوق الموازية عن طريق الصناديق الاستثمارية، وهي الصناديق التي تنتهج استراتيجيات استثمارية متنوعة لتخفيف آثار مخاطر الاستثمار المباشر على المستثمرين الأفراد.
وكانت «تداول» قد أعلنت خططها لإطلاق سوق موازية في السعودية، فِي غُضُون شهر أبريل (نيسان) من العام الماضي 2016. في حين عملت فرق العمل فِي غُضُون ذلك الحين على وضع الخطط التنفيذية، وإقامة ورشات عمل تعريفية مخصصة للمستشارين الماليين والشركات الراغبة في الإدراج والمستثمرين، بالإضافة إلى تَحْرِير حملة ترويجية للسوق الموازية، شملت زيارات لعدد من الغرف التجارية والجهات المهتمة ذات العلاقة حول المملكة. وأمام تلك المستجدات، بدأت الأذرع الاستثمارية والمالية للبنوك السعودية في العمل على إنشاء صناديق استثمارية جديدة تستهدف سوق الأسهم الموازية، وهي السوق الجديدة التي تطلقها المملكة، بهدف تنمية وتحفيز الشركات الصغيرة والمتوسطة.
ومن المتوقع أن تلعب الصناديق الاستثمارية دورًا مهمًا في تحفيز السيولة النقدية للاستثمار في سوق الأسهم الموازية، حيث سيكون الاستثمار في تلك السوق متاحًا عبر الصناديق الاستثمارية المرخص لها.
وتشكل نسبة التذبذب، البالغة 20 في المائة يوميًا لأسهم شركات سوق الأسهم الموازية، أداة جذب مهمة للصناديق الاستثمارية، مما يعني أن السوق الجديدة قد تشهد حدة أكبر في التذبذب اليومي، بسبب اندفاع السيولة النقدية «المضاربة» نحو تلك السوق.



الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
TT

الصين تحذّر من عجز عالمي في الرقائق الإلكترونية

لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)
لوحة مكتوب عليها: لا تصدير لرقائق «نيكسبريا» في ميناء صيني (إكس)

أثارت وزارة التجارة الصينية، السبت، احتمال حدوث أزمة أخرى في سلسلة التوريد العالمية لأشباه الموصلات بسبب «نزاعات جديدة» بين شركة تصنيع الرقائق الهولندية «نيكسبريا» ووحدتها الصينية.

وتعطل الإنتاج في قطاع السيارات العالمي في أكتوبر (تشرين الأول) عندما فرضت بكين قيوداً على تصدير رقائق «نيكسبريا» صينية الصنع بعد أن استحوذت هولندا على الشركة من شركتها الأم الصينية «وينغ تك».

وتستخدم رقائق «نيكسبريا» على نطاق واسع في الأنظمة الإلكترونية للسيارات.

وفي حين خفت حدة نقص الرقائق بعد المفاوضات الدبلوماسية، فقد اشتد النزاع بين مقر «نيكسبريا» في هولندا وفرعها في الصين.

وجاء تحذير بكين، السبت، بعد يوم من اتهام فرع التغليف الصيني لشركة «نيكسبريا» للمقر الرئيسي في هولندا بتعطيل حسابات العمل لجميع الموظفين في الصين.

وقالت وزارة التجارة الصينية، في بيان نشر على موقعها الرسمي: «(أدى ذلك) إلى إثارة نزاعات جديدة وأوجد صعوبات وعقبات جديدة للمفاوضات (بين الشركتين)».

وأضافت الوزارة: «عرقلت (نيكسبريا) بشدة عمليات الإنتاج والتشغيل للشركة، وإذا أدى ذلك إلى أزمة عالمية في إنتاج أشباه الموصلات وسلسلة التوريد مرة أخرى، فإن هولندا يجب أن تتحمل المسؤولية الكاملة عن ذلك».


أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
TT

أميركا قد تلجأ للنفط الروسي لزيادة الإمدادات في الأسواق

ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)
ناقلات تحمل نفطاً خاماً في عرض البحر (رويترز)

ألمحت الحكومة الأميركية إلى أنها قد تلجأ إلى النفط الروسي، لزيادة المعروض في الأسواق، وذلك لكبح ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 90 دولاراً للبرميل، وسط توقعات بارتفاعه إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، ونحو 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال وزير الخزانة الأميركي سكوت بيسنت، مساء الجمعة، إن حكومته تدرس إمكانية رفع العقوبات عن المزيد من النفط الروسي، بعد يوم من سماحها مؤقتاً للهند بشرائه من موسكو مع ارتفاع أسعار النفط العالمية.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران والهجمات التي شنتها طهران رداً على ذلك في منطقة الخليج إلى اضطرابات في قطاعات الطاقة والنقل، بعد توقف فعلي في مضيق هرمز.

وارتفع سعر النفط الخام لأكثر من 90 دولاراً للبرميل في تعاملات جلسة، الجمعة، وسط توقعات بارتفاع الأسعار إلى 100 دولار خلال الأسبوع الحالي، وقد تصل إلى 150 دولاراً للبرميل خلال أسابيع قليلة.

وقال بيسنت لقناة «فوكس بيزنس»: «قد نرفع العقوبات عن مزيد من النفط الروسي». وأضاف: «هناك مئات الملايين من براميل النفط الخام الخاضع للعقوبات في المياه (...) من خلال رفع العقوبات عنها، تستطيع وزارة الخزانة تأمين إمدادات».

وأصرت واشنطن على أن الإجراءات الجديدة لا تهدف إلى تخفيف القيود التي فُرضت على موسكو بسبب سلوكها في المفاوضات لإنهاء الحرب في أوكرانيا، بل إنها تطول فقط الإمدادات المحملة في الناقلات وفي طريقها للتسليم.

وتابع بيسنت: «سنواصل إعلان إجراءات لتخفيف الضغط على السوق خلال هذه الحرب»، بينما تمثل أسعار النفط المرتفعة نقطة ضعف على الصعيدين المحلي والدولي.

من جهته، قال المستشار الاقتصادي للكرملين كيريل ديميترييف إنه يناقش هذه المسألة مع الولايات المتحدة، وكتب على «إكس»: «أثبتت العقوبات الغربية أنها تضر بالاقتصاد العالمي».

والخميس، خففت الحكومة الأميركية مؤقتاً العقوبات الاقتصادية للسماح ببيع النفط الروسي العالق حالياً في البحر إلى الهند.

وأشارت إلى أن التعاملات، بما فيها تلك التي تتم من سفن محظورة بموجب أنظمة العقوبات المختلفة، مصرح بها حتى نهاية 3 أبريل (نيسان) 2026.


الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
TT

الكويت تنفِّذ خفضاً احترازياً في إنتاج النفط

مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)
مؤسسة البترول الوطنية الكويتية (إكس)

أعلنت مؤسسة البترول الكويتية، السبت، تنفيذ خفض احترازي في إنتاج النفط الخام وعمليات التكرير، وذلك كجزء من استراتيجيتها المعتمدة لإدارة المخاطر، وضمان استمرارية الأعمال.

يأتي ذلك «في ضوء الاعتداءات المتكررة والآثمة من إيران ضد دولة الكويت، بما في ذلك التهديدات الإيرانية ضد المرور الآمن للسفن عبر مضيق هرمز».

وأكدت المؤسسة -في بيان- أن هذا التعديل هو «إجراء احترازي بحت، وستتم مراجعته مع تطور الأوضاع»، مشددة على جاهزيتها التامة لاستعادة مستويات الإنتاج متى ما سمحت الظروف بذلك، كما أكدت أن جميع احتياجات السوق المحلية تظل مؤمَّنة بالكامل وفقاً للخطط الموضوعة.

وجددت مؤسسة البترول الكويتية التزامها بوضع سلامة العاملين على رأس أولوياتها، وحماية ثروات الكويت الوطنية، وتعزيز الاستقرار في أسواق الطاقة العالمية. ولفتت إلى أنه سيتم التصريح بأي تحديثات حسب ما تقتضيه الحاجة.

وارتفعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي، بنحو 10 في المائة خلال تعاملات الجمعة، لتقترب من سعر خام برنت، بدعم من إقبال المشترين على شراء البراميل المتاحة، في ظل تراجع الإمدادات من الشرق الأوسط، نتيجة الإغلاق الفعلي لمضيق هرمز، مع تصاعد الأحداث في حرب إيران.

وبلغ خام برنت 90.83 دولار للبرميل، في حين بلغ الخام الأميركي 89 دولاراً للبرميل.

ومن شأن تخفيض الكويت لإنتاج النفط أن يضغط على أسعار الخام، وسط توقعات بأن تتخطى 100 دولار خلال تعاملات الأسبوع الجاري.

وتوقع وزير الطاقة القطري -في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» يوم الجمعة- أن توقف كل دول الخليج المنتجة للطاقة التصدير خلال أسابيع، وهي خطوة قال إنها قد تدفع سعر النفط إلى 150 دولاراً للبرميل.

ويمر عبر مضيق هرمز ما يعادل 20 في المائة تقريباً من الطلب العالمي على النفط يومياً. وإغلاقه يعني أن نحو 140 مليون برميل من النفط -أي ما يعادل نحو 1.4 يوم من الطلب العالمي- لن تتمكن من الوصول إلى السوق.