السعودية: وزارة التعليم تطلق برنامج التأمين الصحي الاختياري

العيسى أكد أهميته لتوفير بيئة عمل متميزة

وزير التعليم السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية: وزارة التعليم تطلق برنامج التأمين الصحي الاختياري

وزير التعليم السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)
وزير التعليم السعودي خلال المؤتمر الصحافي أمس («الشرق الأوسط»)

في خطوة نوعية جديدة، أعلنت وزارة التعليم السعودية أمس عن إطلاق برنامج التأمين الصحي الاختياري لمنسوبيها، من خلال شركة «الراجحي للتأمين التعاوني»، التي تتوقع أثرًا إيجابيًا لهذه الاتفاقية على نتائجها المالية بدءًا من العام الحالي.
وأكد وزير التعليم السعودي الدكتور أحمد العيسى، خلال مؤتمر صحافي أمس، أن خدمة التأمين الصحي الاختياري لمنسوبي ومنسوبات الوزارة، تستهدف أكبر شريحة وظيفية في مؤسسات ووزارات الدولة.
وأوضح أن مبادرة التأمين الصحي الاختياري التي تنفذها وزارة التعليم في هذه المرحلة تأتي في الوقت الذي أصبح فيه التأمين الطبي على الموظفين والموظفات وأبنائهم وزوجاتهم من الأساسيات التي ستسهم بتوفير البيئة الصحية المناسبة للأداء في العمل مع وجود العناية بصحة الأسرة وتلقي العلاج والرعاية في ظروف ميسرة.
وقال العيسى: «الوزارة راعت في تنفيذها لهذه المبادرة جميع الفئات، وتقسيمها إلى: (ألماسية)، وذهبية، وفضية، وبرونزية، الذي عليه تتفق الشركة المنفذة للتأمين مع حامل الوثيقة بموجب نظام مجلس الضمان الصحي التعاوني، ولائحته التنفيذية، بتغطية نفقات توفير الرعاية الصحية للمؤمن عليهم بموجب هذه الوثيقة، وإلى المدى وبالطريقة المبينين بها، من خلال شبكة مقدمي الخدمة المعينين من قبل الشركة، مع الخضوع في ذلك دومًا لشروط وتعريفات وتحديدات وحدود واستثناءات التغطية التي تشتمل عليها هذه الوثيقة ومقرة من قبل مجلس الضمان الصحي التعاوني».
وأشار العيسى إلى متابعة وزارة التعليم نتائج وحيثيات هذه المبادرة والعمل على أخذ الملاحظات والتقارير اللاحقة، التي ستعمد الوزارة إلى الأخذ بنتائجها للتطوير بشكل مستمر، مضيفا: «نستهدف من ذلك ضمان توفير خدمة أفضل لشريحة المعلمين والمعلمات الذين هم الأساس الذي تسعى الوزارة لتوفير البيئة الجاذبة لهم، لتأدية رسالتهم على أتم وجه وفي ظل ظروف عملية وصحية مناسبة».
من جانبه، أوضح المشرف العام على مركز المبادرات النوعية بوزارة التعليم الدكتور أحمد قران، أن التأمين الصحي الاختياري الذي أقره وزير التعليم سيخضع لشروط وإجراءات راعت الوزارة من خلالها كثيرا من الجوانب التي تصب في صالح منسوبي ومنسوبات التعليم وأسرهم.
وبيّن قران أن حد التغطية الأقصى للفرد الواحد يبلغ 500 ألف ريال (133.3 ألف دولار) لجميع الفئات الألماسية والذهبية والفضية والبرونزية، في كل المستشفيات والمراكز الطبية والصيدليات في المملكة العربية السعودية، وقال: «تبلغ نسبة التحمل للزيارة الواحدة للفرد الواحد حدا أقصى 50 ريالا لحامل البطاقة الألماسية، و20 في المائة بحد أقصى 100 ريال لبقية الفئات (الذهبية الفضية البرونزية)، علمًا بأن الحد الأقصى لرسوم الكشف في المراكز المعتمدة مغطى بالكامل لكل الفئات وكذلك نفقات التحمل في حالات التنويم أو أي نوع من العمليات».
وأوضح أن التأمين الصحي لمنسوبي ومنسوبات «التعليم» لن يغطي الحالات المستثناة من وثيقة مجلس الضمان الصحي، التي تتضمن، على سبيل المثال، المطالبات التي تنشأ عن الإصابة التي يسببها الشخص لنفسه متعمدًا، والأمراض التي تنشأ بفعل إساءة استعمال بعض الأدوية أو المنشطات أو المهدِّئات أو بفعل تعاطي المواد الكحولية أو المخدرات أو ما شابه ذلك.
من جهة أخرى، أعلنت شركة «الراجحي للتأمين التعاوني» عبر بيان صحافي نشر على موقع السوق المالية السعودية «تداول»، عن توقيع اتفاقية مع وزارة التعليم لتقديم خدمات التأمين الصحي الاختياري لمنسوبي الوزارة وأفراد أسرهم، وقالت: «ستقوم (شركة الراجحي للتأمين التعاوني) بتوفير غطاء تأميني طبي اختياري لكل منسوبي وزارة التعليم وأفراد أسرهم، على أن تبدأ التغطية التأمينية بتاريخ 27 أبريل (نيسان) المقبل، ولمدة سنة ميلادية».
وأكدت شركة «الراجحي للتأمين التعاوني» في هذا السياق، أن هذه الاتفاقية تعكس ثقة وزارة التعليم بالشركة، لتقديم أفضل الخدمات لعملائها، وقالت: «نتوقع أثرًا ماليا إيجابيا لهذا الاتفاق للنتائج المالية لعام 2017».
وتأتي هذه التطورات في الوقت الذي تعد فيه شركات التأمين السعودية، أمام فرصة حقيقية نحو أن تشهد معدلات نمو جديدة خلال السنوات القليلة المقبلة، حيث بدأت تتجه المملكة فعليًا إلى تطبيق التأمين الصحي اختياريًا على الموظفين الحكوميين؛ إذ تعد وزارة التعليم ثالث وزارة حكومية تطبق هذه الخطوة، عقب وزارتي «الشؤون البلدية والقروية»، و«البيئة والمياه والزراعة».
وتسيطر محفظة «التأمين الصحي» على 53 في المائة من سوق التأمين السعودية، في حين تسيطر محفظة «التأمين على المركبات»، على ما نسبته 23 في المائة من سوق التأمين في البلاد، حسب آخر الإحصاءات عام 2013، وسط مؤشرات جديدة تدل على أن أرباح شركات التأمين السعودية حققت قفزات هائلة خلال العام الماضي.
وفي هذا الصدد، بات قطاع التأمين السعودي اليوم واحدًا من أهم المرتكزات الاستثمارية التي يعوّل عليها المستثمرون في أسواق المال، حيث نجحت شركات هذا القطاع خلال العام الماضي 2016 في تسجيل أرباح صافية بلغت قيمتها نحو 2.1 مليار ريال (560 مليون دولار)، ويعد قرار وزارة التعليم بإطلاق التأمين الصحي الاختياري للمعلمين والمعلمات فرصة جديدة لتحقيق معدلات نمو أكبر لقطاع التأمين السعودي.
وتعد الأرباح المحققة في قطاع التأمين السعودي خلال العام الماضي، هي الأعلى تاريخيًا على مستوى القطاع، حيث نجحت شركات التأمين المدرجة في سوق الأسهم السعودية في تسجيل نمو بلغت نسبته نحو 157 في المائة خلال العام الماضي، مقارنة بمستوى الأرباح التي تم تحقيقها خلال عام 2015.
وفي الوقت الذي بدأ فيه الاقتصاد السعودي يسير نحو تحقيق أهداف «رؤية المملكة 2030»، نجح قطاع التأمين في أن يكون قوة جديدة تدعم حجم الأرباح التشغيلية التي حققتها الشركات المدرجة في سوق الأسهم المحلية، حيث قللت الأرباح الكبيرة لشركات التأمين، من نسبة التراجع في ربحية بقية الشركات المدرجة؛ إذ سجلت الشركات المدرجة في تعاملات السوق انخفاضا بلغت نسبته 4.9 في المائة في ربحية العام الماضي.



سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
TT

سريلانكا ترفع أسعار الكهرباء مع ازدياد تكاليف الطاقة بسبب الحرب

أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)
أشخاص يقفون في طابور أثناء انتظارهم لتزويد دراجاتهم النارية بالوقود في كولومبو (رويترز)

أعلنت سريلانكا يوم الاثنين عن رفع أسعار الكهرباء، بزيادة 7.2 في المائة لمعظم المنازل و8.7 في المائة للقطاعات الصناعية، في ظل مواجهة الدولة الجزيرة لارتفاع تكاليف الطاقة الناجمة عن الحرب مع إيران.

وترتبط الأسعار الجديدة ببرنامج بقيمة 2.9 مليار دولار مع صندوق النقد الدولي، وقّعته سريلانكا عام 2023 لدعم التعافي من أزمة مالية حادة. ويُطبَّق بموجب هذا البرنامج تسعير للطاقة يعكس التكلفة الفعلية عدة مرات سنوياً، لضمان استقرار الوضع المالي لشركة الكهرباء الحكومية، مجلس كهرباء سيلان، وفق «رويترز».

وأوضحت هيئة تنظيم الكهرباء أن الفنادق، المرتبطة بقطاع السياحة الحيوي، ستشهد زيادة قدرها 9.9 في المائة، بينما ستتحمل الأسر ذات الدخل المحدود زيادة تتراوح بين 4.3 في المائة و6.9 في المائة وفق التعريفات الجديدة.

وقال البروفسور تشاندرا لال، رئيس لجنة المرافق العامة، للصحافيين في كولومبو: «إذا ارتفعت أسعار الطاقة بشكل أكبر نتيجة الحرب، فسندرس تقديم طلب جديد لرفع أسعار الكهرباء».

وكانت هيئة الكهرباء السريلانكية قد اقترحت في البداية زيادة بنسبة 13.56 في المائة لتغطية عجز الإيرادات البالغ 15.8 مليار روبية (52.6 مليون دولار) نتيجة ارتفاع التكاليف، على أن تُطبق التعريفات الجديدة اعتباراً من بداية أبريل (نيسان).

يُذكر أن سريلانكا أعلنت عطلة رسمية يوم الأربعاء، وفرضت نظام تقنين للوقود، ورفعت أسعار البنزين بنحو 35 في المائة في وقت سابق من الشهر الحالي لترشيد الاستهلاك.

وقال جاناكا راجاكارونا، رئيس مجلس إدارة شركة «سيلان بتروليوم» الحكومية، خلال عطلة نهاية الأسبوع، إن الدولة تجري محادثات مع روسيا والهند والولايات المتحدة لتأمين إمدادات وقود مستمرة، وتنفق 600 مليون دولار لشراء الوقود المكرر لشهر أبريل. وأضاف أن البلاد تواجه صعوبة في شراء 90 ألف طن متري من النفط الخام اللازم لتشغيل مصفاة النفط الوحيدة، وضمان مخزون كافٍ من زيت الوقود لتشغيل محطات الطاقة الحرارية.


«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
TT

«الفاو» تشيد بإعلان السعودية إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي

تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)
تجسد إعادة تأهيل أول مليون هكتار من أراضي الغطاء النباتي التزام السعودية بالاستدامة البيئية (واس)

أشادت منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة «الفاو» بإعلان المملكة إعادة تأهيل مليون هكتار من الأراضي، ضِمن مستهدفات مبادرة السعودية الخضراء، مثمِّنة جهودها في مواجهة تدهور الأراضي واستعادة النُّظم البيئية، ومؤكدة استمرار تعاونها وشراكتها مع البرنامج الوطني للتشجير، واستعدادها لمواصلة دعم هذه الجهود.

وأوضح المدير العام المساعد والممثل الإقليمي لـ«الفاو» بالشرق الأدنى وشمال أفريقيا، عبد الحكيم الواعر، أن هذا الإنجاز يعكس التزاماً عملياً بتحويل الرؤى الوطنية إلى نتائج ملموسة قابلة للقياس والتحقق، مهنّئاً جميع شركاء «الفاو» في المملكة على تحقيق هذا الإنجاز البيئي المهم، وفي مقدمتهم وزارة البيئة والمياه والزراعة، والمركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر، والبرنامج الوطني للتشجير.

وأضاف الواعر أن المملكة تُواصل جهودها ضمن مسارٍ وطني متكامل، بدأ بإطلاق المبادرة العالمية للحد من تدهور الأراضي، خلال رئاستها قمة مجموعة العشرين في عام 2020، وجرى تعزيز هذا المسار عبر إطلاق مبادرتَي السعودية الخضراء والشرق الأوسط الأخضر، لتُشكّل جهود المملكة نموذجاً فاعلاً في التصدي لتحديات تدهور الأراضي، والعمل على استعادة النظم البيئية، والحفاظ على الموارد الطبيعية واستدامتها.


«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
TT

«المركزي الأوروبي»: المستهلكون والمستوردون الأميركيون الأكبر تضرراً من «الرسوم»

مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)
مبنى «البنك المركزي الأوروبي» في فرنكفورت بألمانيا (رويترز)

يتحمل المستهلكون والمستوردون الأميركيون الجزء الأكبر من الخسائر المالية الناتجة عن الرسوم الجمركية، فيما يتأثر حجم التجارة سلباً أيضاً، مُحدثاً صدمة واضحة للمصدرين، وفق مقالة نُشرت يوم الاثنين في «النشرة الاقتصادية» من «البنك المركزي الأوروبي».

وقد فرضت الولايات المتحدة سلسلة من الرسوم الجمركية على معظم شركائها التجاريين العام الماضي؛ مما أثار نقاشاً بين الاقتصاديين بشأن الجهة التي ستتحمل العبء الأكبر، بعد أن توقعت إدارة الرئيس الأميركي، دونالد ترمب، أن يتحمل المصدرون التكلفة.

وجاء في دراسة «البنك المركزي الأوروبي»: «لا يتحمل المصدرون إلى الولايات المتحدة سوى جزء ضئيل من التكاليف المرتبطة بالرسوم الجمركية العالية؛ إذ يقع معظم هذه التكاليف على عاتق المستوردين والمستهلكين المحليين».

وأوضح «البنك» أن المستهلك الأميركي يدفع حالياً نحو ثلث التكلفة، وقد ترتفع هذه النسبة على المدى الطويل إلى أكثر من النصف مع استنفاد قدرة الشركات الأميركية على استيعاب التكاليف. وأضافت الدراسة أن الشركات الأميركية ستتحمل نحو 40 في المائة من تكاليف الرسوم الجمركية المرتفعة على المدى الطويل.

ومع ذلك، فإن المصدرين الأوروبيين ليسوا بمنأى عن التأثير، إذ توقعت الدراسة أن تكون آثار الرسوم الجمركية على حجم الواردات كبيرة. وذكرت الورقة أنه في فئات المنتجات التي لا تزال تُتداول بموجب الرسوم الجمركية، فإن زيادة الرسوم بنسبة 10 في المائة قد تؤدي إلى انخفاض حجم الواردات بنسبة 4.3 في المائة.

وعند دراسة قطاع السيارات، يظهر أن الرسوم الجمركية أدت إلى تغييرات كبيرة في هيكل التجارة، خصوصاً ضمن سلاسل التوريد الإقليمية، فقد شهدت الولايات المتحدة تحولاً واضحاً بعيداً عن الصين و«الاتحاد الأوروبي» لمصلحة كندا والمكسيك، حيث ارتفعت واردات السيارات من هذين البلدين؛ مما يعكس تعزيز العلاقات التجارية القائمة، على عكس «الاتحاد الأوروبي» واليابان، اللذين شهدا انخفاضاً في أسعار السيارات المصدرة وانكماشاً كبيراً في حجم الواردات الخاضعة للرسوم.