توقيفات في سويسرا... وإجراءات جديدة في بلجيكا لمكافحة الإرهاب

العفو الدولية تنتقد ظروف الاعتقال في دول أوروبية

انتشار أمني عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
TT

توقيفات في سويسرا... وإجراءات جديدة في بلجيكا لمكافحة الإرهاب

انتشار أمني عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)
انتشار أمني عقب تفجيرات بروكسل («الشرق الأوسط»)

لم تمض سوى ساعات قليلة، على نشر تقرير منظمة العفو الدولية، الذي تضمن انتقادات لظروف الاعتقالات والإجراءات الأخرى التي اتخذتها دول أوروبية ومنها بلجيكا في إطار مكافحة الإرهاب، إلا وأعلنت عواصم أوروبية عن مداهمات جديدة وتعديلات على التشريعات في إطار مواجهة التطرف وأنشطة الجماعات الإرهابية. وانتقد التقرير بعض الدول الأوروبية بخلاف بلجيكا، وجاء في التقرير «طبقت دول تدابير أمنية تتطفل على حياة مواطنيها، كما كان الحال في فرنسا التي واصلت تمديد العمل بسلطات حالة الطوارئ دون رادع؛ وفي المملكة المتحدة، التي نفذت قوانين غير مسبوقة لتعزيز الرقابة بأشكالها. ففي سويسرا، قال ممثلو ادعاء اتحاديون، إن الشرطة داهمت بضعة منازل، وفتشت مسجدا في مقاطعة تيسينو الجنوبية في إطار تحقيق فيما يشتبه أنه نشاط لمتشددين». وقال مكتب المدعي العام البلجيكي في بيان، إن أكثر من مائة ضابط شاركوا في العملية وألقوا القبض على شخص واحد. وأضاف أنه يتخذ إجراءات جنائية ضد رجلين أحدهما يحمل الجنسيتين السويسرية والتركية، والآخر تركي للاشتباه في قيامهما بتجنيد أعضاء لتنظيم «داعش» أو جماعات مرتبطة بالجماعة المتشددة. واحتجز أحد الرجلين على ذمة التحقيقات رغم أن مكتب الادعاء لم يحدد أيهما.
وذكر المكتب أن العملية جاءت في إطار تحقيق سويسري مستقل ولا صلة له بهجوم بشاحنة على سوق لأعياد الميلاد في برلين، والذي أودى بحياة 12 شخصا في ديسمبر (كانون الأول).
وكانت لأنيس العامري، طالب اللجوء التونسي الذي قاد الشاحنة في الهجوم، صلات بسويسرا وربما حصل على سلاح هناك. وفتح الادعاء السويسري تحقيقا مستقلا ضد أشخاص «مجهولين» فيما يتعلق بالهجوم الألماني. وألقت السلطات السويسرية القبض على زعيم متشدد مشتبه به العام الماضي في أول عملية اعتقال لشخصية بارزة بشبكة متشددة مقرها مدينة فينترتور الشمالية. وقالت السلطات إن العملية لا صلة لها بفينترتور.
وفي بروكسل سيكون لأجهزة الاستخبارات العسكرية والأمنية الحق، في استخدام أساليب خاصة، مثل القرصنة أو التنصت على المكالمات، في إطار العمل على تعقب الجماعات المتطرفة، ودعاة الكراهية، ومكافحة التجسس. هذا ما جاء في مشروع قانون، أقرته لجنة العدل في البرلمان البلجيكي، بناء على المقترح، الذي تقدم به كل من وزير العدل جينس كوين، ووزير الدفاع ستيفن فانديبوت، ويتعلق بأساليب خاصة لأجهزة الاستخبارات والأمن العام، ليكون لها دور أكثر نفوذا ووضوحا في مكافحة الإرهاب. وبحسب ما ذكرت وسائل الإعلام البلجيكية، فإن الأجهزة الأمنية والاستخباراتية سيكون لها طرق خاصة في ظروف معينة في الخارج، وسيكون لها الحق في مراقبة المكالمات الهاتفية إلى بلدان أخرى كما سيكون من حق عناصر المخابرات الاستفادة من هويات وهمية لحماية عملائهم. وقال وزير الدفاع البلجيكي فانديبوت إن الاستخبارات العسكرية يجب أن يكون لديها النظم والوسائل الحديث وتتوفر لها الوسائل والتجهيزات لحماية المصالح الداخلية للوطن وهذا التعديل القانوني يعطي للأجهزة الاستخباراتية الإطار القانوني والصلاحيات اللازمة للعمل بشكل أقوى «وحسب الإعلام البلجيكي سيبدأ تطبيق التعديل الجديد في وقت قريب». وحسب مصادر برلمانية قالت لـ«الشرق الأوسط»: «إن موافقة لجنة العدل تمهد الطريق لإقرار التعديل بشكل نهائي في جلسة عامة للبرلمان، وبالتالي يدخل حيز التنفيذ على الفور، وجاء ذلك بعد أن أصدرت المحكمة العليا في بلجيكا، قرارا يجبر شركات الاتصالات التي تعمل في بلجيكا بالعمل المشترك مع السلطات وفقا للنصوص القانونية. ويأتي ذلك بعد أن اهتم أحدث تقرير صدر عن منظمة العفو الدولية بالأوضاع في دول مختلفة من العالم، ولكن في إطار تناول الأوضاع في دول أوروبا خصص التقرير مساحة كبيرة لتناول أبرز ما عرفته بلجيكا في العام 2016 وأشار تقرير العفو الدولية إلى أن بلجيكا لا تزال تعاني من ثغرات كثيرة من مجال التصدي للعنف ضد المرأة والتمييز وكذلك شروط اعتقال المتهمين».
وتتحدث المنظمة هنا بشكل خاص عن الإجراءات التي اتخذتها الحكومة الفيدرالية البلجيكية بعد هجمات بروكسل في 22 مارس (آذار) 2016.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.