تحركات سودانية منظمة لجذب الاستثمارات الخارجية

وفود إلى الصين وروسيا لمتابعة اتفاقيات ما بعد رفع الحصار

لدى السودان خطة لرفع إنتاجية القمح والبقوليات ضمن مشروع تعزيز الأمن الغذائي
لدى السودان خطة لرفع إنتاجية القمح والبقوليات ضمن مشروع تعزيز الأمن الغذائي
TT

تحركات سودانية منظمة لجذب الاستثمارات الخارجية

لدى السودان خطة لرفع إنتاجية القمح والبقوليات ضمن مشروع تعزيز الأمن الغذائي
لدى السودان خطة لرفع إنتاجية القمح والبقوليات ضمن مشروع تعزيز الأمن الغذائي

يتوجه وفد رسمي سوداني إلى الصين وروسيا والهند خلال الأيام المقبلة، لمتابعة اتفاقيات ما بعد رفع الحظر الاقتصادي على الخرطوم الشهر الماضي، أبرزها اتفاقيات تخص مطار الخرطوم الجديد، ومشروع الرهد الزراعي البالغ مساحته 100 ألف فدان، التي خصصت لزراعة القطن بتقنيات صينية.
وأعلن الدكتور عوض الجاز، رئيس اللجنة العليا للإشراف على العلاقات السودانية - الصينية - الروسية - الهندية، عن وفود في طريقها إلى روسيا لتطوير التعاون التجاري بين البلدين، ووفد آخر يضم متخصصين في المجالين الزراعي والبيطري للصين، متوقعًا أن تعقد اللجنة الوزارية السودانية الهندية اجتماعًا بعد زيارة الوفد السوداني، لبحث ترتيبات معالجة بعض القضايا العالقة بين البلدين، مثل الديون، وطرح المشروعات الاستثمارية بين البلدين، وسير العمل بمشروع المطار الجديد الذي اكتملت مراحل اتفاقاته وتعاقداته من الجانبين السوداني والصيني.
ويترقب السودان، خلال الأسبوعين المقبلين، وصول وفد استثماري كبير من الصين يضم نائب وزير الزراعة ونحو 37 مستثمرًا ورجل أعمال، من اللجان المشكلة مسبقًا بين البلدين، وأعضاء مجلس الأعمال الصيني السوداني، الذي وقع عقود نهاية العام الماضي، شملت مجالات الزراعة والتعدين، وإنشاء منطقة تجارة حرة على ساحل البحر الأحمر، ومشروع زراعي يزيد على 100 ألف فدان، ومطار الخرطوم الجديد ومسلخ كبير في غرب البلاد، إلى جانب مشاركتهم وامتلاكهم لحقول نفطية وشركات تعدين.
ومن الولايات المتحدة، أجرى وفد من شركة «جنرال إلكتريك» الأميركية، برئاسة المهندس أيمن خطاب، الرئيس التنفيذي لفرع الشركة بشمال شرقي أفريقيا، مباحثات أمس مع الدكتور محمد زايد عوض، وزير النفط والغاز، بغرض الاستثمار في قطاع النفط والغاز في الفترة المقبلة، خصوصًا بعد التحسن الذي طرأ على أسعار النفط عالميًا، والإعلان عن رفع الحظر الأميركي على السودان.
وأكد خطاب، في تصريحات صحافية عقب لقائه وزير النفط السوداني، رغبة الشركة في الولوج إلى السودان، والاستثمار في عدد من المجالات الحيوية، كالطاقة والنقل والطيران والصحة والنفط.
من جهة ثانية، شرعت رئاسة الجمهورية السودانية، ممثلة في النائب الأول لرئيس الجمهورية، الفريق أول بكري حسن صالح، في عقد اجتماعات مع الوزراء المعنيين في القطاع الاقتصادي للاستفادة القصوى من قرار رفع العقوبات الأميركية عن السودان، والردود الإيجابية التي حصل عليها السودان من الدول حول العالم.
ومن ضمن اختصاصات اللجنة الجديدة قضايا غسل الأموال في السودان، التي بلغت نهاية العام الماضي 130 حالة اشتباه بغسل الأموال، شرعت الدولة من خلال جهاز مستقل في التحقيق في عدد منها.
كما تشمل مهام اللجنة الجديدة قانون الامتثال الضريبي الأميركي، الذي تلزم به الولايات المتحدة كل الدول التي يحمل أفراد بها جوازات سفر وجنسيات أميركية بأن يسددوا ضرائبهم وكأنهم في الولايات المتحدة.
من جهتها، توقعت وزارة المالية والتخطيط الاقتصادي تدفقات جديدة خلال المرحلة المقبلة إلى الجهاز المصرفي، خصوصًا من دول الخليج، مؤكدة حرصها على فتح الباب واسعًا للبنوك الأجنبية، خصوصًا الأميركية، للعمل في القطاع المصرفي تعزيزًا للاستقرار الاقتصادي.
وقال الدكتور بدر الدين محمود، وزير المالية السوداني، إن وزارته تعمل على وضع الترتيبات اللازمة لدعم وتعزيز الاستقرار الاقتصادي بالبلاد، مؤكدًا أن الباب مفتوح للمؤسسات المالية الأجنبية للاستثمار بالسودان، بجانب التوسع في تقديم الخدمات المصرفية وتطوير الشبكة المصرفية باستخدام أحدث التقنيات.
وحول التقنيات الروسية والصينية الزراعية التي ستصل السودان، من خلال الوفود المرتقبة والمشاريع الجديدة مع بعض الشركات الأميركية، أوضح البروفسور إبراهيم الدخيري، وزير الزراعة والغابات السوداني، أن بعض الشركات الأميركية العاملة في مجال الزراعة، ومن بينها واحدة بولاية أريزونا، تتواصل مع السودان، وتجري حاليًا الترتيبات لمشروع شراكة في الزراعة بنظم الري العاملة بالطاقة الشمسية.
وفيما يخص التعاون الاقتصادي الزراعي بين السودان وروسيا، قال الوزير: «لدنيا تفاهمات وبرامج تنفيذية في المجال الزراعي مع روسيا، وقد تمت زيارات متبادلة بيننا في هذا الشأن، ونحن نأمل في أن يمضي التعاون للأمام في هذا المجال، ونعتبر هذا الملف مع روسيا من أهم الملفات».
وأضاف الوزير السوداني أن هناك حركة منظمة للقطاع الخاص السوداني بصورة واضحة، عقب رفع العقوبات الاقتصادية عن السودان أخيرًا، لافتًا إلى أن كل مراسلي البنوك الذين أوقفوا التعامل مع البنوك السودانية بسبب الحظر، بدأوا الآن التعامل مع المؤسسات التمويلية السودانية والبنك المركزي السوداني. وحول الموسم الزراعي، وخطة السودان للاكتفاء الذاتي من القمح من خلال المشروع السعودي السوداني، في شمال البلاد، لزراعة ملايين الأفدنة بالقمح، أعلن الوزير أن لديهم خطة للقمح تنفذ حاليًا بالتعاون مع بنك التنمية الأفريقي، ومشروع تعزيز الأمن الغذائي العربي، ومشروع رفع إنتاجية القمح والبقوليات، إلى جانب إدارة نقل التقنية بهيئة البحوث الزراعية.
من جهة أخرى، يشارك وفد سوداني في معرض أديس أبابا التجاري الدولي، في دورته الـ21 التي تقام في الفترة من 23 فبراير (شباط) الحالي إلى الأول من مارس (آذار) المقبل، وذلك تحت رعاية وزارة التجارة الإثيوبية.
وقال صلاح عمر الشيخ، المدير العام لشركة سوداكسبو للمعارض والمؤتمرات المنظمة لجناح السودان في المعرض، إن أهمية المشاركة في المعارض تكمن في جني كثير من الثمرات الاقتصادية، مبينًا أن السودان سيشارك بعدد من كبرى شركات القطاع الخاص في مجال المواد الغذائية ومواد البناء والمعدات الطبية والدواء.



مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
TT

مسؤولان في «الفيدرالي»: الحرب الإيرانية تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» في واشنطن (رويترز)

قال مسؤولان في «الاحتياطي الفيدرالي»، يوم الجمعة، إن الحرب الإيرانية وتأثيرها على أسواق الطاقة تُلقي بظلالها على التوقعات الاقتصادية والسياسات النقدية، حيث عرض أحد صناع السياسات توقعات تدعو إلى خفض أسعار الفائدة بشكل ملحوظ أكثر مما يدعمه معظم مسؤولي البنك المركزي الأميركي حالياً.

وقال محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر في مقابلة مع قناة «سي إن بي سي»: «لا نعلم إلى أين ستؤول الأمور، ولكن علينا أن نفكر في أن الحذر قد يكون مُبرراً» بالنسبة لـ«الاحتياطي الفيدرالي»، نظراً لما يحدث من ارتفاع حاد في أسعار الطاقة.

وأشار إلى أن العديد من صدمات أسعار النفط عادةً ما تنطوي على ارتفاع حاد يتبعه انخفاض، وأن «الاحتياطي الفيدرالي» يراقب ما إذا كانت الأسعار سترتفع وتستمر مرتفعة، لأن ذلك يُشكل الخطر الأكبر لرفع التضخم الذي يتجاوز بالفعل هدف البنك المركزي البالغ 2 في المائة، على حد قوله.

محافظ «الاحتياطي الفيدرالي» كريستوفر والر (أ.ف.ب)

وأضاف والر: «إذا بدأت أسعار الطاقة المرتفعة في رفع معدلات التضخم الأساسية، فلا بد من اتخاذ إجراء ما». لكن في الوقت الراهن، «أريد فقط الانتظار لأرى إلى أين ستؤول الأمور، وإذا سارت الأمور على نحو جيد واستمر ضعف سوق العمل، فسأبدأ بالدعوة مجدداً إلى خفض سعر الفائدة في وقت لاحق من هذا العام». وأضاف أنه لا يرى أي داعٍ للنظر في رفع تكاليف الاقتراض، كما يفكر بعض مسؤولي «الاحتياطي الفيدرالي» حالياً.

وفي مقابلة منفصلة مع شبكة «فوكس بيزنس»، صرَّحت نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف، ميشيل بومان، قائلةً: «ما زلتُ قلقةً بشأن سوق العمل». وفيما يتعلق بتوقعات السياسة النقدية، أضافت: «لقد أدرجتُ ثلاثة تخفيضات مُحتملة قبل نهاية عام 2026، بهدف دعم سوق العمل».

وتتناقض توقعات بومان، ذات التوجه التيسيري الواضح في السياسة النقدية، مع آراء العديد من زملائها في مجلس «الاحتياطي الفيدرالي».

نائبة رئيس مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» لشؤون الإشراف ميشيل بومان (أ.ف.ب)

أما بخصوص تداعيات الحرب، فقد قالت ميشيل بومان إنها تعتقد أنه «من السابق لأوانه تحديد الأثر طويل الأجل للحرب على النشاط الاقتصادي الأميركي، وكيفية التعامل مع ذلك في ضوء توقعاتنا الاقتصادية طويلة الأجل، وكيفية تناولنا لهذا الأمر في اجتماعاتنا (السياسية) وأي تغييرات في أسعار الفائدة قد نُجريها نتيجةً للتطورات الاقتصادية المُستقبلية».


تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران
TT

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذبات بالأسواق الأوروبية والأميركية وسط ضغوط حرب إيران

تذبذت الأسهم العالمية والدولار، يوم الجمعة، لكنها اتجهت نحو تسجيل خسائر أسبوعية، بينما ظلَّت السندات تحت ضغط، في ظلِّ تحذيرات البنوك المركزية من أن الحرب الإيرانية قد تعيد إشعال فتيل التضخم.

وظلَّ التداول متقلباً، وتصاعدت حدة التوتر، مما يسلط الضوء على هشاشة ثقة المستثمرين وحساسية الأسواق للأخبار المتعلقة بالصراع في الشرق الأوسط.

واتجهت «وول ستريت» نحو نهاية أسبوعها الرابع على التوالي من الخسائر، إلا أن تراجع أسعار النفط خفَّف بعض الضغط عن أسواق الأسهم العالمية. وانخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة 0.3 في المائة في بداية تداولات يوم الجمعة، وكان في طريقه لتسجيل أطول سلسلة خسائر أسبوعية له منذ عام. وتراجع مؤشر «داو جونز» الصناعي 53 نقطة، وانخفض مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.7 في المائة.

وتراجعت الأسهم الأميركية تحت وطأة ارتفاع جديد في عوائد السندات، مما يزيد من تكلفة الاقتراض للشركات والأسر، ويؤدي إلى تباطؤ الاقتصاد.

وذكر تقرير لـ«أكسيوس»، يوم الجمعة، أنَّ إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترمب تدرس خططاً لاحتلال أو حصار جزيرة خارك الإيرانية؛ للضغط على إيران لإعادة فتح مضيق هرمز.

وفي جلسة متقلبة، ارتفع مؤشر «ستوكس 600» الأوروبي، الذي يضم مختلف مناطق أوروبا، بنسبة 0.34 في المائة خلال تداولات الجمعة، لكنه اتجه نحو انخفاض أسبوعي بنسبة 1.7 في المائة تقريباً، بينما كان من المتوقع أن يتراجع مؤشر «إم إس سي آي» العالمي للأسبوع الثالث على التوالي، في حين انخفض مؤشر «إم إس سي آي» الأوسع نطاقاً لأسهم منطقة آسيا والمحيط الهادئ خارج اليابان بنسبة 0.5 في المائة يوم الجمعة، ولكنه مع ذلك ارتفع بشكل طفيف خلال الأسبوع.

وبعد أسبوع حافل باجتماعات السياسة النقدية، كان الاستنتاج الرئيسي للمستثمرين هو احتمال اتباع نهج أكثر تشدداً في السياسة النقدية.

وقالت ساندرا هورسفيلد، الخبيرة الاقتصادية في «إنفستيك»: «من الواضح أن البنوك المركزية أدركت خطورة القول إن صدمة الطاقة عابرة تماماً، وسط مخاطر الآثار المباشرة وغير المباشرة... لذا، نرى رد فعل أكثر تشدداً. لم يعد المتداولون يتوقَّعون خفضاً لأسعار الفائدة من قبل الاحتياطي الفيدرالي هذا العام، بينما ارتفعت احتمالات رفعها من قبل بنك إنجلترا والبنك المركزي الأوروبي في اجتماعاتهما المقبلة». وأفادت مصادر بأنَّ البنك المركزي الأوروبي قد يحتاج إلى بدء مناقشة رفع أسعار الفائدة في أبريل (نيسان)، وربما تشديد السياسة النقدية في يونيو (حزيران).

وقالت هورسفيلد: «في الوقت الراهن، يبدو توجيه رسالة أكثر تشدداً أمراً منطقياً للغاية. ولكن كما ذكرت، إنها رسالة متشددة، وليست إجراءً فورياً».

وارتفعت عوائد سندات حكومات منطقة اليورو لليوم الثالث على التوالي، يوم الجمعة، بعد انخفاض حاد في اليوم السابق، بينما قفز عائد السندات الحكومية البريطانية لأجل 10 سنوات إلى أعلى مستوى له منذ عام 2008. وسجَّل آخر ارتفاع له 7.6 نقطة أساس ليصل إلى 4.93 في المائة.

أما عائد السندات الألمانية لأجل عامين، والذي ارتفع بنحو 59 نقطة أساس خلال الشهر، فقد سجَّل آخر ارتفاع له 3.2 نقطة أساس ليصل إلى 2.61 في المائة.

اختناق في قطاع الطاقة

وشهدت أسعار النفط تقلبات حادة يوم الجمعة، بينما عرضت دول أوروبية كبرى واليابان الانضمام إلى الجهود المبذولة لتأمين ممر آمن للسفن عبر مضيق هرمز، كما أعلنت الولايات المتحدة عن خطوات لزيادة إمدادات النفط.

وشهدت أسعار الغاز الطبيعي ارتفاعاً كبيراً، حيث قفزت في أوروبا بنسبة تصل إلى 35 في المائة يوم الخميس؛ نتيجةً لهجمات إيرانية وإسرائيلية استهدفت بعضاً من أهم بنى الغاز التحتية في الشرق الأوسط. ودفع ذلك الرئيس الأميركي دونالد ترمب إلى مطالبة إسرائيل بعدم تكرار هجماتها على بنى الغاز الطبيعي الإيرانية.

وقالت أليسيا غارسيا هيريرو، كبيرة الاقتصاديين لمنطقة آسيا والمحيط الهادئ في بنك «ناتيكس»: «حتى لو انسحبت الولايات المتحدة من الصراع، فقد لا تنسحب إسرائيل، وقد تستمر بعض الهجمات، وسترد إيران، ربما بوتيرة أقل. لكن هذا يعني أن المنطقة ستظل تحت ضغط... لذا لن تعود أسعار النفط إلى 60 دولاراً، بل ربما تبقى عند 90 دولاراً، على الأقل حتى نهاية العام. وبالتالي، باتت الصدمة حتمية».

انخفاض الدولار من ذروته

ومن جانبه، كان الدولار مُهيأً لخسارة أسبوعية بنسبة 1.15 في المائة، وكان آخر ارتفاع طفيفاً له، حيث يُنظَر الآن إلى «الاحتياطي الفيدرالي» على أنه البنك المركزي الرئيسي الوحيد الذي لا يُتوقَّع أن يرفع أسعار الفائدة هذا العام. وقد أسهم ذلك في احتفاظ اليورو بمعظم مكاسب يوم الخميس، البالغة 1.2 في المائة، ليصل إلى 1.1575 دولار، بينما انخفض الجنيه الاسترليني بنسبة 0.22 في المائة إلى 1.34 دولار، بعد ارتفاعه بنسبة 1.3 في المائة في اليوم السابق. أما الين، الذي كان على وشك بلوغ 160 يناً للدولار في الجلسة السابقة، فقد استقرَّ عند 158.57 ين.

وفي أسواق المعادن النفيسة، ارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة تقارب 0.8 في المائة ليصل إلى نحو 4684 دولاراً للأونصة.


غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
TT

غاز آسيا بذروة 3 سنوات... وصدمة تعطيل منشآت قطر تمتد لـ2027

عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)
عامل ينقل أسطوانة غاز البترول المسال مملوءة من مستودع في مومباي (د.ب.أ)

سجل مؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا (JKM) مستويات قياسية هي الأعلى منذ ثلاث سنوات، مدفوعاً بتداعيات الهجمات الإيرانية التي أدت إلى خروج 17 في المائة من طاقة قطر التصديرية عن الخدمة. ووفقاً لبيانات «بلاتس»، بلغ سعر المؤشر المرجعي لليابان وكوريا 22.73 دولار لكل مليون وحدة حرارية بريطانية.

وعلى الرغم من تراجع طفيف في الأسعار اليومية بنسبة 10.5 في المائة، فإن كينيث فو، مدير تسعير الغاز المسال العالمي في «ستاندرد آند بورز غلوبال»، أكد أن التأثير المستقبلي للأضرار التي لحقت بـ«خطوط الإنتاج» القطرية بدأ يظهر بوضوح في أسواق العقود الآجلة حتى عام 2027.

وأوضح فو أن المشترين تجنبوا في البداية صفقات السوق الفورية على أمل تعافي الإمدادات القطرية بحلول الربع الثاني من العام، إلا أن حجم الدمار في منشآت رأس لفان القطرية حطّم هذه الفرضيات، مما دفع المستهلكين إلى العودة بقوة لتأمين احتياجاتهم من السوق الفورية وعبر منحنى العقود الآجلة.

وتشير التقارير إلى أن الأسواق الآسيوية بدأت تظهر رغبة شديدة في تأمين «غطاء شتوي» مبكر، مما أدى إلى ارتفاع أسعار المشتقات المالية لمؤشر الغاز الطبيعي المسال لآسيا للربعين الثالث والرابع من عام 2026 وفصل الشتاء، وسط مخاوف من طول أمد الإصلاحات.

وكان وزير الدولة لشؤون الطاقة والرئيس التنفيذي لشركة «قطر للطاقة»، سعد الكعبي، قد صرّح لـ«رويترز» بأن الهجمات الإيرانية ألحقت أضراراً بالغة بخطين من أصل 14 خطاً لإنتاج الغاز المسال، بالإضافة إلى منشأة لتحويل الغاز إلى سوائل، مؤكداً أن عمليات الإصلاح ستؤدي إلى توقف 12.8 مليون طن سنوياً من الغاز المسال لمدة تتراوح بين ثلاث وخمس سنوات.