قال معارضون سوريون إن قوات النظام السوري والميليشيات الموالية لها، هاجمت قافلة المساعدات الإنسانية المتجهة إلى حي الوعر المحاصر داخل مدينة حمص، واعتدت على طاقمها، واختطفت عددًا من العاملين فيها، فيما دعت اللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى «حماية العاملين في مجال الإغاثة وعدم استهدافهم»، وأكدت استمرارها في «السعي لدخول حي الوعر، وأي مكان آخر في سوريا يحتاج إلى المساعدات». ووصفت المعارضة السورية ما يجري بـ«جريمة حرب» تستهدف قتل المدنيين بالقصف والحصار والتجويع.
وأفادت «شبكة شام» الإخبارية المعارضة، بأن «جيش النظام منع قافلة المساعدات الإغاثية للمرة الثالثة على التوالي من دخول حي الوعر المحاصر». وأكدت أن «قوات النظام الموجودة على أطراف الحي، قامت بمساعدة الميليشيات الشيعية، بمهاجمة قافلة المساعدات الإنسانية منتصف ليل الاثنين -الثلاثاء، التي كانت تنتظر أمر الدخول إلى الحي، وقاموا باختطاف سائقين وبعض الموظفين من الهلال والصليب الأحمر واختطاف الشاحنات المحلة بالدواء، واتجهوا بها نحو قرية المزرعة الموالية للنظام». وقالت الشبكة إن «الأمم المتحدة لم تستطع التواصل مع المخطوفين، ولم تعرف مصيرهم».
وقالت اللجنة الدولية للصليب الأحمر الدولي في بيان، إن «قافلتنا المشتركة مع الهلال الأحمر السوري، فشلت في 20 فبراير (شباط)، في إيصال مساعدات لحي الوعر بعد عدة محاولات للدخول بسبب تصاعد القتال على الأرض»، مؤكدة أن «أكثر من 50 ألف شخص هم بأشد الحاجة لهذه المساعدات، المتضمنة غذاء وملابس شتوية وأدوية، وهؤلاء لم يتلقوا أي مساعدات منذ 5 أشهر».
ودعت المنظمة الدولية إلى «التفريق بين المساعدات الإنسانية والاعتبارات السياسية والعسكرية». وأضافت: «يجب أن يتم حماية العاملين في مجال الإغاثة وعدم استهدافهم... نحن لسنا هدفًا». وختمت بيانها بالقول: «سنستمر في السعي للدخول المتكرر والمنتظم إلى حي الوعر، وأي مكان آخر في سوريا يحتاج للمساعدات».
ونشر مناصرون للنظام صورًا على صفحات التواصل الاجتماعي، تظهر كيفية اختطاف الشاحنات، وعملية تفريغها، معتبرين أن هذا العمل «جاء لنصرة النظام والموالين».
ولم تجد المعارضة السورية في هذه العملية، سوى «استمرار لسياسة النظام القائمة على تخيير المناطق الخاضعة لسيطرة الثوار، بين القتل أو التهجير القسري». واعتبر عضو «تجمّع ثوار سوريا» سليم قبان يفي تصريح لـ«الشرق الأوسط»، أن «اعتداء النظام على قافلة الإغاثة الإنسانية، ومنعها من إيصال المساعدات للمحاصرين هي جريمة موصوفة». وأكد أن القافلة «جرى الاعتداء عليها من قبل ميليشيات شيعية تابعة للنظام، جرى اقتيادها إلى قرية المزرعة، القريبة من حي الوعر والخاضعة لهيمنة هذه الميليشيات».
واستنكرت الهيئة المدنية في حي الوعر في بيان، إعاقة النظام لدخول المساعدات، وطالبت المجتمع الدولي والمنظمات الإنسانية بـ«تحمل كامل مسؤولياتها الإنسانية والأخلاقية تجاه الحي المحاصر منذ ما يقارب أربع سنوات». وأعلنت الهيئة المدنية أنّ حي الوعر «منطقة منكوبة ويجب إسقاط المساعدات عليه جوًا».
وقال قباني إن هذا الانتهاك الصارخ، يعبّر عن عجز الأمم المتحدة حتى في حماية موظفيها، «ما حصل يشكل جريمة حرب، لأن النظام وحلفاءه يمعنون بقتل المدنيين المحاصرين، سواء بالقصف اليومي أو بسياسة الحصار والتجويع». وأضاف: «هناك أكثر من مائة مدني داخل حي الوعر مصابين بجفاف معظمهم من الأطفال». وكشف أن المحاصرين في الحي «استنفدوا كل المواد الأولية والمؤن التي خزنوها»، مؤكدًا أن «بعض العائلات تعدّ الخبز من الأرز والبرغل والفول»، لافتًا إلى أن «فقدان المحروقات ومواد التدفئة يدفع بالبعض إلى حرق أثاث منازلهم للتدفئة».
بدوره، أعلن الناشط المعارض حسن الأسمر الموجود داخل حي الوعر، أن «القافلة اختطفت من على حاجز النظام الرئيسي عند الجهة الغربية من الحي». وأكد لـ«الشرق الأوسط»، أن سيارات للصليب الأحمر والهلال الأحمر والأمم المتحدة تمكنت أمس (أول من أمس) من دخول الحي، لكن بمجرد دخولها، بدأ القصف ينهال على الحي بقذائف الدبابات ورصاص القنص، مصدرها الميليشيات الطائفية الموجودة في الأبراج التاسعة ومجمع حمص الكبير».
وقال الأسمر إن «العناصر الذين اختطفوا القافلة، يتبعون إلى (لواء الرضا) و(لواء الفاطميون) و(حزب الله)»، وتوجهوا بالقافلة المؤلفة من 25 سيارة إلى بلدة المزرة، وأفرغوا حملتها من المواد الغذائية والطبية، في حين أعادوا 12 شاحنة مع حمولتها إلى مركز الأمم المتحدة، لأنها تحمل شوادر وأخشابًا لا حاجة للميليشيات بها»، مؤكدًا أن «مكتب الأمم المتحدة رفض إعطاء أي معلومات عن عملية الاختطاف، خوفًا على مصير موظفيه من الميليشيات المذكورة».
وتعرض حي الوعر، أمس، لقصف عنيف بقذائف الهاون والصواريخ، والرشاشات الثقيلة والمتوسطة، مما أدى إلى مقتل مدنيين اثنين، كما أصابت بعض هذه الرشقات قافلة المساعدات. ويعدّ حي الوعر آخر الاحياء المحرَّرَة في مدينة حمص، ويقطنه نحو 15 ألف عائلة، وهو يخضع لحصار شديد، ويفتقد جميع مقومات الحياة.
9:59 دقيقه
المعارضة تتهم النظام وميليشياته بمهاجمة قافلة إغاثة... والأمم المتحدة تتكتم
https://aawsat.com/home/article/861026/%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%B9%D8%A7%D8%B1%D8%B6%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%87%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%B8%D8%A7%D9%85-%D9%88%D9%85%D9%8A%D9%84%D9%8A%D8%B4%D9%8A%D8%A7%D8%AA%D9%87-%D8%A8%D9%85%D9%87%D8%A7%D8%AC%D9%85%D8%A9-%D9%82%D8%A7%D9%81%D9%84%D8%A9-%D8%A5%D8%BA%D8%A7%D8%AB%D8%A9-%D9%88%D8%A7%D9%84%D8%A3%D9%85%D9%85-%D8%A7%D9%84%D9%85%D8%AA%D8%AD%D8%AF%D8%A9-%D8%AA%D8%AA%D9%83%D8%AA%D9%85
المعارضة تتهم النظام وميليشياته بمهاجمة قافلة إغاثة... والأمم المتحدة تتكتم
ناشطون قالوا إن المنظمة الدولية خافت على مصير موظفيها
- بيروت: يوسف دياب
- بيروت: يوسف دياب
المعارضة تتهم النظام وميليشياته بمهاجمة قافلة إغاثة... والأمم المتحدة تتكتم
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة











