اليونانيون يغوصون في مستنقع الفقر

عدد الأسر المسجلة في بنك الطعام في ازدياد مضطرد

في وسط أثينا رجل يعد نقوده بعد زيارة إلى إحدى الأسواق الرئيسية (رويترز)
في وسط أثينا رجل يعد نقوده بعد زيارة إلى إحدى الأسواق الرئيسية (رويترز)
TT

اليونانيون يغوصون في مستنقع الفقر

في وسط أثينا رجل يعد نقوده بعد زيارة إلى إحدى الأسواق الرئيسية (رويترز)
في وسط أثينا رجل يعد نقوده بعد زيارة إلى إحدى الأسواق الرئيسية (رويترز)

أصبحت ديميترا واحدة من عدد متزايد من اليونانيين الذين يدبرون أحوالهم بصعوبة، وهي التي كانت تساعد المحتاجين من خلال العمل التطوعي في الصليب الأحمر وتقديم الطعام إلى المحتاجين. لم يخطر على بالها يوما بعد أن بلغت سن التقاعد أن ظروف الحياة قد تدفعها إلى قبول معونات غذائية من الأرز والمكرونة والحمص وبعض التمر والحليب.
تقول ديميترا، 73 عاما، في تحقيق مطول لوكالة «رويترز»: «لم يخطر ذلك أبدا على بالي. عشت حياتي باقتصاد. لم آخذ إجازة. لا شيء. لا شيء على الإطلاق». وامتنعت عن ذكر بقية اسمها خشية الوصمة التي ترتبط في الأذهان بقبول المعونات في اليونان. والآن تنفق ديميترا أكثر من نصف دخلها الشهري البالغ 332 يورو (350 دولارا) على إيجار شقة صغيرة في أثينا. والباقي تنفقه على فواتير خدمات المرافق الأساسية.
فبعد سبع سنوات من خطط الإنقاذ انهالت فيها المليارات على البلاد لم يطرأ أي تحسن على مستوى الفقر في هذه الدولة الأوروبية الجنوبية، بل إنه يزداد سوءا بدرجة ليس لها مثيل في أي دولة أخرى من دول الاتحاد الأوروبي.
وتفتقر حكومة رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس إلى الشعبية السياسية اللازمة لتطبيق مزيد من إجراءات التقشف. في يناير (كانون الثاني) الماضي تعهد رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس بعدم تطبيق أي إجراءات تقشف جديدة.
وبدت اللغة التي استخدمها مسؤولو منطقة اليورو في اجتماعهم مساء الاثنين في بروكسل بشأن اليونان تصالحية. وقال بيير موسكوفيتشي، مفوض الشؤون النقدية والاقتصادية الأوروبية: «الشعب اليوناني يحتاج إلى ضوء في نهاية نفق التقشف». وقال وزير المالية الهولندي يورين ديسلبلويم، إن هناك «تحولا من التركيز على التقشف إلى التركيز على الإصلاحات الهيكلية» في حزمة الإصلاحات المقرر الاتفاق عليها بين اليونان والدائنين الدوليين خلال الأسابيع المقبلة.
يقول جورج باجولاتوس، أستاذ السياسات الأوروبية والاقتصاد في جامعة أثينا للاقتصاد، في تصريحات أدلى بها للوكالة الألمانية، إن «أغلب الإصلاحات ضرورية، ويمكن أن تحقق فائدة للاقتصاد اليوناني على المدى الطويل... لكن بعد درجة ما من التقشف المالي وبخاصة الأعباء الضريبية، يصبح هذا التقشف غير محتمل، خصوصا إذا لم تظهر علامات التعافي في الأفق».
كما يشير باجولاتوس إلى حقيقة أن مخصصات التقاعد في اليونان تم خفضها أكثر من 10 مرات منذ بداية الأزمة المالية عام 2010. ويضيف باجولاتوس أن «بعض مخصصات التقاعد انخفضت إلى النصف أو أكثر... تسيبراس ملتزم بالاستمرار في منطقة اليورو، لكنه يحتاج إلى بعض الجزرات الصغيرة لضمان أغلبية برلمانية».
دفعت الأزمة المالية التي اجتاحت العالم عام 2008 وتداعياتها أربع دول من منطقة اليورو إلى اللجوء إلى مؤسسات الإقراض العالمية. وخضعت كل من آيرلندا والبرتغال وقبرص لخطط إنقاذ وخرجت من أزمتها وعاد اقتصادها ينمو من جديد. أما اليونان التي كانت أول دولة من الدول الأربع تطبق خطة إنقاذ عام 2010 فقد احتاجت ثلاثا من حزم الإنقاذ.
وقد حاول رئيس الوزراء أليكسيس تسيبراس الذي تتراجع شعبية حكومته ذات القيادة اليسارية في استطلاعات الرأي أن يجعل من محنة اليونانيين صرخة استغاثة في أحدث جولة من المفاوضات الطويلة مع المقرضين الذين يعطلون الإفراج عن مزيد من المساعدات.
قال رئيس الوزراء هذا الشهر: «علينا جميعا أن نتوخى الحرص تجاه بلد تعرض للنهب، وقدم شعبه وما زال يقدم تضحيات كثيرة باسم أوروبا». وتمثل جانب كبير من أموال المساعدات الطائلة في صورة ديون جديدة لسداد ديون قديمة. لكن بغض النظر عن المسؤول عن انهيار مستويات المعيشة فإن أرقام الفقر من وكالة الإحصاء التابعة للاتحاد الأوروبي (يوروستات) مروعة. وليست اليونان بأفقر الدول الأعضاء في الاتحاد الأوروبي، فمعدلات الفقر أعلى في بلغاريا ورومانيا. غير أن اليونان تأتي بعدهما مباشرة في المركز الثالث، وتبين بيانات «يوروستات» أن 22.2 في المائة من السكان «تعرضوا لعوز شديد» في 2015.
وفي حين أن الأرقام شهدت انخفاضا حادا في دول البلقان فيما بعد العهد الشيوعي - إذ بلغ الانخفاض نحو الثلث في حالة رومانيا - فقد تضاعف المعدل في اليونان تقريبا منذ عام 2008، وعموما فقد انخفض المعدل على مستوى الاتحاد الأوروبي من 8.5 في المائة إلى 8.1 في المائة في تلك الفترة.
وتتضح الصورة الواقعية لهذه الإحصاءات في أماكن مثل بنك الطعام الذي تديره بلدية أثينا، حيث تتسلم ديميترا معوناتها الشهرية. فأمام هذا البنك وقف عشرات من اليونانيين في وقار، وكل منهم يحمل بطاقة في يده للحصول على حصته. وكلهم مسجلون في قائمة من يعيشون دون حد الفقر البالغ 370 يورو شهريا.
قالت إيليني كاتسولي، المسؤولة بدار البلدية التي تتولى إدارة المركز: «الاحتياجات هائلة».
وتوضح أرقام بنك الطعام الذي يخدم منطقة وسط أثينا أن الاتجاه على المستوى المحلي مماثل للاتجاه الذي أوضحته بيانات «يوروستات». فقد قالت كاتسولي إن عدد الأسر المسجلة في البنك يبلغ نحو 11 ألف أسرة - 26 ألف شخص - ارتفاعا من 2500 فقط في عام 2012 ومن 6000 في 2014. ويشمل هذا العدد 5000 طفل. وكان كثير من الأرفف والثلاجات التي يتم تخزين الطعام فيها فارغا. فما يتم توزيعه يتوقف على ما يتبرع به رعاة المركز، وهم من الشركات التي تعاني هي نفسها في كثير من الأحيان.
وقالت كاتسولي: «نشعر بالقلق لأننا لا نعلم ما إذا كنا سنقدر على تلبية احتياجات هؤلاء الناس. فهناك أسر عندها أطفال صغار وفي بعض الأيام لا نجد حتى الحليب لنقدمه لهم».
حثت مؤسسات دولية من بينها منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية الحكومة على إعطاء الأولوية لمعالجة الفقر والتفاوت في مستويات الدخل. وقد انخفض معدل البطالة من الذروة التي بلغها عند 28 في المائة من قوة العمل إلى 23 في المائة، لكن المعدل لا يزال الأعلى في الاتحاد الأوروبي. ومنذ بدأت الأزمة انكمش الاقتصاد اليوناني بمقدار الربع، وأغلقت آلاف الشركات ومنشآت الأعمال أبوابها. والآمال كبيرة أن ينتعش الاقتصاد هذا العام غير أن بيانات صدرت الأسبوع الماضي أظهرت أنه انكمش مرة أخرى في الأشهر الثلاثة الأخيرة من العام الماضي بعد نموه في الربعين السابقين.
ويبدو أن تحسن مستويات المعيشة أبعد ما يكون. فقد أظهر استطلاع أجراه اتحاد الأعمال اليوناني وشركة «مارك» لاستطلاعات الرأي، أن أكثر من 75 في المائة من الأسر عانت من انخفاض كبير في الدخل العام الماضي. وكان في كل أسرة من ثلث الأسر اليونانية عاطل واحد عن العمل على الأقل، في حين قال 40 في المائة من المشاركين في الاستطلاع إنهم اضطروا إلى تخفيض الإنفاق على الطعام.
ويقول المسؤول اليوناني الذي يتولى البت في المظالم إن عددا متزايدا من الناس يواجهون صعوبات كبيرة في سداد فواتير المرافق الأساسية. وفي حي من الأحياء الفقيرة في أثينا يقدم مركز خيري تديره الكنيسة الأرثوذكسية 400 وجبة يوميا مقسمة على أربع مجموعات.
قالت المعلمة السابقة إيفا أجيسالاكي (61 عاما) المتطوعة للعمل في المركز: «الكل يمر بفترة صعبة. اليونان كلها». ولم تتأهل أجيسالاكي للحصول على معاش تقاعدي، لأن عقدها انتهى عندما تم رفع سن التقاعد إلى 67 عاما بمقتضى برنامج الإنقاذ الاقتصادي، وقالت إنها لم تستطع العثور على عمل. ويذهب جزء من معاش زوجها الذي خفض إلى 600 يورو من 980 يورو بموجب الإصلاحات التي طالب بها المقرضون الدوليون إلى أسرتي ابنها وابنتها. وفي مقابل تطوعها للعمل بالمركز تحصل على معونات منه تتقاسمها مع ابنتها العاطلة عن العمل ومع ابنها. قالت وهي تعد مائدة خشبية طويلة للوجبة التالية المكونة من حساء البقول والخبز وبيضة واحدة وشريحة من البيتزا وتفاحة «نحن نحيا حياة خاملة. باقون فقط على قيد الحياة. أغلب اليونانيون باقون فقط على قيد الحياة».
وقالت إيفانجيليا كونستا، التي تشرف على المركز وتقدم شركتها اللحوم إلى المركز، إن عدد من يتناولون الطعام في المركز ازداد بما يتجاوز المثلين خلال عامين، وإن الكنيسة تساهم أيضا في سداد فواتير الكهرباء والماء لبعض الناس. وقالت كونستا: «الأمور تزداد سوءا ولا تتحسن، وهذا ينعكس على احتياجات الناس. بعض الناس ليس معه حتى يورو واحد».
وفي مختلف أحياء أثينا يشهد عدد المشردين الذين ينامون في العراء على ذلك. ويقود متطوعون عربة فإن فيها غسالتان ومجففان إلى الأحياء التي يتجمع فيها المشردون لمساعدتهم في غسل ملابسهم.
قال فانيس تسوناس، الذي شارك في تجهيز العربة وهو يتأهب لتسلم أكياس الغسيل من الرجال والنساء من المحتاجين: «أنت ترى الوجوه نفسها لكنك ترى أيضا وجوها جديدة».
ولا يوجد أمل تقريبا عند أحد في تحسن الأحوال.
قالت ديميترا وهي تمسك بكيس بلاستيكي يحوي المساعدات الغذائية التي حصلت عليها: «لا أعتقد أن هناك شخصا واحدا لا يخاف من المستقبل».



الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
TT

الأمم المتحدة: 606 مهاجرين قضوا أو فُقدوا في البحر المتوسط منذ مطلع 2026

مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)
مهاجرون يعانون من الجفاف الشديد ودوار البحر يرقدون على أرضية سفينة تجارية في البحر الأبيض المتوسط ​​بالقرب من الساحل الليبي 17 يناير 2026 (أ.ف.ب)

قالت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، الاثنين، إن 606 مهاجرين على الأقل قضوا أو فُقد أثرهم في البحر المتوسط منذ مطلع عام 2026.

وتابعت: «بذلك تكون بداية عام 2026 قد سجّلت الحصيلة الأكثر فداحة من حيث الوفيات في المتوسط منذ أن بدأت المنظمة تسجيل هذه البيانات في عام 2014».

وقال متحدّث باسمها إن 30 شخصاً على الأقل فُقد أثرهم بعد غرق قارب كان يقلّهم قبالة سواحل كريت، السبت، فيما كانوا متّجهين إلى اليونان في أحوال جوية سيئة، حسبما أوردت «وكالة الصحافة الفرنسية».

وأعلنت السلطات اليونانية انتشال جثث ثلاثة رجال وامرأة، في حين تواصل أربعة زوارق البحث عن ناجين.

وكان القارب يقل مهاجرين غالبيتهم من السودان ومصر، وبينهم أربعة قصّر.

سفينة إنقاذ إيطالية في البحر المتوسط (د.ب.أ - أرشيفية)

وقالت السلطات اليونانية، السبت، إن سفينة تجارية تم إرسالها لإنقاذ القارب قبالة ميناء كالي ليمينيس في جزيرة كريت.

وقالت المنظمة الدولية للهجرة إن القارب أبحر في 19 فبراير (شباط) من مدينة طبرق الليبية التي تبعد نحو 170 ميلاً بحرياً، لكنه غرق على بعد نحو 20 ميلاً بحرياً من جزيرة كريت.

شهد العام الماضي تدفّقاً للمهاجرين من ليبيا سعياً للوصول إلى كريت، الجزيرة التابعة لليونان العضو في الاتحاد الأوروبي.

ودعت المنظمة إلى تعزيز التعاون الإقليمي، وتكثيف جهود البحث والإنقاذ في القطاع الأوسط للبحر المتوسط في مواجهة شبكات الاتجار بالبشر وتهريبهم.

وشدّدت المنظمة على أهمية توسيع نطاق المسارات الآمنة والمنتظمة للحد من المخاطر وإنقاذ الأرواح.

Your Premium trial has ended


أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
TT

أميركا تجدد اتهام الصين بزيادة ترسانتها النووية وإجراء تجارب سرّية

مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)
مركبات عسكرية تحمل صواريخ باليستية تمر في ساحة تيانانمن خلال عرض عسكري (رويترز-أرشيفية)

جددت الولايات المتحدة، الاثنين، اتهامها للصين بزيادة ترسانتها من الأسلحة النووية وإجراء تجارب سرية، مكررة مطالبتها بأن تكون جزءاً من أي معاهدة مستقبلية للحد من انتشار هذه الأسلحة.

وقالت واشنطن إن انتهاء مفاعيل «نيو ستارت» بينها وبين موسكو، وهي آخر معاهدة كانت قائمة بين القوتين النوويتين الرئيسيتين، يفسح المجال أمام «اتفاق أفضل» يشمل بكين، وهو ما رفضته الأخيرة.

وقال كريستوفر ياو، مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الحد من التسلح ومنع الانتشار، أمام مؤتمر نزع السلاح في جنيف، إن المعاهدة «لم تأخذ في الحسبان عملية بناء الترسانة النووية غير المسبوقة والمتعمدة والسريعة والغامضة التي تقوم بها الصين»، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

أضاف: «على عكس ما تدعيه، وسّعت الصين عمداً، ومن دون قيود، ترسانتها النووية بشكل هائل، في غياب أي شفافية أو أي إشارة إلى نياتها أو الهدف النهائي الذي تسعى إليه».

وتمتلك كل من روسيا والولايات المتحدة أكثر من خمسة آلاف رأس نووية، بحسب «الحملة الدولية لإلغاء الأسلحة النووية» (ICAN). إلا أن «نيو ستارت» كانت تقيّد ترسانة موسكو وواشنطن بـ1550 رأساً منشورة لكل منهما.

ورأى ياو أن بكين ستتمكن من «حيازة المواد الانشطارية اللازمة لأكثر من 1000 رأس نووية بحلول عام 2030».

وأثار انتهاء مفاعيل معاهدة «نيو ستارت» مخاوف من سباق تسلح نووي جديد، في غياب أي اتفاق بديل.

واتهم ياو موسكو بالمساعدة في «تعزيز قدرة بكين على زيادة حجم ترسانتها»، معتبراً أن انتهاء «نيو ستارت» جاء «في وقت ملائم» لأن ذلك سيتيح للرئيس الأميركي دونالد ترمب السعي نحو «هدفه النهائي المتمثل في اتفاق أفضل».

وشدد على أن انتهاء مفاعيل المعاهدة «لا يعني أن الولايات المتحدة تنسحب من أو تتجاهل قضايا ضبط التسلح»، مؤكداً: «هدفنا هو اتفاق أفضل يقرّبنا من عالم فيه عدد أقل من الأسلحة النووية».

وكان ياو قد لمّح الأسبوع الماضي إلى أن الولايات المتحدة مستعدة لإجراء تجارب نووية بقوة تفجيرية منخفضة، ما ينهي عملياً قراراً بوقفها استمر عقوداً.

وجدّد الاثنين اتهام بكين بإجراء تجربة من هذا النوع عام 2020، والاستعداد لإجراء تجارب أقوى. وسبق للصين أن نفت ما قالت إنه «أكاذيب»، ورأت فيها ذريعة أميركية لاستئناف التجارب.

وكرر ياو، الاثنين، أن بيانات تم جمعها في كازاخستان المجاورة للصين، في 22 يونيو (حزيران) 2020 عند الساعة 09:18 ت غ، كشفت عن انفجار بقوة 2.75 درجة.

وقال: «كان انفجاراً على الأرجح. وبناء على المقارنات بين الانفجارات التاريخية والزلازل، كانت الإشارات الزلزالية دالة على انفجار واحد... وهو ما لا يتفق مع الأنماط النموذجية لانفجارات في مجال التعدين».

وفي تقرير حديث، قال مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية إنه لم يتوصل إلى أدلة حاسمة على وقوع انفجار، مؤكداً أن صور الأقمار الاصطناعية لم تُظهر نشاطاً غير اعتيادي في موقع لوب نور في منطقة شينجيانغ، حيث سبق للصين أن أجرت تجارب.


غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
TT

غوتيريش: العالم بحاجة إلى بنية أمنية متجددة لمواجهة «الفوضى والتغيير»

​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)
​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش (رويترز)

دعا ​الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، اليوم (الاثنين)، إلى تجديد ‌البنية الأمنية الدولية ‌استجابة ​للتغيرات ‌السريعة ⁠في ​النظام العالمي.

ووفقاً لـ«رويترز»، قال ⁠غوتيريش: «نعيش فترة من الفوضى والتغيير... النظام ⁠الدولي الذي حدّد ‌العلاقات ‌الأمنية ​على ‌مدى ما ‌يقرب من ثمانية عقود يتغير بسرعة».

وأضاف: «للمضي قدماً، ‌نحتاج إلى إنشاء بنية ⁠أمنية دولية ⁠متجددة. ويجب أن تستند هذه البنية إلى تحليل رصين للوضع الدولي».