تأسيس لجنة مغربية ـ سعودية لبحث فرص الاستثمارات في أفريقيا

مجلس الأعمال المشترك يقرر إنشاء معارض دائمة لتعزيز المبادلات

جانب من أعمال مجلس الأعمال السعودي - المغربي الذي انعقد بالدار البيضاء مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال مجلس الأعمال السعودي - المغربي الذي انعقد بالدار البيضاء مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
TT

تأسيس لجنة مغربية ـ سعودية لبحث فرص الاستثمارات في أفريقيا

جانب من أعمال مجلس الأعمال السعودي - المغربي الذي انعقد بالدار البيضاء مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)
جانب من أعمال مجلس الأعمال السعودي - المغربي الذي انعقد بالدار البيضاء مساء أول من أمس («الشرق الأوسط»)

جدد مجلس الأعمال السعودي - المغربي توصيته لحكومتي البلدين واللجنة العليا المشتركة، بتسريع إطلاق الخط المباشر للنقل البحري بين البلدين، باعتباره ضروريا وحيويا لتعزيز المبادلات التجارية والتعاون الاقتصادي. كما بحث المجلس، خلال اجتماعه مساء أول من أمس في الدار البيضاء، الآفاق الجديدة التي فتحتها عودة المغرب للاتحاد الأفريقي، وقرر تشكيل لجنة مشتركة تتكون من 8 أعضاء؛ 4 مغاربة، و4 سعوديين، للذهاب إلى أفريقيا وبحث فرص الاستثمارات المشتركة والتجارة والأعمال مع الدول الأفريقية انطلاقا من المغرب.
وقال محمد فهد الحمادي، رئيس المجلس عن الجانب السعودي، في تصريح لـ«الشرق الأوسط»، إن عودة المغرب للاتحاد الأفريقي مهدت الطريق أمام الشركات المغربية لولوج أسواق أفريقيا من الباب الواسع.
وأضاف أن «أفريقيا اليوم تعد من أكثر مناطق العالم فرصا للنمو والتوسع، ونحن نرغب في الاستفادة من هذه الفرص في إطار مشاريع مشتركة مع شركائنا المغاربة الذين مهدوا الطريق في إطار الاستراتيجية الجديدة للتعاون جنوب - جنوب، التي يقودها الملك محمد السادس في أفريقيا... ومن أبرز نتائج اجتماع مجلس الأعمال المغربي – السعودي، توقيع مذكرة تفاهم بين الطرفين بهذا الشأن».
ويوجد وفد أعمال سعودي رفيع بقيادة الحمادي في زيارة للمغرب تمتد 4 أيام، تشمل المشاركة في اجتماع مجلس الأعمال السعودي - المغربي الذي جرى مساء أول من أمس بالدار البيضاء، وتنظيم لقاءات أعمال ثنائية في مدن الدار البيضاء والرباط وأغادير، لبحث فرص الأعمال والتجارة بين أعضاء الوفد ونظرائهم المغاربة.
يذكر أن مجلس الأعمال المغربي - السعودي دأب خلال السنوات الأخيرة على تنظيم لقاءات أعمال في مدن مختلفة على هامش اجتماعاته، سواء في المغرب أو في السعودية؛ ففي العام الماضي نظمت لقاءات في مدن الداخلة والعيون (جنوب المغرب)، وقبل ذلك في طنجة (شمال).
وشكل موضوع المشكلات التي تشهدها الاستثمارات والتجارة بين الطرفين أحد أبرز الموضوعات التي نوقشت خلال اجتماع مجلس الأعمال السعودي - المغربي.
وعبر كثير من الأعضاء عن عدم رضاهم عن المستوى الضعيف لحجم المبادلات التجارية، الذي نزل إلى زهاء 1.1 مليار دولار بسبب انخفاض أسعار النفط، والذي لا يزال بعيدا عن مستوى طموح الشراكة الاستراتيجية التي تربط بين المغرب والسعودية.
وجدد رجال الأعمال من الطرفين العزم على ضرورة النهوض بالمبادلات التجارية، مشيرين إلى أن فتح خط مباشر للنقل البحري من شأنه أن يرفع المبادلات إلى أكثر من 4 مليارات دولار كما بينت الدراسات.
وفي انتظار ذلك، قرر مجلس الأعمال السعودي - المغربي إطلاق مبادرة جديدة في المجال التجاري عبر إنشاء معارض دائمة لمنتجات البلدين. وقال خالد بن جلون، رئيس المجلس عن الجانب المغربي إن «الفكرة هي أن نفتح معرضين دائمين للمنتجات المغربية في جدة والرياض، ومعرض دائم للمنتجات السعودية في الدار البيضاء. وسنوفر لهذه المعارض مخازن للسلع وموارد بشرية وطواقم تجارية. وبذلك سنمكن الشركات الصغيرة والمتوسطة في البلدين من الحصول على إمكانية للتصدير من دون أن تتحمل مشاق التنقل إلى البلد الآخر، وتكلفة البحث عن عملاء ومنافذ. علما بأن الشركات الصغرى والمتوسطة لا تحصل في الغالب على الإمكانات المالية والبشرية للقيام بهذا العمل»، مشيرا إلى أن إقامة هذه المعارض ستسهل الأمور بشكل كبير على الشركات، وستساهم في تحسين حجم المبادلات التجارية.
وأضاف بن جلون أن الاجتماع بحث كذلك بعض الصعوبات الإدارية التي تواجهها المبادلات التجارية، بخاصة ما يتعلق منها بالمعايير. ووجهت توصيات إلى السلطات المختصة للتنسيق في هذا المجال وإيجاد حلول. كما تناول الاجتماع مستجدات الإعداد للدورة الثانية لملتقى المملكتين الذي سينظم في أكتوبر (تشرين الأول) المقبل بالرياض.
إلى جانب ذلك، قدم الوفد السعودي عرضا حول «الرؤية الاستراتيجية 2030» التي اعتمدتها السعودية، وفرص الشراكة والاستثمار التي توفرها للشركاء المغاربة.



«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
TT

«هانيويل» أول عملاق صناعي أميركي يعترف بتأثير حرب إيران على الإيرادات

مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)
مقر «هانيويل» في نورث كارولاينا (ويكبيديا)

دخلت تداعيات حرب إيران مرحلة جديدة من التأثير على الشركات العالمية، حيث أصبحت مجموعة «هانيويل» (Honeywell) الأميركية أول عملاق صناعي خارج قطاعي الطاقة والطيران يحذر من تأجيل في إيرادات الربع الأول بسبب اضطرابات الشحن في الشرق الأوسط.

وأوضح الرئيس التنفيذي للمجموعة، فيمال كابور، أن شلل مسارات التجارة قد يدفع ببعض الإيرادات المتوقعة في مارس (آذار) إلى الربعين الثاني والثالث، في إشارة واضحة إلى عمق الصدمة التي أصابت سلاسل التوريد العالمية.

وكشف كابور، خلال مؤتمر «بنك أوف أميركا» العالمي للصناعة، أن 5 في المائة من مواقع عمل المجموعة في الشرق الأوسط تأثرت بشكل مباشر، حيث أُغلق بعضها جزئياً أو كلياً نتيجة الصراع. ورغم تأكيد الشركة على ثبات توقعاتها لعام 2026، فإن أسهمها تراجعت بنسبة 1.7 في المائة فور صدور التصريحات، لتصل خسائر السهم منذ اندلاع الحرب قبل نحو أسبوعين إلى 3.7 في المائة.

تعدّ «هانيويل»، المورد الرئيسي لوزارة الدفاع الأميركية، أن ما يحدث حالياً هو «تحدٍ تكتيكي» عابر، لكنها أقرت بأن المنطقة التي تساهم بحصة تقترب من 10 في المائة من إجمالي إيراداتها، باتت تعاني من تعطل تدفق المواد الخام وزيادة تكاليف الشحن. ويأتي هذا التحذير ليرفع وتيرة القلق لدى المستثمرين حول مصير هوامش الربح للشركات الكبرى، في ظل قفزة أسعار الطاقة والشكوك المحيطة بموثوقية طرق التجارة الحيوية.


عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
TT

عملاق الملاحة الفرنسي يطلق ممرات برية عبر السعودية والإمارات لتجاوز «هرمز»

ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)
ناقلات نفط وسفن شحن تعبر مضيق البوسفور في إسطنبول في ظل تصاعد التوترات في مضيق هرمز (د.ب.أ)

أعلنت شركة الملاحة الفرنسية العملاقة «سي إم آيه - سي جي إم» (CMA CGM)، يوم الثلاثاء، تدشين «ممرات برية بديلة» عبر أراضي السعودية والإمارات، لضمان استمرار تدفق البضائع إلى دول الخليج. وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية لمواجهة الشلل الذي أصاب حركة السفن في مضيق هرمز نتيجة الحرب، حيث اعتمدت الشركة «ميناء جدة الإسلامي» قاعدة ارتكاز رئيسية لاستقبال الشحنات القادمة من الصين وآسيا، ونقلها براً إلى الموانئ الشرقية في الدمام وجبل علي.

وأوضحت الشركة، التي تعد ثالث أكبر ناقل للحاويات في العالم، أن الجهاز اللوجيستي الجديد سيربط ميناء جدة (غرب السعودية) بميناء الملك عبد العزيز بالدمام (شرقاً) عبر الشاحنات، مما يسمح بربط التدفقات التجارية نحو المتوسط وآسيا دون التعرض لمخاطر المرور عبر مضيق هرمز. كما أشارت إلى أن الموانئ الحيوية مثل «جبل علي» و«خليفة» و«الشارقة»، التي تقع شمال المضيق، باتت متعذرة الوصول بحراً، ما استوجب تفعيل الحلول البرية لفك الحصار عنها.

توسيع شبكة «الممرات البديلة»

وتتضمن الخطة أيضاً استخدام موانئ «خورفكان» و«الفجيرة» في الإمارات، وميناء «صحار» في سلطنة عمان - الواقعة جنوب المضيق – باعتبارها نقاط وصول بديلة تُربط بشبكة طرق برية لإيصال الحاويات إلى وجهاتها النهائية. كما كشفت الشركة عن ممرات لوجيستية «متعددة الوسائط» تنطلق من ميناء العقبة الأردني باتجاه بغداد والبصرة في العراق، ومن ميناء مرسين التركي لتأمين احتياجات شمال العراق.


«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
TT

«المركزي» المغربي يثبِّت الفائدة عند 2.25 % ويتوقع تضخماً معتدلاً

مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)
مقر البنك المركزي المغربي في الرباط (أرشيفية- رويترز)

أبقى البنك المركزي المغربي سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25 في المائة، مؤكداً أن التضخم سيظل في مستويات معتدلة، رغم تصاعد حالة عدم اليقين في الاقتصاد العالمي على خلفية التوترات في منطقة الخليج.

وأوضح البنك، في بيان أعقب اجتماعه الفصلي، أنه يتوقع استقرار معدل التضخم عند نحو 0.8 في المائة خلال عام 2026، مدعوماً بتحسن إمدادات المواد الغذائية، على أن يرتفع تدريجياً إلى 1.4 في المائة في العام التالي.

وخلال الاجتماع، استعرض مجلس بنك المغرب تطورات الأوضاع الاقتصادية على المستويين الوطني والدولي، إلى جانب التوقعات الماكرو اقتصادية على المدى المتوسط. كما تناول تداعيات الحرب في الشرق الأوسط التي فاقمت حالة عدم اليقين العالمية، في ظل استمرار آثار الحرب في أوكرانيا والتوترات التجارية؛ خصوصاً المرتبطة بالسياسة التجارية الأميركية، ما يضع متانة الاقتصاد العالمي أمام اختبار حقيقي. وتظل انعكاسات هذه الحرب التي بدأت تظهر في الأسواق المالية وأسعار السلع -ولا سيما الطاقة- مرهونة بمدى استمرار النزاع واتساعه وحدته.

وعلى الصعيد الوطني، يُرجَّح أن تنعكس هذه التطورات عبر القنوات الخارجية؛ خصوصاً من خلال أسعار الطاقة. وحسب التقديرات الأولية لبنك المغرب، سيبقى التأثير محدوداً نسبياً في حال كان النزاع قصير الأمد، ولكنه قد يتفاقم إذا طال أمده.

في المقابل، يُتوقع أن تواصل القطاعات غير الفلاحية أداءها القوي، مدعومة بالاستثمارات في البنية التحتية الاقتصادية والاجتماعية، بالتوازي مع انتعاش ملحوظ في الإنتاج الفلاحي، مستفيداً من الظروف المناخية المواتية خلال الأشهر الأخيرة.