توقيف أكثر من ألف شخص في حملات على التنظيمات الإرهابية في تركيا

مجلس الوزراء برئاسة إردوغان يبحث تدابير محاربة العنف داخليًا وخارجيًا

حملات أمنية مكثفة تستهدف التنظيمات الإرهابية في تركيا («الشرق الأوسط»)
حملات أمنية مكثفة تستهدف التنظيمات الإرهابية في تركيا («الشرق الأوسط»)
TT

توقيف أكثر من ألف شخص في حملات على التنظيمات الإرهابية في تركيا

حملات أمنية مكثفة تستهدف التنظيمات الإرهابية في تركيا («الشرق الأوسط»)
حملات أمنية مكثفة تستهدف التنظيمات الإرهابية في تركيا («الشرق الأوسط»)

بحث مجلس الوزراء التركي الذي عقد برئاسة الرئيس رجب طيب إردوغان بالقصر الرئاسي في أنقرة أمس (الاثنين) جهود تركيا لمحاربة الإرهاب في الداخل والخارج. وبحسب مصادر قريبة من الاجتماع تم استعراض الخطوات والتدابير التي اتخذت في الفترة الأخيرة لمواجهة تصاعد العمليات الإرهابية في تركيا وضرب التنظيمات الإرهابية في مواقعها بعمليات استباقية وإجهاض مخططاتها، حيث شهدت تركيا منذ مطلع العام الحالي مئات من العمليات الأمنية الموسعة التي استهدف التنظيمات الإرهابية التي صعدت مع عملياتها خلال العام الماضي واستمرت مع بداية العام الحالي. وتناول الاجتماع الحملات الأمنية داخل البلاد، فضلا عن سير عملية درع الفرات في شمال سوريا والعمليات التي تنفذها القوات التركية ضد حزب العمال الكردستاني سواء في جنوب شرقي تركيا أو في شمال العراق. في الوقت نفسه، أعلنت وزارة الداخلية التركية أن قوات الأمن نجحت في تحييد 10 إرهابيين خلال العمليات الأمنية في أنحاء البلاد الأسبوع الماضي.
وقال بيان للوزارة أمس الاثنين، تناول الحملات الأمنية ضد المنظمات الإرهابية في تركيا في الفترة من 13 إلى 20 فبراير (شباط)، إن 3 ممن تم تحييدهم قتلوا، في حين أصيب إرهابي، وألقي القبض على 5 وقام إرهابي بتسليم نفسه. وأضاف البيان أنه تم تنفيذ 268 عملية أمنية ضد حزب العمال الكردستاني في أنحاء تركيا، الأسبوع الماضي، أسفرت عن توقيف ألف و67 شخصا، صدرت حتى الآن قرارات بحبس 57 منهم وتم العثور على طنين من المتفجرات وكميات من الأسلحة والذخائر خلال هذه العمليات.
ولفت البيان إلى توقيف 15 شخصا للاشتباه في علاقاتهم بمنظمات يسارية متطرفة، وتوقيف 21 يشتبه بعلاقتهم بتنظيم داعش الإرهابي صدرت قرارات حبس بحق 5 منهم.
في السياق نفسه، قضت محكمة مدينة بروج البلجيكية أمس الاثنين، بالسجن 15 عاما على فخرية أردال، العضو في منظمة «حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري» بسبب جرائم ارتكبتها في تركيا وحرمانها من الحقوق المدنية والسياسية لمدة 10 سنوات.
وأثبتت التحقيقات التركية ارتكاب أردال، وإسماعيل آك كول ومصطفى دويار، الأعضاء في منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري عملية اغتيال 3 أشخاص بينهم أوزدمير صابانجي، مدير شركة صابانجي القابضة، كبرى الشركات التركية في 9 يناير (كانون الثاني) 1996 ومدير عام شركة تويوتا في تركيا، خلوق غورغون، وسكرتيره.
وألقت السلطات التركية القبض على دويار الذي قتل لاحقا في تمرد بالسجن عام 1999، أما أردال وآك كول ففرا إلى خارج البلاد، وقبضت السلطات التركية على آك كول بعد دخوله الأراضي التركية بطريقة غير قانونية.
وكانت تركيا طالبت بلجيكا بتسليم فخرية أردال لمحاكمتها، كما أقامت عائلة صابانجي دعوى قضائية مدنية في بلجيكا، لكن محكمة النقض البلجيكية أعلنت أن القضاء البلجيكي مؤهل للحكم في القضية. وفي 25 مايو (أيار) 2015 قررت السلطات القضائية في بلجيكا محاكمة أردال عن ثلاث جرائم ارتكبتها في تركيا، وفي 5 ديسمبر (كانون الأول) طالبت النيابة العامة البلجيكية من القضاء إنزال عقوبة السجن المشدد 30 عاما.
وتأسست منظمة حزب جبهة التحرير الشعبي الثوري «د ه ك ب ج» (DHKP-C) عام 1978، على يد دورسون كاراتاس وهي جماعة يسارية متشددة تتهم بتنفيذ عمليات مسلحة في تركيا، ومدرجة على قائمة الإرهاب في الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي. وتأسس الحزب تحت اسم «حركة اليسار الثوري»، ثم انشق عن «حركة الطريق الثوري»، ثم وقع خلاف أيضا في الحركة الجديدة لتؤسس «جبهة التحرير الشعبية الثورية» في دمشق، حيث ساعد تأزم العلاقات السورية التركية في عهد حافظ الأسد على ذلك.
وتشكل حزب «جبهة التحرير الشعبية الثورية» من أجل تكوين دولة تركية معادية للغرب وللرأسمالية عن طريق الكفاح المسلح، لذا قيل إن القصد من وجود تسمية حزب وجبهة في آن واحد هو أن الحزب هو الجناح السياسي، بينما الجبهة هي الجناح العسكري. وفي سياق مواز، أعلن الجيش التركي أمس الاثنين، تحييد 11 من حزب العمال الكردستاني في غارات جوية على مواقع تابعة له في منطقة زاب شمال العراق.
وذكر بيان صادر عن القوات المسلحة التركية، أن الطيران الحربي التركي، شن غارات على مغارة للعمال الكردستاني فجر اليوم (أمس) بناء على معلومات استخباراتية.



ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
TT

ترمب ومودي يؤكدان ضرورة إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً

رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)
رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي (يسار) يتحدث إلى الرئيس الأميركي دونالد ترمب (رويترز)

ذكر رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي أنه والرئيس الأميركي دونالد ترمب أكدا خلال اتصال هاتفي جرى اليوم الثلاثاء أهمية الإبقاء على مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً، وفقاً لوكالة «رويترز».

وقالت وسائل إعلام هندية بادرت بنشر خبر الاتصال ‌إن المكالمة بين ‌الزعيمين استمرت ‌قرابة ⁠40 دقيقة.

وقال مودي ⁠على منصة «إكس»: «تلقيت مكالمة من صديقي الرئيس دونالد ترمب. استعرضنا التقدم الكبير الذي تحقق في تعاوننا الثنائي في مختلف ⁠القطاعات».

وأضاف: «ملتزمون بتعزيز شراكتنا الاستراتيجية ‌العالمية ‌الشاملة في جميع المجالات. وناقشنا ‌الوضع في غرب آسيا، ‌وشددنا على أهمية إبقاء مضيق هرمز مفتوحاً وآمناً».

وأدت الحرب في الشرق الأوسط إلى إرباك ‌قطاعات عديدة بدءاً من السفر الجوي وصولاً إلى ⁠الشحن ⁠وإمدادات الغاز، بما في ذلك الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز الذي يمر منه 40 في المائة من واردات الهند من النفط الخام.

وأكد مسؤول في البيت الأبيض إجراء الاتصال، لكنه لم يعلق بأكثر من ذلك.


موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
TT

موسكو لتعزيز التنسيق الدبلوماسي مع بكين لمواجهة التحديات

وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)
وزيرا خارجية الصين وانغ يي وروسيا سيرغي لافروف بعد توقيعهما على اتفاقية بين البلدين في بكين الثلاثاء (رويترز)

عكست مناقشات أجراها وزير الخارجية سيرغي لافروف مع نظيره الصيني وانغ يي، في بكين، الثلاثاء، حرصاً على تعزيز الخطوات المشتركة بين بلديهما لمواجهة التطورات والتحديات الجديدة في العالم. فيما رأت موسكو أن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وذكرت وكالة أنباء «نوفوستي» الحكومية الروسية أن الوزيرين أجريا جولة محادثات شاملة ركزت على العلاقات الثنائية والملفات الإقليمية، بما في ذلك الوضع حول أوكرانيا والصراع الحالي في الشرق الأوسط. ووقع الطرفان في ختام المحادثات على خطة لتنظيم مشاورات وزارتي الخارجية لعام 2026.

ويقوم لافروف بزيارة رسمية للعاصمة الصينية لمدة يومين، كرست لتعزيز التنسيق وخصوصاً في التعامل مع القضايا الإقليمية الساخنة.

وحرص لافروف خلال وجوده في بكين على تأكيد دعم موسكو الموقف الصيني تجاه تايوان، ووجه انتقادات قوية للغرب، وقال إن الدول الغربية تستخدم أساليب مختلفة للتدخل في الشؤون الداخلية للدول الأخرى، بما في ذلك من خلال ما يُسمى بالاستعمار الانتخابي الجديد.

وخلال محادثاته مع نظيره الصيني، قال الوزير الروسي إن الغرب «يواصل ألاعيبه الخطيرة بشأن تايوان، كما يُصعّد التوترات حول شبه الجزيرة الكورية».

وأضاف: «إذا تحدثنا عن الجزء الشرقي من قارة أوراسيا، فإنّ ألاعيب خطيرة للغاية لا تزال مستمرة هناك أيضاً؛ ففي قضية تايوان وبحر الصين الجنوبي، يتصاعد الوضع في شبه الجزيرة الكورية، وفيما كان يُعدّ منذ زمن طويل فضاءً للتعاون وحسن الجوار - ما يُسمى بالفضاء الذي يتمحور حول رابطة دول جنوب شرقي آسيا (آسيان) - يحاولون تفكيكه من خلال إنشاء هياكل ضيقة النطاق أشبه بالكتل لاحتواء كل من جمهورية الصين الشعبية والاتحاد الروسي، اللذين يُجاوران هذه المنطقة الحيوية، هذا الجزء الحيوي من أوراسيا». وتابع: «قارتنا الشاسعة بأكملها تتطلب اهتماماً مستمراً. وأنا على ثقة بأننا سنتمكن اليوم من مناقشة خطواتنا العملية بالتفصيل، بما يتماشى مع المبادرات التي طرحها رئيس جمهورية الصين الشعبية بشأن الأمن العالمي وفي مجالات أخرى، وكذلك مع مبادرة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لإنشاء بنية أمنية شاملة لقارة أوراسيا».

وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف لدى وصوله إلى مطار بكين الثلاثاء (رويترز)

روسيا - أميركا

أعلن الناطق الرئاسي الروسي، ديمتري بيسكوف، إن التفاعل بين روسيا والولايات المتحدة لا ينبغي أن يعتمد على انتهاء الصراع في أوكرانيا.

وقال بيسكوف خلال إفادة يومية: «كما تعلمون، فإن النهج الأميركي لا يزال يربط بين التجارة والتعاون الاقتصادي، وإحياء هذا التعاون ذي المنفعة المتبادلة، والتوصل إلى تسوية في أوكرانيا. ونحن نعتقد أنه ليس من الضروري إطلاقاً انتظار التوصل إلى تسوية في أوكرانيا، وذلك لمصلحة كل من واشنطن وموسكو».

ووفقاً لبيسكوف، يمكن للبلدين أن ينجزا العديد من المشاريع الناجحة بعد استئناف العلاقات.

وكان بيسكوف قد أكد سابقاً أن توقف المفاوضات بين موسكو وكييف لا علاقة له بالانسحاب المتوقع للقوات المسلحة الأوكرانية من دونباس، وإنما يعود إلى الوضع في الشرق الأوسط.

روسيا والأمم المتحدة

على صعيد متصل، وجهت الخارجية الروسية انتقادات قوية لعمل هيئات الأمم المتحدة، وقال كيريل لوغفينوف، مدير إدارة المنظمات الدولية، إن الدول الغربية أخضعت الأمانة العامة للأمم المتحدة لنفوذها.

وأشار الدبلوماسي إلى أن هذه الدول تُمرر مبادرات تخدم مصالحها داخل المنظمة دون مراعاة وجهات النظر الأخرى، مستخدمةً الرشوة والابتزاز لتحقيق ذلك. وأضاف لوغفينوف: «تُسهم الأمانة العامة للأمم المتحدة، الخاضعة لنفوذ ممثلي الأقلية الغربية، بشكل كبير في هذه التوجهات السلبية. فعلى الرغم من حيادها الرسمي، يتبع مسؤولو الأمم المتحدة أوامر عواصمهم دون خجل».

ورأى أن بعض الدول تسعى إلى تحويل الجمعية العامة للأمم المتحدة إلى ساحة للمواجهة الجيوسياسية، فيما «يُكرّس الأمين العام أنطونيو غوتيريش وقتاً أطول لمشاريع شخصية طموحة، مثل مبادرة الأمم المتحدة لعام 1980، بدلاً من أداء واجباته القانونية».


أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
TT

أستراليا تعلن زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيّرة

أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)
أستراليا ستخصص ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي في تمويل جديد للطائرات المُسيرة (رويترز)

ستُخصص أستراليا ما يصل إلى 5 مليارات دولار أسترالي (3.2 مليار دولار أميركي) في تمويل جديد للطائرات المُسيرة، من أجل تكييف دفاعاتها مع أشكال القتال الجديدة، وفق ما أعلن وزير الدفاع ريتشارد مارلس، اليوم الثلاثاء.

ووفق «وكالة الصحافة الفرنسية»، فقد دفع الساحل الأسترالي المترامي وقلة عدد سكان البلاد إلى تطوير غواصات وطائرات قتالية مُسيَّرة ذاتية القيادة تحمل اسميْ «غوست شارك» و«غوست بات».

وأوضح مارلس، في مقابلة مع إذاعة «إيه بي سي»، أن اللجوء إلى طائرات مُسيرة رخيصة، تُنتَج على نطاق واسع في إيران وتُستخدَم في الحروب بالشرق الأوسط وأوكرانيا، قد أُخذ في الحسبان عند اتخاذ قرار زيادة الإنفاق المخصص للطائرات المُسيرة الأصغر حجماً وأنظمة مكافحة الطائرات المُسيرة.

وتابع: «عندما ننظر إلى ما يحدث حالياً في الشرق الأوسط، نرى أن هناك حاجة أيضاً إلى تقنيات مضادة للطائرات المُسيرة».

وأشار مارلس إلى أن أستراليا سترفع، خلال العقد المقبل، إنفاقها على القدرات الذاتية إلى ما بين 12 و15 مليار دولار أسترالي.

وأضاف: «من الواضح أن الأنظمة الذاتية للتشغيل باتت ضرورية بالنظر إلى الأساليب التي تُدار بها النزاعات، والطريقة التي تُخاض فيها الحروب».

وأوضح الوزير أن أستراليا تحتاج إلى كامل الأنظمة المرتبطة بالطائرات المُسيرة لضمان دفاعها، نظراً إلى جغرافيتها.

وبسبب قلقها من تعزيز «البحرية» الصينية قدراتها، شرعت أستراليا، الحليفة للولايات المتحدة، خلال السنوات الأخيرة، في تحديث منظومتها الدفاعية للتركيز على قدراتها في توجيه ضربات صاروخية وردع أي خطر محتمل من الشمال.