الأردن والعراق يتفقان على إنشاء تكتل اقتصادي

لإقامة وتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة

الأردن والعراق يتفقان على إنشاء تكتل اقتصادي
TT

الأردن والعراق يتفقان على إنشاء تكتل اقتصادي

الأردن والعراق يتفقان على إنشاء تكتل اقتصادي

اتفق الأردن والعراق على إنشاء تكتل اقتصادي مشترك لإقامة وتنفيذ مشاريع استثمارية مشتركة تعتمد على استغلال المصادر الطبيعية والبشرية المميزة في البلدين.
جاء ذلك خلال ختام اجتماع لممثلي البلدين أمس في مقر هيئة الاستثمار الأردنية بحضور ممثلي القطاعات الاقتصادية.
وكان وفد اقتصادي عراقي برئاسة رئيس هيئة الاستثمار سامي الأعرجي، زار الأردن قبل أيام على رأس وفد من رجال الأعمال والمستثمرين وممثلي القطاع الخاص، وذلك متابعة للزيارة التي قام بها رئيس الوزراء الأردني هاني الملقي إلى بغداد الشهر الماضي.
ويرى مراقبون أن عملية بناء التكتل الاقتصادي تصطدم بعوامل التمويل، حيث ترى الجهات الرسمية أن إنشاء صندوق استثماري بمساهمة القطاع الخاص ورجال الأعمال من البلدين، أكثر عملية ومرونة ويزيل عقبات البيروقراطية الحكومية، فيما يرى القطاع الخاص لا سيما في الجانب الأردني أن تتبنى الجهات الرسمية حلولا تمويلية تعتمد من خلالها على الموارد الطبيعية والبشرية في البلدين.
وقدمت القطاعات الاقتصادية الأردنية من خلال غرف الصناعة والتجارة وجمعيات رجال الأعمال ونقابة مقاولي الإنشاءات الأردنيين وممثلين عن القطاعات الصحية والطاقة والنقل والتعليم وقطاع التكنولوجيا، مقترحاتها ورؤيتها لبناء علاقة استثمارية تكاملية تم صياغتها وتقديمها لمتخذي القرار في كلا البلدين.
وكانت القطاعات الاقتصادية الأردنية بحثت مع رئيس هيئة الاستثمار العراقية سبل إعادة زيادة الاستثمارات العراقية بالأردن وإعادة فتح معبر طريبيل وخط أنبوب النفط والاهتمام العراقي بميناء العقبة جنوب الأردن، إضافة إلى الخطط التنموية للحكومة العراقية في مجال بناء المساكن والمناطق الحرة والصناعية وقطاعات الصحة والتعليم.
وقال رئيس هيئة الاستثمار الأردنية ثابت الور، إن البلدين مهتمان أكثر من أي وقت مضى على تنمية علاقاتهما الاقتصادية، مشيرًا إلى الزيارة الناجحة التي قام بها رئيس الوزراء الأردني إلى بغداد والترحيب الرسمي العراقي بمعالجة أي معوقات تواجه تطوير تجارة البلدين، وإعادتها كما كانت سابقا، لا سيما إعادة تأمين معبر طريبيل الحدودي.
وأشار إلى أن إنشاء تكتل اقتصادي لتنفيذ مشاريع صناعية وتجارية وخدمية مشتركة بين الأردن والعراق يتطلب آلية تمويل مناسبة دون تحميل القطاعين العام والخاص بكلا البلدين أعباء مالية.
وأوضح الور أن العراق والأردن يتميزان بموارد طبيعية وبشرية يمكن الاستفادة منها لخلق واقع استثماري مشترك، طارحا خيار مقايضة النفط مقابل تقديم الخدمات والخبرات الأردنية لا سيما في المشاريع المشتركة بين القطاعين العام والخاص، كذلك تنفيذ مشاريع البناء والتصنيع في العراق. مضيفًا أن القطاع الصناعي بكلا البلدين يتشابه في الحاجة إلى مواد أولية ومدخلات إنتاج ومنتجات وسيطة لإنشاء صناعات تحويلية ذات قيمة مضافة عالية.
من جهته أكد رئيس هيئة الاستثمار العراقي سامي الأعرجي، أن أصحاب الأعمال العراقيين مهتمون بزيادة استثماراتهم في المملكة الأردنية والتي تصل حاليًا إلى نحو 15 مليار دولار والاستفادة من المزايا والحوافز المتوفرة وحالة الأمن والاستقرار التي ينعم فيها الأردن.
وطالب الأعرجي بتقديم قائمة بالمشاريع التي يرغب القطاع الخاص الأردني في تنفيذها بالعراق بحيث تكون مرتبة حسب الأولوية وحجم الاستفادة منها لكلا الطرفين لتأطيرها وتقديمها لمجلسي وزراء البلدين بداية الشهر المقبل، مشيرا إلى أن إنشاء تكتل اقتصادي مطلب عراقي أردني وهو يكرس التكامل التاريخي بين البلدين الشقيقين، ويعمل على استغلال عوامل الجذب الاستثماري.



المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
TT

المنظمة البحرية الدولية: مرافقة السفن لن تضمن مروراً آمناً عبر مضيق هرمز

صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)
صورة جوية لمضيق هرمز (رويترز)

أكد الأمين العام للمنظمة البحرية الدولية، أرسينيو دومينغيز، أن الاعتماد على المرافقات البحرية العسكرية لن يوفر ضمانة مطلقة لسلامة السفن التجارية التي تحاول عبور مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات لصحيفة «فاينانشال تايمز» على أن الحلول العسكرية «ليست مستدامة ولا طويلة الأمد» لإعادة فتح هذا الممر المائي الحيوي الذي يواجه إغلاقاً فعلياً جراء الصراع الدائر بين الولايات المتحدة وإسرائيل وإيران.

وأوضح المسؤول البنمي أن جغرافية المضيق المعقدة تلعب دوراً حاسماً في تعثر الحلول العسكرية؛ فالمضيق الذي يبلغ عرضه 33 كيلومتراً عند أضيق نقطة، يضم ممرات ملاحية للمياه العميقة لا يتجاوز عرضها ميلين بحريين في كل اتجاه. وأشار إلى أن الجبال الشاهقة على الجانب الإيراني تمنح المهاجمين ميزة استراتيجية لضرب السفن من الأعلى دون إنذار مسبق، مما يجعل السفن والبحارة «ضحايا جانبيين» لصراع لا علاقة لصناعة الشحن بجذوره الأساسية.

وفي ظل الشلل الملاحي الذي أدى لقفز أسعار خام برنت فوق 100 دولار، كشف دومينغيز عن قلق المنظمة البالغ حيال مصير السفن العالقة في منطقة الخليج، والتي بدأت تعاني من نقص حاد في إمدادات الغذاء والمياه ووقود التشغيل نتيجة استهداف المنشآت المينائية ومحدودية الوصول إليها. ودعا شركات الشحن إلى عدم الإبحار وتجنب وضع حياة البحارة في خطر، مؤكداً ضرورة خفض التصعيد قبل الإقدام على أي مغامرة ملاحية.

ومن المنتظر أن تعقد المنظمة البحرية الدولية اجتماعاً استثنائياً يومي الأربعاء والخميس لمناقشة المخاطر التشغيلية، في وقت تشير فيه البيانات الملاحية إلى عبور 47 ناقلة فقط للمضيق منذ بداية شهر مارس (آذار)، وهو رقم ضئيل جداً مقارنة بالمعدلات الطبيعية لهذا الشريان العالمي.


النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
TT

النفط يرتفع بأكثر من 4 %... وخام برنت يتداول بـ105 دولارات بسبب الحرب

ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)
ناقلة نفط ترفع علم ليبيريا لدى وصولها إلى ميناء مومباي (أ.ب)

سجلت أسعار النفط قفزة حادة تجاوزت 4 في المائة، حيث جرى تداول خام برنت قرب مستويات 105 دولارات للبرميل، مدفوعةً بمخاوف متزايدة من انهيار سلاسل الإمداد العالمية.

يأتي هذا الارتفاع القياسي نتيجة الإغلاق شبه الكامل لمضيق هرمز، الممر المائي الأكثر أهمية لتجارة الطاقة في العالم، وسط الحرب الدائرة مع إيران.


الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
TT

الاحتياطي الأسترالي يستهل «أسبوع البنوك» برفع الفائدة

أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)
أمام مقر بنك الاحتياطي الأسترالي في وسط مدينة سيدني (رويترز)

رفع البنك المركزي الأسترالي سعر الفائدة للشهر الثاني على التوالي، يوم الثلاثاء، قائلاً إن هناك حاجة إلى ارتفاع تكاليف الاقتراض لكبح التضخم، على الرغم من أن التصويت المتقارب للغاية يشير إلى أن المزيد من التشديد النقدي ليس مؤكداً.

وبدأ بنك الاحتياطي الأسترالي أسبوعاً حاسماً للبنوك المركزية الكبرى مع تصاعد حدة الحرب في الشرق الأوسط وارتفاع أسعار النفط بشكل حاد، مما يهدد بإعادة إشعال ضغوط التضخم العالمية. ومن المتوقع على نطاق واسع أن يُبقي صناع السياسات في أماكن أخرى، بما في ذلك الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي، أسعار الفائدة دون تغيير.

وفي ختام اجتماع السياسة النقدية لشهر مارس (آذار)، رفع الاحتياطي الأسترالي سعر الفائدة الرئيسي بمقدار 25 نقطة أساسية إلى 4.1 في المائة، وهو أعلى مستوى له في عشرة أشهر، متراجعاً بذلك عن خفضين من أصل ثلاثة أجراهم العام الماضي. وصوّت خمسة أعضاء من مجلس الإدارة لصالح الزيادة، بينما عارضها أربعة، في أقرب قرار منذ بدء الإعلان عن نتائج التصويت.

وتوقعت الأسواق احتمالاً بنسبة 75 في المائة لرفع سعر الفائدة بعد أن وصف كبار مسؤولي بنك الاحتياطي الأسترالي الاجتماع بأنه «مهم»، في ظل استمرار التضخم فوق النطاق المستهدف (2 لـ 3 في المائة) ونشاط سوق العمل. وتوقعت جميع البنوك الأسترالية الأربعة الكبرى رفع سعر الفائدة.

صراع الشرق الأوسط

قال مجلس الإدارة في بيان: «ارتفعت بالفعل مؤشرات توقعات التضخم على المدى القصير»، مشيراً إلى أن «الصراع في الشرق الأوسط أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار الوقود، وهو ما سيؤدي، في حال استمراره، إلى زيادة التضخم».

وخلص مجلس الإدارة إلى أن التضخم من المرجح أن يبقى أعلى من المستوى المستهدف لبعض الوقت، وأن المخاطر قد زادت لصالح الارتفاع، بما في ذلك توقعات التضخم.

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.2 في المائة إلى 0.706 دولار أميركي نظراً لتقارب التوقعات، بينما تراجعت عوائد السندات الحكومية لأجل ثلاث سنوات بمقدار 7 نقاط أساسية إلى 4.509 في المائة.

وقلّص المستثمرون احتمالية رفع سعر الفائدة مرة أخرى في مايو (أيار)، والتي تُقدر حالياً بنحو 30 في المائة.

وقال أبهيجيت سوريا، كبير الاقتصاديين في «كابيتال إيكونوميكس»: «من الواضح أن مجلس الإدارة قلق من أن التطورات الجيوسياسية الأخيرة قد تُفاقم الوضع السيئ الحالي».

ويبدو أن الانقسام في التصويت يعود أساساً إلى حالة عدم اليقين المتزايدة بشأن تطورات الصراع الإيراني، نظراً لما يمثله من مخاطر جسيمة في كلا الاتجاهين.

وقد اتّبع البنك المركزي الأسترالي نهجاً أكثر مرونة من نظرائه العالميين خلال موجة التضخم، مُعطياً الأولوية للمكاسب التي تحققت بشق الأنفس في سوق العمل على حساب التشديد السريع. وبلغت أسعار الفائدة ذروتها عند 4.35 في المائة في أوائل العام الماضي قبل أن تُخفّضها ثلاث مرات إلى 3.6 في المائة.

إلا أن هذا النهج أدّى إلى عودة التضخم للظهور مجدداً بدءاً من النصف الثاني من العام، ما أجبر بنك الاحتياطي الأسترالي على رفع أسعار الفائدة مرة أخرى الشهر الماضي. وبلغ مؤشر أسعار المستهلكين الرئيسي 3.8 في المائة في يناير (كانون الثاني)، بينما وصل المؤشر الأساسي إلى أعلى مستوى له في 16 شهراً عند 3.4 في المائة، مسجلاً بذلك اتجاهاً سلبياً.

كما ظل سوق العمل متماسكاً، حيث استقر معدل البطالة عند أدنى مستوى تاريخي له عند 4.1 في المائة. ونما الاقتصاد بنسبة 2.6 في المائة مقارنةً بالعام السابق في الربع الأخير من العام، مسجلاً أسرع وتيرة نمو سنوية منذ ما يقارب ثلاث سنوات، ومتجاوزاً بكثير تقديرات بنك الاحتياطي الأسترالي البالغة 2 في المائة.

معنويات عند المستوى الأدنى

مع استمرار الصراع في الشرق الأوسط دون أي مؤشر على نهايته، وبقاء أسعار النفط فوق 100 دولار للبرميل، تتجه مخاطر التضخم بقوة نحو الارتفاع.

وقد انعكست هذه الاعتبارات في بيان سياسة بنك الاحتياطي الأسترالي. إذ قال مجلس الإدارة: «يعكس ارتفاع أسعار الفائدة، إلى حد كبير، التوقعات بشأن مسار السياسة النقدية، والتي ارتفعت في أستراليا ومعظم الاقتصادات المتقدمة الأخرى استجابةً للآثار التضخمية المتوقعة للصراع في الشرق الأوسط».

وكانت أحدث توقعات بنك الاحتياطي الأسترالي لشهر فبراير (شباط) قد أشارت بالفعل إلى وصول التضخم الرئيسي إلى 4.2 في المائة بحلول منتصف العام، قبل أن تُطلق الحرب صدمة نفطية عالمية جديدة.

وتراجعت ثقة المستهلكين، حيث أظهر استطلاع رأي أجرته «إيه إن زد»، الثلاثاء، أن المعنويات في الأسبوع الماضي كانت عند أدنى مستوى لها منذ أوائل عام 2020 عندما أُعلن عن أولى عمليات الإغلاق بسبب الجائحة.