الفتح والتعاون يدشنان مشوارهما الآسيوي بالاستقلال ولوكوموتيف

4 فرق خليجية تطمح للبداية القوية في دوري الأبطال اليوم

أندري ألفيس - سان مارتن «الشرق الأوسط»
أندري ألفيس - سان مارتن «الشرق الأوسط»
TT

الفتح والتعاون يدشنان مشوارهما الآسيوي بالاستقلال ولوكوموتيف

أندري ألفيس - سان مارتن «الشرق الأوسط»
أندري ألفيس - سان مارتن «الشرق الأوسط»

تنطلق اليوم (الاثنين) منافسات النسخة الحالية لدوري أبطال آسيا التي تشهد مشاركة 4 فرق سعودية؛ هي الأهلي والهلال والتعاون والفتح، الذي نجح في تجاوز مواجهة الملحق بعد فوزه على ناساف الأوزبكي، وانضم لدور المجموعات في مشاركة هي الثانية عبر تاريخه.
وللمرة الأولى تقام مباريات بطولة دوري أبطال آسيا يوم الاثنين بالإضافة إلى الثلاثاء، بعدما ساد العرف في السنوات الماضية أن تقام مباريات البطولة الآسيوية يومي الثلاثاء والأربعاء، إلا أن طلبات مقدمة من دول غرب آسيا أسهمت في تغيير مواعيد الأيام للبطولة.
وتستمر البطولة الآسيوية بنظامها الحالي، حيث تنفصل فرق شرق القارة عن غربها طيلة المنافسات الأولية التي تشمل دور المجموعات مرورًا بدور الـ16 ثم دورَي ربع ونصف النهائي، على أن يكون الالتقاء بينهما في المباراة النهائية، التي تشهد تأهل فريق من شرق القارة الصفراء وفريق من غربها.
ويشهد اليوم إقامة مباراتين للفرق السعودية، حيث يواجه فريق الفتح نظيره استقلال خوزستان الإيراني على مجمع السلطان قابوس ببوشر بسلطنة عمان، في ملعب محايد يحتضن اللقاءات المباشرة بين الفرق من البلدين نظير العلاقات السياسية المقطوعة بسبب الاعتداء الغاشم الذي تم على السفارة السعودية في طهران والقنصلية في مدينة مشهد، ليقرر «الفيفا» بعدها إقامة المباريات على ملاعب محايدة.
وفي ثاني مواجهات هذا اليوم للفرق السعودية، يستضيف فريق التعاون نظيره فريق لوكوموتيف طشقند الأوزبكي، حيث يستهل سكري القصيم مشواره في البطولة الآسيوية التي يشارك فيها للمرة الأولى بعدما استفاد من استبعاد نظيره فريق الاتحاد من دائرة المشاركة، بسبب عدم حصوله على الرخصة الآسيوية.
ويحضر التعاون ضمن المجموعة الأولى التي تضم إلى جواره فريقي استقلال طهران والأهلي الإماراتي، اللذين سيلتقيان هذا المساء في مدينة دبي الإماراتية، في الوقت الذي يشارك فيه فريق الفتح ضمن المجموعة الثانية التي تضم لخويا القطري والجزيرة الإماراتي، وهي المواجهة الثانية لهذه المجموعة التي ستقام اليوم في العاصمة القطرية الدوحة.
وفي بريده يتطلع التعاون إلى تسجيل بداية إيجابية في ظهوره الأول بالبطولة القارية عندما يستضيف نظيره فريق لوكوموتيف الأوزبكي، حامل لقب الدوري في بلاده على ملعب الملك عبد الله، وسط توقع بحضور جماهيري كبير في المباراة، وذلك بعدما أطلق الفريق القصيمي حملة جماهيرية حاشدة في كل أرجاء المدينة، لحث جماهيره على الحضور وتوزيع جميع تذاكر المباراة بصورة مجانية.
ويدخل التعاون مباراته وسط نشوة معنوية بعد فوزه الأخير على نظيره الفتح في دوري المحترفين السعودي، وهو الانتصار الذي قاده نحو التقدم للمركز السادس في لائحة ترتيب الفرق، حيث يسعى هذا المساء إلى تحقيق الفوز وخطف النقاط الثلاث الأولى في مسيرته بالبطولة الآسيوية.
ويتسلح التعاون بعدة أمور هذا المساء؛ حيث يبرز منها الحضور الجماهيري المتوقع، إضافة إلى وجود كثير من الأسماء المميزة في خارطة الفريق يبرز منها صانع الألعاب السوري جهاد الحسين، إضافة إلى الروماني سان مارتن الذي انضم أخيرًا للفريق، والمهاجم الحسن ندياي والمدافع البرتغالي ريكاردو ماتشادو، علاوة على وجود الأسماء المميزة محليًا؛ أحمد الزين وطلال العبسي.
وفي سلطنة عمان يحل الفتح ضيفًا على نظيره فريق استقلال خوزستان الإيراني في مواجهة ستقام على مجمع السلطان قابوس الرياضي ببوشر، حيث يتطلع الفتح عبر هذه المباراة إلى غسل أحزانه المحلية بتحقيق نتائج إيجابية في مشواره الآسيوي، الذي قد ينعكس على واقعه المحلي المزعج، حيث يحتل الفريق في المركز الثالث عشر (قبل الأخير).
ونجح الفتح في خطف بطاقة العبور نحو دور المجموعات بعد فوزه على نظيره ناساف الأوزبكي، ضمن مواجهات الملحق الآسيوي مطلع فبراير (شباط) الحالي، في المباراة التي أقيمت في مدينة الأحساء وكسبها الفريق النموذجي بهدف يتيم دون رد سجله محترفه البرتغالي أندري ألفيس.
ويحاول التونسي فتحي الجبال مدرب الفريق إعادة صياغة فريقه، وحث لاعبيه على تقديم مستويات مميزة بعيدًا عن أوضاع الفريق غير الجيدة في الدوري، إذ باتت إحدى الفرق مهددة بالهبوط لمصاف دوري الدرجة الأولى، حيث يتوقع أن ينعكس حال الفريق على مستواه ونتائجه في البطولة الآسيوية.
وفي الدوحة، يبدأ لخويا القطري مشواره في مسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم باستضافة الجزيرة الإماراتي، اليوم (الاثنين)، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية ضمن دور المجموعات.
ويشارك لخويا في المسابقة هذا الموسم، باعتباره بطلاً لمسابقة كأس أمير قطر للمرة الأولى، فيما يشارك الجزيرة للمرة الثامنة في المسابقة، وكانت أبرز نتيجة له الدور ثمن النهائي عامي 2012 و2014، وخرج من دور المجموعات أعوام 2009 و2010 و2011 و2013 و2016، ويشارك في المسابقة هذا الموسم باعتباره بطلاً لمسابقة كأس الإمارات.
ويسعى لخويا إلى تحقيق بداية جيدة وإيجابية من أجل تحقيق حلم الفوز باللقب للمرة الأولى في تاريخه.
ويملك لخويا خبرة كبيرة في المشاركة القارية، والأمر ذاته بالنسبة إلى مدربه الجزائري جمال بلماضي، وتبدو الفرصة سانحة لتحقيق البداية التي يأمل فيها باكتمال صفوفه، خصوصًا المحترفين الأربعة؛ وهم المغربي يوسف العربي هداف الفريق والدوري، والتونسي يوسف المساكني، ولاعب الوسط الكوري الجنوبي نام تاي هي، والمدافع الإسباني تشيكو فلوريس، إلى جانب عدد لا بأس به من اللاعبين القطريين الذين يمثلون العمود الفقري للمنتخب، خصوصًا حارس المرمى كلود أمين والمدافعين محمد موسى ومحمد تريزور، ولاعبي الوسط كريم بوضيف ولويز مارتن، والمهاجمين إسماعيل محمد والمعز علي وعلي عفيف.
لكن المهمة قد تبدو صعبة كون الجزيرة أيضًا من الفرق التي تطمح في تحقيق اللقب، كما أن مدربه الهولندي هينك تين كات يملك خبرة جيدة بالكرة القطرية لعمله السابق كمدرب لأم صلال (2011)، ونجح الموسم الماضي في اجتياز الدور التمهيدي على حساب السد بطل آسيا 1988 و2011.
واقترب الجزيرة من إحراز لقب الدوري الإماراتي للمرة الثانية في تاريخه عام 2011، حيث يتصدر الترتيب بفارق 9 نقاط عن أقرب مطارديه الأهلي قبل 7 مراحل من ختام البطولة.
ويملك الجزيرة كثيرًا من الأوراق الرابحة في صفوفه بوجود المهاجم الدولي علي مبخوت، متصدر هدافي الدوري برصيد 23 هدفًا، والمغربي مبارك بوصوفة والبرازيلي إيلتون الميدا وحارس المرمى علي خصيف.
وفي دبي، يتطلع الأهلي الإماراتي إلى استعادة ذكريات 2015 عندما يستضيف الاستقلال طهران الإيراني، اليوم (الاثنين) في دبي، في الجولة الأولى من منافسات المجموعة الأولى لمسابقة دوري أبطال آسيا لكرة القدم.
واحتل الأهلي المركز الثاني في نسخة 2015 بعد تعادله ذهابًا مع غوانغجو ايفرغراند الصيني صفر - صفر وخسارته إيابًا صفر - 1، ثم غاب عن منافسات 2016 لعدم تأهله.
وحقق الأهلي عام 2015 نتائج لافتة، بعدما عبر دور المجموعات للمرة الأولى بعد 4 مشاركات بدأت عام 2005 دون أن ينجح في تحقيق ذلك، ثم تابع تألقه وصولاً إلى النهائي، بقيادة مدربه الحالي الروماني كوزمين أولاريو.
وما زال أولاريو يحتفظ في التشكيلة الحالية للفريق بمعظم اللاعبين الذين خاضوا نهائي 2015، وحدثت التغييرات على صعيد الأجانب فقط، حيث لم يبقَ سوى البرازيلي إيفرتون روبيرو، بعد رحيل الكوري الجنوبي كوون كيونغ والمغربي أسامة السعيدي، في حين لم يتم تسجيل البرازيلي الآخر رودريغو ليما بسبب إصابته.
وسيخوض الأهلي دور المجموعات بغياب اللاعب «الأجنبي» الآسيوي، حيث لم يعمل النادي الإماراتي الذي يحتل المركز الثاني في الدوري حاليًا بفارق 9 نقاط عن الجزيرة المتصدر، على تسجيل لاعب بديل لكيونغ الذي انتقل إلى تيانغين الصيني في يناير (كانون الثاني) الماضي.
وفضل الأهلي عدم التعاقد مع لاعب آسيوي لوجود نخبة من اللاعبين الدوليين الإماراتيين في صفوفه، يتقدمهم أحمد خليل أفضل لاعب في القارة عام 2015، وإسماعيل الحمادي وحبيب الفردان وماجد حسن ووليد عباس.



الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
TT

الرياض يدرس الاتفاق بريمونتادا خيالية

لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)
لياندرو أنتونيس سجل هدفي التعادل للرياض (دوري روشن السعودي)

قلب الرياض تأخره بهدفين ليهزم مضيفه الاتفاق ⁠3/2 ضمن الجولة 28 من الدوري السعودي للمحترفين.

وتقدم الاتفاق في الدقيقة الخامسة عن طريق جورجينيو فينالدوم الذي وضع الكرة في الشباك من مسافة قريبة مستغلاً تمريرة عرضية منخفضة متقنة من موسى ديمبلي أثناء الدوران داخل المنطقة.

وضاعف خالد الغنام تقدم الاتفاق بعدما تلقى تمريرة بصدره قبل أن يراوغ اثنين من لاعبي الرياض ويسدد الكرة في الشباك من داخل منطقة الجزاء في الدقيقة 34.

لكن الرياض قلص الفارق في الدقيقة 38 عن طريق لياندرو أنتونيس الذي قطع الكرة من أوندريج دودا داخل منطقة الجزاء، وسدد الكرة في الشباك.

وأدرك الرياض التعادل في الدقيقة 54 بفضل تسديدة مباشرة من مسافة قريبة من أنتونيس مستغلاً عرضية متقنة ​من تيدي أوكو.

وفي الوقت المحتسب ​بدل الضائع، أحرز مامادو سيلا هدف الفوز من مسافة قريبة، في هجمة مرتدة سريعة.

ورغم الانتصار الثمين للرياض، فإن الفريق لا يزال في منطقة الهبوط برصيد 32 نقطة في المركز السادس عشر، بفارق الأهداف عن ضمك صاحب المركز الخامس عشر الذي يضمن صاحبه البقاء.

وتجمد رصيد الاتفاق بهذه الهزيمة عند 42 نقطة في المركز السابع.


هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
TT

هل يستعد غوارديولا للرحيل عن مانشستر سيتي؟

الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)
الثقة المتبادلة سمة من سمات العلاقة بين غوارديولا وخلدون المبارك رئيس مانشستر سيتي (غيتي)

إذا كان جوسيب غوارديولا يعلم في قرارة نفسه أنه سيرحل عن مانشستر سيتي بنهاية الموسم الحالي، فإنه لا يفصح عن ذلك. وتُدرك مصادر رفيعة المستوى في ملعب الاتحاد جيداً التكهنات الكثيرة حول احتمال رحيل غوارديولا، وأن المدير الفني البالغ من العمر 55 عاماً يُفكّر - إن لم يكن قد حسم أمره نهائياً - في إنهاء مسيرته التدريبية مع الفريق هذا الصيف. لكن حتى هذه المصادر تُصرّ على أنها لا تعرف ما سيحدث على وجه اليقين. وتقول مصادر مُقرّبة من وكالة «إس إي جي»، التي تعمل مع ممثلي غوارديولا - بقيادة شقيقه بير - إن أي شيء يتعلق بمستقبل المدير الفني الكاتالوني يخضع لسرية شديدة. ومع ذلك، هناك سيل من الشائعات - معظمها ناتج عن أحاديث بين مسؤولين تنفيذيين ووكلاء ولاعبين في فرق منافسة - تُشير إلى أنه على وشك الإعلان عن رحيله، حسب المقال الذي نشره روب داوسون على موقع «إي إس بي إن». لا يزال يتبقى في عقد غوارديولا، الذي وقعه في نوفمبر (تشرين الثاني) 2024، 16 شهراً، لكن الأمر - حسب روب داوسون على موقع «إي إس بي إن» - وصل بالفعل إلى مرحلة لن يشعر فيها أحد في مانشستر سيتي بالدهشة إذا قرر غوارديولا الرحيل قبل عام من انتهاء عقده في صيف 2026.

وضع العقد

لم يشعر غوارديولا خلال السنوات التسع والنصف الماضية بالانزعاج من شيء أكثر من التساؤلات حول مستقبله. ونظرا لأنه شخص مهووس بتحقيق الفوز في مباريات كرة القدم، فإنه ينظر إلى أي ضجيج خارجي على أنه مصدر تشتيت محتمل. وغالباً ما حاول غوارديولا حسم الأمر مبكراً، بتوقيعه على تمديد عقده بحلول نوفمبر (تشرين الثاني) من عامه الأخير لضمان عدم تأثر النصف الثاني من الموسم بحالة الغموض المحيطة بمستقبله.

لكن عندما وقع عقده الأخير في نوفمبر 2024، كان هناك شعور بالدهشة في مانشستر سيتي من أنه مدد العقد لمدة عامين بدلاً من عام واحد. كان هناك شعور في ذلك الوقت بأن غوارديولا قد يوقع على تمديد العقد لمدة 12 شهراً ليصل إلى صيف عام 2026 ويختتم بذلك 10 سنوات في النادي.

وأثار تمديد العقد حتى عام 2027 دهشة البعض في ملعب الاتحاد، كما أثار تساؤلات حول ما إذا كانت السنة الإضافية بمثابة ضمانة تهدف إلى توفير أكبر قدر ممكن من اليقين. وعندما سُئل غوارديولا عن مستقبله في أوائل يناير (كانون الثاني)، تهرب من الإجابة المباشرة، وقال: «لدي عقد مع النادي، وقلت ذلك مائة مليون مرة. أنا هنا منذ عشر سنوات. سأرحل يوماً ما، لكنني الآن مرتبط بعقد».

وكرر غوارديولا الأمر نفسه عندما وُجه إليه سؤال مماثل في مؤتمره الصحافي يوم الجمعة، قائلاً: «يتبقى لي عام واحد في عقدي. السؤال نفسه مطروح منذ شهر أو شهرين، لكنني أؤكد لكم مجدداً أن الإجابة هي نفسها ولم تتغير».

تغير في الحالة المزاجية

انضم غويهي وغيره إلى سيتي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل غوارديولا (أ.ب)

كان هناك شعور دائم بأن غوارديولا قد يرحل في صيف عام 2026 - بعد عشر سنوات من انضمامه من بايرن ميونخ عام 2016 - لكن زاد الشعور بحدوث تغير واضح في حالته المزاجية خلال الأسابيع القليلة الماضية. بدأ الأمر بعد مباراة الذهاب من الدور نصف النهائي لكأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة أمام نيوكاسل، عندما ألغى حكم الفار هدفاً لأنطوان سيمينيو، مما أثار غضب غوارديولا بشأن أداء التحكيم. لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام بعد التعادلات أو الهزائم، لكن بعد الفوز بهدفين دون ردّ على نيوكاسل على ملعب «سانت جيمس بارك»، شعر المدير الفني الإسباني بالراحة في تسليط الضوء على أخطاءٍ مُحتملة في مباراة الدوري التي خسرها فريقه أمام نيوكاسل قبل ستة أسابيع - ليس هذا فحسب، بل كشف أيضاً عن أنه كان يجب طرد حارس مرمى كريستال بالاس، دين هندرسون، خلال نهائي كأس الاتحاد الإنجليزي الذي خسره فريقه أمام كريستال بالاس في مايو (أيار) الماضي.

علاوة على ذلك، وجّه غوارديولا انتقاداتٍ أخرى للحكام بعد الفوز بهدفين دون رد على وولفرهامبتون، وقبل مباراة الإياب ضد نيوكاسل، قرر - دون وجود سبب يذكر - التحدث علناً عن مجموعة من الموضوعات المختلفة، بما في ذلك إنفاق أندية الدوري الإنجليزي الممتاز على انتقالات اللاعبين، وفلسطين، والسودان، وأوكرانيا، ووفاة رينيه غود وأليكس بريتي في مينيسوتا.

كما بدأ أيضاً بترديد عباراتٍ مثل «اقتباس رائع، أليس كذلك؟» عندما كان يتحدث عن موضوعات يعتقد أنها ستحتل عناوين الأخبار، وكان يخاطب الصحافيين بأسمائهم، ويجيب عن أسئلة إضافية بشكل غير متوقع في نهاية المؤتمرات الصحافية بينما كان فريق الإعلام في مانشستر سيتي يحاول إنهاءها! فإذا كان غوارديولا يدرك أن هذه المنصة قد لا تدوم سوى بضعة أشهر فقط، فهو يستغلها الآن على أكمل وجه! في الواقع، تتشابه حرب غوارديولا مع الحكام مع ردة فعل السير أليكس فيرغسون على طرد ناني أمام ريال مدريد عام 2013، الذي أسهم في خروج مانشستر يونايتد من دوري أبطال أوروبا. قيل إن فيرغسون كان «مُحبطاً» بعد المباراة، لدرجة أنه رفض عقد مؤتمره الصحافي. اتضح لاحقاً أنه كان مستاءً للغاية لأنه كان قد قرر بالفعل الرحيل عن أولد ترافورد في نهاية الموسم، ولأنه حُرم من فرصة أخيرة للفوز بدوري أبطال أوروبا بسبب ما عدّه خطأً تحكيمياً.

وعلى الرغم من اقتراب غوارديولا من قضاء 20 عاماً بوصفه مديراً فنياً و10 سنوات من العمل في مانشستر سيتي، فإنه لم يفقد أبداً شغفه ورغبته الهائلة في تحقيق الانتصارات والفوز بالبطولات.

وبدت احتفالاته على خط التماس، بعد أن حجز مانشستر سيتي مقعده في نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة للمرة الخامسة خلال فترة تدريبه للسيتيزنز، وكأنها تشبه احتفالات مدير فني مبتدئ يسعى إلى تحقيق أول لقب له. وقال غوارديولا: «أنا أتقدم في السن، وأشعر بأن الوصول إلى النهائيات أصبح أكثر صعوبة. لا أريد أن أعدّ الأمر مُسلّماً به، وأعلم مدى صعوبته. نشعر بالسعادة لأننا سنلعب مباراة نهائية أخرى، لأنه من الصعب للغاية في الرياضة والمنافسة الحديثة - التنس، والغولف، وكرة السلة - الوصول إلى النهائيات والفوز بالألقاب. عليك أن تبذل جهداً كبيراً لتحقيق ذلك».

رغم قضاء غوارديولا 10 سنوات مديراً فنياً في سيتي فإنه لم يفقد أبداً شغفه بالفوز بالبطولات (رويترز)

تخطيط مانشستر سيتي للمستقبل

لطالما كان مانشستر سيتي مطمئناً بشأن مستقبل غوارديولا. ومن الواضح أن مسؤولي النادي يرغبون في الإبقاء على أنجح مدير فني في تاريخ النادي لأطول فترة ممكنة، لكنهم كانوا يعلمون دائماً أنه ليس من النوع الذي يسير على خطى فيرغسون أو أرسين فينغر ويستمر في العمل في مكان واحد لأكثر من 20 عاماً.

لطالما وجد مسؤولو مانشستر سيتي العزاء في قوة علاقتهم مع غوارديولا. وهذا يعني أن مسؤولي النادي واثقون من أنه سيمنحهم الوقت الكافي للبحث عن بديل مناسب متى قرر الرحيل.

وكان من اللافت للنظر أنه خلال انهيار العلاقات بين إنزو ماريسكا وتشيلسي في ديسمبر (كانون الأول) ويناير، لم تتردد مصادر من داخل تشيلسي في الإفصاح عن أن ماريسكا - العضو السابق في الجهاز الفني لغوارديولا - كان يجري محادثات مع مانشستر سيتي بشأن خلافته لغوارديولا. وقد تنامت هذه الادعاءات إلى مسامع مسؤولي مانشستر سيتي، لكنهم - وهذا هو الأهم - لم ينفوها رسمياً.

عادةً ما يتسبب عدم اليقين بشأن مستقبل المدير الفني في حدوث مشكلات لأي نادٍ في سوق الانتقالات، حيث إن أول ما يرغب اللاعب في معرفته هو من سيلعب تحت قيادته. لكن هذه التساؤلات لم تمنع مانشستر سيتي من التعاقد مع سيمينيو ومارك غويهي في فترة الانتقالات الشتوية الأخيرة.

وكان الرأي السائد داخل النادي يتمثل في أن اثنين من أفضل لاعبي الدوري الإنجليزي الممتاز، وفي أوج عطائهما، قد قررا الانتقال إلى ملعب الاتحاد رغم اهتمام جميع الأندية الكبرى الأخرى في أوروبا تقريباً بالتعاقد معهما، على الرغم من احتمال رحيل غوارديولا.

في الواقع، كان اللعب تحت قيادة غوارديولا هو دائما عامل الجذب الرئيسي للاعبين الجدد، لكن التعاقد مع سيمينيو وغويهي رغم الشكوك المحيطة بمستقبل المدير الفني الكتالوني يشير إلى وجود تغيير ملحوظ في هذا الأمر.

لا يُحب غوارديولا عادةً انتقاد الحكام إلا أنه في الآونة الأخيرة بدأ في تسليط الضوء على أخطاء حدثت في مبارياته (أ.ف.ب)

إذن هل سيرحل غوارديولا؟

يدرك مانشستر سيتي أن الرحيل بات وشيكاً. ويفتخر مسؤولو النادي بوضع خطة لكل شيء، وهذا هو الشعور السائد هذه المرة أيضاً. فإذا قرر غوارديولا الرحيل في نهاية الموسم الحالي، فيعتقد مانشستر سيتي أنه سيكون مستعداً لذلك. لقد تعامل النادي مع رحيل مدير الكرة تشيكي بيغريستين، والمدير التنفيذي للعمليات عمر برادة، ومدير صفقات كرة القدم رافي مورسن في الفترة الأخيرة، بالإضافة إلى عدد من اللاعبين الأساسيين.

سيكون رحيل غوارديولا أصعب بكثير، لكن وفقاً لمصادر مطلعة فإن التعامل مع تداعيات ذلك لن يكون مستحيلاً. لكن يبقى هذا الأمر رهن الترقب، فمانشستر يونايتد لا يزال يعاني من رحيل مديره الفني الأسطوري السير أليكس فيرغسون قبل 13 عاماً. يشعر مانشستر سيتي براحة أكبر حيال توقيت الرحيل المحتمل لغوارديولا هذا الصيف مقارنةً بما كان عليه الوضع قبل 12 شهراً، فقد كان الرأي السائد آنذاك أن محاولة تعيين مدير فني جديد في صيفٍ مُعقّدٍ أصلاً بسبب بطولة كأس العالم للأندية ستكون فوق طاقة النادي.

وصرّح غوارديولا في السابق بأنه ليس من النوع الذي يُفكر ملياً قبل اتخاذ القرارات، بل يتخذها بسرعة بناءً على شعوره، ومن الممكن أن تتأثر قراراته بالنتائج حتى نهاية الموسم، سواءً كانت جيدة أم سيئة. لكنه يلتزم الصمت حالياً، وهو ما يعني أن دوامة التكهنات ستستمر إلى أن يتغير هذا الوضع!


الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
TT

الأولمبياد الشتوي… لماذا تغيب الأرقام القياسية؟

 تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)
تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية (رويترز)

ثمة أسباب عدة تجعل عدد الأرقام القياسية في الألعاب الأولمبية الشتوية أقل مقارنةً بنظيرتها الصيفية.

ووفق تقرير نشرته «بي بي سي»، أحد هذه الأسباب أن ملاعب ومسارات الألعاب الشتوية لا تكون متماثلة في الطول والتصميم من دورة إلى أخرى، إذ تختلف المسارات وفقاً لمواقع الاستضافة، مما يصعّب تسجيل زمن قياسي ثابت في سباقات السرعة.

فعلى سبيل المثال، يبلغ طول مسار التزلج الألبي للرجال (الانحدار) في دورة 2026 نحو 2.14 ميل، بينما لم يتجاوز 1.96 ميل في دورة 2022. وينطبق الأمر ذاته على رياضات أخرى مثل الزلاجات، والتزلج على اللوح، والتزلج الريفي.

في المقابل، تُقام سباقات التزلج السريع على المضمارين القصير والطويل على المسافات نفسها في جميع الدورات الأولمبية الشتوية وبطولات العالم، مما يتيح اعتماد أرقام قياسية أولمبية وعالمية رسمية لهذه الرياضات.

وقد حطم النرويجي ساندِر إيتريم الرقم القياسي الأولمبي في سباق 5 آلاف متر للتزلج السريع للرجال في دورة 2026.

وهناك رياضات تُحتسب نتائجها عبر التحكيم، استناداً إلى مستوى المهارة والتنفيذ. فالتزلج الفني على الجليد رياضة خاضعة للتقييم، ولا يوجد حد أقصى للنقاط فيها.

ومنذ دورة 2018، يُعتمد نظام التحكيم التابع للاتحاد الدولي للتزلج (ISU) في تسجيل الأرقام الأولمبية.

ويحمل الأميركي ناثان تشين الأرقام القياسية في فئة الفردي للرجال، مسجلاً أعلى مجموع نقاط في البرنامج القصير والحُر والمجموع الإجمالي.

أما في منافسات «البيغ إير» في التزلج والتزلج على اللوح، فيُمنح الرياضيون علامة من 100 نقطة تُقيَّم عبر أربع فئات رئيسية: درجة الصعوبة، والتنفيذ، والارتفاع، والهبوط، مع إمكانية الحصول على نقاط إضافية عند تقديم حركات جديدة غير مسبوقة تسهم في تطوير الرياضة.