السعودية تعتزم توفير 1.5 مليون وحدة سكنية خلال 5 أعوام

وزير الإسكان: هيئة العقار ستلعب دورًا في تحفيز الاقتصاد

وزير الإسكان ماجد الحقيل أثناء لقائه بأعضاء ورؤساء اللجان العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة («الشرق الأوسط»)
وزير الإسكان ماجد الحقيل أثناء لقائه بأعضاء ورؤساء اللجان العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة («الشرق الأوسط»)
TT

السعودية تعتزم توفير 1.5 مليون وحدة سكنية خلال 5 أعوام

وزير الإسكان ماجد الحقيل أثناء لقائه بأعضاء ورؤساء اللجان العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة («الشرق الأوسط»)
وزير الإسكان ماجد الحقيل أثناء لقائه بأعضاء ورؤساء اللجان العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة («الشرق الأوسط»)

أكد وزير الإسكان السعودي، ماجد الحقيل، اعتزام وزارته توفير 1.5 مليون وحدة سكنية خلال الأعوام الخمسة المقبلة، مشيرًا إلى أن الوزارة طرحت مبادرات وبرامج جديدة من شأنها حماية المتعاملين في سوق العقارات من خطر «البيع الوهمي» والاحتيال، فضلاً عن أنها تحمي حقوق المستأجرين والملاك، على حد سواء.
وأضاف الحقيل أن وجود الأراضي البيضاء داخل المدن سبب خللاً كبيرًا، مضيفًا أن «الهيئة الوطنية للعقار ستلعب دورًا مهمًا بفكر اقتصادي واضح، ومن المهم أن يكون تنظيمها لتحفيز الاقتصاد، وليس أن يكون تنظيمها لأهداف رقابية فقط، فالهيئة لديها أكثر من مشروع أو اهتمام بالعقار والاقتصاد، وأتمنى أن يدار بفكر اقتصادي احترافي كون قطاع العقارات يرتبط بصناعات كثيرة، ويعد أسهل الطرق لخلق الوظائف، كما أنه يعد أوسع المجالات لانتعاش الاقتصادات في كثير من الدول».
وفي لقاء جمع الوزير الحقيل بأعضاء ورؤساء اللجان العقارية في الغرفة التجارية والصناعية بمدينة جدة، أكد عدد من الحضور أهمية إنشاء منصة إلكترونية ومركز للمعلومات لاستقاء المعلومات وتوضيح المؤشرات في السوق، عبر تحديد مستويات العرض والطلب بشكل فعلي في السوق المحلية، مع إيضاح نوعية الوحدات المطلوبة التي لها حاجة فعلية للاسترشاد من المطورين، عوضًا عن ضخ منتجات سكنية لا حاجة لها، إضافة إلى أن حاجة هذا المركز ستكون في لجم الشائعات حول السوق العقارية، وما تتعرض له، مما يؤدي إلى حيرة من المطورين والمستثمرين.
وفي اللقاء الذي استمر نحو 120 دقيقة، قال صالح كامل رئيس غرفة جدة إن «أزمة السكن أزمة فكر، فإذا لم يخطط له بشكل جيد سينتج عن ذلك أزمات متعددة، منها أزمات مرورية وهجرة من القرى إلى المدن الكبيرة».
وفي المقابل، أكد وزير الإسكان أن المبادرات والمشاريع الجديدة التي طرحتها الوزارة ستسهم في زيادة كبيرة بالوحدات السكنية المطروحة في السوق العقارية السعودي، وبالتالي إنهاء مشكلات الإيجار ومعالجة الشكوى المتبادلة بين المالك والمستأجر.
وركز الوزير على أن تملك الوحدات السكنية حق أصيل للمواطن، ولم يعد حلمًا صعب المنال، وذلك بعد أن بدأت الوزارة في تسليم آلاف الوحدات السكنية في الأيام الماضية، بالتواكب مع «رؤية السعودية 2030»، وهي الرؤية التي تعتبر الإسكان مرتكزًا مهمًا لتحقيق التنمية الشاملة والمستدامة.
وكشف الحقيل عن أكثر من 80 فرصة استثمارية مقدمة للقطاع الخاص، تهدف للإسهام في تحقيق أهداف الوزارة الرامية إلى توفير 1.5 مليون وحدة سكنية خلال السنوات الخمس المقبلة.
وشدد الحقيل على أن وزارة الإسكان بدأت في الوفاء بوعودها التي قطعتها على نفسها، وأطلقت أولى دفعات برنامج «سكني»، البالغ عددها 15.6 ألف منتج سكني وتمويلي، تشمل جميع المناطق السعودية، ضمن الـ280 ألف منتج سكني وتمويلي الذي أعلنت عنه الوزارة قبل أسابيع كمستهدف لعام 2017، والتي ستكون أحد الروافد القوية لتحقيق رؤية الوطن بزيادة نسبة تملك السعوديين للمساكن.
وقال الحقيل: «الأرقام الرسمية الصادرة عن الهيئة العامة للإحصاء تشير إلى أن الطلب على المساكن خلال الفترة من 2015 إلى 2019 في خطة التنمية العاشرة، وصل إلى 1.46 مليون وحدة سكنية، في حين تستهدف الوزارة خلال السنوات الخمس المقبلة توفير 1.5 مليون وحدة، حيث يسهم القطاع العقاري بنسبة 7.3 في المائة من الناتج المحلي الإجمالي، ويشهد نشاط التشييد والبناء نموًا يصل إلى 6.7 في المائة».
وشدد الوزير على أن برنامج الشراكة مع القطاع الخاص يعد أحد أهم البرامج التي تتبناها الوزارة، لافتًا إلى أن الوزارة تعتزم طرح عدد من المشاريع خلال الأيام المقبلة في مختلف مناطق البلاد، تصل إلى 80 فرصة استثمارية، بإجمالي يصل إلى 110.7 ألف وحدة سكنية.
واستعرض ثلاث مبادرات رئيسية قدمتها وزارة الإسكان خلال الفترة الماضية بهدف تلبية احتياجات السوق العقارية وخفض تكلفة المسكن، أولها مركز خدمات المطورين (إتمام) الذي يضم ممثلين عن 12 جهة حكومية، وسيبصر النور في أغلب مدن السعودية قريبًا، للقضاء على المعوقات التي تواجه الباحثين عن استخراج تراخيص البناء وإقامة المشاريع العقارية.
وتحدث الحقيل عن برنامج البيع أو التأجير على الخريطة (وافي) الذي يهدف إلى تنظيم نشاط بيع أو تأجير الوحدات العقارية، مهما كان غرضها أو أسلوب تطويرها، قبل أو أثناء مرحلة التطوير أو البناء، ويلزم البرنامج المطورين العقاريين بالتنفيذ وفق الخطة الزمنية لكل مشروع، حسب النماذج والمواصفات المعتمدة.
وأوضح أن من أهم منتجات «وافي» ترخيص بيع الوحدات العقارية والأراضي الخام على الخريطة، وترخيص تسويق العقارات الداخلية والخارجية وعرضها على الخريطة، حيث يعمل البرنامج على حماية المشترين والمستأجرين من عملية البيع الوهمية والاحتيال، وحفظ حقوق المشتري والمستأجر من خلال الأنظمة والإجراءات، مع الحصول على وحدات عقارية بتكلفة أقل وزيادة المعروض والخيارات التي تناسب الجميع، وإمكانية التملك والتأجير قبل أو أثناء البناء، وكذلك التقسيط بما يتناسب مع حجم الإنجاز في المشروع وتعزيز الطمأنينة والثقة لدى السوق العقارية من خلال حماية حقوق المتعاملين.
ورجح وزير الإسكان إسهام برنامج تنظيم قطاع الإيجار (إيجار) في إنهاء كثير من المشكلات الموجودة بين المالك والمستأجر، ليضع حدًا للقضايا الكثيرة العالقة في المحاكم، وقال: «قطاع الإيجار يمثل نصف القطاع العقاري، الأمر الذي يستدعي وضع تنظيمات وضوابط محددة تهدف إلى تطوير منظومة القطاع الإسكاني والعقاري في المملكة بشكل متوازن».
وأوضح أن الوزارة بادرت بإطلاق مبادرة الابتكار، وخفض التكلفة، وما تتضمنه من برامج متعددة تغطي جوانب مهمة من مصادر التكاليف المحتملة في إنشاء المساكن، بهدف خفض التكلفة وتيسير حصول المواطن على المسكن الذي يلبي احتياجاته ضمن قدراته المالية، وبالجودة المناسبة، وبما يؤدي إلى بناء سوق إسكانية متوازنة.
وتطرق الحقيل إلى بروز توجه جديد لبناء الوحدات السكنية باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد، بما يخفض الاعتماد على الأيدي العاملة، ويعزز من ميكنة عمليات البناء ضمن أساليب أكثر كفاءة وأعلى جودة. لافتًا إلى إطلاق برنامج «بناة المساكن» لمساعدة مستحقي الدعم السكني من تنفيذ وحداتهم السكنية بالسعر المناسب والجودة المطلوبة، ويهدف إلى تشجيع المنشآت الصغيرة والمتوسطة لتقليل التكلفة مع الالتزام بالمعايير المطلوبة.



تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
TT

تضارب الأنباء بين واشنطن وطهران يضع متداولي العملات في حالة استنفار وإرهاق

امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)
امرأة تحمل ورقة نقدية من فئة 500 روبية في الأحياء القديمة بدلهي (رويترز)

أظهرت أسواق العملات علامات على الإرهاق في التداولات الآسيوية، يوم الأربعاء، حيث أبدى المتداولون حذراً إزاء جهود الرئيس الأميركي دونالد ترمب لإنهاء الحرب مع إيران.

وبينما صرّح ترمب للصحافيين في البيت الأبيض بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في المحادثات مع إيران، نفت طهران إجراء أي مفاوضات مباشرة، مما أبقى المستثمرين في حالة ترقب.

حقق الدولار مكاسب طفيفة، بينما تذبذب اليورو في تداولات متقلبة ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.1 في المائة عند 1.1599 دولار. وانخفض الجنيه الإسترليني بنسبة 0.1 في المائة إلى 1.3396 دولار، في حين تراجع الدولار النيوزيلندي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.5822 دولار.

تباينت التقلبات الهادئة مع الارتفاع الكبير في العقود الآجلة للأسهم والانخفاض الحاد في أسعار النفط الخام بعد تصريح ترمب يوم الثلاثاء بأن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب.

وقال كريس ويستون، رئيس قسم الأبحاث في مجموعة «بيبرستون» المحدودة في ملبورن: «بالنسبة لأولئك الذين يتفاعلون مع كل خبر عاجل حول الحوار بين الولايات المتحدة وحلفائها وإيران، بما في ذلك التكهنات حول محادثات رفيعة المستوى ومقترحات وقف إطلاق نار مؤقت، فقد بدأ الشعور بالإرهاق يتسلل إليهم».

وارتفع الدولار الأميركي مقابل الين بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 158.885 ين، بعد أن أظهرت محاضر اجتماع السياسة النقدية لبنك اليابان في يناير (كانون الثاني) أن العديد من أعضاء مجلس الإدارة يرون ضرورة مواصلة رفع أسعار الفائدة دون تحديد وتيرة معينة.

الدولار الأسترالي يرتفع بعد بيانات التضخم

وانخفض الدولار الأسترالي بنسبة 0.3 في المائة إلى 0.6976 دولار أميركي بعد صدور بيانات التضخم لشهر فبراير (شباط)، والتي أظهرت ارتفاعاً بنسبة 3.7 في المائة قبل بدء الحرب الأميركية الإسرائيلية مع إيران، وهو معدل أبطأ قليلًا مما توقعه المحللون.

وكتب محللون من «كابيتال إيكونوميكس» في تقرير بحثي: «من المرجح أن يتسارع متوسط ​​التضخم المخفّض على المدى القريب، ويعود ذلك جزئياً إلى الآثار الثانوية لصدمة أسعار النفط».

ورغم أن الأسواق لا تزال تتوقع عدم تغيير أسعار الفائدة الأميركية هذا العام، إلا أن التوقعات بتشديد السياسة النقدية تتزايد. وتشير العقود الآجلة لصناديق الاحتياطي الفيدرالي حالياً إلى احتمال بنسبة 15.7 في المائة لرفع سعر الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس في اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي في ديسمبر (كانون الأول)، مقارنةً باحتمال بنسبة 69.5 في المائة لخفضه قبل أسبوع، وذلك وفقًا لأداة «فيد ووتش".

وقال محافظ الاحتياطي الفيدرالي، مايكل بار، يوم الثلاثاء، إن الاحتياطي الفيدرالي قد يحتاج إلى إبقاء أسعار الفائدة ثابتة «لفترة من الوقت» قبل أن يصبح خفضها ضرورياً، مشيراً إلى استمرار التضخم فوق هدف الاحتياطي الفيدرالي البالغ 2 في المائة، والمخاطر التي يشكلها الصراع في الشرق الأوسط.

أسواق السندات تنتعش

انتعشت أسواق السندات بعد أسبوع متقلب، حيث انخفض عائد سندات الخزانة الأميركية لأجل 10 سنوات بمقدار 5 نقاط أساسية إلى 4.338 في المائة. وكتب محللون من بنك «ويستباك»: «ساهم ارتفاع أسعار النفط في تعزيز التوقعات بتزايد الضغوط التضخمية وتشديد السياسة النقدية».

وارتفع مؤشر الدولار الأميركي، الذي يقيس قوة العملة الأميركية مقابل سلة من ست عملات، بنسبة 0.1 في المائة إلى 99.317.

وفي سوق العملات المشفرة، ارتفع سعر البتكوين بنسبة 1.1 في المائة إلى 70855.49 دولار، بينما ارتفع سعر الإيثيريوم بنسبة 0.7 في المائة إلى 2162.01 دولار.


الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
TT

الذهب يستعيد بريقه... قفزة بـ2 % مع انحسار سطوة الدولار

امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)
امرأة هندية تعرض قطعة مجوهرات ذهبية في متجر مجوهرات في بنغالور (إ.ب.أ)

ارتفع الذهب بأكثر من 2 في المائة يوم الأربعاء، مدعوماً بضعف الدولار، بينما خفف انخفاض أسعار النفط المخاوف بشأن ارتفاع التضخم وأسعار الفائدة العالمية، وسط تقارير عن خطة أميركية لإنهاء الحرب في الشرق الأوسط.

وارتفع سعر الذهب الفوري بنسبة 2.5 في المائة إلى 4587.09 دولار للأونصة بحلول الساعة 02:18 بتوقيت غرينتش. وارتفعت العقود الآجلة للذهب الأميركي تسليم أبريل (نيسان) بنسبة 4.2 في المائة إلى 4586.10 دولار.

وتراجع الدولار، مما جعل الذهب، المسعّر بالدولار، أرخص لحاملي العملات الأخرى.

مع تزايد الآمال في خفض حدة الصراع في الشرق الأوسط، ومع تراجع قوة الدولار الأميركي، بدأ الطلب على الملاذات الآمنة بالظهور مجدداً. وهذا يعزز الرأي القائل بأن الذهب لم يفقد جاذبيته كملاذ آمن. فقد تراجع لفترة وجيزة أمام الدولار الأميركي، والآن بدأ هذا الضغط بالانحسار، كما صرّح كريستوفر وونغ، الاستراتيجي في بنك «أو إي سي بي».

على المدى القريب، من المرجح أن يبقى الذهب حساساً لتوقعات مسار السياسة النقدية للاحتياطي الفيدرالي، وسعر صرف الدولار الأميركي، والتطورات الجيوسياسية، لكن الانتعاش الحالي يشير إلى أن الانخفاضات قد تجد دعماً ما لم ترتفع العوائد الحقيقية بشكل ملحوظ.

انخفضت أسعار النفط إلى ما دون 100 دولار للبرميل، مما خفّف من مخاوف التضخم، وسط توقعات بوقف محتمل لإطلاق النار يخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة الشرق الأوسط الرئيسية المنتجة للنفط.

قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب يوم الثلاثاء إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في جهودها للتفاوض على إنهاء الحرب مع إيران، بما في ذلك انتزاع تنازل هام من طهران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

تميل أسعار النفط الخام المرتفعة إلى تأجيج التضخم من خلال رفع تكاليف النقل والتصنيع. ورغم أن ارتفاع التضخم يعزز عادةً جاذبية الذهب كأداة تحوط، إلا أن أسعار الفائدة المرتفعة تؤثر سلباً على الطلب على هذا الأصل الذي لا يدرّ عائداً.

وقد محت العقود الآجلة لأسعار الفائدة أي احتمال لخفض مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي لأسعار الفائدة هذا العام، وفقاً لأداة «فيد ووتش» التابعة لمجموعة «سي أم إي».

وقال بنك «جي بي مورغان» في مذكرة: «على الرغم من تداول أسعار الذهب بنحو 17 في المائة أقل من مستويات ما قبل النزاع وسط قوة الدولار الأميركي وتراجع المخاطر على نطاق واسع، إلا أن هذا الانخفاض كان تاريخياً فرصة تكتيكية للشراء، ويتعزز التوقع الصعودي كلما طال أمد النزاع».

كما ارتفع سعر الفضة الفوري بنسبة 3.6 في المائة إلى 73.78 دولار للأونصة. ارتفع سعر البلاتين الفوري بنسبة 2.2 في المائة ليصل إلى 1978.10 دولار، بينما ارتفع سعر البلاديوم بنسبة 1.5 في المائة ليصل إلى 1461.56 دولار.


النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
TT

النفط يكسر حاجز الـ100 دولار ويهوي بنسبة 5% وسط آمال التهدئة

مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)
مضخة حفر ومنصة حفر جنوب ميدلاند، تكساس (رويترز)

انخفضت أسعار النفط بأكثر من 5 في المائة يوم الأربعاء وسط توقعات بوقف إطلاق نار محتمل يُخفف من اضطرابات الإمدادات من منطقة إنتاج النفط الرئيسية في الشرق الأوسط، وذلك بعد تقارير أفادت بأن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران خطة من 15 بندًا لإنهاء الحرب بينهما.

وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 6.21 دولار، أو 5.9 في المائة ، لتصل إلى 98.28 دولار للبرميل بحلول الساعة 00:58 بتوقيت غرينتش، بعد أن انخفضت إلى أدنى مستوى لها عند 97.57 دولار. كما انخفضت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي بمقدار 4.67 دولار، أو 5.1 في المائة، لتصل إلى 87.68 دولار للبرميل، بعد أن هبطت إلى أدنى مستوى لها عند 86.72 دولار.

وكان كلا المؤشرين قد ارتفعا بنسبة 5 في المائة تقريبًا يوم الثلاثاء، قبل أن يقلصا مكاسبهما في تداولات متقلبة أعقبت التسوية.

وقال هيرويوكي كيكوكاوا، كبير الاستراتيجيين في شركة «نيسان» للأوراق المالية للاستثمار: «ارتفعت توقعات وقف إطلاق النار بشكل طفيف، ويقود جني الأرباح السوق».

وأضاف: «لكن التوقعات لا تزال غير مؤكدة بشأن نجاح المفاوضات، مما يحد من عمليات البيع».

وأوضح أنه في حال استئناف القتال وامتداد الهجمات الإيرانية إلى منشآت الطاقة في الدول المجاورة، أو في حال اشتداد الضغوط لإغلاق مضيق هرمز، فقد ترتفع أسعار النفط مجددًا.

يوم الثلاثاء، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إن الولايات المتحدة تحرز تقدماً في مفاوضات إنهاء الحرب مع إيران، بينما أكد مصدر أن واشنطن أرسلت إلى إيران مقترح تسوية من 15 بنداً.

وذكرت القناة الثانية الإسرائيلية أن الولايات المتحدة تسعى إلى وقف إطلاق نار لمدة شهر لمناقشة الخطة، التي تتضمن تفكيك البرنامج النووي الإيراني، ووقف دعم الجماعات المسلحة، وإعادة فتح مضيق هرمز.

وقد أدت الحرب إلى توقف شبه تام لشحنات النفط والغاز الطبيعي المسال عبر المضيق، الذي ينقل عادةً نحو خُمس إمدادات الغاز والنفط الخام في العالم، مما تسبب فيما وصفته وكالة الطاقة الدولية بأنه أكبر اضطراب في إمدادات النفط على الإطلاق.

وأعلن رئيس الوزراء الباكستاني استعداده لاستضافة محادثات بين الولايات المتحدة وإيران.

مع ذلك، نفت إيران يوم الاثنين إجراء أي مفاوضات مع الولايات المتحدة. وأبلغت مجلس الأمن الدولي والمنظمة البحرية الدولية بأنه يُسمح للسفن غير المعادية بعبور مضيق هرمز شرط التنسيق مع السلطات الإيرانية، وذلك وفقًا لمذكرة اطلعت عليها «رويترز» يوم الثلاثاء.

ومع ذلك، استمرت الضربات الأميركية والإسرائيلية والإيرانية، وأفادت مصادر بأن واشنطن تستعد لإرسال المزيد من القوات إلى المنطقة.

ولتعويض اضطرابات مضيق هرمز، ارتفعت صادرات النفط من ميناء ينبع السعودي على البحر الأحمر إلى ما يقارب 4 ملايين برميل يوميًا الأسبوع الماضي، وهو ارتفاع حاد مقارنةً بما قبل اندلاع الحرب، وفقًا لبيانات الشحن.