الرياض: دعوات للبنوك باستكمال خطط التحول الرقمي لمواجهة التحديات

«إرنست آند يونغ» تتوقع ارتفاع مستوى التعاون بين مصارف الخليج وشركات التكنولوجيا

الرياض: دعوات للبنوك باستكمال خطط التحول الرقمي لمواجهة التحديات
TT

الرياض: دعوات للبنوك باستكمال خطط التحول الرقمي لمواجهة التحديات

الرياض: دعوات للبنوك باستكمال خطط التحول الرقمي لمواجهة التحديات

دعا اقتصاديون في حديث لـ«الشرق الأوسط»، إلى ضرورة توسيع دائرة التعاون بين البنوك الخليجية وشركات التكنولوجيا المتخصصة في مجال العمليات المصرفية، للتماشي مع عصر التقنية وتسريع خدمات العملاء، في وقت تنفتح فيه قطاعات الأعمال الخاصة والعامة في مختلف دول العالم على الصناعات التقنية المصرفية لتيسير العمليات المتعلقة بالتجارة والاستثمار، ما من شأنه اختصار الوقت للمستهلك الداخلي والعميل الخارجي.
وشدد الباحث الاقتصادي عبد الرحمن العطا، لـ«الشرق الأوسط»، على ضرورة توسيع الشراكة بين القطاع المصرفي الخليجي وشركات التقنية، والعمل على ملاحقة التسارع التكنولوجي في هذا المجال لخدمة العملاء، سواء على مستوى قطاع الأعمال الخاص أو القطاع العام، مشيرا إلى أن ذلك ينعكس إيجابا على نمو الاقتصادات الخليجية، داعيا البنوك إلى ضرورة التحول الرقمي واستغلال الفرص التي توفرها ابتكارات التكنولوجيا المالية لمواجهة التحديات الماثلة.
من جهته، أوضح المستشار الاقتصادي عبد الله المليحي، لـ«الشرق الأوسط»، أن هناك اهتماما سعوديا كبيرا جدا بنقل التكنولوجيا في مختلف القطاعات، ومن بينها القطاع المصرفي، لما لذلك من فوائد كبيرة تعزز الاقتصاد السعودي، لأنها تسرّع إنجاز الخدمات المصرفية بكفاءة عالية في وقت وجيز، وتسهل حركة القطاعات المتعلقة بها، كقطاع التجارة والاستثمار، داخليا وخارجيا.
وفي الإطار نفسه، أكد الاقتصادي صلاح برناوي، لـ«الشرق الأوسط»، أن القطاع المصرفي السعودي أحدث نقلة تكنولوجية كبيرة في خدمات المستهلك على كل الصعد، منوها بأن ذلك يتماشى مع الخطط السعودية التي تنشد نقل التكنولوجيا وإطلاق التسهيلات لكل عملاء البنوك من قطاع الأعمال والقطاع العام، مشددا على ضرورة التوسع في هذا الجانب لتغطية كل الخدمات التي تحتاج إلى سرعة الإنجاز واختصار الوقت.
جاء ذلك في وقت أوضح فيه تقرير أصدرته شركة «إرنست آند يونغ»، حول التكنولوجيا المالية، أن 70 في المائة من المصرفيين المشاركين فيه يرون أن القطاع المصرفي الخليجي مفتوح أمام دمج ابتكارات التكنولوجيا المالية، التي يمكن أن تساعد على تعزيز تجربة المستهلك وتبسيط العمليات المصرفية، في حين أن أكثر من 60 في المائة يرون أن ابتكارات التكنولوجيا المالية يمكن أن تساعدهم على تعزيز الاهتمام بالمستهلكين وخفض التكاليف.
وتوقعت «إرنست آند يونغ» أن يتعاون القطاع المصرفي الخليجي مع شركات تكنولوجيا مالية أو يستثمر فيها، للعمل بشكل وثيق معًا على تلبية احتياجات المستهلكين النهائيين، حيث أوضح غوردون بيني، رئيس الخدمات المالية لمنطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في الشركة، أن وتيرة ابتكارات التكنولوجيا المالية في دول مجلس التعاون الخليجي سريعة للغاية على مدى السنوات القليلة الماضية، «إلا أنه لا تزال هناك حاجة لمزيد من العمل على الأرض لإحداث ثورة حقيقية في الصناعة المصرفية». ولفت بيني إلى أن الأساليب المتنوعة التي يتم من خلالها تبني ابتكارات التكنولوجيا المالية من قبل القطاع المصرفي تشهد ازديادا مستمرًا، «حتى أننا قد نرى بنوكًا تتعاون فيما بينها لتتحمل معًا تكاليف تطوير حلول تكنولوجيا مالية في المستقبل؛ إذ إن فرق القيادة في القطاع المصرفي الخليجي تدعم بشكل عام ابتكارات التحول الرقمي».
ونوه التقرير بأن 57 في المائة من المشاركين يوافقون على أن «التحول الرقمي من خلال ابتكارات التكنولوجيا المالية، هو مبادرة استراتيجية يدعمها مجلس الإدارة وفريق الإدارة العليا في البنك»، ومع ذلك، لا يبدو أن تطبيق تقنيات جديدة لتنويع العروض يمضي بالسرعة المطلوبة؛ إذ أبدى 79 في المائة من المشاركين في الاستبيان مخاوفهم من إمكانية أن تتسبب شركات التكنولوجيا المالية باضطرابات كبيرة في القطاع المصرفي الخليجي خلال السنة أو السنتين المقبلتين.
من جانبه، قال أشعر ناظم، الشريك في المركز العالمي للمصرفية الإسلامية في «إرنست آند يونغ»: «التوجه نحو دمج التكنولوجيا المالية في الأعمال المصرفية اليومية أمر واعدٌ جدًا، ولكن لا يزال هناك عمل ينبغي القيام به أولاً لتعزيز مزيد من الوعي حول ابتكارات التكنولوجيا المالية وتطبيقها. وهذا ليس بالأمر المستغرب، نظرًا لأن التكنولوجيا المالية ظاهرة حديثة نوعًا ما».
ومع زيادة انتشار الهواتف الجوالة في المنطقة، وتميزها بتركيبتها السكانية الشابة، فإن هناك توجهًا واضحًا بين جيل الألفية للقيام بخدماتهم المالية من خلال منصة رقمية متكاملة، في ظل حاجة القطاع المصرفي إلى التطور ليصبح نظامًا رقميًا للمحافظة على ريادته في بيئة أعمال سريعة التغير بسبب ابتكارات التكنولوجيا المالية.



هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
TT

هدوء بـ«وول ستريت» مع اهتزاز الثقة في وقف إطلاق النار

متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)
متداولون يعملون في بورصة نيويورك (رويترز)

لم تشهد أسهم «وول ستريت» تغيُّراً يُذكر في وقت مبكر من صباح الخميس، في الوقت الذي استأنفت فيه أسعار النفط ارتفاعها وسط شكوك بشأن استمرار وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران.

وتعهَّدت إسرائيل بشنِّ مزيد من الضربات ضد «حزب الله»، رافضةً الدعوات لإشراك لبنان في الهدنة. وظلَّ مضيق هرمز مغلقاً إلى حد كبير أمام حركة الملاحة، مما أعاق ناقلات النفط ورَفَعَ أسعار الخام.

وبعد نحو 15 دقيقة من بدء التداول، انخفض مؤشر «داو جونز» الصناعي بنسبة 0.2 في المائة ليصل إلى 47.813.77 نقطة، بينما تراجع مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنسبة أقل من 0.1 في المائة إلى 6.780.43 نقطة، بينما ارتفع مؤشر «ناسداك» المركب، الذي يضم شركات التكنولوجيا، بنسبة 0.1 في المائة ليصل إلى 22.648.72 نقطة، وفق «وكالة الصحافة الفرنسية».

وكانت المؤشرات الأميركية الرئيسية قد سجَّلت ارتفاعاً ملحوظاً، يوم الأربعاء، عقب إعلان وقف إطلاق النار.

وقال آرت هوغان من شركة «بي رايلي» لإدارة الثروات إن انخفاض أسعار الأسهم يوم الخميس يُعدُّ «اعترافاً بهشاشة وقف إطلاق النار». وأضاف: «لم يُدرَج لبنان في هذا الاتفاق، ما أثار استياء إيران، وقد عبَّرت عن ذلك صراحةً، ولذلك لم يُفتَح مضيق هرمز بعد».


أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط
TT

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

أمين عام «أوبك»: التزامنا راسخ بدعم استقرار سوق النفط

شدد الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك)، هيثم الغيص، على التزام المنظمة الراسخ بدعم استقرار السوق، لافتاً إلى ضرورة توجه الاستثمارات طويلة الأجل نحو مصادر الطاقة كافة دون استثناء؛ لتلبية الطلب المستقبلي.

ودعا إلى تبني مقاربات واقعية ومتوازنة في رسم مسارات الطاقة المستقبلية، بما يضمن تحقيق أمن الطاقة وتوافرها للجميع، تزامناً مع جهود خفض الانبعاثات عبر التقنيات الحديثة.

كان الاجتماع السادس عشر رفيع المستوى لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي، قد عقد، يوم الخميس، في مقر المفوضية الأوروبية في بروكسل، وترأسه كل من الغيص والمفوض الأوروبي لشؤون الطاقة والإسكان دان يورغنسن.

وقد بدأ الحوار عام 2005، مما يجعله أقدم حوار بين «أوبك». ومنذ ذلك الحين، شمل التعاون 16 اجتماعاً رفيع المستوى، و5 اجتماعات فنية، والعديد من الاجتماعات الثنائية في كل من فيينا وبروكسل، وعشر دراسات مشتركة، واستضافة مشتركة للعديد من ورش العمل والموائد المستديرة، وتيسير تبادل قيّم للآراء حول توقعات سوق الطاقة، وفق بيان صادر عن أمانة «أوبك».

وأشاد الغيص بالتعاون المثمر بين المنظمتين على مدى أكثر من عقدين، مؤكداً أهمية تبادل وجهات النظر حول قضايا الطاقة ذات الاهتمام المشترك، وأهمية هذا الحوار في ظل بيئة عالمية متغيرة باستمرار، مما يخلق تحديات أمام أسواق الطاقة العالمية والاقتصاد العالمي بشكل عام.

كما شدد على فوائد الحوار في التغلب على تحديات السوق، مؤكداً التزام منظمة «أوبك» بدعم استقرار السوق، ومشدداً على ضرورة الاستثمار طويل الأجل في جميع مصادر الطاقة لتلبية النمو المتوقع في الطلب مستقبلاً.

وركزت المناقشات على التوقعات الحالية لسوق النفط والطاقة، بما في ذلك ديناميكيات العرض والطلب، والظروف الاقتصادية الكلية، وتطور مزيج الطاقة العالمي، وضرورة اتباع نهج متوازن وواقعي لمسارات الطاقة المستقبلية.

كما سلط الاجتماع الضوء على ضرورة مساهمة جميع مصادر الطاقة في تحقيق أمن الطاقة وتوافرها، وضرورة توظيف جميع التقنيات للمساهمة في خفض الانبعاثات.

وأكدت منظمة «أوبك» مجدداً التزامها بالحفاظ على حوار مفتوح وبنّاء، ومواصلة تعزيز التعاون في إطار حوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي.

واتُّفق على عقد الاجتماع رفيع المستوى المقبل لحوار الطاقة بين «أوبك» والاتحاد الأوروبي في نوفمبر (تشرين الثاني) 2026 في فيينا.


بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
TT

بعد تخفيض التقديرات... الاقتصاد الأميركي ينمو 0.5 % في الربع الأخير

ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)
ميناء الحاويات في لونغ بيتش كاليفورنيا (رويترز)

أعلنت وزارة التجارة الأميركية، يوم الخميس، أن الاقتصاد، الذي تباطأ نموه نتيجة الإغلاق الحكومي الذي استمر 43 يوماً في خريف العام الماضي، نما بمعدل سنوي ضعيف بلغ 0.5 في المائة خلال الربع الأخير من العام، في تخفيض لتقديراتها السابقة.

وسجل الناتج المحلي الإجمالي الأميركي -أي إنتاج البلاد الإجمالي من السلع والخدمات- تراجعاً في الربع الأخير بعد نمو ملحوظ بنسبة 4.4 في المائة في الربع الثالث، و3.8 في المائة في الربع الثاني من العام. وقد تم تعديل تقدير الوزارة السابق للنمو في الربع الأخير من 0.7 في المائة إلى 0.5 في المائة، وفق «وكالة أسوشييتد برس».

جاء تباطؤ النمو بشكل رئيسي نتيجة انخفاض الإنفاق والاستثمار الحكومي الفيدرالي بمعدل سنوي قدره 16.6 في المائة بسبب الإغلاق، مما أدى إلى خفض الناتج المحلي الإجمالي بمقدار 1.16 نقطة مئوية. في المقابل، نما الإنفاق الاستهلاكي بمعدل 1.9 في المائة، بانخفاض طفيف عن التقديرات السابقة، وبمقارنة بنسبة 3.5 في المائة المسجلة في الربع الثاني.

وعلى صعيد الأداء السنوي، نما الاقتصاد الأميركي بنسبة 2.1 في المائة خلال عام 2025، وهو معدل أبطأ من 2.8 في المائة في عام 2024 و2.9 في المائة في عام 2023. ولا تزال التوقعات الاقتصادية لهذا العام غير واضحة في ظل ارتفاع أسعار الطاقة وتعطيل التجارة العالمية نتيجة الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وشهدت سوق العمل الأميركية تقلبات كبيرة في العام الماضي، مسجلة أضعف معدل توظيف خارج فترات الركود منذ عام 2002، مع تقلبات مستمرة حتى عام 2026؛ فقد أضاف أصحاب العمل 160 ألف وظيفة في يناير (كانون الثاني)، ثم خفضوا 133 ألف وظيفة في فبراير (شباط)، قبل أن يخلقوا 178 ألف وظيفة مفاجئة في مارس (آذار).

ويعد تقرير يوم الخميس التقدير الثالث والأخير للناتج المحلي الإجمالي للربع الرابع من وزارة التجارة الأميركية، على أن يُصدر التقرير الأول للنمو الاقتصادي للفترة من يناير إلى مارس (آذار) في 30 أبريل (نيسان).