موديز: تحسن التصنيف الائتماني لروسيا... والاقتصاد يستعيد عافيته

الميزانية الروسية تجني 100 مليون دولار يوميًا نتيجة تقليص إنتاج النفط

موديز: تحسن التصنيف الائتماني لروسيا... والاقتصاد يستعيد عافيته
TT

موديز: تحسن التصنيف الائتماني لروسيا... والاقتصاد يستعيد عافيته

موديز: تحسن التصنيف الائتماني لروسيا... والاقتصاد يستعيد عافيته

أعلنت وكالة موديز الدولية للتصنيف عن تحسين توقعاتها للتصنيف الائتماني السيادي لروسيا، من سلبي إلى مستقر، وكذلك عن تحسين توقعاتها لتصنيف السندات الحكومية الروسية، من سلبي إلى مستقر، وتم تأكيد التصنيف عند مستوى «Ba1»، أما التصنيف قصير الأجل فعند مستوى «Not Prime»، أي إن قدرتها على السداد ليست على المدى القريب.
ومن الأسباب الرئيسية التي أدت إلى تحسين التصنيف، تشير الوكالة إلى الاستراتيجية متوسطة الأجل التي اعتمدتها الحكومة الروسية في مجال ضبط أوضاع المالية العامة، وسط توقعات بأن تساهم تلك الاستراتيجية بتقليل اعتماد الحكومة على الإيرادات النفطية والغازية. «فضلا عن ذلك فإن الاقتصاد الروسي يستعيد عافيته تدريجيا في المرحلة الحالية، بعد عامين تقريبًا من الهبوط»، وفق ما تقول موديز في تقريرها، موضحة أن «استقرار توقعات التصنيف تعكس جزئيا التطورات الخارجية، وعلى وجه الخصوص ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات تتناسب مع السعر الذي اقترحته الحكومة الروسية للميزانية»، متوقعة أن ينخفض العجز في الناتج المحلي الإجمالي في روسيا نحو نقطة مئوية سنويًا خلال الفترة ما بين 2017 - 2019.
ورحبت وزارة المالية الروسية بتحسين الوكالة للتصنيف الائتماني لروسيا، وأشار وزير المالية أنطون سيلوانوف، في تصريحات أمس، نقلتها وكالة «تاس» الروسية، إلى أن «قرار تحسين توقعات التصنيف الائتماني السيادي لروسيا، يأتي نتيجة الإجراءات التي اعتمدتها الحكومة الروسية، والرامية إلى الحد من اعتماد الاقتصاد الروسي على إيرادات النفط والغاز، وكذلك لتحديث الصناديق السيادية (ضخ الأموال فيها لرفع مستوى مدخراتها). ويرى وزير المالية الروسي أن «قرار تحسين التصنيف يعني أن خبراء الوكالة انضموا لزملائهم في الوكالات الدولية (الثلاث الكبرى)، التي اتخذت قرارا مماثلا العام الماضي»، لافتًا إلى أن «الوكالات الثلاث الكبرى تؤكد الآن استقرار الاقتصاد الروسي، وخروجه من مرحلة الركود، وكل ذلك بفضل الإجراءات الفعالة للحكومة التي تهدف إلى الحد من اعتماد الاقتصاد الروسي على عائدات النفط والغاز، والتجديد التدريجي في الصناديق السيادية».
في شأن متصل، قال وزير الطاقة الروسي ألكسندر نوفاك إن إيرادات الميزانية الروسية نتيجة تقليص الإنتاج النفطي قد تبلغ نحو 1.5 تريليون روبل (نحو 25 مليار دولار) في عام 2017. أما الشركات النفطية الروسية فإن إيراداتها خلال ذات المرحلة قد تصل نحو 700 مليار روبل (نحو 11.7 مليار دولار).
وفي حديث لوكالة «إنتر فاكس»، أعرب نوفاك عن قناعته بأن «سعر النفط كان ليصل حتى 35 - 40 دولارا للبرميل، لو لم يتم التوصل لاتفاق تقليص الإنتاج، بينما وصل سعر البرميل حاليا مؤشر 55 دولارا»، حسب قوله، موضحًا أن «فارق السعر بقدر 10 - 15 دولارا حاليًا يمنح الميزانية الروسية والشركات النفطية دخلا إضافيا يقدر بنحو 110 ملايين دولار أميركي يوميًا».
كما توقف نوفاك عند اتفاق تقليص الإنتاج النفطي الذي وقعته دول منظمة أوبك، والدول المنتجة للنفط من خارج المنظمة، وأشار بهذا الصدد إلى أن «الاتفاق سيكون فعالاً ومؤثرا فقط بشرط تنفيذه بنسبة 100 في المائة». وبعد إشارته إلى إجماع وسط الخبراء في أسواق النفط على أن تنفيذ الاتفاق النفطي بنسبة 70 في المائة، أمر من شأنه أن يشكل إشارة إيجابية جدًا للسوق، شدد نوفاك على أن وزارة الطاقة الروسية «تنطلق من أن الاتفاق سيكون فعالا عند تنفيذه بشكل تام»، دون أن يستبعد عدم تنفيذ الاتفاق «بالحجم الكامل» من جانب بعض الدول الأعضاء في أوبك، بينما «قد تنفذ بعض الدول التزاماتها وتزيد عن ذلك»، حسب قوله.
بالنسبة لروسيا، والتزاماتها بتقليص الإنتاج، أكد الوزير الروسي أن «تقليص الإنتاج الروسي في شهر يناير (كانون الثاني) أكبر مما كان مقررًا»، مؤكدًا «حفاظ شركات النفط الروسية في المرحلة الحالية على ذات وتيرة تقليص الإنتاج، وربما تتمكن من زيادة حجم التقليص»، معربا عن اعتقاده بأن تصل زيادة التقليص خلال شهر فبراير (شباط) الجاري حتى 100 ألف برميل، أكثر مما هو مخطط له.



خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط أنابيب شرق ــ غرب السعودي يعمل بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

ذكرت وكالة «بلومبرغ»، أمس، نقلاً عن مصدر مطلع، أن خط أنابيب النفط السعودي شرق - غرب الذي يوفر للمملكة مخرَجاً في ظل إغلاق مضيق هرمز يضخ النفط بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وأضافت أن صادرات النفط الخام من ميناء ينبع السعودي المطل على البحر الأحمر بلغت 5 ملايين برميل يومياً، مشيرة إلى أن المملكة تصدّر أيضاً ما بين 700 ألف و900 ألف برميل يومياً من منتجات النفط.

وقال أمين الناصر، الرئيس التنفيذي لـ«أرامكو» لصحافيين في وقت سابق من الشهر الحالي خلال اتصال هاتفي بشأن نتائج الأعمال، إنه من المتوقع أن يصل خط أنابيب النفط شرق - غرب إلى طاقته الاستيعابية الكاملة البالغة 7 ملايين برميل يومياً خلال أيام بالتزامن مع تحويل العملاء مساراتهم.

وأغلقت إيران فعلياً مضيق هرمز، مما حال دون عبور نحو خُمس إمدادات النفط والغاز الطبيعي المسال في العالم وتسبب في ارتفاع سعر النفط الخام إلى ما يزيد على 100 دولار للبرميل.


خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
TT

خط الأنابيب السعودي «شرق - غرب» يضخ النفط بكامل طاقته

ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)
ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع (واس)

أفادت وكالة «بلومبرغ نيوز»، نقلاً عن مصدر مطلع، السبت، بأن خط أنابيب النفط السعودي «شرق - غرب»، الذي يلتف حول مضيق هرمز، يضخ بكامل طاقته البالغة 7 ملايين برميل يومياً.

وقد فعّلت السعودية خطة الطوارئ لتعزيز الصادرات عبر خط الأنابيب «شرق - غرب» إلى البحر الأحمر، حيث أدى تعطّل حركة الملاحة البحرية في مضيق هرمز بسبب حرب إيران، إلى قطع الطريق الرئيسي لتصدير النفط من دول الخليج.

وقد تم تحويل مسار أساطيل ناقلات النفط إلى ميناء ينبع لتحميل النفط، مما يوفر شرياناً مهماً لإمدادات النفط العالمية.

ونقلت «بلومبرغ» عن المصدر قوله إن صادرات الخام عبر ينبع بلغت الآن 5 ملايين برميل يومياً. كما تصدر المملكة نحو 700 ألف إلى 900 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية. ومن بين الـ7 ملايين برميل التي تمر عبر خط الأنابيب يتم توجيه مليونَي برميل إلى مصافي التكرير السعودية.

ويُسهم مسار ينبع جزئياً في تعويض النقص في الإمدادات، الناتج عن تعطُّل مضيق هرمز، الذي كان يمر عبره نحو 20 في المائة من شحنات النفط والغاز العالمية يومياً قبل الحرب. إلا أن هذا المسار البديل يُعدّ أحد أسباب عدم وصول أسعار النفط إلى مستويات الأزمات التي شهدتها صدمات الإمدادات السابقة.

ووسط مخاوف من وصول أسعار النفط لمستويات تضغط على وتيرة نمو الاقتصاد العالمي، ارتفعت أسعار النفط، خلال تعاملات يوم الجمعة، آخر جلسات الأسبوع، وسجلت مكاسب أسبوعية، في انعكاس للشكوك المحيطة باحتمالات التوصل إلى وقف لإطلاق النار في حرب إيران التي بدأت في 28 فبراير (شباط).

وصعدت العقود الآجلة لخام برنت 4.56 دولار، بما يعادل 4.2 في المائة، إلى 112.57 دولار للبرميل. وزادت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 5.16 دولار، أو 5.5 في المائة، إلى 99.64 دولار.

وقفز سعر خام برنت 53 في المائة منذ 27 فبراير، (قبل بدء الحرب)، في حين ارتفع مؤشر غرب تكساس الوسيط 45 في المائة منذ ذلك الحين. وعلى أساس أسبوعي، ‌صعد برنت ‌بنحو 0.3 في المائة، في حين ارتفع ​مؤشر ‌غرب تكساس ⁠الوسيط بأكثر ​من ⁠واحد في المائة.

وحذّر خبراء من ارتفاع أسعار النفط إلى مستويات 150 دولاراً للبرميل مع إطالة زمن الحرب، مع عدم استبعاد بلوغه 200 دولار للبرميل في وقت لاحق من العام.

وأدت الحرب إلى خروج 11 مليون برميل نفط يومياً من الإمدادات العالمية. ⁠ووصفت وكالة الطاقة ⁠الدولية الأزمة بأنها أسوأ من صدمتَي النفط في سبعينات القرن الماضي مجتمعتَين.

ويُعدّ خط أنابيب «شرق - غرب» مشروعاً استراتيجياً ينقل النفط الخام من حقول المنطقة الشرقية في السعودية إلى ساحل البحر الأحمر غرباً؛ حيث يصدر عبر ميناء الملك فهد الصناعي في ينبع. ويمتد الخط لمسافة تقارب 1200 كيلومتر، عابراً أراضي المملكة من الشرق إلى الغرب، عبر محطات ضخ متعددة تمكّنه من نقل ملايين البراميل يومياً بكفاءة عالية.

وقد بدأ تشغيل الخط مطلع الثمانينات، في سياق إقليمي اتسم بحساسية أمنية عالية حينها، بعدما برزت مخاوف من تهديد الملاحة في مضيق هرمز. ومن هنا، جاء المشروع ليحقق 3 أهداف رئيسية، وهي توفير منفذ تصدير بديل عن الخليج العربي، وتعزيز أمن الطاقة السعودي، وطمأنة الأسواق العالمية بشأن استمرارية الإمدادات.

ويشغّل الخط عملاق الطاقة الوطني «أرامكو السعودية»؛ حيث تخضع عملياته لأنظمة مراقبة متقدمة، تتيح إدارة تدفقات النفط بكفاءة عالية، إلى جانب إجراءات حماية أمنية وتقنية مشددة.


ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
TT

ناقلتا غاز مسال متجهتان إلى الهند تعبران مضيق هرمز

ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)
ناقلة نفط تعبر مضيق هرمز (رويترز)

أظهرت بيانات شحن من مجموعة بورصات لندن و«كبلر»، أن ناقلتي غاز البترول المسال «بي دبليو إلم» و«بي دبليو تير» تعبران مضيق هرمز متجهتين إلى الهند.

وأدت الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران إلى توقف شبه تام لحركة الشحن في المضيق، لكن إيران قالت قبل أيام إن «السفن غير المعادية» يمكنها العبور إذا نسقت مع السلطات الإيرانية.

وأظهرت البيانات أن السفينتين اللتين ترفعان علم الهند عبرتا منطقة الخليج وهما الآن في شرق مضيق هرمز.

وتعمل الهند حالياً على نقل شحناتها العالقة من غاز البترول المسال خارج المضيق تدريجياً، ونقلت أربع شحنات حتى الآن عبر الناقلات شيفاليك وناندا ديفي وباين جاز وجاج فاسانت.

وقال راجيش كومار سينها، المسؤول بوزارة الشحن الهندية، إنه حتى يوم الجمعة الماضي، كانت 20 سفينة ترفع علم الهند، منها خمس ناقلات غاز بترول مسال، عالقة في الخليج.

وتشير بيانات مجموعة بورصات لندن إلى أن ناقلات غاز البترول المسال «غاغ فيكرام» و«غرين آشا» و«غرين سانفي» لا تزال في القطاع الغربي من مضيق هرمز.

وتواجه الهند، ثاني أكبر مستورد لغاز البترول المسال في العالم، أسوأ أزمة غاز منذ عقود. وخفضت الحكومة الإمدادات المخصصة للصناعات بهدف حماية الأسر من أي نقص لغاز الطهي.

واستهلكت البلاد 33.15 مليون طن من غاز البترول المسال، أو غاز الطهي، العام الماضي. وشكلت الواردات نحو 60 في المائة من الطلب. وجاء نحو 90 في المائة من تلك الواردات من الشرق الأوسط.

وتُحمل الهند أيضاً غاز البترول المسال على سفنها الفارغة العالقة في الخليج.