«عملية الرقة» موضع بحث في {إنجرليك} بين رئيسي الأركان التركي والأميركي

اتفاق بين أنقرة وموسكو على إجراءات لتجنب «النيران الصديقة» بشمال سوريا

رئيسا الأركان التركي والأميركي في انجرليك أمس (أ. ب)
رئيسا الأركان التركي والأميركي في انجرليك أمس (أ. ب)
TT

«عملية الرقة» موضع بحث في {إنجرليك} بين رئيسي الأركان التركي والأميركي

رئيسا الأركان التركي والأميركي في انجرليك أمس (أ. ب)
رئيسا الأركان التركي والأميركي في انجرليك أمس (أ. ب)

بحث وزير الخارجية التركي مولود جاويش أوغلو، أمس، مع نظيريه؛ الأميركي ريكس تيلرسون، والروسي سيرغي لافروف، آخر المستجدات المتعلقة بالأزمات الإقليمية، وخصوصًا ملفي سوريا والعراق والعمليات الحالية ضد تنظيم داعش الإرهابي في سوريا وشمال العراق، على هامش اجتماعات وزراء خارجية دول مجموعة العشرين في مدينة بون الألمانية، ومن جهة ثانية، التقى أمس أيضًا رئيسا أركان الجيشين التركي خلوص آكار والأميركي جوزيف دانفورد في قاعدة إنجرليك بمحافظة أضنة في جنوب تركيا.
مصادر في وزارة الخارجية التركية أفادت بأن جاويش أوغلو تناول مع لافروف العلاقات التركية - الروسية والأزمة السورية والمساعي الرامية لإيجاد مخرج سياسي لها على ضوء اجتماعات «آستانة 2» التي عقدت الخميس في العاصمة الكازاخية، والتي انتهت من دون بلورة اتفاق محدد بين المعارضة السورية والنظام والمباحثات المرتقبة في جنيف يوم 23 فبراير (شباط) الحالي.
وحول لقائه نظيره الأميركي، قال جاويش أوغلو إنه أكد لتيلرسون مدى خطورة دعم الولايات المتحدة لحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي وميليشيا «وحدات حماية الشعب» الكردية التي تشكل ذراعه العسكرية.
في المقابل، على أرض قاعدة إنجرليك، سيطر على المباحثات بين رئيسي الأركان التركي والأميركي الموقف التركي الرافض لمشاركة الميليشيات الكردية في عملية تحرير مدينة الرقة السورية من تنظيم داعش الإرهابي المتطرف. ويذكر أنه من المقرر أن تنطلق هذه العملية قريبًا، بعدما أوشكت عملية تحرير مدينة الباب - معقل «داعش» في ريف محافظة حلب الشرقي - التي تنفذها فصائل من الجيش السوري الحر مدعومة من تركيا في إطار عملية «درع الفرات».
وجاء في بيان للجيش التركي أمس أنه يوشك على استكمال عملية انتزاع السيطرة على مدينة الباب من أيدي «داعش»، لافتًا إلى أن دفاعات التنظيم في المدينة السورية قد انهارت، فيما تواصل فصائل الجيش الحر، تقدمها داخل الباب ووسطها على المحورين الشمالي والشمالي الشرقي، مشتبكة مع مسلحي التنظيم الإرهابي. وفي حين نفى الجيش التركي وقوع أي ضحايا في صفوف المدنيين في الباب، ادعى «المرصد السوري لحقوق الإنسان» أن 34 مدنيًا على الأقل بينهم 17 طفلاً قتلوا جراء قصف مدفعي وغارات تركية على الباب خلال الساعات الـ24 الأخيرة. ومقابل ذلك، أشار بيان الجيش التركي أمس إلى مقتل 15 من أفراد «داعش» نتيجة للعمليات العسكرية البرية والجوية التي تنفذها قواته في المدينة.
ولم تستكمل قوات «درع الفرات» السيطرة الكاملة على الباب، غير أن رئيس الأركان التركي آكار، قال إن عملية الباب «انتهت، وما يجري حاليًا هو تطهير للمدينة من الألغام والانتحاريين». وتجدر الإشارة إلى أن روسيا ترفض دخول تركيا والجيش السوري الحر منفردين إلى الباب، وترى أنه كان من الأفضل أن تنتظر أنقرة تبلور اتفاق نهائي حول منطقة ريف حلب الشرقي وعدم التقدم نحو الباب، لأن الأمر - برأيها - سيعقّد المفاوضات وقد يضرّ بأي تقارب سياسي يخدم حلّ الأزمة السورية بالطرق السلمية.
ولذا تعتقد مصادر أن جيش النظام السوري قد يقوم بخطوات ميدانية مدفوعًا من موسكو من أجل قطع الطريق على القوات التركية باتجاه الرقة السورية، بهدف إعادة خلط الأوراق بعد التباينات بين أنقرة وموسكو التي ظهرت في اجتماع «آستانة 2»، مما أدى إلى تعذر التوصل إلى نتائج قبل مفاوضات جنيف.
ورأت المصادر أن القصف الروسي على موقع كان يتمركز فيه جنود أتراك ومقتل 3 منهم وإصابة 11 آخرين يوم 9 فبراير الحالي قد يكون أحد أسباب التباينات الأخيرة في المواقف بين أنقرة وموسكو، التي رأت المصادر أنها - أي موسكو - تسعى لعرقلة تقدم تركيا في الباب والتوجه إلى الرقة.
على صعيد آخر، توصل الجيش التركي إلى إجراءات لمنع أي «نيران صديقة» مع القوات الروسية في سوريا، تجنبًا لتكرار ما حدث يوم 9 فبراير، حين قتل الجنود الأتراك الثلاثة في هجوم شنه الطيران الحربي الروسي قرب مدينة الباب. وبحسب صحيفة «حرييت» التركية في تقرير لها أمس اعتمدت فيه على مصادر عسكرية، شملت هذه الإجراءات إلزام الطائرات الحربية من البلدين بالتحليق بشكل متوازٍ خلال العمليات المشتركة ضد إرهابيي «داعش» في الشمال السوري، بالإضافة إلى إجراء عمليات مراقبة بين المجالين الجويين التركي والسوري، وتبادل للإحداثيات بشكل مستمر بين البلدين.
وعلى الرغم من أن أنقرة وموسكو على السواء أكدتا أن مقتل الجنود الأتراك كان «حادثًا» عارضًا، لم تتضح بعد ملابسات توجيه الطيران الحربي الروسي ضربات لمواقع تابعة للجيش التركي في شمال سوريا.
وفي هذا الصدد تؤكد روسيا أن طائراتها اتبعت الإحداثيات التي حصلت عليها من تركيا، وأن الجنود الأتراك لم يكن ينبغي لهم أن يكونوا في هذه المنطقة لحظة القصف. وبحسب الصحيفة، أبدت أنقرة شكوكًا في أن يكون الجيش الروسي قد تعرض للتضليل من جانب النظام السوري.



مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
TT

مفوض أممي يدعو واشنطن لإنهاء التحقيق في قصف مدرسة إيرانية

نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)
نُصب تذكاري من أحذية وحقائب ترمز إلى ضحايا تفجير مدرسة ميناب الابتدائية في إيران... أمام مبنى الكابيتول الأميركي في العاصمة واشنطن في 18 مارس 2026 (أ.ف.ب)

دعا فولكر تورك، مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، الجمعة، الولايات المتحدة إلى إنهاء التحقيق الذي تجريه بشأن الضربة الجوية المميتة التي استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران في بداية الهجمات الأميركية الإسرائيلية على الجمهورية الإيرانية الشهر الماضي، ونشر نتائج التحقيق.

وقال تورك أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في جنيف خلال جلسة طارئة دعت إليها إيران: «أكد مسؤولون أميركيون رفيعو المستوى أن الضربة قيد التحقيق. أدعو إلى إنهاء هذا التحقيق في أسرع وقت ممكن، ونشر نتائجه».

وأضاف: «لا بد من تحقيق العدالة بشأن هذا الأمر المروع».

من جهته، اعتبر وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، الجمعة، أن الضربة الدامية التي تعرّضت لها مدرسة في جنوب البلاد في اليوم الأول من الحرب مع الولايات المتحدة وإسرائيل، كانت «هجوماً مدروساً» من واشنطن.

وندد في كلمة عبر الفيديو أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة بـ«الهجوم المدروس والمُنفَّذ على مراحل» على مدرسة ابتدائية في مدينة ميناب «حيث قُتل أكثر من 175 من التلامذة والمعلمين بدم بارد». وأضاف: «التصريحات المتناقضة للولايات المتحدة التي تهدف إلى تبرير جريمتها، لا يمكنها بأي حال من الأحوال أن تجعلها تتنصل من مسؤوليتها»، واصفاً الهجوم بـ«جريمة حرب وجريمة ضد الإنسانية»، وفق ما نقلته «وكالة الصحافة الفرنسية».


وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
TT

وزير خارجية ألمانيا: أميركا وإيران على اتصال غير مباشر وتخططان للقاء

وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)
وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول يصل لحضور اجتماع وزراء خارجية مجموعة السبع في فرنسا - 26 مارس 2026 (د.ب.أ)

قال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، الجمعة، إن الولايات المتحدة وإيران أجرتا مفاوضات غير مباشرة، وإن ممثلين للجانبين يعتزمون الاجتماع قريباً في باكستان.

وقال لإذاعة «دويتشلاند فونك»: «بناءً على المعلومات التي لدي، جرت اتصالات غير مباشرة، وهناك استعدادات للقاء مباشر. ويبدو أن ذلك سيتم قريباً جداً في باكستان».

إلى ذلك، قال الرئيس الأميركي دونالد ترمب إنه سيمدد مهلة لإيران حتى السادس من أبريل (نيسان) للتوصل إلى اتفاق لإنهاء الحرب قبل تدمير منشآت الطاقة فيها، مشيراً إلى أن المحادثات تسير «بشكل جيد جداً»، لكن طهران رفضت الاقتراح الأميركي ووصفته بأنه غير عادل.


مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
TT

مجموعة السبع تسعى إلى موقف مشترك مع واشنطن لإنهاء حرب إيران

أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)
أعلام دول مجموعة السبع في يوم اجتماع وزراء خارجية المجموعة بالقرب من باريس - 26 مارس 2026 (رويترز)

انطلق يوم الخميس خارج باريس، أول اجتماع رسمي لمجموعة السبع للدول الصناعية الكبرى منذ الهجمات التي شنتها الولايات المتحدة (العضو في المجموعة) وإسرائيل على إيران، وذلك رغم أن وزير الخارجية الأميركي لن يصل قبل يوم الجمعة.

وقبل وصول وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو، سعى وزراء خارجية دول المجموعة المجتمعون، الخميس، إلى بلورة موقف مشترك مع الولايات المتحدة بشأن سبل إنهاء الحرب في إيران، وفق «وكالة الأنباء الألمانية».

وقال وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول، في بداية المحادثات بمدينة فو دو سيرنيه: «مهما كانت الصعوبات، بالنظر إلى الوضع، سننخرط، ويجب أن ننخرط، في مناقشات مكثفة خلال الأيام المقبلة للتوصل إلى حلول مشتركة».

وأضاف أنه من «الجيد والمهم والصحيح» أن يشارك روبيو في القمة، معرباً عن ثقته «بإمكانية التوصل إلى موقف موحد».

وتابع: «بالطبع الهدف هو إنهاء هذا النزاع في أسرع وقت ممكن، ولكن أيضاً الوصول إلى تسوية دائمة له».

وبحسب مسؤولين فرنسيين، ستشمل المناقشات المتعلقة بإيران أيضاً حماية البنية التحتية المدنية وإعادة فتح طرق التجارة البحرية.

كما يعتزم وزراء الخارجية البحث في سبل زيادة الضغط على روسيا، بعد أن خفف الرئيس الأميركي دونالد ترمب مؤقتاً العقوبات على شحنات النفط الروسية بسبب إغلاق إيران مضيق هرمز، الذي يعد ممراً حيوياً لإمدادات الطاقة العالمية.

وتضم مجموعة السبع، إلى جانب الولايات المتحدة وألمانيا وفرنسا، كلاً من بريطانيا وإيطاليا واليابان وكندا.