نكسة جديدة لترمب بعد رفض هارورد منصب مستشار الأمن القومي

خلافه مع وسائل الإعلام يغير من طبيعة المؤتمرات الصحافية للرئيس

ترمب يستقل طائرة الرئاسة من قاعدة آندروز في ماريلاند (أ.ف.ب) - الأميرال المتقاعد روبرت هارورد (أ.ف.ب)
ترمب يستقل طائرة الرئاسة من قاعدة آندروز في ماريلاند (أ.ف.ب) - الأميرال المتقاعد روبرت هارورد (أ.ف.ب)
TT

نكسة جديدة لترمب بعد رفض هارورد منصب مستشار الأمن القومي

ترمب يستقل طائرة الرئاسة من قاعدة آندروز في ماريلاند (أ.ف.ب) - الأميرال المتقاعد روبرت هارورد (أ.ف.ب)
ترمب يستقل طائرة الرئاسة من قاعدة آندروز في ماريلاند (أ.ف.ب) - الأميرال المتقاعد روبرت هارورد (أ.ف.ب)

ما زال منصب مستشار الأمن القومي الاستراتيجي شاغرا منذ استقالة مايكل فلين الاثنين الماضي بعد الكشف عن إجرائه اتصالات مع السفير الروسي في واشنطن سيرغي كيسلياك قبل تسلم دونالد ترمب مهامه الرئاسية ومناقشته معه العقوبات الأميركية على روسيا. وبرفض الأميرال المتقاعد روبرت هارورد منصب مستشار الأمن القومي ليل الخميس أصبح ترمب من دون خليفة لفلين، أول مسؤول بارز يستقيل في الإدارة الأميركية، مما يزيد من حالة الفوضى التي يبدو أن إدارته تتخبط فيها.
الرئيس الأميركي دونالد ترمب تحدث أمس الجمعة عن عدة خيارات لهذا المنصب تشمل تثبيت الجنرال كيث كيلوغ الذي يتولى المنصب بالوكالة، والاختيار بين ثلاثة مرشحين آخرين. وقال ترمب في تغريدة على موقع «تويتر» إن «الجنرال كيث كيلوغ، الذي أعرفه منذ فترة طويلة، يتمتع بما يلزم لمنصب مستشار الأمن القومي، وكذلك ثلاثة» أشخاص آخرين.
وقبل دقائق على نشر تغريدة ترمب، سألت قناة فوكس كبير موظفي البيت الأبيض راينس بريبوس بشأن هويات المرشحين المحتملين فأجاب: «إننا نتباحث مع كثيرين. لكن هناك أيضا الجنرال كيلوغ. فهو جنرال بثلاثة نجوم موهوب جدا». أضاف: «كما أنه يتولى هذه المهمة حاليا. وأريد التوضيح أن هذا (المنصب) ليس شاغرا، فكيلوغ يتولاه وهو رجل استثنائي». روبرت هارورد قال إنه رفض تولي المنصب نفسه لأسباب عائلية والتزامات مالية على ما صرح لشبكة «سي إن إن»، الأمر الذي كرره بريبوس صباح الجمعة.
وقال كبير موظفي البيت الأبيض: «قلنا للأميرال هارورد إننا نرغب في محادثته جديا بشأن المنصب، فطلب منحه وقتا ليطرح ذلك على زوجته وعائلته قبل أن يطلعنا على رده». أضاف: «اتصل بنا لإبلاغنا (...) أن عائلته لم تحبذ ذلك». إلا أن الكثير من وسائل الإعلام الأميركية ذكرت أن هارورد اعترض على عدم حصوله على ضمانات بأن مجلس الأمن القومي سيكون مسؤولا عن تحديد السياسة العامة وليس مستشاري ترمب السياسيين. ومن بين أعضاء المجلس حاليا ستيف بانون، رئيس حملة ترمب السابق والمعروف بأنه يميني متطرف أثار الكثير من الجدل. وذكر أحد أصدقاء هارورد، طلب عدم الكشف عن اسمه، لوكالة الصحافة الفرنسية، أن الأميرال المتقاعد رفض الوظيفة بسبب الفوضى التي تعم البيت الأبيض، فيما قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن من أسباب الرفض أن هارورد لن يتمكن من اختيار موظفيه. وجاء ذلك بعد مؤتمر صحافي لترمب الخميس شن خلاله هجوما لاذعا على وسائل الإعلام، معتبرا إياها «غير نزيهة»، كما نفى وجود أي روابط مع روسيا خلال حملته الانتخابية. وكانت مسألة روسيا محور مؤتمر صحافي طويل وحافل عقده ترمب الخميس. وأكد الرئيس أنه لم يجر أي اتصال بينه أو أي من أعضاء حملته الانتخابية وبين مسؤولين روس قبل الانتخابات الرئاسية التي جرت العام الماضي، نافيا بذلك تقريرا لصحيفة «نيويورك تايمز» يؤكد ذلك وصفه ترمب بأنه «أخبار كاذبة». وبدلا من ذلك اتهم ترمب أجهزة الاستخبارات الأميركية بخرق القانون من خلال تسريب معلومات عن تلك الاتصالات. وردا على سؤال حول ما إذا كان هو أو أي من موظفيه أجروا اتصالات مع روسيا قبل الانتخابات، أكد ترمب: «لا، لا أحد حسب علمي». وقال: «لا علاقة بيني وبين روسيا... كل الأخبار المتعلقة بروسيا كاذبة».
وهاجم دونالد ترمب بشدة الخميس وسائل الإعلام التي اتهمها «بعدم النزاهة»، وذلك في المؤتمر الصحافي الذي لم يتردد خلاله صحافيون في مواجهة الرئيس الأميركي بشكل مباشر.
وقال الرئيس الأميركي خلال المؤتمر الصحافي الذي استمر أكثر من ساعة وربع الساعة إن «عدم النزاهة (لدى وسائل الإعلام) بلغ مستوى لا يمكن السيطرة عليه». وأضاف: «الصحافة باتت تفتقد إلى النزاهة إلى درجة أننا إذا تجاهلنا الحديث عنها فإن هذا لا يخدم الشعب الأميركي بشكل كبير».
وصرح ترمب الذي ركز هجومه على هدفيه الرئيسيين صحيفة «نيويورك تايمز» وشبكة «سي إن إن» بأن «غالبية وسائل الإعلام في واشنطن ونيويورك ولوس أنجليس لا تتحدث من أجل مصالح الشعب، بل للمصالح الخاصة ولمن يستغلون نظاما تصدع بشكل واضح جدا».
وقال إن «حجم الغضب والحقد على سي إن إن كبير إلى درجة أنني لم أعد أشاهدها». وأضاف أن «عددا كبيرا من الصحافيين في البلاد لا يقولون لكم الحقيقة».
من جانب آخر دافع ترمب عن فلين قائلا إن ما فعله «ليس خطأ.. وأنا لم أوجهه» لمناقشة العقوبات، «ولكنني كنت سأوجهه لأن عمله» هو التحدث مع أجانب.
من ناحيتها قالت صحيفة «واشنطن بوست» إن فلين نفى لعملاء مكتب التحقيقات الفيدرالي (إف بي آي) أنه ناقش العقوبات الأميركية المفروضة على روسيا مع السفير الروسي.
وفي حال ثبت أن فلين قام بذلك، فيمكن أن يواجه الجنرال المتقاعد حكما بالسجن لكذبه على عملاء الإف بي آي، وهو ما يعتبر مخالفة قانونية. ودافع ترمب عن أجندته السياسية ووعد بإصدار أوامر تنفيذية جديدة تتعلق بالتجارة والهجرة الأسبوع المقبل.
وأثار الكشف عن معلومات حول صلات بين حملة ترمب وروسيا قلقا أيضا حتى لدى قادة الجمهوريين المتخوفين من انفتاح الرئيس على موسكو. ووسط الدعوات المتزايدة لإجراء تحقيقات واسعة في الكونغرس، صرح النائب الديمقراطي ماكسين ووترز لشبكة «سي إن إن»، «أعتقد أن هناك تواطؤا»، مؤكدًا أن تركيز ترمب على التسريبات هدفه تشتيت الانتباه.
وقد تغير موقف ترمب من التسريبات بشكل كامل منذ حملته الانتخابية في 2016 حين أعلن «أحب ويكيليكس»، الموقع الذي نشر الرسائل الإلكترونية المقرصنة التي تخص هيلاري كلينتون. كما وصف تلميحه بأن روسيا كانت وراء التسريبات التي أضرت بمنافسته الديمقراطية بأنه «نكتة».
وبحلول يناير (كانون الثاني) خلصت أجهزة الاستخبارات الأميركية إلى أن هذه التسريبات كانت جزءا من حملة أوسع أمر بها بوتين لترجيح كفة ترمب في الانتخابات. وتنفي موسكو أي ضلوع لها في ذلك.
من ناحية أخرى اتسمت تحركات إدارة ترمب تجاه روسيا بالحذر، حيث إنه بعث بكبار مسؤوليه إلى أوروبا لطمأنة حلفاء بلاده في حلف شمال الأطلسي، فيما بدأت إدارته أولى اتصالاتها الرسمية مع الروس.
والتقى وزير الخارجية الأميركي ريكس تيلرسون بنظيره الروسي سيرغي لافروف في بون، وقال إن واشنطن مستعدة للعمل مع روسيا «عندما نجد مجالات تعاون عملية». وفي بروكسل قال وزير الدفاع الأميركي جيمس ماتيس إن وزارته ليست مستعدة «في الوقت الحالي» للتعاون عسكريا مع موسكو «ولكن زعماؤنا السياسيين سيتحاورون ويحاولون إيجاد أرضية مشتركة».
من جانب آخر، آثار عدد من النواب الديمقراطيين بمجلس النواب تساؤلات حول الصحة العقلية لترمب، وطالب النائب الديمقراطي تيد ليو، بسن تشريعات تفرض وجود طبيب نفسي في البيت الأبيض، وطالب نواب بإعادة النظر في المادة 25 من الدستور المتعلقة بإزاحة الرئيس عندما يتعلق الأمر باللياقة العقلية والعاطفية. ويرى الديمقراطيون أن ترمب يقوم بادعاءات كاذبة بشكل واضح، مشيرين إلى تصريحاته خلال المؤتمر الصحافي أول من أمس، بأنه حقق أكبر فوز في المجمع الانتخابي منذ عهد الرئيس رونالد ريغان، بينما يعد هامش انتصاراته أقل من انتصارات الرئيس السابق باراك أوباما.
وأشار الديمقراطيون إلى رسالة وجهها خمسة وثلاثون طبيبا نفسيا وعالم اجتماعي ونفسي إلى صحيفة «نيويورك تايمز» يشيرون فيها إلى عدم الاستقرار العاطفي للرئيس ترمب. وقد واجه الجمهوريون تلك التصريحات بالضحك والاستنكار، فيما رفض البيت الأبيض التعليق.
* ستيف برويت شخص غير مرغوب فيه لدى نشطاء البيئة
يحاول العاملون في وكالة حماية البيئة استباق الأمور وإيقاف تعيين ستيف برويت وزيرا للبيئة التي تعنى بقضايا المناخ. وقالت صحيفة «واشنطن بوست» إن الموظفين قاموا في الأيام الأخيرة باتصالات مكثفة مع أعضاء مجلس الشيوخ في الولايات المتحدة من أجل حثهم على التصويت ضد برويت ورفض تعيينه في هذا المركز الحساس. وقالت الصحيفة إن الخبراء العلميين والقانونيين في قضايا البيئة الذين يعملون لدى الوكالة يعتبرون أن تعيينه سيكون له تأثيرات سلبية على قضايا المناخ، خصوصا أنه معروف بمواقفه المعادية لعملهم.
كما أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب ترشيحه ألكسندر أكوستا لتولي منصب وزير العمل، ليكون أول شخص من أصل أميركي لاتيني يختاره ترمب في إدارته. وأكوستا هو مدع فيدرالي سابق في فلوريدا، يشغل حاليا منصب عميد كلية الحقوق في جامعة فلوريدا إنترناشول. كما عمل في المجلس الوطني لعلاقات العمل وترأس قسم الحقوق المدنية في وزارة العدل.



تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
TT

تقرير: تضاؤل فرص عقد لقاء بين ترمب وزعيم كوريا الشمالية هذا العام

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يلتقي الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون في المنطقة المنزوعة السلاح التي تفصل بين الكوريتين عام 2019 (رويترز)

كشفت خمسة مصادر مطلعة أن المسؤولين ​الأميركيين والكوريين الجنوبيين يرون أن فرص عقد لقاء بين الرئيس دونالد ترمب والزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون هذا ‌العام تتضاءل، وفقاً لوكالة «رويترز».

وكان ‌ترمب، ​وهو ‌الرئيس ⁠الأميركي ​الوحيد الذي التقى ⁠زعيماً كوريّاً شماليّاً، حريصاً على إعادة إطلاق المحادثات مع كوريا الشمالية، لكن بيونغ يانغ لم تبد اهتماماً يذكر ⁠بالدبلوماسية الهادفة إلى احتواء ‌برنامجها ‌النووي.

وقالت المصادر ​الخمسة، أربعة ‌منهم اطلعوا على ‌الأمر من قبل مسؤولين كبار من الولايات المتحدة وكوريا الجنوبية، أما الخامس فمسؤول ‌كوري جنوبي، إن الولايات المتحدة لم ⁠تتلق ⁠أي رد من كوريا الشمالية بشأن عقد لقاء بين ترمب وكيم، ولم يتبق سوى القليل من الوقت قبل انعقاد قمة إقليمية في الصين الشهر المقبل، ​حيث ​يمكن أن يتم عقد هذا اللقاء.


تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
TT

تقرير: روسيا تنشر سفن صيد للتجسس على بريطانيا

غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)
غواصة هجومية روسية من طراز «أكولا» تم رصدها بالقرب من المياه البريطانية في شهر أبريل (أ.ف.ب)

كشف تقرير نشرته صحيفة «التلغراف» البريطانية عن أن روسيا تنشر سفن صيد للتجسُّس على الكابلات البحرية الحيوية التابعة للمملكة المتحدة.

وأشار التقرير إلى أن حلف شمال الأطلسي (ناتو) يقوم بتتبع هذه السفن المدنية، التي قال إنها تنفِّذ عمليات تجسُّس لصالح الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

وبحسب تحليل أجرته الصحيفة لبيانات تتبع الأقمار الاصطناعية على مدى أربع سنوات ونصف السنة، رُصدت أكثر من 500 واقعة، بقيت فيها سفن صيد روسية لفترات طويلة فوق كابلات اتصالات حيوية تربط بريطانيا بأوروبا والولايات المتحدة، أو تحركت بمحاذاتها لمسافات ممتدة.

وبحسب التقرير، فإن هذه المعطيات تشير إلى أن السفن الروسية تعمل على تحديد المواقع الدقيقة لكابلات الألياف الضوئية - التي تدعم أنشطة اقتصادية بمليارات الجنيهات الإسترلينية يومياً - مما قد يمهِّد الطريق لاستهدافها في حال نشوب صراع مستقبلي مع حلف «ناتو».

ومن شأن خطوة كهذه أن تؤدي إلى شلل في البلاد، من خلال تعطيل عمل البنوك والمستشفيات وشبكات النقل وخدمات الاتصالات الهاتفية.

ورغم أن المسارات العامة لهذه الكابلات معروفة، فإن أي هجوم عليها يتطلب معرفةً دقيقةً بمواقعها المحددة في قاع البحر.

وحدَّد التحليل 17 سفينة أمضت فترات طويلة بسرعات منخفضة بالقرب من المواقع المرسومة لهذه الكابلات.

وبحسب تقرير «التلغراف»، فقد أمضت إحدى السفن 113 ساعة في مسح 9 كابلات تربط أوروبا الغربية بالولايات المتحدة. بينما سجَّلت سفن أخرى 337 ساعة من التحركات فوق كابل «أتلانتيك كروسينغ 1» شمال اسكوتلندا، منها 322 ساعة خلال أبريل (نيسان) 2023 وحده.

كما رصدت البيانات سفينة عبرت كابل «هايبيرنيا إكسبريس» العابر للأطلسي مرات عدة في فبراير (شباط) 2025، وقضت إحداها 42 دقيقة بالقرب منه. وفي واقعة أخرى، تحرَّكت سفينة بمحاذاة كابل قديم خارج الخدمة، قبل أن تغيِّر مسارها وتعبر كابلين عاملين يربطان بريطانيا بالولايات المتحدة وأوروبا.

ويرى خبراء بحريون أن التحرك البطيء قد يسمح باستخدام أجهزة السونار لرسم خرائط لقاع البحر، أو إنزال مركبات تعمل عن بُعد لفحص البنية التحتية البحرية.

وقال ضابط بحري بريطاني، تحدَّث شريطة عدم الكشف عن هويته: «إذا وضعت مركبة تعمل عن بُعد ومجهَّزة بالسونار على ارتفاع 100 متر فوق منطقة ذات أهمية، فيمكنك رسم خريطة لها بدقة شديدة جداً».

وأشار ضابط بحري آخر، بعد الاطلاع على لقطات إحدى السفن، إلى أن مخزنها يمكن تهيئته بسهولة لتخزين مركبات سطحية غير مأهولة أو مركبات تعمل عن بُعد تحت الماء، بما قد يسمح بتنفيذ أنشطة سرية.

تحذيرات من تهديد شرايين الاقتصاد البريطاني

تكتسب هذه التحركات أهميةً خاصةً في ظلِّ اعتماد الاقتصاد البريطاني على كابلات الاتصالات الممتدة تحت البحر، إذ تقدَّر الأنشطة الاقتصادية البريطانية المرتبطة بالكابلات البحرية بنحو 65 مليار جنيه إسترليني.

وتنقل هذه الكابلات البيانات التي تعتمد عليها المصارف والمستشفيات وشبكات النقل والهواتف المحمولة والخدمات الرقمية. وقد يؤدي قطعها أو تعطيلها إلى اضطرابات واسعة في الخدمات الأساسية والأنشطة الاقتصادية.

وتشير التقديرات إلى أن كابلين فقط يستحوذان على نحو 3 أرباع سعة نقل البيانات بين بريطانيا والولايات المتحدة، ما يزيد من أهمية حمايتهما من أعمال التخريب.

وكانت بريطانيا قد رصدت، الشهر الماضي، غواصات روسية تختبر سلاحاً سرياً جديداً يُعتقَد أنه مُصمَّم لتعطيل الكابلات الحيوية في المياه القطبية قبالة أرخبيل سفالبارد النرويجي.

وفي وقت سابق من هذا العام، رصدت البحرية البريطانية مناورةً روسيةً استهدفت كابلات الاتصالات البحرية في المياه البريطانية، وأحبطتها. ورصدت سفن بريطانية ونرويجية غواصتين من طراز «غوغي» وغواصة هجومية من طراز «أكولا» تابعة لموسكو، خلال عملية مراقبة استمرَّت شهراً.

وفي رسالة إلى الكرملين، قال جون هيلي، وزير الدفاع آنذاك: «نحن نراكم».

من جانبه، حذَّر قائد البحرية الملكية البريطانية، الجنرال السير غوين جينكينز، من أن روسيا قد تستهدف كابلات الاتصالات البحرية البريطانية «من اليوم الأول» لأي صراع مع حلف شمال الأطلسي، وحذَّر من أن البحرية «يجب أن تعزِّز جاهزيتها القتالية»، وسط مخاوف داخل القوات المسلحة من أن بريطانيا لا تملك عدداً كافياً من السفن للدفاع عن نفسها.


رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
TT

رئيس الأرجنتين يصف رئيس وزراء إسبانيا بـ«الديكتاتور» و«اللص»

الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)
الرئيس الأرجنتيني خافيير ميلي يلقي خطاباً في منتدى الاقتصاد الجديد في مدريد بإسبانيا يوم 21 أكتوبر 2026 (رويترز)

وصف الرئيس الأرجنتيني خافير ميلي، اليوم الأربعاء، رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز بـ«الديكتاتور» و«اللص» خلال زيارة إلى إسبانيا قبل شهر من إجراء البلاد الانتخابات المبكرة.

وقال الرئيس الليبرالي الشعبوي خلال التحدث في فعالية «منتدى أوروبا» في مدريد، إنه لن يلتقي سانشيز خلال إقامته في مدريد تحت أي ظرف من الظروف.

وأضاف: «لن أزور مجرماً ولصاً مثل سانشيز حيث إنني سوف اضطر حينها لحياكة جيوبي بإحكام حتى أتأكد من أنه لن يتم سرقتي»، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز يلقي كلمةً خلال زيارة إلى أوليفا في فالنسيا يوم 20 أكتوبر 2026 (إ.ب.أ)

واتهم ميلي أيضاً رئيس الوزراء الإسباني بالتشجيع عن قصد على التدفق الجماعي للمهاجرين إلى جيب سبتة الإسباني الواقع بشمال أفريقيا للفوز بمزيد من الأصوات في الانتخابات.

ولم يصدر على الفور رد من ائتلاف اليسار الذي ينتمي إليه سانشيز على تصريحات ميلي.

وقالت هيئة الإذاعة والتلفزيون الإسبانية (أر تي في إيه) إن تصريحات ميلي ترقى إلى تدخُّل في الحملة الانتخابية الإسبانية.

ودعا سانشيز إلى إجراء انتخابات في 29 نوفمبر (تشرين الثاني) بعدما رفض البرلمان عدة تدابير يرجى منها التصدي لمشكلة الإسكان.