خبراء روس يحذرون من فشل التطبيع مع ترمب وتراجع شعبية بوتين

خبراء روس يحذرون من فشل التطبيع  مع ترمب وتراجع شعبية بوتين
TT

خبراء روس يحذرون من فشل التطبيع مع ترمب وتراجع شعبية بوتين

خبراء روس يحذرون من فشل التطبيع  مع ترمب وتراجع شعبية بوتين

قال خبراء روس إن شعبية بوتين المرتفعة تعود بصورة رئيسية إلى الضخ الإعلامي، محذرين من أن روسيا قد تشهد في المرحلة المقبلة حالة قلق في الأوساط الاجتماعية وشعورا بخيبة أمل. وكان مركز «ليفادا سنتر» للدراسات الاجتماعية - السياسية واستطلاع الرأي قد أعد تقريرا حول هذه القضايا، قال فيه إن مرحلة التعبئة الشعبية العامة والاستنهاض الوطني على خلفية أحداث القرم وضمها إلى قوام روسيا الاتحادية، تشارف على الانتهاء، وينتظر المجتمع الروسي فترة مختلفة عن السابق. ولفت واضعو التقرير إلى أن سياسة السنوات الأخيرة أدت إلى ظهور جيل من الشباب يحملون وجهات نظر متشددة غير ليبرالية، بينما تتشكل في البلاد آيديولوجيا «وطنية الدولة» التي تقف عائقًا أمام تطور البلاد نحو القيم الليبرالية.
ويرى ليف غودكوف، المدير العام لمركز «ليفادا سنتر»، أن الوسيلة الوحيدة أمام السلطات للحفاظ على شرعيتها أمام المجتمع هي العودة إلى الماضي السوفياتي الشمولي، مع ما يرمز إليه من عظمة للدولة والوطن، وفي ظل هذا الوضع تصبح النخب محافظة بصورة أكبر، بينما يقع المجتمع في حالة اكتئاب.
وفي حديث لصحيفة «نيزافيسمايا غازيتا» يضيف الباحث الروسي غودكوف قائلاً: «علينا أن ننتظر في الوقت القريب تراجعا لمزاجية الرأي العام، على خلفية الأزمة (الاقتصادية)، وتصاعد التوتر مع دول الغرب»، ويلفت إلى أن هذا الأمر يبدو واضحا بدقة من خلال نظرة إلى «الآمال والأوهام التي استقبل الروس بها انتخاب دونالد ترمب رئيسًا للولايات المتحدة، متوقعين أن ذلك الفوز سيضع نهاية للمواجهة بين روسيا والمجتمع الدولي، وأن المجتمع الدولي سيقبل روسيا وفق شروطها هي».
ويحذر غودكوف من أنه بحال لم تتحقق تلك الآمال التي علقها الروس على فوز ترمب، فإن شعبية السلطة ستتراجع بشكل عام، وستتراجع بصورة خاصة شعبية بوتين. وإذ يشير الباحث الروسي إلى أن «التوقعات لا تشير إلى تراجع سريع لشعبية بوتين»، لكنه يلفت في الوقت ذاته إلى أن مزاجية الشارع معقدة، غير واضحة، ويمكن وصفها بأنها تعاني متلازمة الوهن والاكتئاب؛ إذ يتحدث 66 في المائة ممن يشاركون في الدراسات التي يجريها مركز «ليفادا سنتر»، عن شعورهم بالاستياء والوحدة والارتباك والخوف. إلا أنه وإلى جانب تلك الصورة السوداوية يؤكد الخبراء من «ليفادا سنتر» هيمنة التفاؤل في أوسط شريحتين من المجتمع الروسي، هما جيل الشباب؛ نظرًا لخصوصية المرحلة من العمر، والفئات المقربة من السلطة، نظرًا لموقعها.
ويتفق أليكسي موخين، المدير العام لمركز المعلومات السياسية، مع الفكرة القائلة بأنه لا مفر من شعور المجتمع الروسي بخيبة أمل إزاء الآمال التي علقها على تطبيع العلاقات بين روسيا والولايات المتحدة. ويصف موخين الرئيس ترمب بأنه شخصية أكثر تعقيدا من أوباما، وعلى هذا الأساس يقول إن السلطات الروسية ستواجه أزمة هيبة وفي مستوى شعبيتها بسبب السياسة الخارجية، وبسبب بعض جوانب السياسة الداخلية. ويضيف بهذا الخصوص أن الإعلام الحكومي سيغطي على المشكلات والأحداث الداخلية، عبر التركيز على ما يجري في عدد من الدول المجاورة من أزمات، في أوكرانيا على سبيل المثال، وجمهوريات البلطيق، وشرق أوروبا وآسيا الوسطى، لافتًا إلى التوقعات التي تنذر بأحداث قد تجري في بعض تلك الدول، و«سيساهم عرضها والتركيز عليها عبر الإعلام في إظهار الوضع في روسيا بأنه مستقر على خلفية ما يجري هناك» حسب قوله.
رغم كل تلك التوقعات السلبية والصورة التي يرسمها الباحثون للفترة المقبلة، انطلاقا من قراءة دقيقة لمعطيات واقعية، فإنه هناك شبه إجماع بأن شعبية بوتين وإن كانت مهددة بالتراجع، فإنها ستبقى عند مستوياتها الحالية حتى الانتخابات الرئاسية عام 2018 على أقل تقدير. هذا ما يؤكده قسطنطين كالاتشايف، رئيس مجموعة التحليل السياسي للدراسات، الذي يتفق مع تقييمات مركز «ليفادا سنتر» حول مزاجية الرأي العام واحتمال شعور عام بخيبة أمل شديدة تنعكس بشكل أو بآخر على شعبية مؤسسات السلطة، لكن كالاتشايف يرى أن شعبية بوتين ليست مهددة ولا يوجد ما يدل على احتمال تراجعها في المستقبل القريب، وستبقى عند مستوياتها الحالية المرتفعة حتى الانتخابات الرئاسية المقبلة على أقل تقدير.



تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
TT

تقارير: واشنطن تقيد تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول

وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)
وزير التوحيد الكوري الجنوبي تشونغ دونغ يونغ (أ.ف.ب)

فرضت الولايات المتحدة تقييداً جزئياً على تقاسم بيانات الأقمار الاصطناعية بشأن كوريا الشمالية مع سيول، بعدما اتهمت وزيراً كورياً جنوبياً بالكشف عن معلومات حساسة عن موقع نووي تديره بيونغ يانغ، وفق ما أفادت به وسائل إعلام الثلاثاء، طبقاً لـ«وكالة الصحافة الفرنسية».

وكان وزير التوحيد الكوري الجنوبي، تشونغ دونغ يونغ، أعلم «الجمعية الوطنية» الشهر الماضي، بالاشتباه في استغلال الجارة الشمالية موقعاً لتخصيب اليورانيوم في كوسونغ (شمالي غرب)، وهي مرحلة حاسمة في صناعة الأسلحة النووية.

على أثر ذلك اتهمته واشنطن بتسريب معلومات مستقاة من الاستخبارات الأميركية من دون إذن، وقامت مذّاك بـ«الحد» من تقاسم البيانات مع كوريا الجنوبية، وفق ما أفادت به، الثلاثاء، وسائلُ إعلام محلية عدة بينها وكالة أنباء «يونهاب» الكورية الجنوبية.

ونقلت الأخيرة عن مسؤول عسكري، طلب عدم الكشف عن هويته، قوله إن واشنطن تفرض هذه القيود «منذ بداية الشهر» الحالي، لكنه استدرك موضحاً أنها «لا تؤثر بشكل كبير على الجاهزية العسكرية».

وأضاف مطمِئناً: «جمع وتبادل المعلومات الاستخباراتية المتعلقة بالأنشطة العسكرية لكوريا الشمالية يستمران كالمعتاد بين السلطات الكورية الجنوبية والأميركية، كما في السابق».

ورداً على انتقادات المعارضة، قال وزير التوحيد الكوري الجنوبي، الاثنين، إن تأويل تصريحاته من الجانب الأميركي على أنها تسريب لمعلومات استخباراتية، أمر «مؤسف للغاية»، مؤكداً أنه استند إلى معلومات متاحة للعموم.

ودافع عنه الرئيس الكوري الجنوبي، لي جاي ميونغ، مؤكداً، على منصة «إكس»، أن وجود موقع كوسونغ «حقيقة مثبتة» سبق توثيقها في أبحاث أكاديمية ومقالات صحافية.

من جهتها، قالت القوات الأميركية في كوريا الجنوبية، الثلاثاء، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية»، إنها «اطلعت على المقالات الصادرة في الصحافة» بهذا الشأن «وليس لديها ما تضيفه».

والأربعاء، حذّر المدير العام لـ«الوكالة الدولية للطاقة الذرية»، رافاييل غروسي، خلال مؤتمر صحافي في سيول، بأن كوريا الشمالية تُظهر «زيادة خطرة جداً» في قدرتها على صنع أسلحة نووية.

وتخضع كوريا الشمالية، التي أجرت أول اختبار نووي لها في عام 2006، لمجموعة عقوبات أممية على خلفية برامجها المحظورة للأسلحة، لكنها أعلنت أنها لن تتخلى عن أسلحتها النووية.


باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
TT

باكستان تحث أميركا وإيران على تمديد وقف إطلاق النار

عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)
عناصر يقفون حراساً عند نقطة تفتيش بالقرب من فندق بالمنطقة الحمراء في إسلام آباد وسط إجراءات أمنية مشددة قبل محادثات أميركية - إيرانية (أ.ف.ب)

كشفت ​وزارة الخارجية الباكستانية، في بيان، أن باكستان حثت الولايات المتحدة وإيران ‌على تمديد وقف ‌إطلاق ​النار ‌بينهما ⁠المحدد ​بأسبوعين، وفقاً لوكالة «رويترز».

وجاء في ⁠البيان أن وزير الخارجية الباكستاني، إسحاق دار، ⁠شدد خلال اجتماع مع ‌القائمة ‌بأعمال ​السفارة ‌الأميركية في ‌باكستان ناتالي إيه بيكر، على ضرورة التواصل بين ‌الولايات المتحدة وإيران، مضيفاً أن ⁠باكستان حثت ⁠كلا الجانبين على بحث تمديد وقف إطلاق النار.

من جهته، أفاد الرئيس الأميركي دونالد ترمب، ​لقناة «سي إن بي سي» في مقابلة اليوم (الثلاثاء)، بأنه لا يريد تمديد وقف إطلاق النار مع إيران، مضيفاً أن ‌الولايات المتحدة في ‌موقف ​تفاوضي ‌قوي، ⁠وأنها ستتوصل ​في النهاية ⁠إلى ما وصفه بـ«اتفاق رائع».

وفي ظل ‌عدم حسم مصير ‌عقد جولة جديدة من محادثات السلام، قال ترمب إن الولايات المتحدة ‌ستستأنف هجماتها على إيران إذا لم يتم التوصل ⁠إلى ⁠اتفاق مع طهران قريباً. وأضاف: «أتوقع أن نستأنف القصف لأنني أعتقد أن هذا هو النهج الأمثل. ونحن على أهبة الاستعداد. أعني أن الجيش متأهب ​تماماً».


الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
TT

الأمم المتحدة: 8 آلاف مهاجر لقوا حتفهم أو فُقدوا في عام 2025

مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)
مهاجرون على متن قارب ينتظرون المساعدة من قارب إنقاذ في البحر المتوسط 24 يوليو 2025 (رويترز)

أفادت المنظمة الدولية للهجرة التابعة للأمم المتحدة، اليوم (الثلاثاء)، بأن نحو 8 آلاف شخص لقوا حتفهم أو فُقدوا أثناء محاولتهم الهجرة العام الماضي، مشيرة إلى أن المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا شكلت الطرق الأكثر فتكاً، مع اختفاء عدد من الضحايا في وقائع «غرق سفن غير موثقة».

وقالت ماريا مويتا، مديرة الاستجابة الإنسانية والتعافي في المنظمة، في مؤتمر صحافي بجنيف: «هذه الأرقام تعكس فشلنا الجماعي في منع هذه المآسي»، وفق وكالة «رويترز» للأنباء.

ورغم تراجع عدد الوفيات والمفقودين إلى 7904 أشخاص مقارنة بذروة غير مسبوقة عند 9197 شخصاً في 2024، قالت المنظمة الدولية للهجرة إن هذا الانخفاض يعود بقدر ما إلى نحو 1500 حالة لم يتم التحقق منها، نتيجة تقليص المساعدات.

ووقعت أكثر من أربع حالات من كل عشر حالات وفاة واختفاء على المسارات البحرية المؤدية إلى أوروبا. وقالت المنظمة في تقرير جديد، إن كثيراً من هذه الحالات تندرج ضمن ما يُعرف بوقائع «غرق سفن غير موثقة»؛ إذ تُفقد قوارب بأكملها في البحر من دون أن يُعثر عليها مطلقاً.

وسجّل الطريق الغربي الأفريقي المتجه شمالاً 1200 حالة وفاة، في حين سجّلت آسيا عدداً قياسياً من الوفيات، شمل مئات اللاجئين من الروهينغا الفارين من العنف في ميانمار أو من الأوضاع القاسية في مخيمات اللاجئين المكتظة في بنغلادش.

وقالت إيمي بوب المديرة العامة للمنظمة الدولية للهجرة في بيان: «تتغير المسارات استجابة للنزاعات والضغوط المناخية والتغيرات السياسية، لكن المخاطر تظل واقعية... تعكس هذه الأرقام أشخاصاً ينطلقون في رحلات خطيرة وعائلات تنتظر أخباراً قد لا تصل أبداً».