القبض على أكثر من 16 ألف مخالف للإقامة في السعودية خلال يومين

الحملة التفتيشية تصعد المطالبة بمراقبة الحوالات المالية للعمالة المخالفة قبل ترحيلها

القبض على أكثر من 16 ألف مخالف للإقامة في السعودية خلال يومين
TT

القبض على أكثر من 16 ألف مخالف للإقامة في السعودية خلال يومين

القبض على أكثر من 16 ألف مخالف للإقامة في السعودية خلال يومين

استمرت حالة الترقب والحذر في عدد كبير من مناطق المملكة لليوم الثاني على التوالي للحملات الأمنية التفتيشية على مخالفي نظام الإقامة، التي أعلنت عن إطلاقها السلطات السعودية بعد انتهاء المهلة التصحيحية للمخالفين، للقبض على مخالفي الإقامة والعمل، والتي أسفرت عن القبض على 16487 مخالفا، بينهم امرأتان في 7 مناطق في السعودية، خلال يومين.
واحتلت منطقة جازان النسبة الأعلى في معدل المقبوض عليهم؛ حيث بلغ عدد المخالفين بها 7 آلاف مخالف، تلتها منطقة مكة المكرمة بـ5 آلاف مخالف، ثم نجران بـ1187 مخالفا، فيما أتت العاصمة الرياض في المرتبة الثالثة في عدد المقبوض عليهم من المخالفين بواقع 818 مخالفا، ومن ثم منطقة المدينة المنورة بـ720 مخالفا، كما قبض في منطقة القصيم على 297 مخالفا، وحائل 201 مخالفا، وتركزت الحملة التي قامت بمنطقة مكة المكرمة في الأماكن العامة؛ مما أسفر عن القبض على 5 مخالفين.
وفي العاصمة الرياض، تولى الأمير تركي بن عبد الله، نائب أمير منطقة الرياض، الإشراف الميداني بنفسه على الحملة التي انطلقت فجر أمس بحي المنفوحة للقبض على مخالفي أنظمة الإقامة والعمل بعد انتهاء المهلة التصحيحية.
وأوضحت مصادر أن هناك عددا من المخالفين قبض عليهم ووجدت معهم أسلحة بيضاء، وبعضهم في حالة سكر، فيما قبض على امرأتين مخالفتين لنظام الإقامة في الرياض. وفي جازان قبض على أكثر من 7 آلاف مخالف بمنفذ «الطوال» في منطقة جازان أثناء تجمعهم.
ورصدت «الشرق الأوسط» في جولتها الميدانية بالعاصمة الرياض عددا من المحال التي أغلقت أبوابها بسبب عدم اكتمال تصحيح أوضاع العمالة، وبعضها الآخر ولى هاربا وترك المحل خوفا من القبض عليه وتطبيق الإجراءات النظامية بحقه، التي تصل إلى حد الترحيل من البلاد.
كما لاحظت «الشرق الأوسط» في جولتها لوحة تكرر وضعها في أكثر من محل مكتوب عليها «للتقبيل» بسبب عدم وجود عمالة؛ الأمر الذي سيوفر عددا كبيرا من فرص العمل للشباب السعودي في مجالات عدة، بداية من المطاعم، وانتهاء بمحال الإلكترونيات وأجهزة الجوال.
وعلى مدى العامين الماضيين، أطلقت وزارة العمل عددا من البرامج الرامية إلى إصلاح سوق العمل، ورفع نسبة السعوديين العاملين في القطاع الخاص، بأن عدلت نظام حصص التوظيف القائم في القطاع الخاص، وفرضت غرامات على الشركات التي تعين عددا من المغتربين أكثر من عدد موظفيها السعوديين.
وحسب إحصاءات رسمية، فإن معدل البطالة في المملكة يقدر بـ12 في المائة، بينما يمثل الوافدون 55 في المائة من إجمالي القوة العاملة البالغة نحو 11 مليون عامل.
وعلى مدى الأسابيع الماضية، أصدرت وزارة العمل وجهات حكومية أخرى تحذيرات متكررة في وسائل الإعلام وعبر رسائل نصية تلقتها هواتف المواطنين والمقيمين، ناشدت فيها المخالفين سرعة تصحيح أوضاعهم لتفادي الإجراءات الحاسمة المرتقبة التي تصل إلى الترحيل من البلاد للمخالفين، وإلى السجن عامين والغرامة بحد أقصى 100 ألف ريال للمتسترين عليهم.
يشار إلى أن ثماني جهات تشارك في الحملات الأمنية لضبط مخالفي نظامي العمل والإقامة، التي تضم: الضبط الإداري، الدوريات الأمنية، الأمن الوقائي، البحث الجنائي، قوات الطوارئ، بالإضافة إلى أمن المهمات، أمن الطرق، المرور، ولجان التوطين في إمارات المناطق.
الحملة التفتيشية تصعد المطالبة بمراقبة الحوالات المالية للعمالة المخالفة قبل ترحيلها.
على صعيد آخر يتناول المجتمع المحلي والمقيمون في السعودية هذه الأيام عددا من الرسائل التحذيرية عبر وسائل التواصل الاجتماعي، التي جاءت فور انتهاء المهلة التصحيحية لمسار سوق العمل في البلاد التي بدأت أول من أمس، والتي تضمنت اختلاسات كبيرة لبعض المواطنين والمقيمين من قبل محال وعمالة غير نظامية يعملون لحسابهم الخاص، في الوقت الذي هم فيه مهددون بالإغلاق أو المغادرة لعدم قانونيتهم أو قانونية مؤسساتهم التجارية، ولم يستطيعوا تصحيح أوضاعهم.
وركزت هذه التحذيرات التي جاءت على لسان قانونيين على عدم التعامل مع المؤسسات والمحال التجارية المشكوك في نظاميتها، والتي غالبا ما تكون مراكز لصيانة السيارات أو صيانة الأجهزة المنزلية أو مواد البناء والدهان وأعمال الألمنيوم والحديد والسباكة والكهرباء، وعدم الدفع بعربون كبير مقدما، والتحري عن الشركات والمؤسسات الأكثر أمانا، والتأكد من ذلك من خلال إيداع المبالغ في حساب المؤسسة البنكية، بحكم أن الحسابات التجارية لا يجري فتحها إلا لمؤسسات نظامية وقانونية مصرح لها بمزاولة أنشطتها التجارية في السوق السعودية.
من جهته، أفصح لـ«الشرق الأوسط» الدكتور فهد العنزي، عضو مجلس الشورى الحالي وعميد كلية الحقوق سابقا، عن تأييده لتلك التحذيرات التي جاءت بالتزامن مع أول أيام الحملات التفتيشية لمخالفي سوق العمل، معتبرا أن العمالة الموجودة الآن والمحال التجارية المخالفة قد يكون بينهم ضعاف نفوس يمارسون عمليات النصب والاحتيال لنيل أكبر قدر ممكن من الأموال السائلة التي يجري دفعها كمقدم أو عربون، خصوصا الأعمال التي يقوم بها مندوبو التسويق في بعض الشركات المخالفة؛ حيث يقوم العميل نفسه بتسليمهم الأموال بحسن نية، ثم بعد ذلك يفاجأ بالقبض على هذا المندوب وتسفيره دون تحصيل المبالغ المترتبة على أي عملية تجارية بين الطرفين، مفيدا بأن المخالفين يقومون بذلك ليقينهم بعدم قدرة الطرف الأول على الوصول إليهم بعد تحويل أموالهم السائلة بطرق نظامية من قبلهم، وبالتالي تسفيرهم بعد إلقاء القبض عليهم مباشرة دون تحصيل ما عليهم من مديونيات.
وأشار عضو مجلس الشورى إلى صعوبة تتبع السجل المالي للعامل المخالف قبل تسفيره من قبل الجهات المختصة، وذلك لقيامهم بتحويل أموالهم بطريقة نظامية من قبل بعض العمالة غير المخالفة، بالإضافة إلى بعض المواطنين ضعاف النفوس الذين يقومون بتحويل أموال المخالفين عبر حساباتهم الشخصية بنسبة ربح معينة، مبينا أن أكثر عمليات النصب تتمثل في أعمال المقاولات والعمالة المخالفة من المقاولين الذين يتصرفون في هذه الأموال بعد الحصول عليها من المتضرر الأول، وهو المواطن الذي قام بدفع المبلغ بحسن نية.
وأكد عضو مجلس الشورى أن الخطر المقبل يأتي بعد تسفير العمالة المخالفة، وما يترتب عليه من ضياع حقوق الآخرين، ومن هنا جاء التحذير، حسب وصفه، مشددا على أهمية التعامل مع المؤسسات القائمة الموثوقة، وتسليمهم المبالغ بعد التحقق من هوية المستلم ووضع مؤسسته، وعدم التعامل مع العمالة الفردية المخالفة؛ لأن هروبهم أو تسليم أنفسهم شيء محقق، ولكن بعد أن يقوموا بتهريب أموالهم خارج البلاد.
وقال: «لا بد من الحذر أثناء تنظيف السوق؛ لأن هناك جانبا أمنيا مهما، خصوصا من ناحية ارتفاع قضايا السرقات والنصب والاحتيال من قبل العمالة التي تعرف أن وجودها مؤقت، في الوقت الذي تطمع فيه تلك العمالة في قدر أكبر من الأموال قبل تسفيرهم بشكل إجباري».
ودعا الجهات الأمنية إلى الحذر من لجوء هذه العمالة للسرقات خلال هذه الفترة لتحقيق مزيد من الأموال قبل القبض عليهم، مؤكدا أن مجلس الشورى يراقب الحملة عن كثب ويؤيدها؛ لما لها من مردود اقتصادي مهم، تعزيزا لفرص العمل على المستوى المحلي.
وفي سياق متصل، أكد حطاب العنزي، المتحدث الرسمي لوزارة العمل، في اتصال أجرته «الشرق الأوسط» سير الأعمال التفتيشية في مسارها الصحيح بيومها الأول، وأن طريق التصحيح سيكون طويلا، معتبرا أن الأصل هو التمسك بالنظام من قبل المنتمين إلى سوق العمل، وأن النظام سيجري تطبيقه على أرض الواقع وفق أنظمة البلاد بالتنسيق المباشر مع وزارة الداخلية التي نرفع إليها ملفات المخالفات، وبالتالي تقوم الجهات المختصة بتطبيق العقوبة بشكل عادل.
من جهة أخرى، شهدت المدن السعودية يوم أمس يوما ثانيا من الحملة التفتيشية التي تقوم بها وزارتا «الداخلية» و«العمل» بحثا عن العمالة المخالفة، فيما أكدت مصادر مسؤولة لـ«الشرق الأوسط» أن توجه أعضاء التفتيش سيكون للمنشآت والمواقع التي تتصدر معدلات العمالة المخالفة، وسط تأكيدات على أن الحملة انطلقت أول من أمس ومستمرة وليست محددة بجدول زمني.

جانب من الحملة الأمنية التي تنفذها الجهات الأمنية في العاصمة الرياض (تصوير: خالد الخميس)



لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
TT

لازاريني لـ«الشرق الأوسط»: تجاهل مليوني شخص في غزة يزرع أجيال غضب جديدة

عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)
عبّر لازاريني عن خشيته أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا بوصفهما المحرّك الأساسي للاستجابة الدولية (تصوير: تركي العقيلي)

فيما يستعد فيليب لازاريني، المفوض العام لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، لمغادرة منصبه الشهر المقبل، أكد أن مستقبل «الأونروا» «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

وحذّر لازاريني، في حوار موسّع مع «الشرق الأوسط»، من أن تجاهل نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، «يعني زرع بذور أجيال جديدة من الغضب».

أطفال فلسطينيون نازحون بجوار الخيام في مخيم بمدينة غزة (رويترز)

وأكد المفوض العام أن التعاون بين الوكالة والمملكة العربية السعودية «قوي وصادق على مختلف المستويات، لا سيما المالي والسياسي»، مشيراً إلى ما وصفه بعمق الانخراط السياسي للرياض، والمبادرات التي طرحتها، وفي مقدمها الدفع باتجاه «حل الدولتين»، إلى جانب إشراك الوكالة في النقاشات المتعلقة بمستقبل المؤسسات الفلسطينية.

ولفت فيليب لازاريني إلى «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أن ما جرى خلال العامين الماضيين «يكاد يرقى إلى ضم فعلي للضفة».

وفي سياق حديثه عن مستقبل الوكالة، رأى لازاريني أن «الأونروا» لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بالآلية ذاتها، داعياً إلى التفكير في «انتقال تدريجي في تقديم الخدمات، بما يتيح بناء مؤسسات فلسطينية قادرة على تولي هذه المسؤوليات مستقبلاً».

علاقة عميقة مع السعودية

وقال لازاريني إن «الأونروا» تتمتع اليوم بـ«تعاون قوي» مع المملكة العربية السعودية، سياسياً ومالياً، مشيراً إلى أن الرياض منخرطة بعمق في المسار السياسي، وتعمل مع الاتحاد الأوروبي ضمن «التحالف العالمي لحل الدولتين»، حيث أُدرجت الوكالة في هذه النقاشات الأوسع.

أوضح لازاريني أن التعاون مع السعودية قوي وصادق مالياً وسياسياً (واس)

وأوضح أنه كان يرى دائماً أن ضمان الوصول المستدام إلى الخدمات الأساسية التي تقدمها الوكالة ينبغي أن يتم ضمن إطار سياسي واضح، لافتاً إلى أن السعودية، إلى جانب أطراف أخرى في التحالف، أسهمت في توفير هذا الإطار، وعبّرت عن دعم سياسي قوي للوكالة في ظل ظروف وصفها بالصعبة.

وأضاف أنه تأثر بعمق الانخراط السياسي للمملكة وبالمبادرات التي طُرحت في إطار «التحالف العالمي»، مؤكداً أن دعوة وكالة ذات طابع إنساني تنموي مثل «الأونروا» للمشاركة في مناقشة مستقبل المؤسسات الفلسطينية «تعكس صدق الشراكة وجديتها».

أزمة مالية... وحرب صامتة

أوضح لازاريني أن «الأونروا» تعيش أزمة تمويل مزمنة، مبيناً أنه وبعد عام كامل من إجراءات التقشف، اضطر قبل أسابيع إلى تقليص نطاق الخدمات بنحو 20 في المائة، سواء في قطاع الصحة أو التعليم، وهو ما انعكس مباشرة على السكان المستفيدين، على حد تعبيره.

وعلى مستوى آخر، قال المفوض العام إن الضفة الغربية بدت، في ظل طغيان مشهد الحرب في غزة، وكأنها خارج دائرة الضوء، «لكن ما جرى هناك كان حرباً صامتة بكل معنى الكلمة». وأضاف أن ما شهدته الضفة خلال العامين الماضيين «يبدو أقرب إلى ضمّ فعلي للأراضي المحتلة».

فلسطينية بصحبة أطفال تمر قرب قوات الاحتلال الإسرائيلية التي اقتحمت حي كفر عقب قرب رام الله في الضفة الغربية الشهر الماضي (أ.ف.ب)

وأشار إلى تسارع وتيرة الاستيطان، وتصاعد عنف المستوطنين «من دون مساءلة تُذكر»، إلى جانب تنفيذ عمليات أمنية واسعة، لا سيما في شمال الضفة، في جنين وطولكرم، أسفرت عن إفراغ مخيمات وتهجير أعداد كبيرة من السكان، لافتاً إلى أن إجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية أخيراً من شأنها، برأيه، تسريع هذه الاتجاهات وتعميقها.

غزة... معاناة لا تُحتمل

ووصف لازاريني ما جرى في قطاع غزة بأنه «أمر يفوق الوصف»، مشيراً إلى أن حجم المعاناة التي تحمّلها السكان «لا يُحتمل». وقال إن غزة التي كانت تُوصف أصلاً بأنها «سجن مفتوح»، تحوّلت خلال أكثر من عامين من الحرب المتواصلة إلى مشهد يومي من الفظائع، ارتُكبت «على مرأى العالم تقريباً، على مدار الساعة».

وأضاف أن «ما بين 80 و90 في المائة من القطاع قد دُمّر، ليتحوّل إلى بيئة (ما بعد كارثية)، فيما يعيش السكان حالة تنقّل دائم، في ظل سقوط أكثر من 70 ألف قتيل وفق تقديرات محافظة، من دون احتساب المفقودين تحت الأنقاض». وتحدّث عن تجويع ممنهج نجم عن قرارات سياسية، ومحاولات لجعل الحياة في القطاع غير قابلة للاستمرار، بما يدفع السكان إلى المغادرة.

حذّر مفوض الأونروا من «حرب صامتة» أخرى تدور في الضفة الغربية المحتلة (تصوير: تركي العقيلي)

وحسب لازاريني فإن أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا، فيما تعرّض بعضهم للاعتقال والتعذيب، واستُهدفت مقار الوكالة، في ظل ما وصفه بانتهاكات صارخة للقانون الدولي من دون مساءلة، الأمر الذي عزّز، حسب تعبيره، مناخ الإفلات من العقاب.

استهداف دبلوماسي وسياسي

لازاريني أشار كذلك إلى أنه تعرّض لـ«استهداف سياسي ودبلوماسي» خلال فترة ولايته، موضحاً أن الأمر لم يكن جسدياً، بل جاء مرتبطاً بطبيعة موقعه ودور الوكالة. مبيناً أنه أُعلن «شخصاً غير مرغوب فيه» في غزة عقب أول زيارة له، ولم يُسمح له بالعودة، كما صدرت توجيهات بعدم التواصل معه.

وقال إن الاستهداف «لم يكن موجهاً لشخصي بقدر ما كان موجهاً لوظيفتي ولرمزية (الأونروا)»، لافتاً إلى أن بعض المسؤولين الإسرائيليين أعلنوا صراحة أن هدفهم إنهاء دور الوكالة، باعتبارها، من وجهة نظرهم، تُبقي قضية اللاجئين قائمة.

وأضاف أن استمرار «الأونروا» طوال 75 عاماً «لا يعكس سبب المشكلة، بل يعبّر عن فشل المجتمع الدولي في التوصل إلى حل سياسي دائم وعادل».

مسار حل الدولتين

وشدّد المفوض العام على أن مسار حل الدولتين يظل «خياراً أساسياً»، لكنه حذّر من أن التطورات المتسارعة في غزة والضفة الغربية «تُبعدنا أكثر كل يوم عن أي أفق سياسي جاد». واعتبر أن ما جرى بعد السابع من أكتوبر كان ينبغي أن يشكّل «جرس إنذار للجميع»، مؤكداً أنه «لا يمكن ترك هذا الصراع من دون حل».

وأشار إلى أن نحو مليوني شخص في غزة، نصفهم من الأطفال، يعيشون حالة صدمة عميقة في ظل غياب أي أفق واضح، محذّراً من أن تجاهل هذه المعطيات «يعني زرع بذور الغضب لدى أجيال جديدة»، بما يحمله ذلك من تداعيات على مستقبل الاستقرار في المنطقة.

أكثر من 380 من موظفي «الأونروا» قُتلوا في غزة حسب المفوض العام (تصوير: تركي العقيلي)

الدروس المستفادة

وعبّر لازاريني عن خشيته من أن يكون التضامن والرحمة قد تراجعا عن موقعهما بوصفهما المحرّكين الأساسيين للاستجابة الدولية، مشيراً إلى أنه لمس في غزة والسودان «قدراً كبيراً من اللامبالاة» إزاء مآسٍ إنسانية واسعة النطاق.

ومع ذلك، شدّد على أن الدرس الأهم يتمثل في عدم التخلي عن القيم الإنسانية، مهما بدا الظرف قاتماً، محذّراً من أن البديل سيكون عالماً بلا معايير أو ضوابط، «تسوده شريعة الغاب بدل القانون الدولي».

مستقبل «الأونروا»

ورأى المفوض العام أن الوكالة لا ينبغي أن تستمر إلى ما لا نهاية بصيغتها الحالية، داعياً إلى التفكير في انتقال تدريجي لآلية تقديم الخدمات، بما يسمح ببناء مؤسسات فلسطينية قادرة على الاضطلاع بهذه المهام مستقبلاً.

يؤكد المفوض العام أن مستقبل «الأونروا» لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي (الأونروا)

وأكد أن «الأونروا» مطالبة بالبقاء حارسة لملف اللاجئين إلى حين التوصل إلى حل عادل لقضيتهم، غير أن استمرار تقديم الخدمات بالصيغة ذاتها «لا يجب أن يظل رهناً بانتظار الحل السياسي إلى ما لا نهاية»، في إشارة إلى ضرورة الفصل بين البعد السياسي للقضية وآليات الاستجابة الخدمية على المدى الطويل.


بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

بأمر الملك سلمان... منح العيسى «وسام المؤسس» من الدرجة الأولى

خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز أمراً بمنح أحمد بن عبد العزيز العيسى وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى.

وكان الملك سلمان أصدر أمراً ملكياً، الخميس، بإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه بناءً على طلبه لظروفه الصحية.

ويعدّ وسام الملك عبد العزيز من الدرجة الأولى أحد أرفع الأوسمة التقديرية في السعودية، يُمنح بأمر ملكي، ويتميز برصيعة فضية وشارة تُلبس على الرقبة، مع نجمة على الصدر الأيسر.


السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
TT

السعودية: أوامر ملكية بإعفاء أمراء ومسؤولين وتعيين آخرين

خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)
خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز (واس)

أصدر خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، الخميس، جملة من الأوامر الملكية التي قضت بإعفاء أمراء ومسؤولين، وتعيين وترقية آخرين.

وتضمنت الأوامر إعفاء الأمير سعود بن نهار بن سعود، محافظ الطائف، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة المدينة المنورة بالمرتبة الممتازة، والأمير فواز بن سلطان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، والأمير محمد بن عبد الله بن عبد العزيز نائباً لأمير منطقة الحدود الشمالية بالمرتبة الممتازة.

كما شملت إعفاء الأمير فهد بن سعد بن عبد الله بن عبد العزيز بن تركي، محافظ الدرعية، من منصبه، وتعيينه نائباً لأمير منطقة الباحة بالمرتبة الممتازة، والأمير راكان بن سلمان بن عبد العزيز خلفاً له بالمرتبة الممتازة، وإعفاء الأميرة هيفاء بنت محمد بن سعود بن خالد، نائب وزير السياحة، من منصبها، وتعيينها مستشاراً بالأمانة العامة لمجلس الوزراء بالمرتبة الممتازة، وعبد المحسن المزيد خلفاً لها بالمرتبة الممتازة، والأمير الدكتور سعد بن سعود بن محمد بن عبد العزيز عضواً بمجلس الشورى، وإعفاء الأمير الدكتور بندر بن عبد الله المشاري، مساعد وزير الداخلية لشؤون التقنية، من منصبه، وتعيينه مستشاراً للوزير بالمرتبة الممتازة، والمهندس ثامر الحربي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وقضت الأوامر بإعفاء المهندس خالد الفالح، وزير الاستثمار، من منصبه، وتعيينه وزير دولة وعضواً بمجلس الوزراء، وفهد آل سيف خلفاً له، وإعفاء الشيخ سعود المعجب، النائب العام، من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور خالد اليوسف، رئيس ديوان المظالم، من منصبه، وتعيينه نائباً عاماً بمرتبة وزير، والشيخ الدكتور علي الأحيدب رئيساً لديوان المظالم بمرتبة وزير، وإعفاء الدكتور نجم الزيد نائب وزير العدل من منصبه، وتعيينه مستشاراً بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، وإعفاء محمد المهنا، وكيل وزارة الداخلية للشؤون الأمنية، من منصبه، وتعيينه مساعداً لوزير الداخلية لشؤون العمليات بالمرتبة الممتازة، وعبد الله بن فارس خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

وجاءت الأوامر بإعفاء عبد العزيز العريفي، المستشار بالأمانة العامة لمجلس الوزراء، من منصبه، وتعيينه محافظاً لصندوق التنمية الوطني بالمرتبة الممتازة، والدكتور عبد الله المغلوث نائباً لوزير الإعلام بالمرتبة الممتازة، وإعفاء المهندس هيثم العوهلي، نائب وزير الاتصالات وتقنية المعلومات، من منصبه، وتعيينه محافظاً لهيئة الاتصالات والفضاء والتقنية بالمرتبة الممتازة، وإعفاء أحمد العيسى، المدير العام للمباحث العامة، من منصبه، بناءً على طلبه؛ لظروفه الصحية، وتعيين فيحان السهلي خلفاً له بالمرتبة الممتازة.

كما تضمنت تعيين سليمان القناص وعساف أبو ثنين مستشاريْن بالديوان الملكي بالمرتبة الممتازة، والمهندس فواز السهلي رئيساً للهيئة العامة للنقل بالمرتبة الممتازة، وبدر السويلم نائباً لوزير الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية للتنمية الاجتماعية بالمرتبة الممتازة، والدكتور سعد الحربي نائباً لوزير التعليم للتعليم العام بالمرتبة الممتازة، وسعد اللحيدان مستشاراً بمكتب رئيس أمن الدولة بالمرتبة الممتازة، وترقية اللواء خالد الذويبي إلى رتبة فريق، وتعيينه نائباً لرئيس الحرس الملكي، واللواء سليمان الميمان إلى رتبة فريق.