سندرلاند وديفيد مويز يسيران على صفيح «جليدي» في نيويورك

هل يسعى مويز لمعاونة ترمب على تحقيق هدفه المعلن بجعل أميركا عظيمة من جديد؟

هل يواجه  مويز  رحيلاً  آخر قبل  الأوان   (رويترز) -  جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
هل يواجه مويز رحيلاً آخر قبل الأوان (رويترز) - جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
TT

سندرلاند وديفيد مويز يسيران على صفيح «جليدي» في نيويورك

هل يواجه  مويز  رحيلاً  آخر قبل  الأوان   (رويترز) -  جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)
هل يواجه مويز رحيلاً آخر قبل الأوان (رويترز) - جابياديني يسدد ويحرز هدف ساوثهامبتون الثاني ضمن الرباعية التي أسقطت سندرلاند في مواجهته الأخيرة (رويترز)

كيف تجري مكافأتك على إخفاقك في عملك؟ طرح هذا التساؤل نفسه هذا الأسبوع مع اصطحاب ديفيد مويز لاعبي سندرلاند إلى نيويورك في عطلة في منتصف الموسم. العجيب أن هذا هو ذاته سندرلاند الذي تلقى هزيمة طاحنة على يد ساوثهامبتون خلال عطلة نهاية الأسبوع بنتيجة 4 - 0 ليستقر بذلك في قاع جدول ترتيب أندية الدوري الممتاز. ورغم تردي مستوى أداء الفريق داخل الملعب، فإنه انطلق الآن في جولة سياحية في واحدة من أجمل مدن العالم، التي ربما تتضمن زيارة «ترمب تاور». هل يسعى مويز لمعاونة ترمب على تحقيق هدفه المعلن بجعل أميركا عظيمة من جديد»؟ ربما يمكنه ذلك من خلال العمل على دفع فريقه لتقديم أداء مناسب على امتداد الأسابيع القليلة المقبلة.
وإنصافًا لحق المدرب الاسكوتلندي، فإن هذا الهدف الرئيس المفترض من وراء الرحلة. ومن المقرر أن يخوض اللاعبون تدريبات منتظمة أثناء إقامتهم في نيويورك، التي ستتضمن الجري داخل «سنترال بارك»، ويأمل المدرب في أن يؤدي البرد القارص والثلوج المنهمرة التي شهدتها المدنية الأسبوع الماضي في إمداد لاعبي سندرلاند الذين يتسمون بتراجع شديد في أدائهم حاليًا، بدفعة تعينهم على العودة إلى مواجهات الدوري الممتاز.
في هذا الصدد، شرح مويز أنه: «يتمثل الهدف الأكبر أمامي في خلق روح إيجابية في نفوس لاعبي الفريق بحيث يعتني كل لاعب برفيقه داخل الملعب، أما المبرر السيكولوجي من وراء الذهاب إلى مكان بمثل هذه البرودة فهو أنه عندما نعود سيشعر اللاعبون وكأن سندرلاند تحولت إلى دبي في دفئها». في الواقع، تلك استراتيجية مثيرة ومن المنتظر أن نعاين أول المؤشرات على مدى نجاحها عندما يسافر سندرلاند لمواجهة النادي السابق لمويز، إيفرتون، في 25 فبراير (شباط) الحالي. وحال نجاح سندرلاند في الخروج من المباراة بالفوز أو التعادل، فإن هذا سيكون بمثابة دليل دامغ على أن هذه الرحلة كانت ضرورية وجديرة بالأموال التي أنفقت عليها. أما في حالة التعرض لخسارة جديدة، فستشتعل التساؤلات حول مدى حكمة قرارات مويز، ولن تكون هذه المرة الأولى التي تثار هذه التساؤلات.
من ناحيته، دافع مويز عن قراره بقوله: «سبق وأن قمت بجولة برفقة الفريق في نيويورك مع إيفرتون ونجح الأمر». كما أكد مويز أنه ليس أول مدرب يلجأ إلى سياسة التنزه في عطلات نهاية الأسبوع؛ بهدف استغلال فترة الإجازة التي يتيحها الغياب عن المشاركة في كأس الاتحاد الإنجليزي لكرة القدم من أجل إعادة بث النشاط في نفوس اللاعبين من خلال السفر إلى الخارج.
في الواقع، يعد كل من يورغين كلوب مدرب ليفربول، وسلافين بيليتش مدرب وستهام، ومارك هيوز مدرب ستوك سيتي، ورونالد كومان مدرب إيفرتون من بين أسماء أخرى تضطلع بالأمر ذاته في الأسبوع نفسه، بل ويشارك كومان، مويز الاعتقاد بأن التوجه إلى منطقة باردة من الممكن أن يعود بالنفع على اللاعبين. في مارس (آذار) 2015 عندما كان كومان يتولى تدريب ساوثهامبتون، استغل خروج فريقه المبكر من بطولة كأس الاتحاد الإنجليزي من أجل «تدليل» لاعبيه بقضاء عطلة نهاية أسبوع في التزلج على الجليد في سويسرا. كما شارك اللاعبون في مباراة هوكي على الجليد. ورغم أن الصور ومقاطع الفيديو أظهرت أن الإيطالي غراتسيانو بيلي، والفرنسي مورغان شنيدرلين، وجيمس ورد براوز قضوا وقتًا ممتعًا بالفعل وتوطدت روابط الألفة بينهم، مثلما هدف كومان بالفعل، فإن صورهم يتزلجون على الجليد أثارت قدرا بالغا من الدهشة لدى البعض.
ومع أن ساوثهامبتون عمد إلى كتابة رسالة مع أحد مقاطع الفيديو تؤكد: «لم يتضرر أي من اللاعبين خلال تصوير هذا الفيديو»، فإن تعريضهم لمثل هذه المواقف في وقت كان لا يزال أمامهم شهران من المباريات في الموسم بدا تصرفًا طائشًا للغاية من جانب المدرب. وحال مواجهته بهذه الانتقادات، من المؤكد أن كومان سيسارع إلى الإشارة إلى النتائج الناجحة التي حققها فريقه فور عودته من رحلة الاستجمام تلك، التعادل الإيجابي بنتيجة 1 - 1 أمام تشيلسي، الذي اقتنص لاحقًا بطولة الدوري الممتاز ذلك الموسم، وأعقب ذلك فوزان خلال مبارياتهم الثلاث التالية.
مع ذلك، أعقب هذا تراجع في الأداء، مع فوز ساوثهامبتون بمباراة واحدة على امتداد المباريات الست اللاحقة؛ ما يوحي بأنه ربما لم تكن ثمة جدوى حقيقية من وراء تلك الرحلة إلى بلاد الثلج. في المقابل، تركت مثل هذه النوعية من الجولات التأثير المنشود على لاعبي فريق ماينز الألماني بقيادة المدرب مارتن شميدت عندما سافروا إلى جبال سويسرا في يناير (كانون الثاني) 2016 خلال العطلة الشتوية لذلك الموسم من بطولة الدوري الألماني الممتاز (البوندسليغا).
وأجبر لاعبون مثل داني لاتزا، والتشيلي غونزالو خارا، والسويدي بيير بينغتسون على تحمل درجات حرارة بالغة البرودة وصلت إلى 11 سيليزية تحت الصفر أثناء النوم في خيم بمنطقة كانتون فاليز، تجربة مروعة بلا شك، لكن أعقبها نجاح ماينز في إنجاز الموسم في المركز السادس في «البوندسليغا»، بعد أن كان في المركز الثامن قبل هذه الرحلة.
من ناحية أخرى، جرت العادة بطبيعة الحال على أن تتجه الفرق نحو المناطق المشمسة في مثل ذلك الوقت من العام، وهذا ما فعله ليفربول قبيل خوضه مباراة توتنهام هوتسبير والتي انتهت بفوزه 2 - 0. كان كلوب ولاعبوه قد سافروا إلى منتجع «لا مانغا»، السبت، على الساحل الجنوبي الشرقي لإسبانيا في عطلة استمرت خمسة أيام؛ الأمر الذي أمل المدرب في أن يمنح اللاعبين دفعة لباقي الموسم في خضم مساعيهم لضمان إنجاز الموسم في واحد من المراكز الأربعة الأولى بالدوري الممتاز.
بطبيعة الحال، لن يكون ثمة خطر من الانزلاق على الجليد والتعرض لإصابة بالنسبة لأي من جوردان هندرسون وساديو ماني وفيليبي كوتينيو على وجه الخصوص؛ لأن درجة الحرارة من غير المتوقع أن تقل عن 15 درجة في ليفربول بحلول ذلك الوقت، لكن هذا لا يعني أنه من ثمة خطر قائم. جدير بالذكر، أن «لا مانغا» هو المكان الذي عاد منه ليستر سيتي مبكرًا إلى أرضه عام 2000 بعدما اتخذت عطلة قضاها الفريق هناك قبل خوض نهائي كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة منحى بالغ السوء، بجانب خوض الفريق رحلة أخرى أكثر سوءًا وإثارة للجدل بعد أربع سنوات في وقت كان يكافح للهرب من شبح الهبوط من الدوري الممتاز. بعد ذلك، بطبيعة الحال، كانت هناك رحلة ليفربول إلى البرتغال قبل مواجهة برشلونة في فبراير 2007 في إطار بطولة دوري أبطال أوروبا.
جدير بالذكر، أن ليستر سيتي فاز بالفعل ببطولة كأس رابطة الأندية الإنجليزية المحترفة عام 2000، لكن خسرها عام 2004، في الوقت الذي نجح ليفربول في هزيمة برشلونة عام 2007. وبالنظر إلى ما حققه ليفربول والتراجع الذي شهده أداء ساوثهامبتون في أعقاب رحلة الفريق إلى سويسرا منذ عامين، يتضح أنه ما من ثمة نتيجة واضحة لعطلة منتصف الموسم، وسواء قضاها اللاعبون في طقس بارد أو دافئ. وكل ما يمكن للاعبي سندرلاند فعله هذا الأسبوع الجري بدأب والحرص على عدم الإفراط في التدريب؛ لضمان أن تترك عطلتهم على أدائهم لدى عودتهم إلى الوطن تأثيرًا كبيرًا وفوريًا.



مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
TT

مصر تصطدم بنيجيريا في لقاء الجريحَين لحسم المركز الثالث

منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)
منتخب مصر وأحزان الهزيمة أمام السنغال في قبل النهائي (رويترز)

يلتقي المنتخبان المصري والنيجيري، السبت، على ملعب مركب محمد الخامس في الدار البيضاء، في مباراة الترضية لتحديد صاحب المركز الثالث في نهائيات كأس أمم أفريقيا في كرة القدم في المغرب.

كان المنتخبان يمنّيان النفس ببلوغ المباراة النهائية للمرة العاشرة بالنسبة للفراعنة أصحاب الرقم القياسي في عدد الألقاب (7)، والتاسعة لـ«النسور الممتازة»، يوم الأحد، لكنهما خرجا من الدور نصف النهائي، الأول أمام السنغال 0 - 1 في طنجة، والثاني أمام أصحاب الضيافة 2 - 4 بركلات الترجيح (الوقتان الأصلي والإضافي 0 - 0) في العاصمة الرباط.

ولن يكون المركز الثالث طموحاً بحد ذاته بالنسبة إلى المنتخبين؛ فمصر كانت تأمل في اللقب الأول منذ عام 2010 عندما اختتمت ثلاثيتها القياسية، وطمح نجمها محمد صلاح إلى فك النحس والظفر بلقب قاري مرموق كان ينقص خزائنه، ونيجيريا كانت تسعى إلى اللقب الرابع في تاريخها وتعويض خيبتها في عدم التأهل للمرة الثانية على التوالي إلى نهائيات كأس العالم.

لكن مباراة السبت تمثل فرصة لتأكيد المشوار الناجح لكل منهما في البطولة، خصوصاً نيجيريا الوحيدة صاحبة العلامة الكاملة في البطولة قبل سقوطها أمام «أسود الأطلس»، كما أنها صاحبة أقوى هجوم برصيد 14 هدفاً، فيما جرّد الفراعنة ساحل العاج من اللقب في ربع النهائي وحرموها من اللقب الثاني على التوالي.

كان خروج الفراعنة قاسياً؛ لأنه جاء بهدف متأخر سجله ساديو ماني في الدقيقة الـ78، ولم تكن الدقائق المتبقية كافية لإدراك التعادل على الأقل.

وقال مدرب مصر حسام حسن: «فخور بفريقي وما قدمناه في البطولة. شرّفنا مصر وسنواصل العمل قبل المشاركة في كأس العالم 2026، وننظر للمستقبل بأمل كبير»، مؤكداً أنه «يتحمل مسؤولية الإقصاء».

وأوضح: «لم تكن هناك أي فرص لمنتخب السنغال طوال المباراة، والهدف جاء من خارج منطقة الجزاء بشيء من الحظ بعدما انتقلت الكرة من قدم لقدم حتى جاءت تسديدة ماني. حاولنا اللعب بطريقة هجومية بعد الهدف لكن الوقت لم يسعفنا».

تصريحات حسام حسن نالت انتقادات لاذعة سواء بسبب - حسب كثيرين من النقاد والجماهير - الأداء السيئ والفشل في مجاراة السنغال، أو نتيجة لتصريحاته عقب الهزيمة والتي تحدث فيها عن سوء أوضاع إقامة المنتخب في طنجة، وغياب العدالة التحكيمية عن المباراة.

ورداً على انتقادات طالته، الجمعة، في مؤتمر صحافي من صحافيين من المغرب اعتبروا أنه يبرر الخسارة الأخيرة بإخفاقات تنظيمية، اكتفى حسن بالقول: «أحترم كل جماهير المنتخبات المشاركة في البطولة، ودائماً ما كنا مساندين لكل المنتخبات العربية في كل البطولات».

وكان حسن انتقد تشجيع الجماهير المغربية للسنغال، وكذلك فندق إقامة الفراعنة في مدينة طنجة، والسفر لمسافة 800 كلم من أغادير، حيث خاض مبارياته الخمس الأولى في البطولة، إضافة إلى التحكيم. واتهم حسن البعض بالغيرة من منتخب مصر: «مصر كبيرة وهي أم العرب وأفريقيا، بالتاريخ وعدد البطولات والقوة. البعض لديه غيرة من تتويجنا بسبع بطولات في كأس أفريقيا، وأرادوا عدم تأهلنا إلى المباراة النهائية».

من جانبه، قال المهاجم محمود حسن (تريزيغيه): «نعتذر عن عدم التأهل للنهائي، وأؤكد أن الجميع بذل قصارى جهده، ولكن هذه هي كرة القدم».

وأضاف: «كنا نلعب لتحقيق اللقب وهو هدفنا من بداية البطولة. الجميع أدّوا دورهم على أكمل وجه ولم يقصروا، وبذلنا قصارى جهدنا، لكن لم يحالفنا التوفيق».

وتابع: «غداً سنواجه منتخباً قوياً، ويضم لاعبين مميزين، لكننا جاهزون للفوز».أما المدرب المالي لنيجيريا إريك شيل فقال عقب الخروج على يد المغرب: «لقد قاتل اللاعبون على كل كرة، ومن الصعب الخسارة بركلات الترجيح، لكن هذه هي كرة القدم وعلينا تقبل ذلك». وأضاف: «أنا فخور بلاعبيّ لكنني أشعر بخيبة أمل من أجلهم؛ لأن الحقيقة أننا ربما كنا أفضل منتخب في هذه النسخة من كأس أمم أفريقيا».

منتخب نيجيريا وحسرة خسارة ركلات الترجيح أمام المغرب في قبل النهائي (رويترز)

وتذوقت نيجيريا، وصيفة بطلة النسخة الأخيرة في ساحل العاج عندما خرجت أيضاً على يد المنتخب المضيف، طعم الإقصاء بركلات الترجيح في مدى شهرين، بعدما سقطت أمام جمهورية الكونغو الديمقراطية في المباراة النهائية للملحق القاري المؤهل إلى الملحق العالمي لمونديال الولايات المتحدة الأميركية والمكسيك وكندا.

سيعود قائد نيجيريا ويلفريد نديدي بعدما غاب عن نصف النهائي بسبب الإيقاف، وبدا تأثير ذلك جلياً على منتخب بلاده الذي لم يسدد سوى مرتين على مرمى ياسين بونو، واحدة بينهما كانت بين الخشبات الثلاث لمهاجم أتالانتا الإيطالي أديمولا لوكمان وتصدى لها حارس مرمى الهلال السعودي بصعوبة.

وسيحاول مهاجم غلطة سراي التركي فيكتور أوسيمن تعزيز غلّته التهديفية في النسخة الحالية التي وصلت حتى الآن إلى أربعة أهداف، مشاركةً مع محمد صلاح الذي بدوره سيطمح إلى فك شراكة المركز الثاني والانفراد بالرقم القياسي المصري الذي يتقاسمه مع مدربه حسام حسن.

وهذه المرة الثامنة التي تخوض فيها نيجيريا مباراة الترضية، وقد حسمت السبع السابقة أعوام 1978 و1992 و2002 و2004 و2006 و2010 و2019، علماً بأنها أنهت نسخة 1976 في المركز الثالث، ولكن نظام البطولة كان بدوري المجموعة الموحدة.

من جهتها، تلعب مصر مباراة الترضية للمرة الرابعة بعد أعوام 1963 و1970 و1974، وأنهتها جميعها في المركز الثالث.


تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
TT

تصريحات محمد صلاح تثير الجدل في مصر حول «منتخب المحليين»

محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)
محمد صلاح يحرز هدف منتخب مصر الثالث في مرمى بنين (الاتحاد المصري لكرة القدم)

أثار قائد المنتخب المصري، محمد صلاح، جدلاً واسعاً بتصريحاته عقب مباراة منتخب مصر مع نظيره منتخب بنين، في دور الـ16 من منافسات كأس الأمم الأفريقية المقامة في المغرب.

وقاد نجم ليفربول منتخب بلاده لخطف بطاقة التأهل إلى ربع نهائي البطولة بعد الفوز على بنين 3 - 1، في المباراة التي جرت بينهما، الاثنين، بعد أن أحرز هدف «الفراعنة» الثالث في اللحظات الأخيرة من الشوطين الإضافيين، مسجلاً ثالث أهدافه في النسخة الحالية.

وقال صلاح في مقابلة بعد المباراة، باللغة الإنجليزية، عندما سُئل عن أن هناك منتخبات مرشحة للقب على حساب «الفراعنة»: «لسنا مرشحين لأننا نمتلك لاعبين شباناً ومعظمنا يلعب في مصر، نحن نقاتل من أجل بلادنا فحسب وسنرى أين يمكننا أن نذهب».

وتابع: «لكن كل لاعب منّا يحاول أن يقدم أفضل ما لديه، هذا كل ما يمكنني قوله».

إلا أن تلك التصريحات لم تمر مرور الكرام، حيث أشعلت موجة من الجدل في الشارع الرياضي المصري، وأثارت تساؤلات وتأويلات عدة لتفسير كلماته، والقصد منها، وهو ما عكسته منصات التواصل الاجتماعي، ما صعد بهاشتاغ «#صلاح» لتصدر «التريند» على «إكس» في مصر، الثلاثاء.

قائد المنتخب المصري محمد صلاح يتلقى تهنئة زملائه عقب حسم الصعود لربع نهائي «الكان» (الاتحاد المصري لكرة القدم)

وعّد كثيرون أن تصريحات صلاح تقلل من شأن اللاعبين المحليين والدوري المصري، رغم انتصارات المنتخب في البطولة حتى الآن، كما ذهب آخرون إلى أن هذه التصريحات تقلل من زملاء صلاح بالمنتخب، وتؤثر بالسلب على الروح المعنوية داخل المعسكر المصري.

كما أوضح فريق آخر أن إنجازات «الفراعنة» على مر التاريخ تحققت بأقدام اللاعبين المحليين.

وسبق لمنتخب مصر التتويج بكأس أمم أفريقيا أعوام: 1957 و1959 و1986 و1998 و2006 و2008 و2010.

في المقابل، دافع بعض المحللين وكذلك الإعلاميين عن صلاح، عادّين أن تصريحه جاء في سياق تخفيف الضغط عن اللاعبين، وليس انتقاصاً من مستواهم.

ورأى بعضهم أن التصريحات مناورة ذكية تهدف إلى خداع الخصوم وإيهامهم بتراجع القوة التنافسية للمنتخب المصري، بينما أكد آخرون أن نص التصريح نُقل حرفياً في غير سياقه، كما قاموا بتداول مقطع الفيديو الذي يتحدث فيه قائد الفراعنة عقب لقاء بنين.

وهو ما دعا الفريق الأول من منتقدي صلاح، للعودة مجدداً للتعليق رافضين محاولات التبرير لكلمات قائد المنتخب.

ومع حالة الجدل، حرص عضو مجلس إدارة اتحاد كرة القدم المصري، مصطفى أبو زهرة، على تفسير كلمات محمد صلاح، قائلاً في تصريحات تليفزيونية: «كل التصريحات التي يتم الإدلاء بها مدروسة»، مضيفاً: «الرسائل كانت بمثابة تخفيف للضغط عن اللاعبين، ووصلت أيضاً لبعض المنافسين والجماهير، وكان فيها نوع من الذكاء».

وهو ما أكده أيضاً المنسق الإعلامي لمنتخب مصر، محمد مراد، قائلاً في تصريحات إذاعية، إن «الهدف من التصريح رفع الضغط عن اللاعبين، خصوصاً أن هناك أكثر من لاعب يشارك في البطولة لأول مرة».

الناقد الرياضي المصري، أيمن هريدي، وصف تصريحات محمد صلاح بأنها «غير موفقة، لأنه قلل فيها من قيمة ومكانة المنتخب، في الوقت الذي بدأت معنويات اللاعبين ترتفع وطموحات الجمهور تزداد، خصوصاً أن النتائج حتى الآن مقنعة بعيداً عن الأداء».

وأضاف لـ«الشرق الأوسط»: «أرفض المبررات التي يحاول البعض ترديدها وأن صلاح يحاول رفع الضغوط عن اللاعبين، فهي أيضاً مبررات غير مقبولة، لأن منتخب مصر كبير المكانة، ويملك لاعبين مميزين وبإمكانه المنافسة والذهاب إلى النهائي».

واستطرد: «كنت أتمنى من صلاح أن يركز في تصريحاته على رفع المعنويات وتوجيه رسائل قوية للمنافسين، خصوصاً أنه نجم كبير، ويجب أن يكون قدوة ومصدر تحفيز لزملائه، ويجب على الجهاز الفني تدارك هذا الموقف بشكل عقلاني، بالتركيز في الفترة القادمة على الجوانب النفسية، وبث روح الحماس عند اللاعبين قبل ماراثون دور الثمانية للبطولة».

في المقابل، قال الناقد الرياضي، مصطفى صابر، لـ«الشرق الأوسط»، إن «صلاح لم يقل صراحة إن منتخب مصر ليس منافساً قوياً بسبب أن اللاعبين محليون كما تردّد عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وإنما قال بوضوح إنه لا يعدّ الفريق من المرشحين الأوفر حظاً للفوز باللقب، وأبرزَ أن التنافس في البطولة متقارب، وأن لاعبي المنتخب يعملون بكل جهد من أجل تقديم أداء جيد».

وينحاز «صابر» إلى وجهة نظر بعض المحللين واللاعبين السابقين لمنتخب مصر الذين عدّوا تصريحات صلاح ذكية لأنها تساعد في تخفيف الضغط النفسي على اللاعبين قبل دخول المواجهات الحاسمة، خصوصاً أن أمم أفريقيا بطولة قوية ومفتوحة وبها الكثير من المفاجآت.

وتابع: «لم يقلل صلاح من شأن زملائه في منتخب مصر، وتصريحاته كانت تحليلية وواقعية عن فرص المنافسة في النسخة الحالية من البطولة، وما قاله هو أنه لا يرى المنتخب من المرشحين الكبار للفوز، لكنه أكد عزيمته القوية والجهد الذي يبذله الفريق في الملعب».


برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
TT

برشلونة يحط رحاله في جدة... ومدخل خاص يفاجئ الجماهير

من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)
من وصول فريق برشلونة إلى مدينة جدة (وزارة الرياضة)

وصلت بعثة نادي برشلونة إلى مدينة جدة عند الساعة الثامنة مساءً بتوقيت مكة المكرمة، حيث تقدمها أبرز نجوم الفريق لامين يامال وبيدري وليفاندوفيسكي وبقية النجوم.

وحظي الفريق الإسباني باستقبال مميز عكس الطابع السعودي، تمثل في حضور تميمة النادي، وتقديم القهوة السعودية والورود.

وشهد مقر إقامة الفريق توافد أعداد من جماهير برشلونة التي حرصت على استقبال اللاعبين والترحيب بهم وبث روح الحماس فيهم قبل مواجهة أثلتيك بلباو في افتتاح كأس السوبر الإسباني، الأربعاء، على ملعب الإنماء.

في التوقيت ذاته، وصل رئيس النادي خوان لابورتا بسيارة خاصة عبر المدخل الرئيسي للفندق، حيث كان في استقباله عدد من الجماهير التي التقطت معه صوراً تذكارية.

على الجانب الآخر، وصلت حافلة اللاعبين عبر مدخل خاص بعيداً عن الجماهير، الأمر الذي فاجأ الحاضرين عند المدخل الرئيسي بعد إبلاغهم بعدم وصول اللاعبين من خلاله.

كان قد سبق وصول البعثة كلٌّ من ديكو المدير الرياضي للنادي، وبويان كريكتش أحد المسؤولين الإداريين، إلى جانب عدد من أعضاء الجهاز الإداري للفريق.