وضعت موسكو، أمس، أمام المبعوث الأممي سيتفان دي ميستورا، جملة شروط تصر عليها وتعتبر أن نجاح «جنيف - 4» رهن بتحقيقها. وفي أعقاب محادثات أجراها وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف مع دي ميستورا، أصدرت الخارجية الروسية بيانا رسميا قالت فيه إن «الجانب الروسي أشار مجددًا إلى ضرورة أن تجري الجولة المقبلة من المفاوضات السورية، بمراعاة صارمة للمعايير التي حددها قرار مجلس الأمن الدولي 2254، والتي تنص على ضرورة مراعاة الطابع الواسع ومتساوي الحقوق في مكونات وفد المعارضة السورية» إلى جنيف التي تعقد أعمالها يوم 23 من الشهر الجاري.
وبلهجة بين التحذير والاشتراط، تقول الخارجية الروسية في بيانها «إن ضمان نجاح المفاوضات السورية غير ممكن دون تمثيل مناسب لكل مجموعات المعارضة، بما في ذلك منصات موسكو والقاهرة وحميميم وآستانة، وكذلك مشاركة الأكراد»، مشددة على أنه «تم التأكيد (خلال المحادثات مع دي ميستورا) على أنه من غير المسموح تكرار أخطاء الماضي، عندما تجمدت عملية المفاوضات منذ أبريل (نيسان) 2016، نتيجة تعنت مجموعة واحدة من المعارضة الخارجية ذات التوجهات الراديكالية»، في إشارة واضحة إلى الهيئة العليا للمفاوضات.
وكان المبعوث الأممي قد وصف محادثاته مع لافروف بـ«المفيدة»، ونقلت عنه «ريا نوفوستي» قوله عقب المحادثات إن «الوفود ستصل جنيف ما بين 20 - 23 فبراير (شباط)»، لافتًا إلى أنه «سيكون لدى الوفود وقت كاف للقاءات الثنائية معنا»، مؤكدًا أن جدول أعمال المفاوضات واضح ويركز على «مسألة الحكم، والدستور والانتخابات برعاية الأمم المتحدة»، مشددًا على أن «هذا هو الوقت المناسب للقيام بذلك»، وختم قائلاً: «لا بد من زيادة الجهود في العملية السياسية».
كما أجرى المبعوث الدولي محادثات مع وزير الدفاع الروسي سيرغي شويغو، أشار خلالها إلى أهمية تثبيت وقف إطلاق النار، وربط إمكانية حدوث نقلة نوعية في الملف السوري بقدرة الدول الضامنة على تثبيته، وقال مخاطبا شويغو: «إذا تمكنتم أنتم وتركيا وإيران من تثبيت وقف إطلاق النار، فإن هذا سيكون بداية التحولات الكبرى في النزاع» السوري، وأردف مشددًا «يجب علينا ضمان وقف إطلاق النار، لهذا فإن محادثاتنا غاية في الأهمية».
من جانبه شدد وزير الدفاع الروسي على ضرورة مناقشة مشروع الدستور. ونقلت «تاس» عن شويغو قوله: «ندرك تماما أنه لا بد من البدء من أمر ما. من وجهة نظرنا سيكون جيدًا البدء من مناقشة مشروع الدستور»، ودون أن يوضح ما إذا كان يقصد مشروع الدستور بشكل عام أم المشروع الذي اقترحته روسيا، أشار شويغو إلى أن «مشروع الدستور لا يحمل أطرا محددة، وهو مادة لبدء الحوار»، موضحا أن مشروع الدستور يجب أن يتم بحثه بمشاركة الحكومة والمعارضة وأولئك الموجودين داخل سوريا وخارجها. وأضاف أن «اعتماد الدستور أمر مهم، لكن بأي حال لا بد من البدء بأمر ما. ونعلق آمالاً كبيرة على جنيف، ونحن واثقون أنه سيتم هناك تحقيق خطوة جديدة نحو الأمام في العملية السياسية».
من جهته، قال المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا، أن اجتماع جنيف المقرر في 23 من هذا الشهر سيناقش القرار الأممي 2254، مشيرا إلى أن آستانة بحاجة إلى آلية، وإلى اتفاق قوي لوقف الأعمال العدائية.
وأضاف دي ميستورا الذي التقى، أمس، بمسؤولين روس أن لقاءاته مع وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ونائبه جينادي غاتيلوف، بالإضافة إلى وزير الدفاع سيرغي شويغو تركزت على اجتماعي آستانة وجنيف بالإضافة إلى المساعدات الإنسانية وإزالة الألغام.
وقال دي ميستورا في بيان صحافي صدر عن مكتبه، بعد عقده تلك اللقاءات، إن الأمم المتحدة حريصة جدا على نجاح آستانة التي ركزت على وقف الأعمال العدائية، الذي وصفه بـ«أمر أساسي في سوريا» وأن الأمم المتحدة تؤكد على ضرورة وجود «آلية».
وحول المساعدات الإنسانية، قال المبعوث الأممي إنه «لا تزال هناك مخاوف كبيرة بشأن وصول المساعدات الإنسانية على الرغم من وقف الأعمال العدائية وأننا بحاجة لتسريع ذلك»، مشيرا إلى أنه تم البحث في مشكلة إزالة الألغام في سوريا التي يتم تركها.
8:50 دقيقه
موسكو تتمسك بالقرار 2254 لتشكيل وفد «جنيف4»
https://aawsat.com/home/article/856511/%D9%85%D9%88%D8%B3%D9%83%D9%88-%D8%AA%D8%AA%D9%85%D8%B3%D9%83-%D8%A8%D8%A7%D9%84%D9%82%D8%B1%D8%A7%D8%B1-2254-%D9%84%D8%AA%D8%B4%D9%83%D9%8A%D9%84-%D9%88%D9%81%D8%AF-%C2%AB%D8%AC%D9%86%D9%8A%D9%814%C2%BB
موسكو تتمسك بالقرار 2254 لتشكيل وفد «جنيف4»
حذرت من تكرار أخطاء الماضي... ولمحت لمناقشة الدستور
- موسكو: طه عبد الواحد
- موسكو: طه عبد الواحد
موسكو تتمسك بالقرار 2254 لتشكيل وفد «جنيف4»
لم تشترك بعد
انشئ حساباً خاصاً بك لتحصل على أخبار مخصصة لك ولتتمتع بخاصية حفظ المقالات وتتلقى نشراتنا البريدية المتنوعة




