أخنوش: على بروكسل تحمل مسؤولية اتفاقياتها مع الرباط

افتتاح معرض «أليوتيس» للصيد البحري بأغادير بمشاركة 39 دولة

أخنوش: على بروكسل تحمل مسؤولية اتفاقياتها مع الرباط
TT

أخنوش: على بروكسل تحمل مسؤولية اتفاقياتها مع الرباط

أخنوش: على بروكسل تحمل مسؤولية اتفاقياتها مع الرباط

أجرى كارمينو فيلا، المفوض الأوروبي في البيئة والصيد البحري، أمس في مدينة أغادير المغربية (جنوب) مباحثات على انفراد مع عزيز أخنوش، وزير الفلاحة والصيد البحري المغربي، وذلك عقب إشرافهما على افتتاح الدورة الرابعة لمعرض «أليوتيس» للصيد البحري.
ويشارك في هذا المعرض 39 دولة. كما شارك في فعاليات حفل افتتاح المعرض، الذي ينظم على مساحة 1.5 هكتار، خمسة وزراء أفارقة.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه ليست الزيارة الأولى للمفوض الأوروبي لمعرض «أليوتيس»، إذ سبق له حضور الدورة السابقة قبل عامين، والتي هيمن عليها تعثر مفاوضات تجديد اتفاقية الصيد البحري بين الاتحاد الأوروبي والمغرب، نتيجة تفاجئ الأوروبيين بالشروط التي طرحها المغرب، وضمنها إغلاق شواطئه المتوسطية أمام البواخر الأوروبية، واستثناء سمك «الجمبري» والحبار وسمك موسى من الأسماك المسموح للأوروبيين بصيدها في المياه الإقليمية المغربية، إضافة إلى تخصيص حصة للبحارة المغاربة ضمن طواقم السفن الأوروبية المستفيدة من اتفاقية الصيد، واشتراط المغرب أيضا حضور خبير مغربي في علم الأسماك على متن السفن الأوروبية.
وتأتي زيارة فيلا الحالية في سياق ضغط جمعيات الصيد الإسبانية من أجل بدء مفاوضات جديدة مع المغرب بهدف تجديد اتفاقية الصيد، رغم أن الاتفاقية الحالية لن ينتهي أجل سريانها إلا في 2018، حيث يتخوف الصيادون الإسبان من طرح المغرب لشروط جديدة قد تحد من نشاطهم في المياه المغربية، خاصة منها استثناء أصناف جديدة من الأسماك بدعوى أنها مهددة بالانقراض، أو تقليص عدد السفن الأوروبية المسموح لها بممارسة الصيد في المياه المغربية. وتستفيد حاليا من اتفاقية المغرب والاتحاد الأوروبي 120 باخرة صيد تنتمي إلى 11 دولة أوروبية، من بينها 90 باخرة إسبانية.
وأكد المسؤول الأوروبي في تصريح للصحافة قبل افتتاح المعرض أن هدف المباحثات التي سيجريها مع أخنوش هو تعزيز الشراكة المغربية الأوروبية، التي وصفها بالمتينة والمتجذرة، مشيرا إلى أنها ترتكز على الثقة المتبادلة والتعاون القوي بين الطرفين.
من جانبه، أشار أخنوش إلى التوتر الذي عرفته العلاقات بين المغرب والاتحاد الأوروبي في الأسبوعين الأخيرين بسبب المضايقات التي تتعرض لها صادراته من منتجات الزراعة والصيد البحري. وقال أخنوش إن على الاتحاد الأوروبي أن يتحمل مسؤوليته في تطبيق اتفاقياته مع المغرب، مشيرا إلى أن «المغرب ليس لديه الوقت للذهاب للبحث عن حلول للصعوبات التي تخلقها له بعض الأطراف».
وأضاف أخنوش موضحا: «نحن نعرف الاتحاد الأوروبي وحده، ولا شأن لنا بمكوناته. لذلك عليه أن يتحمل مسؤوليته مثلما يتحمل المغرب مسؤولياته اتجاهه»، مشيرا إلى أن الأوروبيين يمارسون تجارتهم بكل حرية في المغرب، في حين يتعب المغرب كلما أراد تصدير بعض كميات الطماطم أو الأسماك إلى دول الاتحاد الأوروبي ويواجه العراقيل والمضايقات.
وذكر أخنوش أن وزارة الزراعة المغربية عبرت قبل أيام عن رأيها بهذا الصدد، وذلك عبر البيان الذي وجهته للاتحاد الأوروبي، وقال بهذا الخصوص: «عقدنا اجتماعا تقنيا في بروكسل الأسبوع الماضي وبدأنا في بحث الحلول، التي سنعلن عنها عندما يحين الوقت».
وحول حصيلة سبع سنوات من تنفيذ مخطط «أليوتيس» للنهوض بقطاع الصيد البحري بالمغرب، أشار أخنوش إلى أن نسبة إنجاز الأهداف التي حددها المخطط، الذي يمتد إلى سنة 2020، تجاوزت نسبة 80 في المائة. وأوضح أن المحور الأساسي لهذا المخطط، الذي يتعلق بحماية الموارد السمكية، عرف تقدما كبيرا، إذ أصبحت 95 في المائة من المصائد المغربية للسمك تخضع لتصاميم تنظيم الصيد والمراقبة بالأقمار الصناعية، مبرزا أن تصاميم تنظيم فترات الصيد في مختلف المصايد، والنصوص القانونية المتعلقة بها، تمت صياغتها على أساس نتائج الأبحاث العلمية التي مكنت من تكوين معرفة دقيقة بالثروة السمكية وبسلاسل عيش وتكاثر الأسماك.
وأضاف أخنوش أن الاستثمارات في البحث العلمي البحري ناهزت 200 مليون درهم (20 مليون دولار)، فيما ناهز الاستثمار في تجهيزات المراقبة بالأقمار الصناعية للمياه الإقليمية المغربية 80 مليون درهم (8 مليون دولار)، موضحا أن تنفيذ مخطط «أليوتيس» مكن من توسيع شبكة موانئ الصيد التي بلغ عددها 19 ميناء، وإنشاء 43 قرية للصيادين مجهزة بمرافئ ومرافق للتبريد والتخزين وقاعات بيع، بالإضافة إلى إنشاء 7 أسواق جملة للأسماك، والتي سيرتفع عددها قريبا إلى 10، وقال في هذا السياق: «على طول السواحل المتوسطية والأطلسية للمغرب، والذي يتجاوز 3200 كيلومتر، أنشأنا نقاطا لتفريغ وبيع الأسماك بمعدل نقطة لكل 55 كيلومترا».
وأضاف أخنوش أن الاستثمارات في قطاع الصيد البحري عرفت نموا متوسطا بنسبة 8 في المائة في السنة منذ انطلاق مخطط «أليوتيس»، وأنها مقبلة على طفرة جديدة مع إطلاق مخطط تهيئة مناطق خاصة بتربية الأسماك، وبرنامج إنشاء وحدات صناعية جديدة في مدينة الداخلة.



سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
TT

سوريا تكشف عن خطة للتخلص من أسلحة الأسد الكيماوية

 سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)
سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي متحدثاً خلال جلسة لمجلس الأمن الدولي في نيويورك اليوم (إ.ب.أ)

أطلقت سوريا، اليوم الأربعاء، ‌خطة تدعمها واشنطن لتخليص البلاد من مخزون الأسلحة الكيماوية القديمة التي استخدمتها قوات تابعة للرئيس السابق بشار الأسد ضد السوريين.

وأدار الأسد على مدى عقود ​برنامجاً واسع النطاق للأسلحة الكيماوية التي أدى استخدامها إلى سقوط آلاف القتلى والجرحى خلال الحرب الأهلية الطويلة في سوريا.

وعلى الرغم من انضمام دمشق إلى اتفاق حظر الأسلحة الكيماوية في عام 2013 وإعلانها امتلاك مخزون يبلغ 1300 طن، استمر استخدام الأسلحة المحظورة، بينما لا يزال حجم البرنامج غير واضح.

وقال سفير سوريا لدى الأمم المتحدة إبراهيم عُلبي في مقابلة إن فريق عمل ‌دولياً تدعمه الولايات ‌المتحدة وألمانيا وبريطانيا وكندا وفرنسا، من ​بين ‌دول ⁠أخرى، سيتعقب ​جميع ⁠العناصر المتبقية من البرنامج ويدمرها تحت إشراف منظمة حظر الأسلحة الكيماوية.

وقال خبراء المنظمة إن هناك حاجة إلى تفتيش ما يصل إلى 100 موقع في سوريا لتحديد الذخائر السامة المتبقية وكيفية تدميرها.

وستتطلب عملية منع انتشار أسلحة الدمار الشامل في منطقة تعج بالصراعات والاضطرابات السياسية وقتاً طويلاً وتكاليف باهظة. وقال مسؤولون إن اتساع الحرب ⁠الأميركية الإسرائيلية على إيران والمخاوف الأمنية الأوسع نطاقاً بالمنطقة ‌ستجعل تحديد توقيت للمهمة أمراً ‌صعباً لكنها ستصبح أكثر ضرورة لمنع استخدامها ​في المستقبل.

الحكومة تتعهد ‌بالسماح بتفتيش المواقع

أطيح بالأسد في ديسمبر (كانون الأول) 2024، ‌وتعهدت الحكومة الجديدة بقيادة الرئيس السوري أحمد الشرع بفتح صفحة جديدة والقضاء على الأسلحة الكيماوية المحظورة ومنح المفتشين حرية الوصول الكاملة إلى المواقع المراد دخولها.

وقال عُلبي إن هذه الخطوة تظهر أن سوريا تحولت من دولة ‌كانت تخفي استخدام الأسلحة الكيماوية في الماضي إلى دولة «تقود العزم» على التخلص منها.

وخلصت عدة تحقيقات دولية ⁠إلى أن ⁠نظام الأسد استخدم غاز الأعصاب السارين، وكذلك غاز الكلور وغاز الخردل، لكنها لم تكشف أبداً عن المدى الكامل لهذا البرنامج السري.

وقال عُلبي: «لا نعرف (تحديداً) ما الذي تبقى، فقد كان برنامجاً سرياً». وأضاف: «المهمة تقع على عاتق سوريا للبحث في هذه الأمور ثم إعلانها».

وقال مصدر دبلوماسي، تحدث شريطة عدم الكشف عن هويته لحساسية الأمر، إن المواقع المائة قد تشمل أماكن بدءاً من القواعد العسكرية ووصولاً إلى المختبرات أو المكاتب.

وأضاف المصدر: «من المحتمل أن يستغرق هذا الأمر شهوراً طويلة، إن لم يكن سنوات، لإنجازه. وقطعاً لا يساعد ​الوضع الحالي في الشرق الأوسط ​على المضي قدماً في عملية التدمير الفعلي لأي بقايا لبرنامج أسلحة الأسد الكيماوية».


مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
TT

مقتل 3 فلسطينيات في هجوم صاروخي إيراني بالضفة الغربية

صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)
صواريخ إيرانية تتجه نحو إسرائيل كما تظهر من الخليل بالضفة الغربية المحتلة اليوم (رويترز)

قال الهلال الأحمر الفلسطيني إن ثلاث نساء قتلن في هجوم صاروخي إيراني استهدف الضفة الغربية المحتلة مساء الأربعاء، في أول هجوم إيراني مميت هناك، وأول هجوم يودي بحياة فلسطينيين، منذ بدء الحرب الأمريكية الإسرائيلية مع إيران.

وأفادت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا) بأن الصواريخ أصابت صالون حلاقة في بلدة بيت عوا، جنوب غرب الخليل. وأصيب فلسطيني رابع بجروح خطيرة.

وأعلن الجيش الإسرائيلي أنه يعتقد أن الهجوم ناجم عن ذخيرة عنقودية، وهي رأس حربية تنشطر إلى قنابل صغيرة تتناثر في مناطق متفرقة.

وبلغ عدد القتلى في إسرائيل 14 شخصاً على الأقل منذ شنت إسرائيل والولايات المتحدة هجمات على إيران في نهاية فبراير (شباط).


مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
TT

مصر تناشد «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية»

اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)
اجتماع سابق بين وزير الدولة للإعلام ورؤساء الهيئات الإعلامية الحكومية (وزارة الإعلام المصرية)

لوَّحت الحكومة المصرية، الأربعاء، باتخاذ كل ما تتيحه نصوص القوانين واللوائح لضبط الأداء الإعلامي «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول العربية الشقيقة أو المسؤولين فيها»، وناشدت «النخب العربية» العمل على «وأد الفتنة الإعلامية».

جاء ذلك إثر «تلاسن» بين حسابات على منصات التواصل بشأن الدور المصري تجاه مناصرة الدول العربية التي تعرضت لاعتداءات إيرانية، رغم أن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي أكد مراراً دعم «الدول العربية الشقيقة»، وإدانة الاعتداءات الإيرانية، ودفع وزير الخارجية بدر عبد العاطي لزيارة 5 دول عربية طالتها الاعتداءات لتقديم رسائل تضامن.

وعقب ذلك التحرك الحكومي، قال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة عبد الصادق الشوربجي لـ«الشرق الأوسط»: «لن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

«أخوة راسخة»

وأصدرت الحكومة المصرية بياناً وقَّعت عليه وزارة الدولة للإعلام، والمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والهيئة الوطنية للصحافة، والهيئة الوطنية للإعلام. جاء فيه: «إن ما بين مصر والدول الشقيقة التي تتعرض للعدوان الإيراني (المملكة العربية السعودية - الإمارات العربية المتحدة - دولة قطر - مملكة البحرين - دولة الكويت - سلطنة عمان - جمهورية العراق - المملكة الأردنية الهاشمية) هي علاقات أخوية راسخة على المستويات القيادية والرسمية والشعبية وعلى مستوى الروابط الأسرية والمصاهرة ووحدة المصير والمستقبل».

رئيس مجلس الوزراء المصري مصطفى مدبولي (مجلس الوزراء)

وشدّد البيان على أن «محاولات المساس بهذه العلاقات هي جريمة تستهدف الإضرار بصالح هذه الدول فرادى، وبالمصلحة القومية للأمة العربية... وهي محاولات آثمة ومرفوضة من كافة الوجوه الأخلاقية والقومية والوطنية».

وناشد البيان «كافة الإعلاميين في مصر وفي الدول الشقيقة التوقف الفوري عن كل هذه السجالات التي لا تستند إلى أي واقع أو حقائق، وأن تمتنع عن الأفعال وردود الأفعال التي لا ترقى إلى الروح الأخوية العميقة التي تربط شعوبنا معاً، وضرورة تغليب لغة العقل والحرص على الروابط الأزلية التي كانت وستظل قائمة فيما بين الأشقاء».

ودعا البيان «نخب المثقفين وقادة الرأي في مصر وفي الدول الشقيقة إلى القيام بدورهم في وأد هذه الفتنة وقطع الطريق على الدسائس ومحاولات الوقيعة التي لا يستفيد منها إلا أعداء هذه الأمة. وفي مقدمتها قوى الشر والجماعة الإرهابية الذين يستغلون هذه الأجواء لبثّ الفرقة بين مصر والشعوب العربية الشقيقة».

مصر ناشدت النخب العربية القيام بدور في «وأد الفتنة الإعلامية» (الشرق الأوسط)

وأشارت الجهات المشاركة في هذا البيان إلى أنها قررت بدءاً من الآن استخدام كل ما تتيحه نصوص القانون العام في مصر، وكذلك القوانين واللوائح الخاصة بكل جهة منها، لضبط الأداء الإعلامي، وفق القواعد القانونية والمهنية، «لوقف الإضرار بمصالح الوطن والإساءة للدول الشقيقة أو المسؤولين فيها وإفساد علاقات مصر بأي منها».

كما ناشدت «الجهات المعنية في الدول الشقيقة المشار إليها اتخاذ إجراءات مماثلة وفقاً لما تتيحه الأنظمة والقوانين في كل منها لوأد هذه الفتنة».

العقوبات

وقال رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، عبد الصادق الشوربجي، لـ«الشرق الأوسط»: «نحن ندعم دائماً أشقاءنا العرب، ونحن ضد أي ضربة ضدهم، وهذا هو دور مصر. ونحن كأجهزة ومؤسسات دولة، نؤكد على دور الدولة في هذا الصدد».

وشدّد على أن «الجذور متينة جداً بين مصر وبين الدول العربية كافة، فهم أشقاء لنا، ولن نسمح لوسائل التواصل الاجتماعي بأن تحرك هذا الملف، فالسوشيال ميديا ليست هي من ستحرك أو تؤثر على علاقات متينة ورصينة بيننا وبين الدول العربية».

وحول الإجراءات المتوقعة تجاه أي مخالف، قال الشوربجي: «لدينا إطار، وهو إطار الدولة المصرية، ونحن كصحافة قومية نسير مع منهج الدولة في أننا لا نسبّ أحداً، حتى إن كان هناك نقد، فليكن نقداً بناءً، وليست لدينا مشكلة في ذلك»، لافتاً إلى أن المسألة تخضع للتقييم حسب المحتوى، وأن البيان الحكومي بمنزلة تنبيه عام للجميع.

ويأتي التحرك المصري تزامناً مع تأكيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، في أكثر من مناسبة منذ اندلاع حرب إيران في 28 فبراير (شباط) الماضي، أن أمن الدول العربية من أمن مصر، فضلاً عن قيام وزير الخارجية هذا الأسبوع بجولة تضامن عربية، شملت السعودية والإمارات وقطر وسلطنة عُمان والأردن.

مصر أكدت على متانة العلاقة مع «الدول العربية الشقيقة» (الهيئة الوطنية للإعلام)

ويرى الفقيه الدستوري صلاح فوزي أن البيان الحكومي «متسق»، ويؤكد الموقف المصري الذي أبداه الرئيس، وكذلك جولات وزير الخارجية وسط ظروف غير طبيعية تستلزم الحذر.

وأوضح فوزي، في حديثه لـ«الشرق الأوسط»، أن الإجراءات التي يمكن أن تتخذها مصر تجاه أي مخالفات مرتبطة بعدة قوانين موجودة، «بدءاً من قانون العقوبات، وهناك مواد تواجه أي إضرار بالأمن القومي للدولة أو نشر أخبار كاذبة».

وأضاف أن البيان «يُعدّ بمثابة تنبيه بأن هناك إجراءات مُفعَّلة، وعقوبات بين غرامة وحبس وسجن مشدد، وصولاً للإعدام، وهي مسألة تقديرية للمحكمة حسب الجريمة».

«أخطاء فردية»

ويرى عميد كلية الإعلام الأسبق، حسن عماد مكاوي، أن البيان جاء في توقيت مناسب للتهدئة، «كون ما يحدث أخطاء فردية واردة»، مضيفاً أن إصدار مثل هذا البيان الرسمي من جانب الهيئات الإعلامية والوطنية للصحافة والإعلام في مصر يُعدّ خطوة مهمة تؤكد وجهة النظر الرسمية.

ووصف مكاوي البيان بأنه «متوازن يعبر بوضوح عن صوت الحكومة المصرية الرافض للوقيعة»، مؤكداً أن «العلاقات المصرية العربية راسخة، ولا يمكن أن تتأثر بمثل هذه المهاترات، سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي».

وشدّد على أن البيان يحمل رسائل ومضامين، تؤكد أن أمن دول الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري، «انطلاقاً من كوننا أمة عربية واحدة»، مشيراً إلى الحاجة لتحويل هذه المبادئ إلى إجراءات واقعية ملموسة، مثل إنشاء قوة عربية موحدة، ووضع خطط دفاعية مشتركة.