الكويت تبحث شراء أصول نفطية في الشرق الأوسط

مسؤول: الإنتاج اليومي عند 2.7 مليون برميل يوميًا

الكويت تبحث شراء أصول نفطية في الشرق الأوسط
TT

الكويت تبحث شراء أصول نفطية في الشرق الأوسط

الكويت تبحث شراء أصول نفطية في الشرق الأوسط

كشف الشيخ نواف سعود الصباح، الرئيس التنفيذي لشركة الاستكشافات البترولية الخارجية الكويتية (كوفبيك)، أن شركته المملوكة للحكومة تنوي شراء أصول نفطية في الشرق الأوسط، عقب إنفاقها 1.2 مليار دولار في الأشهر الثلاثة الأخيرة على استحواذ حصص في مشاريع في تايلاند والنرويج.
وأوضح الناصر للصحافيين أمس على هامش مؤتمر ومعرض الكويت الدولي للصحة والسلامة والبيئة، أن الشركة تنوي التركيز في المرحلة المقبلة على الدخول في مشروعات في الدول التي تعمل فيها حاليا، ولا تنوي التوسع خارج هذه الدول.
وقال: «المناطق التي نعمل فيها حاليا هي الأفضل من ناحية تركيزنا على الاستثمار. هناك بعض الفرص ندرسها خصوصا أننا موجودون في بعض دول الشرق الأوسط، وسوف نرى الوقت المناسب والفرصة المناسبة».
وقال الصباح، إن الشركة أنفقت 300 مليون دولار من أجل شراء حصة في مشروع في النرويج، و900 مليون دولار من أجل الدخول في مشروع في تايلاند. وأضاف: «العوائد على هذين المشروعين ممتازة جدا، وهناك خطط تطوير لها، وسوف يكون هذان المشروعان حجر أساس في استراتيجية الشركة».
ولم يكشف الصباح تفاصيل كثيرة عن المشروعين، لكنه أوضح أن إنتاج الشركة بشكل عام من النفط المكافئ سوف يرتفع 50 في المائة بعد هذين الاستحواذين. وشركة الكويت للاستكشافات الخارجية هي الذراع الاستثمارية الخارجية في قطاع المنبع لمؤسسة البترول الكويتية.
وقال الصباح إن الشركة أحجمت عن شراء حصص في أي مشاريع خلال العامين الماضيين، لأن أسعار المشاريع كانت عالية، والكل كان يتوقع لها أن تنخفض قيمتها مع نزول أسعار النفط، موضحا أن الجدوى الاقتصادية لكثير من المشروعات لم تكن مناسبة، ولكن مع هبوط أسعار النفط أصبح الكل مقتنعا أن الأسعار ستظل على مستواها الحالي في الفترة المقبلة، وهذا ما جعل قيمة المشروعات الآن مناسبة أكثر.

* الالتزام باتفاق «أوبك»

من جانبه، قال وزير النفط العماني، الدكتور محمد الرمحي، في تصريح للصحافيين في الكويت أمس، إنه يتوقع ارتفاع أسعار النفط بحلول منتصف العام مع استمرار التزام المنتجين باتفاق «أوبك». وعمان هي إحدى الدول الخمس المسؤولة عن مراقبة إنتاج «أوبك» والدول خارج «أوبك». وقال الرمحي، إن قرار «أوبك» بخفض الإنتاج حماية للمنتج والمستهلك، مشددا على ضرورة الالتزام باتفاق خفض الإنتاج الذي وصفه بأنه «مشجع». وتوقع أن يشهد شهر فبراير (شباط) مزيدا من التزام دول «أوبك» بخفض الإنتاج، مضيفا أن هناك التزاما بالخفض من خارج «أوبك»، ومنها روسيا التي تعتبر أكبر مساهم لديه تحد كبير في الخفض.
وتوقع أن ينخفض إنتاج روسيا بكميات كبيرة خلال شهري فبراير الجاري ومارس المقبل، مشددا على أن سلطنة عمان ملتزمة بالخفض. من جهته، أوضح جمال جعفر، الرئيس التنفيذي لشركة نفط الكويت، في تصريحات مماثلة على هامش المؤتمر، أن الكويت ملتزمة بقرارات الخفض الصادرة من منظمة دول المصدرة للنفط «أوبك»، موضحا حيث وصل الإنتاج في الحدود التي تتفق مع قرار المنظمة الذي حدد إنتاج الكويت في مستوى 2.7 مليون برميل يوميا. وأشار جعفر إلى أن شركة نفط الكويت تعمل على استغلال فترة التوقف في بعض المناطق لإجراء عمليات الصيانة، مشيرا إلى أن الصيانة في هذه الفترة تسير بشكل أفضل نظرا لتوقف الإنتاج في بعض المناطق.

* الغاز الحر

وقال جعفر إن الشركة أسرعت في إطلاق كثير من المشاريع التي سوف تساعد في زيادة الإنتاج مستقبلا، لا سيما مع الميزانية الرأسمالية للشركة خلال 5 سنوات المقبلة التي سوف تشهد تنفيذ كثير من المشاريع الضخمة من بينها مشروع رفع الطاقة الإنتاجية للشركة من النفط ومشروع إنتاج الغاز الحر.
وأشار إلى أن خطة الشركة لعام 2020 تستهدف الوصول إلى 3.650 مليون برميل يوميا كقدرة إنتاجية، وذلك عقب خروج كميات الإنتاج من الشركة الكويتية لنفط الخليج، مؤكدًا أن المشاريع الحالية والمستقبلية في الشركة ستعمل على بلوغ الأهداف لكميات الإنتاج الموضوعة التي سترفع طاقة الكويت بشكل عام إلى 4 ملايين برميل يوميا التي تشمل الطاقة الإنتاجية من المنطقة المحايدة مع السعودية.
وقال جعفر إن إنتاج الكويت من الغاز الطبيعي الحر حاليًا يبلغ نحو 180 مليون قدم مكعب يوميا، موضحا أن هناك إنتاجا من الغاز المصاحب للنفط الذي يتم استخراجه بكميات تبلغ نحو 40 مليون قدم مكعب يوميا لكل 100 ألف برميل نفط.
وأشار إلى أن «نفط الكويت» ستبدأ العام الحالي بطرح العقد الأكبر لإنشاء مركز لمعالجة الغاز الحر بطاقة ما بين 800 و900 مليون قدم مكعب يوميًا، وهو ما سيقفز بإنتاج البلاد منه إلى 1.5 مليار قدم مكعب يوميًا بحلول عامي 2020 و2021.
وحول إنتاج النفط الكويتي، قال جعفر إن القدرة الإنتاجية لشركة نفط الكويت تبلغ 3.1 مليون برميل يوميا، بينما يبلغ الإنتاج الفعلي في الوقت الحالي 2.7 مليون برميل يوميا، وهي الكميات التي تم تحديدها.
من جهة أخرى، صرح وزير النفط والكهرباء الكويتي، عصام المرزوق، للصحافيين على هامش المؤتمر، بأن إنتاج الغاز الحر يعد من أولويات مؤسسة البترول الكويتية. وأضاف أن مجلس إدارة المؤسسة سيطلع الاثنين المقبل على عرض حول مشروع الغاز الجوراسي (الغاز الحر في الكويت)، لاتخاذ إجراءات من شأنها التحسين والإسراع في إنتاج الغاز الحر.
ويوجد الغاز الحر، وهو الذي يتم إنتاجه من حقول مستقلة غير مصاحبة للنفط في الكويت في طبقة تعرف بالطبقة الجوراسية، وهي طبقة بعيدة في الأرض. وأغلب هذا الغاز هو من النوع الحامض الذي يحتوي على نسبة عالية من الكبريت مما يجعل تكاليف إنتاجه عالية.



بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
TT

بين «ثبات الفائدة» وضبابية الحرب... كيف استقبلت الأسواق قرار «الفيدرالي»؟

متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)
متداولون يراقبون شاشات تعرض مؤشرات الأسهم في بورصة نيويورك (أ.ف.ب)

تأرجحت الأسواق العالمية عقب قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي تثبيت أسعار الفائدة ضمن نطاق (3.50 في المائة - 3.75 في المائة)، في خطوة جاءت شبه إجماعية لتعكس حجم التحديات التي يفرضها تصاعد التوتر في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي. وبينما قلّصت الأسهم والدولار مكاسبهما وتراجعت أسعار الطاقة، بعث صُنّاع السياسة برسالة واضحة مفادها بأن «اليقين» لا يزال غائباً، مع الإبقاء على الباب موارباً أمام خفض محتمل للفائدة في وقت لاحق من العام الجاري.

ولم يشهد سعر الذهب الفوري تغيراً يُذكر عقب القرار، إذ تراجع بنسبة 2.2 في المائة ليبلغ 4896.94 دولار للأونصة.

وفي أسواق الأسهم، قلّصت المؤشرات الأميركية خسائرها بشكل طفيف، حيث انخفض مؤشر «ستاندرد آند بورز 500» بنحو 0.6 في المائة، فيما تراجع مؤشر «ناسداك المركب» بنسبة 0.5 في المائة، وسط تقييم المستثمرين لمسار السياسة النقدية خلال الفترة المقبلة.

أما في سوق السندات، فقد ارتفعت عوائد الخزانة الأميركية، إذ صعد العائد على السندات لأجل عامين بمقدار 2.4 نقطة أساس ليصل إلى 3.695 في المائة، فيما اتسع الفارق بين عوائد السندات لأجل عامين وعشرة أعوام إلى 51.3 نقطة أساس، مقارنة بـ50.8 نقطة أساس قبل القرار، في إشارة إلى إعادة تسعير توقعات أسعار الفائدة.

وفي سوق العملات، قلّص مؤشر الدولار الأميركي مكاسبه لفترة وجيزة عقب القرار، لكنه ظل مرتفعاً بنسبة 0.21 في المائة عند 99.76 نقطة. كما ارتفع الدولار مقابل الين الياباني بنحو 0.2 في المائة إلى 159.31 ين، قبل أن يتراجع جزئياً.

في المقابل، قلّص اليورو خسائره أمام الدولار لفترة وجيزة عقب القرار، ليسجل انخفاضاً بنسبة 0.16 في المائة عند 1.152425 دولار. كما تراجعت أسعار النفط الخام الأميركي وعقود البنزين الآجلة لتدخل المنطقة السلبية.

وأبقى مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير يوم الأربعاء، كما كان متوقعاً، متجاهلاً ضغوط الرئيس دونالد ترمب، في وقت يواجه فيه الاقتصاد الأميركي مزيجاً من التضخم المستمر، وضعف الطلب على العمالة، إلى جانب حالة من عدم اليقين المرتبطة بالحرب في إيران.

وجاء القرار بتصويت 11 عضواً مقابل صوت واحد، في حين أشار صُنّاع السياسة إلى احتمال تنفيذ خفض واحد للفائدة قبل نهاية العام.

وأكد الاحتياطي الفيدرالي في بيانه أن «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي لا تزال غير مؤكدة»، في انعكاس واضح لاستمرار الضبابية التي تكتنف مسار النمو والتضخم خلال المرحلة المقبلة.


بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
TT

بين يناير ومارس... ماذا تغيّر في بيان «الفيدرالي»؟

مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)
مبنى «الاحتياطي الفيدرالي» (رويترز)

كشفت مقارنة بيان مجلس «الاحتياطي الفيدرالي» الصادر يوم الأربعاء مع بيان يناير (كانون الثاني) السابق، عن تحول في نبرة البنك المركزي تجاه المخاطر المحيطة بالاقتصاد الأميركي، حيث تخلت اللجنة عن تفاؤلها النسبي باستقرار سوق العمل لصالح لغة أكثر حذراً وقلقاً من التداعيات الدولية.

1. الموقف من الشرق الأوسط (الإضافة الأبرز):

أظهرت المقارنة إضافة جملة حاسمة في البيان الجديد لم تكن موجودة في يناير: «تداعيات التطورات في الشرق الأوسط على الاقتصاد الأميركي غير مؤكدة». تعكس هذه الإضافة المباشرة كيف أصبح الصراع الإقليمي محركاً أساسياً للسياسة النقدية، مما رفع مستوى «عدم اليقين» بشأن الآفاق الاقتصادية إلى درجات قصوى.

2. سوق العمل... من «الاستقرار» إلى «الجمود»:

قام «الاحتياطي الفيدرالي» بتعديل وصفه لسوق العمل بشكل لافت؛ فبينما كان بيان يناير يشير إلى أن معدل البطالة «أظهر بعض علامات الاستقرار» (التي حُذفت في البيان الجديد)، استبدل بها عبارة أكثر دقة وحذراً، وهي أن معدلات البطالة «لم تتغير كثيراً في الأشهر الأخيرة». هذا التعديل يعكس قلق البنك من فقدان الزخم في خلق الوظائف، وهو ما برز في معارضة أحد الأعضاء للقرار.

3. الانقسام الداخلي وتبدل الولاءات:

كشفت مقارنة التصويت عن تغير في موازين القوى داخل اللجنة؛ فبينما شهد اجتماع يناير معارضة ثنائية من ستيفن ميران وكريستوفر والر للمطالبة بخفض الفائدة، أظهر بيان مارس (آذار) انفراد ستيفن ميران بالمعارضة وحيداً. المثير للاهتمام هو عودة كريستوفر والر للتصويت مع الأغلبية لصالح «التثبيت»، مما يشير إلى اقتناع «صقور» البنك بضرورة التريث أمام صدمة الطاقة الحالية.

4. الثبات في مواجهة التضخم:

رغم التغييرات الجيوسياسية، أبقى البنك على الفقرات المتعلقة بالتضخم كما هي، مؤكداً أنه «لا يزال مرتفعاً نوعاً ما»، ومشدداً على التزامه القوي بالعودة لمستهدف 2 في المائة، مما يوحي بأن «الحرب» لم تغير الهدف النهائي، بل عقدت المسار الموصل إليه.


مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)
TT

مصارف مركزية خليجية تُثبّت الفائدة تماشياً مع «الفيدرالي»

مصرف الإمارات المركزي (وام)
مصرف الإمارات المركزي (وام)

تماشياً مع قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأميركي الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير خلال اجتماعه الذي عُقد يوم الأربعاء، قرّر مصرف الإمارات العربية المتحدة المركزي تثبيت «سعر الفائدة الأساسي» عند مستوى 3.65 في المائة.

وفي السياق ذاته، أبقى مصرف قطر المركزي أسعار الفائدة دون تغيير، حيث استقر سعر فائدة الإيداع عند 3.85 في المائة، وسعر الإقراض عند 4.35 في المائة، فيما ظل سعر إعادة الشراء عند 4.10 في المائة.

وأبقى الفيدرالي أسعار الفائدة دون تغيير مع ترجيح ارتفاع معدلات التضخم واستقرار مستويات البطالة، إلى جانب الاكتفاء بخفض طفيف واحد فقط في تكاليف الاقتراض خلال العام الجاري، في ظل تقييم المسؤولين للمخاطر الاقتصادية الناجمة عن الحرب الأميركية - الإسرائيلية مع إيران.

وأظهرت التوقعات الجديدة لصُنّاع السياسة النقدية في البنك المركزي الأميركي أن سعر الفائدة القياسي لليلة واحدة قد ينخفض بمقدار ربع نقطة مئوية فقط بحلول نهاية العام، من دون تحديد توقيت واضح لهذا الخفض. ولم تشهد هذه التوقعات أي تعديل يُذكر مقارنة بالتقديرات السابقة، كما أنها لا تزال تتعارض مع دعوات الرئيس دونالد ترمب إلى إجراء خفض حاد في تكاليف الاقتراض.