روسيا: لن نعيد القرم لأوكرانيا

ردًا على توقعات الرئيس الأميركي

ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
TT

روسيا: لن نعيد القرم لأوكرانيا

ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)
ماريا زاخاروفا الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية (رويترز)

قالت وزارة الخارجية الروسية اليوم (الأربعاء) إن موسكو لن تعيد السيطرة على شبه جزيرة القرم إلى أوكرانيا، في ردٍ على توقع الرئيس الأميركي دونالد ترمب بإعادتها وتعهّده سابقًا حل الأزمة الأوكرانية.
وقالت الناطقة باسم الوزارة ماريا زاخاروفا: «لا نعيد أراضينا، القرم أرض تابعة لروسيا الاتحادية».
وكانت شبه جزيرة القرم الأوكرانية، ألحقت بروسيا في شهر مارس (آذار) 2014، بعد اتهامات متبادلة بين روسيا وأوكرانيا، إذ اتهمت الأخيرة روسيا بـ«غزو القرم»، فيما تقول موسكو إن «الحكومة الأوكرانية فاقدة للشرعية وتشكل تهديدًا لسكان القرم من ذوي الأصول الروسية».
وتعد جزيرة القرم في مقدمة الأزمات الراهنة بين روسيا وأوكرانيا، إذ يعود ولاء سكان هذه المنطقة إلى روسيا، وهي مفصولة جغرافيًا وتاريخيًا وسياسيًا عن أوكرانيا، كما تستضيف أسطول البحر الأسود الروسي.
وتتمتع الجزيرة بوضع «منطقة ذات حكم ذاتي» داخل أوكرانيا منذ عام 1992. وكانت تابعة لروسيا في العهد السوفياتي قبل أن يقرر نيكيتا خروتشيف (المتحدر من أصل أوكراني) ضمّها في عام 1954 إلى أوكرانيا، وأعاد إليها التتار الذين كان ستالين هجّرهم منها إلى سيبيريا وأوزبكستان.
وتمتد شبه جزيرة جغرافيًا في البحر الأسود، ولا تتصل بالبر القارّي إلا من خلال شريط ضيق من جهة الشمال.
ويمتد من جهتها الشرقية شريط أرضي يكاد يتصل بالأراضي الروسية وتبلغ مساحتها 27 ألف كيلومتر مربع، ويصل عدد سكانها إلى نحو مليوني نسمة (58 في المائة منهم من أصل روسي و28 في المائة أوكران و12 في المائة مسلمون تتار، والباقون من الأقليات البولونية، والآذرية، والروس البيض، وغيرهم).
ويقع ميناء سباستوبول على الساحل الجنوبي لشبه الجزيرة، وهو مقر أسطول البحر الأسود الروسي الذي يضم الآلاف من عناصر القوة البحرية، ويضمن لروسيا المياه الدافئة والمعادن والنفط والغاز والفحم الحجري والنحاس.
واستولت روسيا على القرم في أواخر القرن الثامن عشر، عندما طردت جيوش الإمبراطورة الروسية كاثرين العظمى تتار القرم، الذين كانوا متحالفين مع العثمانيين، وذلك بعد حروب دامت عقود عدّة.
والتتار الذين عانوا عندما قرر الزعيم السوفياتي جوزيف ستالين في عام 1944 طردهم من المنطقة لتحالفهم مع النازيين إبان الحرب العالمية الثانية، عادوا إليها ثانية بعد انهيار الاتحاد السوفياتي ويشكلون الآن زهاء 12 في المائة من سكانها.
وكان الرئيس الأوكراني فيكتور يوشنكو أثار مخاوف موسكو عندما أعلن في عام 2009 أن على روسيا إخلاء قاعدتها البحرية في سباستوبول مع حلول عام 2017، ولكن الرئيس فيكتور يانوكوفيتش (الذي أطيح به مؤخرًا) قرر بعد انتخابه في عام 2010 بـ«تمديد مدة بقاء الأسطول الروسي في الميناء لغاية عام 2042».
يشار إلى أن ردود الفعل الدولية تباينت بعد القرار بضمها (القرم) إلى روسيا، إذ دانت القوى الغربية الأوروبية الأعضاء في حلف «الناتو»، إضافة إلى الولايات المتحدة الأميركية، الخطوة التي أقدمت عليها موسكو، ووصفتها بأنها «خرق للقانون الدولي وعدوان على دولة مستقلة»، و«يجب التراجع عنها». في المقابل، تفهمت الصين التحرك الروسي وأعلنت أن «موقف الجانبين (الروسي والصيني) متطابق ومتفق».



الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
TT

الكرملين: ترمب لم يهنئ بوتين بعيد ميلاده

الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)
الرئيس الأميركي دونالد ترمب (يسار) يسير إلى جانب نظيره الروسي فلاديمير بوتين (رويترز)

أعلن المتحدث باسم الكرملين، دميتري بيسكوف، أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب لم يرسل برقية تهنئة إلى نظيره الروسي فلاديمير بوتين بمناسبة عيد ميلاده، وذلك وفقاً لما أوردته وكالة «إنترفاكس» الروسية للأنباء.

ومع ذلك، أشار بيسكوف إلى أن محادثة بين بوتين وترمب قد تجري في وقت يتم الاتفاق عليه، بحسب ما ذكرته وكالة «بلومبيرغ» للأنباء.

وأتم بوتين عامه الرابع والسبعين، أمس (الأربعاء).

وقال ترمب إنه يأمل في أن تكون روسيا قد سيطرت على تفشٍّ مشتبه به لمرض الطاعون. وأضاف أنه رتَّب لإجراء مكالمة هاتفية مع بوتين.

وبحسب الكرملين، تحدث الرئيسان هاتفياً خمس مرات منذ بداية العام الحالي، كان آخرها في 8 سبتمبر (أيلول) الماضي.

يأتي ذلك وسط تحذير روسيا من أن معظم ما تنشره وسائل الإعلام عن الوضع الوبائي «كاذب»، وسط تقارير تحدثت عن إصابة ثانية مشتبه بها بالطاعون في سيبيريا.

وقال بيسكوف للصحافيين إن «وسائل الإعلام تنقل الكثير، والغالبية العظمى مما تنشره بخصوص هذا الوضع معلومات كاذبة»، مضيفاً أنه «لا يملك أي معلومات» بشأن طلب أميركي لتشارك المعطيات حول تقارير عن وفاة موظفة في مختبر جراء الإصابة بالطاعون.

ودعا الاتحاد الأوروبي أيضاً روسيا، الأربعاء، إلى «تقديم تقارير تتسم بالشفافية وفي الوقت المناسب» بشأن وفاة الموظفة، وقالت المتحدثة باسمه إيفا هرنتسيروفا: «نتابع الوضع من كثب شديد».


ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
TT

ريبيكا غرينسبان تعزز موقعها في السباق لخلافة غوتيريش

الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)
الأمينة العامة لمنظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية نائبة الرئيس الكوستاريكية السابقة ريبيكا غرينسبان مايوفيس (الأمم المتحدة)

برزت نائبة الرئيس السابقة لكوستاريكا ريبيكا غرينسبان، الأربعاء، بوصفها الأوفر حظّا في السباق إلى منصب الأمين العام للأمم المتحدة، بعدما تصدّرت للمرة الرابعة عملية التصويت الاستطلاعي، بحسب ما أفاد مصدر دبلوماسي.

وتتنافس أربع نساء وثلاثة رجال على خلافة أنطونيو غوتيريش الذي تنتهي ولايته الثانية، ومدّتها خمس سنوات، في 31 ديسمبر (كانون الأول) 2026.

وتكتنف عملية الاختيار حالة من عدم اليقين، إذ إن أي استخدام لحق النقض (الفيتو) من أحد الأعضاء الدائمين الخمسة في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا يمكن أن يطيح أيّ ترشيح محتمل.

وأجرى مجلس الأمن الأربعاء جولة تصويت استطلاعي، منح خلالها كل مرشح تقييما من ثلاثة خيارات: «تشجيع»، أو «عدم تشجيع»، أو «لا رأي».

ووفقا للمصدر الدبلوماسي، حلّت غرينسبان في الصدارة بحصولها على تسعة أصوات «تشجيع"، علما أنها المرة الرابعة التي تتصدّر فيها الاستطلاع من أصل خمس جولات أُجريت منذ تموز/يوليو.

إلا أن أداء الدبلوماسية جاء أضعف مقارنة بالتصويت السابق الذي جرى في 29 سبتمبر (أيلول)، حين حصلت على عشرة أصوات «تشجيع» وصوتين «لا رأي» وثلاثة أصوات «عدم تشجيع».

وحل المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة الأرجنتيني رافايل غروسي ثانيا في هذه الجولة من التصويت الاستطلاعي، فيما جاءت وزيرة خارجية غيانا السابقة كارولين رودريغيز-بيركيت، في المرتبة الثالثة.

وإذا نال مرشّح دعم تسع من الدول الأعضاء في مجلس الأمن المؤلف من 15 عضوا، يتعيّن عليه تجنّب فيتو أي من القوى الخمس الكبرى المنقسمة بشكل كبير في ظل الأوضاع الدولية الراهنة.

ويتيح تجاوز هذه العقبة إحالة اسم المرشّح على الجمعية العامة التي تضم كل الدول الأعضاء في الأمم المتحدة من أجل المصادقة عليه.


فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
TT

فرنسا وأميركا تغلقان موقعاً إلكترونياً يبيع صوراً عارية لآلاف النساء

ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)
ذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني (رويترز)

أعلن الادعاء العام الفرنسي، اليوم الأربعاء، أن عملية مشتركة بين السلطات الفرنسية والأميركية أدت إلى إغلاق منصة إلكترونية كانت توزع صوراً عارية لآلاف النساء، بينهن قاصرات، تم الحصول عليها من خلال الابتزاز أو القرصنة أو دون موافقة الضحايا.

كما تم إغلاق ثلاثة مواقع إلكترونية أخرى مرتبطة بالمنصة، وفق ما نقلته «وكالة الأنباء الألمانية».

وذكر مكتب المدعي العام في باريس، في بيان، أنه تم إلقاء القبض على شقيقين يبلغان من العمر 21 و25 عاماً في شمال فرنسا، ويشتبه في أنهما المشغلان الرئيسيان للمنصة.

وقال البيان إنه تمت مصادرة أصول رقمية تزيد قيمتها على 700 ألف يورو (787 ألف دولار).

وذكرت تقارير أن الصور جاءت من هجمات قرصنة استهدفت حسابات عبر وسائل التواصل الاجتماعي، بالإضافة إلى حالات من الاستدراج الإلكتروني.

كما تضمنت المواد ما يعرف باسم «الانتقام الإباحي» وهي صور حميمة التُقطت في الأصل بموافقة الشخص الظاهر فيها، لكن شريكاً سابقاً قام لاحقاً بنشرها دون إذن، عادة بهدف الإضرار به أو إذلاله بعد انتهاء العلاقة.

وقالت السلطات إن نساء من جنسيات عديدة تعرّضن للاستهداف، بينهن قاصرات.

ودعت السلطات الفرنسية الضحايا سواء من فرنسا أو من دول أخرى ممن نشرت صورهن الحميمة عبر المنصة إلى التواصل عبر البريد الإلكتروني مع الوحدة الوطنية الفرنسية لمكافحة الجرائم الإلكترونية.